صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


إلي أين يتجه السودان عبد الغفار محمد أحمد كندا- أتاوا
May 10, 2008, 06:15

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

إلي أين يتجه السودان

                                                                        عبد الغفار محمد أحمد  كندا- أتاوا

 

يدور الحديث منذ فترة عن الوفاق الوطني وذلك حتي تتوصل القوة السياسية لحل المشاكل التي تواجه السودان و تهدد بقائه موحداً. وقد بدأت هذه المحاولات بمبادرة السيد سوار الذهب "لجنة الوفاق " ، مبادرة السيد الصادق المهد ي وهناك ايضأً مبادرة الميرغني للوفاق. كثر الأطباء بينما المريض في غرفة العناية المركزة، في حالة غيبوبة تامة فقد تعطل عقله.

كيف تم هذا ؟

سوف نحاول الأجابة عليه بأختصار شديد بما يسمح به المقال واكتفي بجزء من مقال د. الطيب زين العابدين (البيان الإمارتية 13 نوفمبر 2002)

"أنه أصبح من المعلوم أن الحركة الإسلامية في السودان لم تدعم فقط انقلاب 30 يونيو و إنما خططت له في أدق تفاصيله. و كانت المجموعة التي تولت قيادة الانقلاب بعد نجاحه واحدة من أدوات التنفيذ و لم تكن العقل المدبر أو المتحكم في عملية التخطيط و التنفيذ. و تولت قيادة الحركة الإسلامية ممثلة في شخصية الدكتور الترابي و قلة من المقربين إليه صنع معظم، إن لم يكن كل، القرارات المهمةالتي صدرت باسم رئيس الجمهورية، احياناً بالتشاور مع العسكريين و أحياناً بدون تشاور لأن مفاصل التنفيذ التحتية كانت في قبضة "قيادة الحركة" و كان العسكريون في السنوات الأولى مطيعون لقيادة الحركة لا يطمعون في اكثر من تبليغهم بالقرار قبل إعلانه للناس ! فقيادة الحركة مسئولة سياسياً و أدبياً عن صنع الانقلاب الذي أودى بالحياة الديمقراطية و عن كل سياساته بما فيها من أخطاء و موبقات في حق المواطنيين مثل الإحالة إلي الصالح العام و السجن و الملاحقة و التعذيب و مصادرة اللممتلكات و القتل و كبت الحريات و العبث بالمال العام. و عندما شب العسكريون عن الطوق"

 

كيف سوف تتم إدارة الدولة في راي القيادة التنظيمية للجبهة الإسلامية ؟

 ( سوف أذكر النقاط المتعلقة بالاجابة من المذكرة الأولى الي رفعها الأخوة أمناء الولايات للأخ الرئيس و الأمين العام و للهيئة القيادية (الأسبوع 3 مايو2000)

مناخ البرنامج

1- لتكوين مهاد صالح لقرار المؤتمر و الدولة وجب اعمار الصلات الاخوية وتطيب العلاقات الشخصية وبناء الثقة بين المتبعادين بلقاءات تهيئ لهذا البرنامج النفاذ.

2- وحتى يمضي البرنامج غلي نهايات وجب أن ينفرد من يلي السلطة بأي من إجراءات أو تعبيرات سياسية أو تنفيذية كما لا يشذ من في المؤتمر خارج السلطة بأي تصريحات سياسية في أمور لم تمضها اجهزة المؤتمر او تجمع عليه المشاورات.

تحرير الخلاف:

بعد الجلسات الطويلة مع قيادات المؤتمر في الجهاز التنفيذي والتنظيم وأهل الرأي يمكن أن نجعل مكامن الخلاف في الاتي:

1- عدم إحكام ترتيبات انتقال السلطة وسرعة خطوات مشروع الإنقاذ  لم يواكبه عمل تنظيمي مؤسسي يحسن الانتقال برفق و يؤمن مشروع الإنقاذ من الانتكاسة.

2- ضعف الرؤيا الفكرية المعبرة عن مشروع الإنقاذ الدولة مما جعل كثيراً من القضايا الفكرية ومحطات الانتقال الفكري لا تجد عندها إجابات شافية(فقه الدولة­- البيعة­- الشورى – المعارضة ...الخ)

3- فقدان الثقة بين الأطراف.

4- ساهمت بعض هياكلنا التنظيمية العليا – وطبيعة تكوينها – وبعض اجهزتنا التنفيذية في تصعيد الأزمة الذي يستوجب النظر فيها.

أولاً في الثوابت :-

1- المؤتمر الوطني حاكم بمؤسساته و الدولة إحداها فمن خرج على قرارات المؤتمر فقد خرج منه.

2- الدستور وثيقة أهل السودان التي توافقوا عليها. وجب احترامها والوفاء بعهدها ولا تمس ثوابته إلا بالطرق التي حددها.

3- الالتزام الصادق بالمواثيق والعهود.

في العلاقة بين الجهاز التنفيذي و المؤتمر:

تكون علاقة المؤتمربالجهاز التنفيذي(الحكومة) لما قرره مجلس الشورى المنقعد بتاريخ وحسب ما جاء في لائحة الاختصاصات كما يلي:

المادة  (2) مع مراعات النظام الأساسي يكون للتنظيم في علاقة بأجهزة الدولة الوظائف و المهام التالية:

(أ) صياغة الأفكار و تحديد الأهداف والمبادئ وتضمينها في النظام الأساسي ويسعى للتغيير عما يذكر وتحقيقه من خلال أداء أجهزة الدولة والتنظيم وتكون بمثابة الدليل الهادي لعمل تلك الأجهزة.

(ب) وضع السياسات والخطط العامة.

(ج) حشد التأييد والتعبية والمساندة.

(د) المحاسبة بغرض المراجعة والمتابعة والتقويم.

المادة (4) مع مراعاة أحكام الدستور تكون لأجهزة الدولة في علاقتها بأجهزة المؤتمر الوظائف والمهام التالية:

(أ) تفصيل السياسات والخطط العامة التي تضعها الأجهزة التنظيمية المختصة إلى خطط وبرامج ومباشرة تنفيذها.

(ب) قيادة العمل السياسي والتنفيذي في الدولة والمجتمع.

الحريات والوفاق:

يمضي الوفاق الوطني مع القوى السياسية عبر مؤتمر ينعقد في ظرف شهر ويلاحظ الأتي:-

1- أن لا يخرج الوفاق على ثوابت الأمة و الدستور.

2- يمضي التسامح في الحريات العامة حتي يتفق على المعادلة القانونية بين النظام والحرية.

3- أن يرمي الوفاق إلي غايات استراتيجية تقوي مشروع الإنقاذ ولا تضعفه.

4- أن توضع الرؤيا الكلية للوفاق أمام أجهزة المؤتمر قبل إمضائها.

هل حقق المؤتمر الحاكم كل هذا ؟ الاجابة نعم (ما يتعلق ب" الالتزام الصادق بالمواثيق والعهود" خاص بقيادة المؤتمر)

وصلت البلاد لحال يرثى له واكتفي بان هناك صوت المدافع والطائرات التي مازالت تقتل الابرياء من الأطفال والنساء و كبار السن من الرجال في دارفور،  فقد وصل عدد الذين يعيشون في ظروف قاسية للغاية و يحصلون علي غذائهم من منظمات الاغاثة العالمية حتي يبقوا علي قيد الحياة الي 4 مليون شخص وهو في زيادة يومياً – انه وصمة عار في جبين كل سوداني.

هل تغيرت سياسة المؤتمر الحاكم بعد كل هذه الفترة؟

نجيب علي هذا السؤال بمقتضفات من مقال الاخ جمال عنقرة تحت عنوان نافع .. وحوار مع الصفوة فى مصر( سودانايل - 7 مايو 2008)

"ثم أبان بشكل قاطع موقف حكومته من دعوة حركة العدل والمساواة للحوار الأخيرة. فأكد أنهم مع الحوار وعلى استعداد للدخول فى حوار مباشر مع الحركة لكنهم ليسوا على استعداد لتجاوز الآلية القائمة للحوار المكونة من الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقى .وأضاف أن حركة العدل والمساواة لم تقدم طرحاً مباشراً وإنما ظلت تدعو له عبر المنابر الإعلامية فقط وهذا عندهم فى الحكومة غير معتمد.وزاد الأمر توضيحاً حين ذكر أن عبد الواحد يريد أن يخلص كل شئ قبل الحوار ويكون الجلوس فقط لتحديد موقعه الدستورى أما خليل فيرفض الجلوس فى وجود الحركات الأخرى التى نشأت بعد أبوجا . وقال نافع أن الإتفاق مع خليل وعبد الواحد فى غياب الآخرين لا فائدة له. ولهذا فإنهم يحرصون على السلام الشامل وهو يستعصى ذلك ولا يستبعده ويوضح أن الحكومة تحاول تحقيق التسوية لقضية دارفور من خلال الحوار الداخلى وتغيير الوضع على الأرض.

       ورد الدكتور نافع الإتهام بعدم رغبة المؤتمر الوطنى فى الوفاق .فقال إن موقف حزبه واضح وثابت من مسألة الوفاق ، فإن لم يكن ذلك لتقوية جبهة الحكومة فهو مطلوب أولاً لإغلاق النوافذ أمام الإستغلال الخارجى لخلافات السودانيين للنيل من البلد. وأضاف أنهم ضد رؤية بعض المعارضين الذين يرون الوفاق عملية لتصفية الإنقاذ . فقال إن هذا ما ترفضه الإنقاذ جملة وتفصيلاً . فهى مع التوافق على الثوابت الوطنية التى تتيح مشاركة الجميع فى مناخ صحى معافى يتيح حرية التنافس ، وقال إن حوارهم مع حزب الأمة بقيادة السيد الصادق المهدى هو من هذا النوع المطلوب ولهذا تقدم هذا الحوار."

ماهي خطة المؤتمر الوطني لإدارة  البلاد ؟

للإجابة،  سوف أشير الي بعض الأجزاء من ورقة وزير المالية السابق الأستاذ عبد الرحيم حمدي التي قدمها في مؤتمر الحزب الحاكم المقام بقاعة الصداقة (الاحد 11 سبتمبر 2005) تحت عنوان" مستقبل الاستثمار في الفترة الانتقالية"

" (1) مقدمة فى منهج المعالجة

ربط التكليف بين الاستثمار والفترة الانتقالية. وهى فترة محددة سياسياً بهدف واضح فى اتفاقية السلام والدستور والأدبيات السياسية الرائجة وهو: جعل الوحدة بين شتى (أو أجزاء) البلاد جاذبة. بمعنى تكثيف النمو الخدمى والأنتاجى فى البلاد بصورة تغرى أهله بالحفاظ على إطاره الدستورى لاستمرار الاستفادة من الوحدة فى مزيد من التنمية الاقتصادية {بعد أن تم لهم اخذ نصيب وفير من التنمية السياسية}.

والتكليف يجئ من حزب سياسى. وليس من الدولة. ولهذا يفترض أن تراعى الإجابة عليه مصلحة الحزب فى الاستفادة من الاستثمار خلال الفترة الانتقالية ليحقق له مكاسب تضمن استمرارية الحزب فى الحكم والاحتفاظ له بقسط وفير من السلطة السياسية.

وعليه فأن اى استجابة مفيدة لهذا التكليف لابد أن تجيب على ما يلى بكل وضوح وصراحة ودون مواربة حتى لا يضيع جهدنا سدى فى انشائيات جوفاء.. وحتى لا يختلط عمل الحزب مع تكاليف الدولة.

الأسئلة التى تجيب عليها الورقة هى :

أى نوع من الاستثمار نريد ؟

ما هو اتجاه الاستثمار الذي نريده : في أي مكان أو أي مواقع من القطر ؟

ما هى السياسات أو الاجراءات الأخرى التى لابد من تغييرها لإنجاح الهدفين الذين سيتضحان بالإجابة على السؤالين أعلاه.

(2) فرضيات أساسية

الفرضيات التى ستحدد اجابتى هى :

الأفتراض الأول : أن الاستثمار (وهو تدفق أموال داخلية وخارجية كبيرة لإحداث تغيرات اقتصادية واضحة) هو أكيد سياسة هامة للغاية. ولهذا يجب أن تطوع له سياسات وآليات أخرى وإلا بطل مفعوله أو تضاءل بصورة تفسد هدفه. وعليه ستتناول الورقة هذه السياسات.

الأفتراض الثانى : أن التدفقات المالية المتوقعة من أتفاقية أوسلو ومن المؤسسات الدولية والأقليمية سوف :

تأتى متأخرة. ستكون أقل بكثير من التوقعات. ستحوطها بيروقراطية معروفة عن مؤسسات المانحين. سيتجه ما يأتى منها الى مناطق معينة محددة سلفاً بموجب اتفاقية السلام (هى الجنوب الجغرافى بحدوده السياسية المعروفة زائداً جبال النوبة زائداً جنوب النيل الأزرق. وستشرف عليها مفوضيات محددة لضمان توجيه تلك الموارد الى تلك الجهات. ولذا فهى ستكون اساساً خارج يدنا ولن يفيد منها الشمال كثيراً.

عكس ذلك فأن التدفقات المالية العربية والاسلامية الرسمية وبالذات الخاصة أتت وسوف تأتى على الشمال الجغرافى. ويسهل أن تجذب إليه.. (وربما بتوجيه وحث من الشمال يمكن أن يذهب بعضها إلى مناطق أخرى بعض أطراف الجنوب ودارفور). وعليه فأن المصدر المستهدف فى العملية الاستثمارية من قبلنا يجب أن يكون هذه الاستثمارات.. لما لنا فى الشمال من علاقات شخصية ورسمية مع هؤلاء المستثمرين (الصنادق العربية – المستثمرين العرب والمسلمين – البنك الاسلامى للتنمية ومؤسساته).

أن الاستثمارات الأخرى الضخمة فى قطاع البترول متجهة الآن بالضرورة للشمال حيث الامتيازات الحديثة (مربعات 8 و 9 و 15 ولاحقاً 10 و 12) رغم أن بعضها لا يمانع فى استثمارات جديدة فى الجنوب (الاستثمار الجديد مربع 5 تملكه شركات فرنسية وأمريكية وكويتية وتنازع فيه الحركة) ولبتروناس نسبة مقدرة فى مربعات 5أ ، 5ب.. فى الجنوب وذلك فى مربعى 3 و 7 وللصنيين أيضاً حصص مقدرة فى بعض المربعات. أما معظم خدمات البترول Downstream Operations فسوف تتجه بالضرورة للشمال حيث المربعات الجديدة.

للمؤثرات الخارجية.. والأكثر وعياً بحكم التعليم الطاغى فى مناطقهم.. وهى بموجب هذا التعليم والوعى الأكثر طلباً للخدمات والإنتاج وفرص العمل ولهذا فأن التركيز لابد أن يكون هنا بالضرورة ومن حسن الحظ أن هذه المناطق قريبة وسهلة للوصول لأنها جميعاً مربوطة بشوارع أسفلت أو وسائل أتصال جوى. ولهذا فأن إدارة حملات انتخابية سيكون ان القوة التصويتية التى ستحسم أى انتخابات قادمة (حوالى 25 مليون نسمه على الأقل) هى فى الشمال الجغرافى ابتداءاً من ولايات الشمالية حتى سنار/الجزيرة/ النيل الابيض وهى الأكثر تدرباً على الانتخابات والأكثر استجابة أسهل وأسرع وأوفر.

الأفتراض الثالث : أن الجسم الجيوسياسى فى المنطقة الشمالية المشار إليه أعلاه وسأطلق عليه اختصاراً {محور دنقلا – سنار + كردفان} أكثر تجانساً.. وهو يحمل فكرة السودان العربى / الاسلامى بصورة عملية من الممالك الاسلامية القديمة قبل مئات السنين.. ولهذا يسهل تشكيل تحالف سياسى عربى / أسلامى يستوعبه. وهو "أيضا" الجزء الذى حمل السودان منذ العهد التركى/الاستعمارى/الاستقلال.. وظل يصرف عليه.. حتى فى غير وجود البترول ولهذا فأنه حتى إذا انفصل عنه الآخرون {أن لم يكن سياسياً فاقتصادياص عن طريق سحب موارد كبيرة منه} لديه إمكانية الاستمرار كدولة فاعلة يصدق هذا بصورة مختلفة قليلاً حتى إذا ابتعدت دارفور.. رغم إمكانية خلق علاقات اقتصادية أكثر مع دارفور حتى لو أنفصلت أو أبتعدت سياسياً.

الأفتراض الرابع : وهو ليس أفتراض بل أنه واقع حصل فى الجنوب وسوف يحصل فى دارفور وبدرجة أقل فى الشرق وهو:

  إنحسار موارد اقتصادية هائلة من المركز الشمالى {محور دنقلا – سنار - كردفان} قد تصل بحسابات اليوم الثابتة الى 65% من موارد الميزانية العامة للدولة والى 25% من الناتج القومى الاجمالى للسودان.  ويترتب على هذا ضرورة تطوير موارد السودان الشمالى التقليدية بصورة دراماتيكية وسريعة جداً لمقابلة تطلعات أهله اذا أردنا أن نكسب اهل هذا المحور لمشروعنا {السياسى}.

الأفتراض الخامس: أن أى سياسة واسعة وكبيرة مطلوب تنفيذها بفعالية تحتاج الى ان توكل إلى طاقم من المؤمنين بها للنفاذ بها الى الواقع. والاقتناع بإصدار توصيات سياسية (فى الاطار التنظيمى) ثم التمنى بأن تجد هذه التوصيات طريقها إلى الجانب التنفيذي هو من باب الأمنيات الساذجة فأن أردنا الصدق فى العمل علينا أن نحدث التغييرات الهيكلية.. والانسانية.. والقانونية.. والمالية المطلوب له.. ولا نعتبر أن ما حدث من تكوين للحكومة الانتقالية الحالية هو أخر المطاف. 

الأفترض السادس: ان الوحدة قد لا تتم ولهذا يجب أن نعمل للبديل بجد ومنذ الآن وألا نستسلم لافتراض أن الوحدة "ستصبح" جاذبة بقدرة قادر ! أن القوى الاجنبية ذات التأثير الفاعل قد تلجأ لتاجيج نار الانفصال إذا فشلت فى تحويل الوحدة إلى ميكانزم لتفكيك السودان وحكمه على شروط الأقلية غير العربية والاسلامية كما فعلت كل دول الحزام العازل للاسلام جنوب الصحراء (من اثيوبيا إلى السنغال مروراً بنجيريا!).

 بعد كل هذا ما هو المطلوب؟

أولاً : أي نوع من الاستثمار نريد؟

أن يكون سريعاً جداً وكبيراً جداً.

وحتى يأتى الاستثمار سريعاً وبحجم كبير لا بد أن يكون مردود الاستثمار الداخلى والخارجى مغرياً جداً {جاذباً !}.

ألا نستسلم للسياسات السارية والمفاهيم المالية السارية الآن وألا نبحث الأمر فى إطار ما هو قائم منها (كضرورة على الإيرادات – توزيع الموارد الحالية – المصروفات – المرتبات) بل أن نفكر تفكيراً راديكالياً .. لان المطلوب الآن أمر يتعلق بالحفاظ على كيان الأمة وهويتها وليس على هيكل موارد الدولة!

 ثانيا: اتجاه الاستثمار

      المجالات التى يمكن أن تحقق هدف العائد السريع والكبير هى :-

      أولاً : تطوير موارد الثروة الزراعية والحيوانية القابلة للتطوير السريع وهى بالتحديد:

 الثروة الحيوانية فى كردفان – شرق السودان والنيل الأزرق – للصادر ثم الاستهلاك المحلى.

الخضر والفاكهة فى كل المشاريع المروية القائمة والجديدة للصادر ثم الانتاج والاستهلاك المحلى.

القطن المطرى والحبوب الزيتية فى جنوب النيل الأزرق – القضارف وكردفان.

الفمح والبقوليات فى الشمالية." ويواصل

" ما هى السياسات التى لابد من تعديلها ليحقق الاستثمار فى الفترة الانتقالية – وبعدها – هدفه؟

هذه أهم ملامح السياسات : التفصيل يمكن أن يترك للنقاش.

 (1) قانون الاستثمار:

قانون ولوائح الاستثمار نفسها: وأهم ما يستهدف هو تقليل مساحة القرار التقديرى في الامتيازات. وربط الامتيازات والإعفاءات بصورة محددة وقاطعة حتى لا يقع المستثمر فريسة للأمزجة الشخصية لأصحاب القرار.

مراجعة حوافز الاستثمار المذكورة فى القانون فى أتجاه تحسينها بصورة فعالة لجذب الاستثمارات الخارجية.. سريعاً وبصورة كبيرة. الالتزام بما جاء فى القانون : منح الأرض مجاناً وإلغاء فكرة الثمن التشجيعى الذي دفع ولايات معينة لفرض مليارات ثمناً للأراضى البور."

ما هو وضع مثلث السيد حمدي بعد 18 عام من حكمه للسودان منفرداً؟ (أعني الجبهة الإسلامية القومية فتغيير الاسم الي إسمين هو شأن يخص التنظيم ولا يغير في الجوهر).

اكتفي بالأتي:-

تقرير وزير التجارة الخارجية البروفسير جورج بورنيق (الذي قدمه للبرلمان) :-

 

"إن ماتم تحقيقه من الصادرات غير البترولية قيمته (357 , 569) مليون دولار عام 2006 مقارنة ب (918, 636( مليون دولار في عام 2005 بانخفاض (11%) و يعزى الانخفاض إلي ارتفاع التكلفة المحلية و عدم تنافسية الأسعار وارتفاع و تعدد الضرائب و الرسوم، مشيراً إلي ان مساهمة المنتجات البترولية بلغت حوالي  (90 %) من إجمالي الصادرات عام 2006 بعائد قدره (211 , 081 , 5) مليار دولار وبلغ نصيب مساهمة البترول الخام وحده حوالي (83 %) من إجمالي الصادرات.

أوضح سيادته أن صادرات القطن انخفضت من (,566107) مليون دولار في عام 2005 إلي ( 256, 82 ) مليمون دولار بما يقل بنسبة (23 %) ويعزي ذلك لهبوط سعر الصادرات. و إن حصيلة صادر الصمغ العربي انخفضت من (556 ,107) مليون دولار في عام 2005 بما يقل بنسبة 53% في عام 2006 ويعزى الانخفاض جزئياً إلي تراجع حجم الكميات المصدرة بما يقل بنسبة (29 %) مقارنة عن عام 2005. كما يشير التقرير الي ارتفاع حصلية صادر الكركدي من (15,406) مليون دولار في عام 2005 إلي (19,477) مليون دولار في عام  2006 بنسبة زيادة  بلغت (26 %) وذلك نتيجة إلي ارتفاع سعر الصادر من (820,6) دولار للطن في عام 2005 إلي (1000,4) في عام 2006. ابان الوزير أن حصيلة الذرة ارتفعت من (492) الف دولار في عام 2005 إلي (1,028) مليون دولار في عام 2006 بنسبة 109% ويعزى الزيادة إلي ارتفاع حجم الكميات المصدرة من (2336) طن في عام 2005  إلي (4,550) طن في عام 2006 بما يزيد بنسبة  95 %. مشيراً إلي ان واردات السودان بلغت عام 2006 (489, 073, 8) مليار دولار بنسبة زيادة مملوسة حوالي (19 %) مقارنة بجملة الواردات عام 2005 و البالغة (6,756,820) مليار دولار نتيجة لارتفاع فاتورة استيراد  الألات و المعدات والمصنوعات ووسائل النقل، مبيتاً أن الألات و المعدات  احتلت قائمة اهم الواردات حيث بلغت (2,810,535) مليار دولار بنسبة مساهمة (43%) من إجمالي الواردات.

أكد الوزير إن المحصلة النهائية لتجارة السودان الخارجية، تشير إلي ارتفاع العجز في الميزان التجاري من (1,933) مليار في عام  2005 إلي (2,417) مليار دولار في عام 2006 و يعزى العجز إلي فاتورة الواردات البالغة قدرها (1,317) مليار دولار بنسبة (19%) مقارنة بالواردات عام 2005. من جانبه تناول وزير التجارة الخارجية جورج ابرز المعوقات التي صاحبت تنفيذ خطة عام 2006 تتمثل في تداخل الاختصاصات بين الجهات ذات الصلة و خروج العديد من اختصاصات الوزارة لجهات مختلفة، ضعف الإنتاج و الإنتاجية، ضعف الموارد المتخصصة لتمويل الصادر و ارتفاع تكلفة التصدير و تعدد الرسوم و الضرائب و الجبايات على سلع الصادر مما أضعف مقدراتها التنافسية. "

 

 اما عن حال أهله -- أكتفي بان السيد وزير المالية قام  بارسال خطاب بتاريخ 27 يوليو 2007  الي صندوق النقد الدولي طالباً فيه ضم السودان الي قائمة الدول الاكثر فقراً.

 

الواقع السياسي الذي يجب التعامل معه الأن :-

 

خلال هذه الفترة كان مواقف القوة السياسية الاخري:-

 

قيام التجمع الديمقراطي ، مقررات أسمرا للقضايا المصيرية ، العمل العسكري، خروج حزب الأمة من التجمع . إتفاقية نيفاشا (الحركة الشعبية- النظام الحاكم)، اتفاقية القاهرة (القوة السياسية الشمالية ماعدا مؤتمر البجا وحركات دارفور مع النظام الحاكم)، إتفاقية أسمرا (جبهة الشرق-النظام الحاكم)، إتفاقية ابوجا (حركة تحريرالسودان بقيادة مني أركو مناوي –النظام الحاكم)

قامت كل القوي السياسية المكونة للتجمع الوطني الديمقراطي (ماعدا حزب الأمة بالمشاركة في حكومة "الوحدة الوطنية" كل حسب رؤيته التنظيمية). مازال المؤتمر الوطني هو المسيطرعلي السلطات التشريعية والتنفيذية و القضائية

وانتم أدري بما تم تطبيقه من كل الإتفاقيات التي تمت، وما حققتم علي نطاق السلطة التنفيذية او التشربعية. بأختصار شديد من خلال كل هذا لم ولن تستطيعوا حتي تحقيق الحد الأدني من جميع هذه الإتفاقيات. لم ولن تتمكنوا من تغيير القوانيين من خلال البرلمان او تغيير قررات السلطة التنفيذية أو إيقاف العمل بها إلا في نطاق ما تسحم به قيادة التنظيم الحاكم  .

السلطة التنفيذية "حكومة الوحدة الوطنية" فهي عبارة عن زر الرماد في العيون (وذلك لان الحكومة الحقيقية "حكومة الظل" بدليل إنسحاب الحركة الشعبية  ( 28%) من الحكومة وإستمرار الحكومة.  البرلمان الأغلبية الساحقة معينة بواسطة الجبهة الاسلامية الحاكمة.- السلطة التشريعية-. وكذلك الحال في جميع الولايات ما عدا الجنوب.

 

وهذا يعني أن الجبهة الإسلامية القومية ماضية في تطبيق سياستها المتمثلة في النهب  السريع  تحت مسمى "المشروع الحضاري الإسلامي"اولاً،  وذلك لنهب ثورات البترول (تحويل حرب الجنوب الي حرب دينية) فتجهوا غرباً بينما كل السودان مشغول بالحرب الدائرة في الجنوب وذلك لضمان الثروة الحيوانية (فقاموا بصب الزيت علي القتال الدائر هناك بالتحيذ لصالح القبائل الرعوية ضد بقية السكان تحت مسمى "عربي" وفي نفس الوقت قاموا بنهب الذهب شرقاً، وعملت بنكوهم "الإسلامية "علي نهب الثروة الزراعية حتي هرب معظم المزارعون من هذا القطاع،  فبعد إفراغ هذا المحور(يمتد بين خطي عرض 7- 15شمالاً ). بدأ العمل لبيع الأرض والثروة المائية (مستقبل الاجيال القادمة)  الواقعة داخل محور حمدي وذلك بقيام سد مروي  تحت مسمى التنمية" إسلامي/ عربي" (اولاً "إسلامي" ثم "عربي" والأن "إسلامي/عربي" ) وذلك لاجل إشعال حرب جديدة في الشمال ينشغل بها أهل السودان والعالم الخارجي وفي هذه الفترة يكون قد بيع ما بيع من الأراضي والثروة المائية الواقعة ضمن محور حمدي او تم إستغلالها وإستيهلاكها بصورة تحقق الربح السريع في أحسن الأحوال  وذلك  بعد إفراغها من اهلها.

 

فهم يعملون وفقاً ل "فرق تسد" "جوع كلبك يتبعك" "أضرب بيد من حديد". فقد نجحوا ومازلوا مستمرين في إفقار الشعب السوداني وقتله وتشريده وكذلك تكريس الاستقطاب العرقي و الديني (ميته و خراب ديار).

 

ما هو الحل ؟

 

ترجل عصابة النهب المسلح السريع التعاونية عن كاهل أهل السودان عن طريق النضال المدني:-

 

التنسيق بين جميع القوة الموقعة علي مقررات أسمرا علي تحديد ساعة الصفرللقيام بالأتي :

 

تسيير مواكب بقيادة جميع من يشغل منصب في الدولة (أعضاء التجمع الوطني الديمقراطي) وكتلة التجمع داخل البرلمان وفي جميع الولايات بقيادة جميع الذين يشغلوا مناصب دستورية (نتيجة لكل الإتفاقيات الموقعة) للمطالبة برحيلهم عن كاهل أهل السودان . و تنزيل مقررات اسمرا (مؤتمر القضايا المصيرية) للتطبيق العملي . وبذلك يكون قد بدأ مشروع السودان الجديد الذي يسع جميع شعوبه وقبائله بمختلف دياناتهم وثقافاتهم ولغاتهم. فقد قاتل القائد الراحل جون قرنق رفاق سلاحه من أجل الوحدة. الشعب السوداني بالداخل في إنتظار القيادة. الديمقراطية و الحرية والحقوق لاتأتي بالمطالبة. ولاتجدى الإتفاقيات مع مافيا إلا اذا كان الهدف التعاون معها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج