صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له

اخر الاخبار : تقارير English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


حكومة الجنوب:وينتر مجرد صديق..والوطني يحذر من خطورته
May 19, 2008, 21:23

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

حكومة الجنوب:وينتر مجرد صديق..والوطني يحذر من خطورته

صجيفة السودانى

لندن :جوبا- الخرطوم : مصطفى سري –بهاء الدين عيسى

فتحت مشاركة مدير برنامج المعونة الامريكية  السابق روجر ونتر في المؤتمر الصحفي للحركة الشعبية امس الاول بجوبا حول احداث ابيي جدلاً واسعاً ، وفيما سارعت الحركة امس الى نفي انه يشغل منصب مستشار بحكومة الجنوب واعتبرته صديق حميم لها (واصبح كالمستشار)، عزز ونتر من جانبه مبرر الحركة مشيراً الى انه مستشار متطوع لحكومة الجنوب ولايتلقى اي اجر مقابل ذلك، وفي الخرطوم شنت قيادات المؤتمر الوطني هجوماً عنيفاً علي  الرجل ووصفته بـ"الشخص الخطير  لمواقفه المعادية للقضايا الوطنية في البلاد" وحذرت من مغبة ان يجر حكومة الجنوب والحركة الشعبية لبعض المواقف المناوئة للنظام القائم في السودان. وكشفت مصادر حكومية عن منح حكومة الجنوب تاشيرة دخول لونتر عبر كينيا حيث لم تمنحه الخارجية  اذن دخول للسودان.
الحركة تدافع
ودافعت الحركة الشعبية بشدة عن علاقتها بونتر  ونفت ان تكون قد عينته كمستشار لحكومة الجنوب وقال نائب الامين العام للحركة الشعبية عبدالعزيز آدم الحلو لـ(السوداني) ان المسؤول الامريكي السابق من المراقبين الاجانب النشطاء الذين اسهموا في اتفاقية السلام الشامل بين الجنوب والشمال ومن المتابعين لتنفيذ بنودها باهتمام مشيراً ان مشاركته في المؤتمر العام للحركة الشعبية يأتي لدوره الإيجابي الكبير في مفاوضات نيفاشا.
وقال الحلو ان ونتر لعب دوراً كبيراً في برنامج شريان الحياة الذي كان يوفر الاغاثة والمساعدات الانسانية للمتضررين ابان فترة الحرب. 
وفي السياق أوضح وزير شؤون الرئاسة بحكومة الجنوب الدكتور لوكا بيونق أن  الأمريكي روجر ونتر لم يتم تعيينه رسمياً كمستشار لحكومة الجنوب فيما يتعلق بأبيي. وقال لـ(إذاعة مرايا) إن حكومة الجنوب استعانت بروجر كخبير في المنطقة ولتحسين العلاقات بين الخرطوم وواشنطن. وقال إن الأولوية لحكومة الجنوب حالياً هو إيجاد مأوى ومواد غذائية لعدد مائة ألف شخص شردتهم الاشتباكات في أبيي.
 الوطني يتخوف
من جانبه نبه المؤتمر الوطني من مغبة خطورة هذه الخطوة واصفا ونتر بـ"الخطير  لمواقفه المعادية للقضايا الوطنية في البلاد".
وقال امين امانة العلاقات السياسية بالحزب مندور المهدي لـ(السوداني) ان المسؤول الامريكي السابق ظل يتخذ مواقف عدائية تجاه حكومة الوحدة الوطنية ,مبديا عن مخاوفه من "جر" حكومة الجنوب والحركة الشعبية لبعض المواقف المناوئة للنظام القائم في السودان , وكشف ان ونتر تم تعيينه بموجب عقد كمستشار لحكومة الجنوب لتقديم بعض الاستشارات في بعض القضايا .
 علاقة ونتر بالحركة  
  تعود علاقة روجر ونتر مع الحركة الى العام 1995 عندما زار مناطق الحركة وابرزها زيارته لجبال النوبة بصحبة الراحل يوسف كوة مكي وقال انه تجول مع يوسف في الجبال لمدة سبعة وثلاثين يوما على الاقدام ، وكان هذا الحديث عندما زار قرنق الجبال في العام 2004 بعد توقيع عدد من البرتوكولات ووقتها قال قرنق ان جبال النوبة بها 99 جبلا ويوسف كوة الجبل رقم 100 وهذه العبارة اعجبت ونتر الذي قال انه يكن للحركة احتراما خاصا لانها تناضل بحق لقضايا المهمشين ولذلك كان من المؤسسين لاصدقاء النوبة
والتي ضمت النرويج وايطاليا وامريكا وبريطانيا.
وتولى روجر ونتر عدداً من المهام  في السودان بينها المبعوث الخاص للولايات المتحدة في السودان كممثل للادارة الامريكية بخصوص الازمة في دارفور، وتطبيق اتفاق السلام الشامل. وممثل  لنائب وزير الخارجية الامريكي السابق  روبرت زوليك بشأن السلام . و مسؤول عن دفع الأهداف الأمريكية في السودان   .
وأعلنت الخارجية الأمريكية في بيان  سابق لها تحصلت عليه (السوداني)ان ونتر عمل في الشأن السوداني منذ 25 عاما وكان نائبا لمدير وكالة التعاون الاميركية "USAID" و مكلفا بمسالة الديموقراطية. وتابع البيان ان اطلاعه على الملف السوداني وعلاقته الجيدة بالعديد من المسؤولين في السودان سيتيحان له دفع السياسة الأمريكية في السودان قدما وتقديم المشورة المناسبة للخارجية الامريكية.
 اختصاصي محترف
ويعد روجر ونتر ضمن فريق من الاختصاصيين المحترفين بالشأن السودانى الذين اوكلت لهم الادارة الامريكية وعلى فترات مختلفة ،مهمة متابعة مسألة الصراع في السودان. ويرأس هذا الفريق القس جون دانفورث الذي عينه الرئيس الامريكي جورج بوش مبعوثاً للسلام، وكذالك المسؤول المتقاعد في وزارة الخارجية "روبرت أوكلي" ونائب مساعد وزير الخارجية " شارلي سنايدر " والمنسق للشؤون السودانية "جيف ميلينيغتون" ومدير الشؤون الأفريقية في مجلس الأمن القومي مايكل ميللر.
و برز اهتمام ونتر بالشأن الافريقي عامة منذ الثمانينيات حين كان مهتماً بموضوع الصراع و المساعدات الانسانية فى القارة الافريقية خاصة فى الكنغو ويوغندا ورواندا وله سجل طويل في هذا الجانب. ثم برز اهتمامه بالسودان ابان عملية شريان الحياة التي كانت ترعاها الولايات المتحدة، وزار ونتر السودان مرات عدة منذ تعيينه في وكالة التعاون الأمريكية في العام 2001 ، اشهرها في فبراير من العام 2003 حيث عقد مباحثات مع المسؤولين في مجالات العون الإنساني تركزت حول ترتيبات برنامج ما بعد السلام وتقديم مشروعات تنمية للمناطق المتأثرة بالحرب. وزار ايضاً برفقة وزير الدولة بالخارجية حينها شول دينق إلى مدينة أبيي للوقوف على سير اتفاقية السلام الشعبي بين قبيلتي المسيرية والدينكا وتقديم برامج لمناطق "التماس" التي وعد في وقت سابق بتقديمها.
وفي تقريره الذي قدمه المبعوث الأمريكي الخاص الى السودان، جون دانفورث في العام 2002 الى الرئيس جورج بوش صنف دانفورث وروجر ونتر من المساعدين المهمين له فى تنفيذ مهمته الى السودان، كما شارك ونتر في المفاوضات التي جرت في انجامينا في نهاية عام 2003 ومطلع عام 2004 بين الحكومة والحركات المتمردة في دارفور. الا ان انه ظهر بكثافة في اكتوبر 2004 حيث كان ضمن الوفد الامريكي الذي وصل الى نيفاشا الكينية التي كانت تحتضن مفاوضات السلام بين الحكومة والحركة الشعبية ، وقد ضم الوفد جون دانفورث ومدير برنامج المعونة الأمريكية أندرو ناتسيوس وتشارلس سنايدر. وشارك بعد ذلك في عدة جولات من المفاوضات. كما كان من المقرر ان يصحب وزيرة الخارجية رايس في زيارتها الاخيرة الى دارفور التي شاركها فيها رئيسه السابق فى برنامج المعونة الأمريكية أندرو ناتسيوس الخطوة التي فسرها المراقبون باتجاه الخارجية الامريكية لتعيين احد اعضاء الفريق الانساني كمبعوث خاص للسودان.
مشاركات واسعة
وشارك ونتر في مداولات تقرير (الحرب في السودان) ، المعد من قبل المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في واشنطون في فبراير 2001 . وانتقد ونتر التقرير الذي قدمه المركز في اطار الحملة الدولية لايقاف الحرب في جنوب السودان, وشارك فيها نخبة من السياسيين والباحثين الامريكيين منهم السناتور وليام فرست, السناتور فرانك وولف رئيس لجنة الشؤون الافريقية الاسبق بالكونجرس الامريكي, جيرمو شيستيكل رئيس المتحف التذكاري الامريكي، د. جون هامر رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية, د. فرانسيس دينق , ود. استيفن موريسن مدير البرنامج الافريقي بالمركز الدولي, شيستر كوكر مدير معهد السلام التابع للولايات المتحدة.
واشار ونتر في مذكرته التي قدمها للندوة المقامة بشأن التقرير إلى جوانب مهمة فيه قائلا ان التقرير اذا اعتمد من قبل الادارة الامريكية على هذا النحو فانه سيخلق حلفا عدائيا للولايات المتحدة وسيمنح حكومة الجبهة الاسلامية كما وصفها في الخرطوم مشروعية لا تستحقها. واقترح ونتر بدائل شملها في وقف الحرب من خلال دور اساسي ومحدد للولايات المتحدة و ايفاد مبعوث خاص بتفويض واضح لقيادة مبادرة جديدة لتحريك مباحثات السلام وأن تواصل السفارة الامريكية في الخرطوم اعمالها دون مستوى السفير. وتحديد العقوبات على النظام السوداني حتى توقف الحكومة الاعمال العسكرية وقصف المدنيين ونزع سلاح الميليشيات القبلية و ان تعمل الولايات المتحدة على محاصرة وتجميد منتجات النفط السوداني في الاسواق حتى يمكن التوصل لاتفاق سلام. واشار اخيراً الى اهمية الدفع في اتجاه ان تقوم الولايات المتحدة والادارة الامريكية الحالية بعمل واضح من خلال سياسة محددة للتعامل مع الازمة السودانية لوقف الحرب وتخفيف الاستقرار في هذا الاقليم المهم.
ومنذ ذلك التاريخ في العام 2001 تغيرت السياسة الامريكية تجاه السودان كثيرا، كما تغير اهتمام روجر ونتر وبرز الى الساحة السياسية والانسانية وشارك ونتر في اجازة عدة قرارات طرحت على مجلسي النواب والشيوخ الامريكيين بخصوص الوضع في السودان ،وتحديدا جلسات الاستماع التي كانت تخصص لمناقشة الاوضاع في اقليم دارفور خاصة في لجنة العلاقات الدولية الفرعية المعنية بالشؤون الإفريقية وحقوق الإنسان بمجلس النواب برئاسة هنري هايد.



© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع