صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


المقال الذي تعدت عليه يد الرقيب (باجراس الحرية) حاصر حصارك... لا مفر/أبوذر على الأمين ياسين
May 16, 2008, 22:03

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

المقال الذي تعدت عليه يد الرقيب (باجراس الحرية)

حاصر حصارك... لا مفر

أبوذر على الأمين ياسين

مرة أخرى يتم التوحيد بين الاحزاب (الوطنية) و (المؤتمر الوطني) جرى ذلك في أعقاب غزوة أمدرمان عندما استعرض صلاح قوش بصحبة علي عثمان قواته التي تصدت للغزوة وغاب عنها الجيش (القومي)، فوصف الاحزاب التي جاءت على خط و(حدود الادانة) كما يريدها ويرجوها المؤتمر الوطني ليكون كل من لم يقف عند حدود الادانة على مواصفات المؤتمر الوطني (غير وطني). وكانت تلك لوحة وقفنا عليها في خطاب شهير لنافع على نافع بالنيل الابيض قبل شهور. والذي يبدو من تداعيات الاحداث أن هناك أصطفاف كبير مع المؤتمر الوطني والحكومة، تحدث عنه امين حسن عمر ضمن مشاركته ببرنامج ما وراء الخبر بقناة الجزيرة، صحيح أن أمين كان يتبادل المبازرة الاعلامية مع العدل والمساواة التي وجدت نصيب لها وميدان عبر أجهزة الاعلام خاصة وأن اعلام الحكومة كان حكراً  لها، صور المعركة وكأنما حركة العدل والمساواة تقدم خدمة مجانية بتقديم الاسلحة والمقاتلين بلا مقابل لجنود صلاح قوش. وأن تلك القوات الغازية رغم توغلها حتى ميدان الخليفة بامدرمان وكبري الانقاذ لم تفعل شيئاً وإنما كانت هي التي فعلت بها الافاعيل أو هكذا كان شكل الشاشة وروح الحديث والخطاب الاعلامي.

والادانة المعترف بها كانت لها مواصفات محددة. تتلخص في أن تدين ما حدث بأمدرمان وتصفه بكل ما يسعك من وصف وتؤيد قوات صلاح قوش وجسارتها في التصدي للغزاة، ومن النوافل أن تذكر القوات المسلحة ولا باس بإشراك الشرطة. ولكن لا يجوز لك بالمقابل أن تدين ما يحدث بدارفور من افراط في استخدام السلاح واستهداف للمدنيين العزل، بلا يجوز مجرد ذكر لدارفور. بل الادانة لا تكتمل إلا بوصف خليل ابراهيم والعدل والمساواة بأنها لا علاقة لها بدارفور ومطالب اهل دارفور، فالمعركة والحرب هنا في امدرمان، وليس بدارفور. بل ما يحدث بامدرمان لا علاقة له بما يحدث بدارفور. وتمام الادانة يكتمل باقحام تشاد على ذات الشاكلة والقياس، فلا يجوز ذكر ما حدث بتشاد ولا شكواها وحديثها عن دور سوداني داعم للمعارضة التي اجتاحت انجمينا مرتين.

والادانة على هذا الايقاع هي التي تحدد الاصطفاف وبناءاً عليه لايوجد استصاف مقابل. بل وفقاً لهذه الادانة يتحدد موقع وصفتك بالوطنية أو عدمها. وعلى هذه القاعدة كان حزب الأمة القومي (كامل) الوطنية لأنه استوفي شروط الادانة كاملة بل اصل لها برسم الفروقات بينها وغزوة 1976م، والتي تتلخص في الآفاق المغلقة وقتها، والمفتوحة الآن. لكنك لن تستطيع التمييز بين حزب الامة القومي والمؤتمر الوطني. بل لن تستطيع أن تجد الانفتاح الذي كان مغلقاً وبرر لغزوة 76، وانتفت شروطه الآن. إلا أذا كانت مشاركة حزب الامة واتفاقاته مع المؤتمر الوطني هي قاعدة القياس للانفتاح والديمقراطية.

والاصطفاف خلف ومع المؤتمر الوطني سار فيه على ذات الايقاع والخطوات محمد عثمان الميرغني، و عبد العزيز خالد والاثنان دعامتان للتجمع الوطني الذي تكاملت وطنيته الآن فصار التجمع المؤتمر الوطني. وآخرين عددا ساروا على هذا المنوال لا نحسب من بينهم بالطبع أحزاب المؤتمر الوطني الاتحادي الهندي والامة الاصلاح والتجديد (مسار) و (الزهاوي) .. وهلم جرا فهؤلاء مؤتمر وطني من اليابقين والسباقين. ذلك أن كل هؤلاء لم يدن منهم أحداً ما يحدث بدارفور، ولم يستشعر أحداُ منهم أن ما حدث بأمدرمان كان من أثر ما يحدث بدافور. وبقي المؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي أحزاب غير وطنية فقط لآنها خرجت على مواصفات الادانة تلك وأدانت ما يحدث بدارفور لأن ذلك سبب ما حدث بامدرمان. لكن السؤال هل كان ذلك الاصطفاف الذي ربحه وضمنه بعد أن نظمه المؤتمر الوطني وقوات صلاح قوش هو الاصطفاف الوحيد؟.

على ارض الواقع نضع اليد مباشرة على جملة اصطفافات جاءت كلها على اثر وتداعيات غزوة أمدرمان. اهمها على الاطلاق ذلك الاصطفاف حول حركة العدل والمساواة التي حظيت به ضمن ووسط حركات دارفور. وهو اصطفاف غير مسبوق وسط الطابع الانقسامي الذي كان سائداً ومائزاً لحركات دارفور. بل إن الاصطفاف الدارفوري الدارفوري سيغير خارطة وطبيعة الصراع ضد الحكومة والمؤتمر الوطني التي ستواجه جبهة أكثر تماسكاً بدارفور مما كان عليه الوضع هناك بين الحركات بدارفور. كما قدمت قوات قوش أرضية أكثر قوة ودفع لتوسيع قاعدة حركة العدل والمساواة، باستهدافها لكل من هو من اهل دارفور بالعاصمة الذين تركزت عليهم حركة المراقبة والاستهداف حتى على المركبات العامة من دون المواطنيين الاخرين من جهات وشعوب السودان الاخرى الذين تجمعهم ولاية الخرطوم ومدنها الثلاث في اوسع حملة تطهير عرقي لولاية الخرطوم ومدنها الثلاث.

ومن الاصطفافات الخطيرة التي افرزتها غزوة أمدرمان اصطفاف (قوات الأمن الضاربة) ضد القوات المسلحة والعكس. والتي ظهرت في معركة البرلمان ضد وزير الدفاع وغيابه عن المعركة هو وجيشه، في حملة تستهدفه مباشرة. ولكن للحق الاستهداف يحظى بتأييد من داخل القوات المسلحة نفسها كما يبدو من أثر غياب القوات المسلحة عن مسرح صد الغزوة . لكن وبالمقابل هناك اصطفاف من القوات المسلحة ضد قوات الامن الضاربة التي يستغرب لها حتى من لا علاقة له بالقوات المسلحة أو القوات النظامية عموماً. ذلك ان الأمن جهاز محدود الدور واذا كانت اتفاقية نيفاشا قد حددت دوره في الاستقصاء والتحليل إلا انه تجاوز حتى حق ألقاء القبض على المشتبه بهم إلى تكوين قوات ضاربة هي أفعل وأكثر تسليحاً وحضوراً وحركة من القوات المسلحة المفترض أنها من يحكر السلاح وممارسة العنف المسلح بصلاحيات وضوابط المؤسسة المسلحة في الدول الحديثة.

ومن الاصطفافات الملموسة اصطفاف ضد الرئيس ومجموعته، وعلى عثمان ومجموعته عكسته بوضوح ظهور على عثمان بصحبة صلاح قوش وسط قواته (يعرض) الانتصار على الغزاة، والقوة على (الصف) الآخر الذي سنده ودعامته القوات المسلحة التي لم يكن لها دور أو حضور، والآن يستهدف رمزها (وزير الدفاع) الذي كان عنوان الفشل الذي ظل يلازمه أينما حل بكل المواقع الوزارية والدستورية، والذي ظل يستفيد من كونه رجل الرئيس البشير باكثر من كونه ذو قدرات أو كفاءة.

وخارج هذه اللوحة لعبت الحركة الشعبية الشريك في السلطة ورقتها بمهارة فأدانت أحداث أمدرمان بمثل ما ادانت أحداث دارفور، موضحة أن منهج الصراع المسلح لن يحل المشكلة، وأن الحوار والتراضي على الحلول هو الأنسب، بعد أن ترحمت على القتلي من الجانبين. فلم تفقد برقيها و لا دورها ولا حضورها المتميز واقبالها على التحديات. لتكون بذلك الأقرب لقوى الهامش والانسب بطرحها ونموذجها الذي وقعته اتفاقاً بنيفاشا، ليكون هو الهادي لكل اهل الهامش. وتكون هي قاعدة المبادرة بعد أن كسبت بالموقف الحزب الشيوعي والمؤتمر الشعبي، في اصطفاف غير محسوب وربما غير مرغوب فيه من قبل المؤتمر الوطني لكنه الآن يمثل قاعدة الانطلاق الاقوى نحو التسوية السلمية المرجوة لمشكلة السودان بكل ابعادها وآثارها. لكنها ستعاني من الاصطفاف الآخر الذي ضم الصادق المهدي وحزبه، ومحمد عثمان الميرغني وآخرين الذين ظهروا برؤية المؤتمر الوطني وعلى خطه فلم يدينوا ما تفعله الحكومة وقواتها بدارفور وأهل دارفور، ولم يروا ما حدث بأمدرمان بأنه من آثر أو رد فعل على ما يحدث بدارفور . لكنهم أدانوا ما فعلته قوات خليل بأمدرمان

ويبقى منهج السلاح والبندقية ولعبة الصراع بالقوة هي محور الاختلاف في التعاطي مع الازمة السودانية بل ابعادها بين المؤتمر الوطني والحكومة التي تعتمد القوة في التعاطي مع كل من خالفها الرأي أو عارضها، بل بلغ استخدام القوة المسلحة والتهديد باستخدامها أن صار واحدا من أقوى أدوات المؤتمر الوطني والحكومة في تحديد العلاقات الدولية خاصة مع دول الجوار، كما عكس ذلك تصريح الرئيس البشير بعد اتهام تشاد و(الاحتفاظ بحق الرد)، برغم من أن تسلسل الاحداث يوضح أن غزوة أمدرمان كانت هي الرد (الافتراضي) بأن الغزوة كانت تشادية مباشرة أو كما جري تصويرها حتى يثبت العكس.

وبدلاً من أخذ فوائد الدرس وعبره التي أوضحته تداعيات غزوة أمدرمان بأن القوى السياسية الحزبية الموالية للمؤتمر الوطني أو الطامعة في الكسب من موالاته أو تلك التي تعارضه تماماً، بأنها كلها ضد استخدام القوة والسلاح والسلطة في مواجهة المنافسين والأزمات التي تواجهها البلاد. أعادت تداعيات عزوة امدرمان  ابراز وتأكيد المؤتمر الوطني والحكومة على اعتماد القوة المسلحة والسلطة منهجاً وقاعدة في التعاطي مع القوى السياسية بالخرطوم، والتصدي لمشاكل السودان في أمرى أو كجبار أو دارفور بالقوة المسلحة المباشرة. والآن تعلن الحكومة والقوات الأمن تحديداً أن كل من يعارضها في الحسم المسلح للقضايا والازمات غير وطني. ويالها من نهاية ودرس. وياله من منهج. كما  أوضحت غزوة أمدرمان أن الصراع داخل المؤتمر الوطني والحكومة سيكون حسمه ايضاً بالاستخدام المباشر للقوة المسلحة، وبعد غزوة امدرمان اصبح ذلك وشكياً.

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج