|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
تتجدد أزمة المياه ببورتسودان سنويا مع قدوم فصل الصيف حيث تبلغ المعاناة اوج عظمتها حيث يشقى الموطنون من اجل الحصول على جرعة تروى ظمأهم وتتراص صفائح المياه عند المواسير لتعكس معاناة حقيقية وبالرغم مماتشهده المدينة من طفرة تنموية فى تعبيد الطرق وانشاء المبانى الشاهقة وبناء الكورنيشات على الساحل البحرى الا ان مشكلة المياه مازالت تطل برأسها محطمة بذلك كل هذا الجهد المعمارى والجمالى الذى يزين المدينة وكميات الاموال الطائلة التى صرفت من اجل الانشاءات التنموية إذ كان اولى بها حل مشكلة مياه بورتسودان التى تؤرق مضاجع المواطنين سنويا.
عند قدوم موسم الصيف يقفز سعر برميل المياه من 6جنيات للبرميل الى 12جنيها وترتفع درجة الحرارة الى 40 درجة قابلة للزيادة وارتفاع درجة الحرارة يتسبب فى انتشار مرض ضربات الشمس التى راح ضحيتها قرابة الخمسة اشخاص فى الاعوام السابقة وتضطر السلطات التعليمية الى اغلاق المدارس فى مختلف المراحل ومنح الطلاب اجازة حفاظا على ارواحهم ، ويطلب العاملون اجازاتهم للهروب من جحيم الصيف الحارق فتصبح المدينة فارغة تماما من السكان وفى ظل كل هذه المخاوف والظروف وللاطمئنان على وضع المياه قمنا بتسجيل زيارة الى مكاتب هيئة مياه الولاية ووقفنا على حجم الاحتياطات اللازمة التى قامت بها الادارة لتجاوز فصل الصيف .
مدير هيئة مياه ولاية البحر الاحمر بالانابة المهندس محمد الحسن موسى قال «للصحافة» اننا قادرون باذن الله وتوفيقه علي تجاوز هذا الصيف واعددنا العدة لذلك بشراء طلمبات غاطسة حديثة تعمل على سحب المياه فى زمن قياسى من الخزانات وضخها فى الشبكة الرئيسية للمدينة وتسحب هذه الطلمبات حولى 23000 الف متر مكعب فى الساعة الى جانب وجود مخزون جوفى من المياه تم وضعه فى الاحتياطى يتم منه سحب المياه فى حالة الحاجة الماسة الى جانب وجود محطتين للتحلية توفران حوالى ال5000 الف مترمكعب احدى هذه المحطات ظهر بها عطل مفاجئ ستتم معالجته خلال الايام القادمة.
واضاف الحسن ان شبكة المياه الداخلية للمدينة تغطى 40% من الاحياء بالمدينة بينما ال60% من الاحياء خارج الشبكة يتم مدهم بالمياه عبر احواض مشيدة داخل الاحياء.
واضاف الحسن ان الاحياء داخل الشبكة يتم التوزيع لهم عبر جدولة زمنية كل نصف شهر ليتم تحويل المياه فى النصف الثانى الى احياء اخرى لضمان عدالة توزيع المياه لكل الاحياء.
واضاف الحسن اننا نعانى هذه الايام من مشكلة حقيقية فى الخزانات الرئيسية فى منطقة اربعات التى تمد المدينة بالمياه حيث تتسبب كميات الطمى الكبيرة فى قفل مجارى تصريف المياه الى الشبكة الرئيسية والان نقوم بمجهودات كبيرة لازالة الطمى لضمان انسياب المياه الى وضعها الطبيعى حيث تم تركيب خراطيش فى اعلى الخزانات لسحب المياه وتمكنا من تجاوز المشكلة.
واعلن الحسن عن بداية الحل الجذرى لحل مشكلة المياه حيث تم التعاقد مع شركة صينية لتنفيذ الخط الناقل للمياه من نهر النيل بتكلفة 470 مليون دولار بطول 470 كيلو متر، حيث باشرت الشركة المنفذة للمشروع عملها وقامت باجراء المسوحات الفنية ومن المقرر ان ينتهى العمل عام 2010 .
واعلن الحسن عن تفعيل قانون المياه لاول مرة لمحاسبة تجار المياه الذين يستغلون فصل الصيف كموسم للتجارة والربح السريع ويسيئون استخدام المياه ويتعدون على الخطوط الرئيسية بتوصيل مواسير 3 بوصة من الخط الرئيسى دون علم السلطات وسنطبق عليهم عقوبات رادعة ولن نجامل فى ذلك اطلاقا مهما كان الشخص وموقعه ولاكبير على القانون.
من جانب اخر اعلن مدير ادارة الطب الوقائى بالولاية د.الفاتح الربيع فى تصريح «للصحافة» عن اكتمال كافة الترتيبات والاستعدادات لمواجهة فصل الصيف حيث تم تخصيص عنابر بمستشفى بورتسودان لاستقبال حالات ضربات الشمس الى جانب تأهيل كادر طبى متخصص لاستقبال الحالات الى جانب اعداد برامج اعلامية توعوية بخطورة المرض وكيفية الوقاية منه وتوفير اعتمادات مالية مقدرة لمجابهة الحالات الى جانب انشاء وحدات صحية بالمراكز الصحية الطرفية بالاحياء لاستقبال الحالات.
وقال الخبير فى مجال المياه الحاج كرار محى الدين «للصحافة» تقدمت بدراسات علمية متخصصة لمعالجة مشكلة مياه بورتسودان وشخصت فى الدراسة اصل المشكلة وكيفية حلها ولابد من تغيير الشبكة الداخلية للمياه حتى تواكب كميات المياه المنسابة من المصادر.
مشاهد واقعية
وفقا لافادات مدير المياه بالولاية بان 60% من الاحياء بالمدينة خارج شبكة المياه ويتم مدهم بالمياه عبر التناكر تقوم هذه التناكر بوضع المياه فى الاحواض بالاحياء ليتم نقلها عبر عربات الكارو وبيعها للمواطنين ، ولكن للاسف الشديد قامت سلطات الولاية بحملة واسعة لازالة هذه الاحواض المصدر الرئيسى للشرب وتتزامن هذه الحملات غالبا مع قدوم فصل الصيف ممايخلق استياء وتذمرا بالغين فى اوساط المواطنين ولسان حالهم يقول ياناس الموية لادايرين تجيبوا لين موية فى الشبكة وبرضو مصرين تلاحقونا فى الاحواض عاد نشرب الموية من وين وللا نموت عطشاً.
تشهد المدينة هذه الايام ارتفاعا طفيفا فى اسعار المياه حيث قفز سعر برميل المياه من من 6جنيهات الى 12 جنيها فى الاحياء الشمالية اما الاحياء الجنوبية قفز سعر برميل المياه من 12 الى 24 جنيها حيث طالب المواطنون الذين استطلعتهم «الصحافة» بضرورة تدخل سلطات المحلية لتحديد الاسعار لضمان وصول المياه لهم.
تنتاب السكان بالمدينة روح القلق والخوف من جراء قدوم موسم صيف حارق ووفقا لافادات مختصين فى الطقس تتوقع المدينة صيفا صعبا فهل كل هذه الاستعدادات كافية.
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع