صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


أحداث العاشر من مايو.. لا عزاء للوطن/هاشم بانقا الريح*
May 16, 2008, 22:05

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

أحداث العاشر من مايو.. لا عزاء للوطن

 

هاشم بانقا الريح*

hbrayah@yahoo.com

 

لا أري أن ثمة إيجابية يمكن أن تكون في أحداث العاشر من مايو الدامية. فأي إيجابية في القتل والتدمير و ترويع الآمنين.؟ و أي إيجابية هذه التي نبحث عنها و قد كان الوطن في آخر سلم أولوياتنا و نحن ندين أو نؤيد ما حدث؟

كشفت الأحداث بما لا يدع مجالاً للشك شرخاً كبيراً وبوناً شاسعاً بين أبناء الوطن الواحد تجاه وطنهم، و طغت الانتماءات السياسية و الحزبية و الجهوية على ما عداها. فهل هذا توجه إيجابي؟ عادت الدعاوى المنتنة "جلاّبي" ، "غرّابي" بصورة ملحوظة في فضاء الإنترنت الواسع الذي يفتقد للكثير من مقومات العمل الجاد الهادف. فكل من "فكّ" أميته التقنية تحوّل   فجأة  إلى كاتب رأي، بل و غدا يوسع الآخرين تجريحاً و شتماً وزجراً و يوقظ فتناً نائمة حسبنا، و نحن نقترب من نهاية العقد الأول من الألفية الجديدة، أنها قد أودعت التاريخ        و أصبحت نسياً منسياً!

الوطن؟ عن أي وطن نتحدث؟ لقد كشفت الأحداث و ما أعقبها من كتابات هنا و هناك تباين الهوى و الأهواء بين أبناء السودان على اختلاف انتماءاتهم السياسية و على اختلاف مستوياتهم التعليمية. فما معنى أن يكون التنابذ بالألقاب و بألوان السحنات ماثلاً و طاغياً على الكثير من أقلام الذين "سوّدوا" لنا صفحات الشبكة العنكبوتية؟ ما معنى أن تتحول المواجهة من الأسلحة النارية إلى الحروف الطائشة و الألسن الحائرة التي تقذف يميناً و يساراً و تقدح في كل شيء و لا يصدها شرف و معيار الكلمة و أدب الخلاف الذي أصبح يفسد للود كل القضايا؟

في خضم حالة التشنّج و التعصب الأعمى ربما فات على الكثيرين ما يلحق بالوطن و ما يمكن أن يصيب جميع ساكنيه بغض النظر عن مواقفهم و انتماءاتهم و خلفياتهم العرقية       و الجهوية و السياسية . الكارثة إذا حدثت – أيها السادة – لا تُفرّق بين البَر و الفاجر بل ستلتهم كل الوطن .. و ما الوضع في الصومال و العراق و لبنان منُا ببعيد.

الوطن يعاني من مشاكل .. نعم لا خلاف على ذلك و بالمعايير الدولية فكل شبر من الوطن يفتقر لأدنى مقومات التنمية و أساليب الحياة العصرية.. و الأمر يتفاوت حتى عند هذا الحد الأدنى .. و هذا صحيح أيضاً . لكن أن نظل جميعنا "نحفر" في تلك الحفرة فسنجد أنفسنا في هاوية تبتلعنا جميعاً.

من أي قبيلة أنا بل و حتى من أي جهة في السودان ، أسئلة تثير اشمئزازي لا أدري لربما الإحساس بأنها مؤثرات سلبية .. تفرّق و لا تجمع.. ماذا لو كنت أنا سوداني و كفى ،        و أسكن في المنطقة الفلانية، و الأخيرة ليست صفة ثابتة ، فما دمت سودانياً و هذا الوطن الشاسع وطني فلا غرابة أن أسكن "رهيد البردي" أو "مريدي" ، و أتزوج من "سودري" أو "مروي" و أعمل في "بورتسودان " أو "مدني" و أقضي إجازتي مستمتعاً بمقرن النيلين.. فكلها وطني .. ليس كذلك؟

أستدعي كل الأناشيد الوطنية التي ظللنا نرددها و نحفظها عن ظهر قلب و لا أجد لها ترجمة على أرض الواقع.. و هذه تحتاج إلى وقفات و دراسات. لقد كشفت أحداث العاشر من رمضان هوة عميقة بين ما ظنناه نسيجاً اجتماعياً يُبشّر بمستقبل أفضل لأجيال قادمة ربما لن يترددوا في اتهامنا بالكذب و هو يقرأون أو يسمعون أننا كنا نردد "وطنا البإسمك كتبنا         و رطنا" ، و بين واقع ماثل أمامنا جميعاً.

لقد كشفت هذه الأحداث و أخرجت ما في النفوس و القلوب و أثبتت أن هم الوطن يأتي في آخر سلم أولوياتنا. في تداعيات هذه الأحداث، و إذا ما استبعدنا الغث الذي كُتب و طرح عنها - و هو كثير - ، و التفتنا إلى ما كتب عن الديمقراطية و حقوق الإنسان و التوزيع العادل للسلطة و الثروة و تنمية الهامش، و ربط ذلك بما حدث، سنجد أن جميع الذين كتبوا في هذا الإطار لم يقولوا لنا أين يريدون تطبيق هذه النظريات الرنانة ما دمنا جميعنا نحمل معاول هدم تستهدف الوطن .. كل الوطن!! و من أراد المزيد فعليه بالشبكة العنكبوتية فسيرى بكل وضوح تلك المعاول و تلك الأسلحة الفتُاكة المستخدمة في الإجهاز على ما تبقي من الوطن.

 

 

 

* مترجم و كاتب صحفي يعمل بالمملكة العربية السعودية


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج