مفاكرة أنا ليهم بجُـر كلام... دخلوها وصقيرها حام
د / فاروق البدوي *
عنوان المادة هو مقطع من نشيد وطني حماسي.. وبعد أن سلّم الله الصمد الوطن الحبيب من بغي الإرهابي قائد حركة العدل والمساواة ومن والاه.. والتي هي تحديداً بما فعلت أسميها بؤرة الظلم والتشظي JEM .. بعدما اجترأوا بوهم كاذب.. مخدوعين مدفوعين من نظام انجمينا المتهاوي وممن دفعه ودفع له.. على العاصمة القومية الدينية الجهادية بقعة الإمام المهدي.. أم درمان السمحة الأمان.
ولكن لابد من وقفة بتدبر وأسئلة جمة وظنون لمة تتدافع في عقول وصدور السودانيين وبخاصة الأمدرمانيين.. بدءاً بلماذا الآن في هذا التوقيت.. ولماذا الخرطوم العاصمة وليست الأبيض أو الفاشر.. أم هي حقاً فرقعة إعلامية حسبما أعلن قبل عدة أيام منها.. المتحدث الرسمي باسم القوات النظامية للشرطة وتبعه المتحدث الرسمي للقوات المسلحة السودانية.. وهل الفرقعة الإعلامية تستدعي كل هذا الكم من الجنود والعتاد للغزاة.. وهل الفرقعة الاعلامية لقوة لها وزنها ( بؤرة الظلم والتشظي JEM ) في الصراع ( الأممي والدولي ) في دارفور لا يحسب له عواقب انتحارية وخاسرية مجهضة.. وهل الفرقعة الاعلامية تدعمها حكومة انجمينا وما يزال التوتر يسيطر عليها ويكتنف جنباتها.. ولا يُقبل لأهلها أن تخاطر بما قد أعلن عنه من جانب الخرطوم وانجمينا من ( قطع ناشف ) للوشائج وعلاقات الرحم.. وهل إنجمينا وحدها أم معها شركاء..وهل يجوز أن نقطع علاقات الرحم بيننا وبين أهلنا ممن همو هناك..وما الذي يمكن أن يترتب على ذلك .. وما دام قد أعلن بأنها فرقعة إعلامية لماذا تركوهم يعبروا كل هذه الفيافي بهدوء وما تصدّوا لهم.. لماذا أدخلوهم حتى تجولوا معنا في أحياء العرضة والعباسية والملازمين وكل أم درمان حتى مشارف النيل.. هل ( دقسـت ) الحكومة واستهانت بقوتهم.. أم أنها ذهبت لنفس الجريرة بإحداث فرقعة إعلامية.
أقول هنا وبرغم ما يثار ويُتداول.. لكل من تُزين له نفسه الأمارة بالسوء أنه قد ينجح بالقوة والكذب والإرهاب في فرض أجندته السياسية وشروطه التفاوضية في المشكل الوطني.. فهو مخدوع موهوم مهووس.. فهل يرعوي الآخرون ممن لا يزالون يقبعون في ملاجئ أوروبا وأميريكا.. ويحزموا متاع دنياهم الفانية ويعودوا للوطن.
أحسب أن ما وقع قد أحدث تغييراً في قاعدة الحوار الشفاف مع الآخر كله من أقصى يمين الحراك السياسي السوداني إلى أقصي يساره.. ومن أعلى وأقصى النقط الحدودية في كافة أطراف الوطن دون اسـتثناء لقبيل أو فصيل.. حوار بالتراضي الوطني يسع الجميع ويشمل الجميع .. حتى تلتئم جراحات الوطن وتتلملم أطرافه و ( يتـلمّ ) جمع وشمل أبنائه.. فهل من سبيل بمجامع التراضي الوطني والإيثار السوداني نحو السودان المتحد الجديد المتجدد.. إني لا أشكك في قول وتقارير حكومة شركاء الحكم الثنائي.. ولكني أتفاكر بصوت جهور حول التداعيات الوطنية.. من بعد ليلة السبت الساخنة 10 مايو 08 م.
أقول في أذني الإخوة وزيري الدفاع والداخلية.. بعدما تابعت ككل الناس بيانيهما التقريريين أمام الهيئة التشريعية.. وبخاصة بعدما أعلن على الملأ منقولاً على كل الفضاء الأخ الفريق المهندس وزير الدفاع بأن الجيش السوداني عدته وعتاده الذي يعمل به ويحمي الوطن قديم منذ زمان الحرب العالمية الثانية.. وبهذا وجد الناس التبرير المتاح لدخول هذه الفئة الباغية الغازية لأم درمان.. أقول للوزيرين الكريمين أن يقوما في الحال والتو وليس بعد ساعة بتقديم استقالتيهما عن الواجب المكلفان به وإفساح المجال لآخرين.. أسوة بالكثير من القادة والحاكمين في مثيل هذي الأوقات.. فقد تنحى زعيم الأمة العربية وفارسها الشهيد جمال عبد الناصر عندما ضربت وأهينت مقدرات وكرامة الأمة في عقر دارها في يونيو 1967 م.
استمعت لأحد المقبوض عليهم يتحدث بلغة عربية لا تفهم يقول : ،، إهنا جابونا – نحن أحضرونا - من شاد عشان نشاكلو أمدرمان... أمدرمان قـبدنا – قبضت علينا - . ،، فهل ( الشكلة ) مع أم درمان فرقعة إعلامية !!!
وأبداً ما هنت يا ســوداننا يوماً علينا.
* سـودان الشــتات / أميريكا ******* drbadawi99@gmail.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة