صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
 
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

اخر الاخبار English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


استطلاع: حول قومية القناة "القومية" علي أحمد حاج الأمين
May 8, 2008, 14:56

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

استطلاع: حول قومية القناة "القومية"  

    علي أحمد حاج الأمين                                                                                                                             

تلفزيون السودان
لقد قمنا في  سابقا بنشر حوار مع مدير القناة "القومية" وناقشنا من خلاله قضايا التعدد، ولمعرفة رجع الصدى قمنا بإجراء هذا الاستطلاع للتعرف علي رأي الجمهور المشاهد والمختص للتعرف أو التأكد من صحة المقولات التي قالها مدير القناة "القومية" بان القناة تعبر عن الثقافات السودانية وتمثلها إعلاميا.

 

قومية التلفزيون أضحوكة كبيره:

يري (كاربينو دوت) الطالب بجامة جوبا أن التلفزيون القومي لا يعبر عن مضمون قوميته بقدر ما يعبر عن بقعه جغرافيه معينه، أي الشمال السياسي، وبصورة إنتقائيه تُعكس الثقافة العربية الإسلامية المتشددة التي يقف من ورائها المشروع الحضاري، والتلفزيون أداة تعمل علي هدم أساس بناء السلام الاجتماعي وهذا يبدو واضحا في الشعار(لا إله اله إلا الله) الذي أصبح يسبق شعار التلفزيون بعد الاتفاقية "وحدة في التنوع" إضافة إلي ذلك إلحاح التلفزيون علي الشعب السوداني بمقاطعة البضائع الدينماركية وكأنما الشعب السوداني كلهم مسلمين هذا من جانب. والجانب الأخر هو شمول برامج التلفزيون وقوميته فهذه أضحوكة كبيره علي بقية الثقافات السودانية وبالأخص فيما يتعلق بالدين، لان التلفزيون لا ينقل البرامج الدينية والمسيحية والصلوات ومناسبات معتنقي كريم المعتقدات الأفريقية والمفتري عليهم باللادينيين أو الوثنين، وتعتبر نقل صلاة الأحد علي القناة الثانية ما هي إلا ترميز تضليلي علي التعدد الثقافي علما بأن القناة الثانية غير مرئية في بقية أنحاء السودان النائية.

 
التلفزيون لا يمثل واقعي الثقافي:

و قال: (مستور أحمد محمد)،الرئيس السابق لرابطه دارفور بجامعة جوبا،لا يعتبر "التلفزيون القومي" قوميا حتى بالمفهوم البسيط لها باعتبار أن القومية هي انعكاس المكونات الثقافية للواقع السوداني، ولكن الرسالة الإعلامية للدولة موجهة لخدمة الثقافة العربية في السودان. أما الثقافات الأخرى فيتم التعامل معها علي أنها جزء من الثقافة العربية.

وبعد نيفاشا تبني التلفزيون شعار (وحدة في التنوع) ولكن جوهر الرسالة لم يتغير، وحتى الفرص التي أتيحت لبعض الثقافات السودانية كانت علي سبيل التضليل والخداع , لان المعائير المظهرية الرسمية للتلفزيون هي نفس معايير الثقافة= الإسلاموعربية ـ ومثال علي ذلك: (لا إله إلا الله) هو الشعار السائد إلي الآن، والزى الرسمي هو الجلابية والثوب، أضف إلي ذلك اللغة هي العربية.

 وأنا كمواطن سوداني لم أحس يوما من الأيام أن هذا التلفزيون يمثل واقعي الثقافي.

 

التلفزيون لايعبر عن القومية:

ويري (ساميون جيمس مدينق) التلفزيون القومي لا يعبر عن القومية الموجودة في السودان وذلك بدليل البرامج التي تقدم عبر التلفزيون.

أحيانا عندما يكون هنالك واقعة أو مفاوضات سلام في الجنوب يقوم التلفزيون بعرض مقتطفات قصيرة لأغير، وتجد نفس الشي يمارس علي دارفور والشرق ثم يرجع التلفزيون ليمارس برامجه المعتادة ذات التوجه العروبي في كل شي مثل الأخبار. ويتناول التلفزيون الأخبار والأحداث في الدول العربية بصورة مستمرة وأنا مثلا: منذ أن ولدت حتى الآن التلفزيون مازال يعرض المسلسلات العربية والحوارات وبرامج الأطفال ذات التوجه العربي الإسلامي.

 

التلفزيون متحرك نحو القضاء علي الثقافات السودانية:

 أما (سامي صلاح)، الناشط في بناء السلام وفض النازاعات بالطرق السلمية فيري أن أحد الوظائف الأساسية للإعلام العمل علي عكس الواقع الاجتماعي والثقافي لكن يبدو أن اللبس الحاصل للمثقفين والأكاديميين أنهم يخلطون ما بين حقهم في التمتع بثقافتهم الخاصة و مابين إجبار الناس علي لغتهم وعلي ثقافتهم وعلي دينهم. وهم يعتبرون أن التعدد أو التنوع إذا أنعكس علي مستوي التلفزيون فذلك هو تقليل من شأن العروبة وتقليل من شأن الإسلام. وعند ظهور من يطالب بحقه في التمتع بثقافته يقومون عندها باستخدام ميكنزماتهم الدفاعية أن هذه المطالبات هي دعوات عنصرية ونعرات عرقية.

والتلفزيون بشكل خاص هو وأحد من أهم أدوات شرخ الضمير الوطني، هو  وأحد من أكبر الأدوات التي أسهمت في تفكيك وتمزيق البناء الاجتماعي.

و الدليل على هذا الكلام يلاحظ في شكل البرامج الدينية و في شكل التوجهات السياسية الموجودة في التلفزيون بداية من الشعار وهو دلالة تجريدية لمفهوم (لا إله إلا الله) باعتبار الواحدية التي تنبني عليها أدبيات الحركة الإسلامية، بتعبير أصحاب القرار ومنهم (أحمد عبد العال) مصمم الشعار:(أن كل البرامج كل التوجهات بتاعة التلفزيون تنبثق من هذا الشعار) وبالضرورة هذا الشعار متمترس وراء الايدولوجيا السياسية وبذلك هو يلغي كل ألوان الطيف الثقافي ويلغي كل قيم التنوع الثقافي الموجودة في السودان.

كل ثقافة لديها الحق في أن تعبر عن نفسها و لها حق علي الدولة في أن تجد نصيب متساوياً مع الثقافات الأخرى و حقها في أن يعبر عنها و أن تحمى وأن تنمى وأن تطور.

و لكن الفهم الواضح أن التلفزيون متحرك نحو القضاء علي الثقافات السودانية، متحرك للقضاء علي اللغات السودانية الغير إسلامية عربية. وكل ذلك هو قضاء علي مفهوم التنوع و علي مفهوم القومية وهو انعكاس لازمة الهوية في الدولة السودانية، و قد أدى بالضرورة إلى الحرب الأهلية نتيجة هذا التهميش.

 

المذيعين الظاهريين شكلهم يؤكد عن قومية التلفزيون:

أكد (محمد مصطفي المأمون) من المكتب الصحفي للهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون أن قومية التلفزيون لا يختلف فيها اثنان من حيث الأشكال البرامجية ومن حيث الشخوص المشاركة في عمليات الإنتاج البرامجي ومن حيث المضمون البرامجي.

والمشاهد والمتابع لـ(capations) يلحظ من خلال قراءة الأسماء(مصورين،ومخرجين،فنيين)وكل الذين يقومون بالعمليات الإنتاجية فهذه الأسماء فقط تعطيك القومية لأنها تمثل مختلف السحنات والقبائل والأشكال وهذه من حيث الأشكال الظاهرة في الأسماء فقط.

القوالب والأشكال البرامجية ابتداء من البرامج السياسية والثقافية والتربوية والاجتماعية تستوعب قومية التلفزيون، ومن خلال إنفتاح هذه البرامج علي كل الولايات وكل الثقافات الواضحة هذا دليل من دلائل قومية التلفزيون.

وكل ألوان الطيف السياسي موجودة ضمن مضمون البرامج، بمعني أن كل الأشكال الإسلامية واليسارية، حركة شعبية، أحزاب متوالية، أحزاب غير متوالية، معارضة تشارك بشكل أو بأخر في برامج التلفزيون، كما لا يخلو برنامج من إشارة لإشارات أشكال التعدد.

حتي العاملين البرامجيين المتعاونين وغير المتعاونين لديهم خلفياتهم المعروفة ولا يستطيع أن يدعي أحد أن هنالك برنامج بعينه حكرا لخلفية سياسية محددة، فالقومية واضحة حتي في تشكيل الأغاني ولو تناولنا برنامج (ليالي النغم) في الفترة السابقة لوجدنا أنه أستوعب كل أشكال الغناء السوداني القومي من الشرق،الغرب،النيل الأزرق،جنوب كردفان.

والتلفزيون يرفع شعارالتفاعلية الميدانية وهو النزول لميدان الناس، وفي الفترة الأخيرة التلفزيون أنتقل إلي يامبيو وإلي واو، وللإطلاع علي التفاعل المباشر نفسه من الكرمك، عطبره، دنقلا، كبكابيه، الضعين، مما يؤكد أن ذلك مؤشر ودليل علي لقوميه التلفزيون. طبعا المذيعين الظاهريين شكلهم يؤكد عن قومية التلفزيون وأما الأخبار التي يعالجها عبارة عن قضايا قوميه، وشعار التلفزيون هو(التنوع في إطار الوحدة ووحده في تنوع) وهذا التنوع هو كل الاثنيات والقبائل الموجودة في السودان.

 

التلفزيون يجري وراء المسئولين في زياراتهم:

وبوضوح تام قال:(أحمد حامد شلال) موظف الشئون المالية والإدارية للأعلام الخارجي لوزارة الأعلام والاتصالات  التلفزيون السوداني الذي يطلق عليه القومي ليس تلفزيون قومي ولكن هو تلفزيون يجري وراء المسئولين في زياراتهم، ولا يعكس التعدد الثقافي في السودان. وبالرغم من أنني لا ألازم التلفزيون طوال الوقت ولكن وجهة نظري في الفترات التي أشاهد فيها التلفزيون يمكن أن أقول أنه ليس قومي.

 

التلفزيون أحد مهددات السلام الاجتماعي في السودان:

المواطن (صديق الجيو) الذي قال منفعلا:أن التلفزيون السوداني بوصفه الحالي، وبالمواد والبرامج التي يقدمها حقيقتا ليس هو تلفزيوناً قومياً.

لان التلفزيون السوداني لا يعكس التنوع الثقافي للشعوب المكونة للسودان، والسودان بلد قارة، ويجب أن يتم عكس كل الثقافات لأنها بتدينا لوحة زاهية، وتمازج رائع جدا.

ونجد أن هنالك تجاهل تام لكل اللغات فمثلا أنا كنوبي من المفترض أنو اللغة النوبية والثقافات النوبية تلقي مساحة في التلفزيون.

إضافة لذلك مازال الواحد يحس بان أغلب البرامج في التلفزيون لا تتماشي مع روح الاتفاقية لأنها لا تعكس ثقافة السلام ولا تتحدث عن الاتفاقية لترسخها في أذهان المشاهدين.

وبفتكر أنو طالما هناك اتفاقيه وطالما نحن عايشيين داخل بلد واحد فهنالك ديانات موجودة في هذه البلد ويجب أن تأخذ مساحة أكثر، ولكن نجد أن الديانات والمعتقدات غير الإسلامية تقدم بطريقة احتفاليه في فترة مابين خمسة أو عشر دقائق؛ يعني "شغل بتاع غش واستهبال " ومقابل ذلك لماذا يتم عكس الصلوات الإسلامية كلها من مسجد الشهيدين ومن المسجد الكبير ومن مسجد أم درمان الكبير فإذا كنا حريصين علي توحيد قلوب الشعب السوداني فلنعطي مساحات لكل الأديان، حتى أصحاب المعتقدات الأفريقية الكريمة وديل ناس موجودين في السودان والدستور أدي الناس حقوقه، ولذلك أري أن التلفزيون ليس قومي بل علي العكس هو أحد مهددات السلام الاجتماعي في السودان.   

 

التلفزيون القومي هو تلفزيون المسلمين:

أما (إستيفن قانق أوفيو) الطالب بجامعة جوبا يري أن التلفزيون القومي لا يعبر عن القوميات السودانية بل يعبر عن الثقافة العربية فقط والتي هي المركز الثقافي المهيمن والقاهر لبقية الثقافات السودانية الأخري.

والتلفزيون القومي" هو تلفزيون للمسلمين وذلك ملاحظ في الشعار(لا إله إلا الله) ويبدأ التلفزيون من الافتتاح بشعارات إسلاميه إضافة إلي الأذان الذي يتبعه أحيانا الصلوات الخمسة، مما يعكس ذلك ثقافة المركز الأسلامو عربي في السودان الذي لاينظر ولا يراعي القوميات الأخري في البلاد والتي تعتنق أديان غير الإسلام.

 
تناول تلفزيون السودان للثقافات السودانية هو تناول خجول:

وقد قال: (فضل قسم السيد) الموظف في وزارة الأعلام والاتصالات الأعلام الخارجي، لا يمكن أن أقول التلفزيون لايتناول كل التقافات السودانية ولكن يتناول جزء منها تناول خجول جدا جدا لايتناسب مع كون السودان بلد شاسع مترامي الأطراف متعدد الأعراق والأثنيات والسودان بلد يجاور تسعة دول وتوجد فيه أكثر من (500) قبيلة، فأكيد تناول تلفزيون السودان للثقافات السودانية هو تناول خجول لا يتناسب مع حجم هذه الثقافات المتعددة، والتلفزيون يركز علي ثقافة واحده وهي ثقافة الوسط كما أنه لايتناولها بطريقة تعطي البعد الحقيقي للثقافة السودانية.

الطريقة التي يعمل بها التلفزيون القومي بدائية وبسيطة لم يحصل فيها أي تغيير منذ عشرات السنين لكي تكون جذابة ومقبوله للجميع، وأخيرا يمكن أن أقول أن تسمية التلزيون القومي تسمية ضعيفة وهو تلفزيون قومي اسما وليس مضمونا.

 

التلفزيون يحاول تمثيل القومية:

وقالت احدي الموظفات في وزارة الأعلام والاتصالات والتي طلبت أن لا يذكر اسمها (في الوقت الحالي يحاول التلفزيون القومي أن يمثل القومية السودانية كلها)، وعندما سألناها علي أن المحاولة ليست تمثيل قالت: (نعم هو يحاول لكنة لا يمثل القومية).

 

وسائل الأعلام الرسمية لا تغطي نشاط النائب الأول لرئيس الجمهورية:

تحدث الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية قطاع الشمال (رمضان محمد عبدالله) بأن وسائل الأعلام المملوكة للدولة يجب أن تعكس ما يجري في السودان ودستور البلاد في أولي مواده يقر بان السودان بلد متعدد الأعراق متعدد الثقافات متعدد القوميات متعدد اللغات, وطن يمكن اختصاره في أنه متعدد في كل شي. بناء علي هذا النص الدستوري يجب أن ينعكس التعدد الثقافي الوارد نصا في الدستور من خلال الرسالة التي تقدمها أجهزة الأعلام للمستمع أو القاري أو المشاهد السوداني.

الفترة السابقة كانت توجد حكومة الإنقاذ  وكانت هذه الوسائل توجه لخدمة المؤتمر الوطني ضد القوي السياسية الأخرى بدأ من الحركة الشعبية إلي فصائل التجمع الأخرى وكان أكثر هذه البرامج شهرتا هو(ساحات الفداء) وكان موجه ضد الحركة الشعبية وبرامج أخري موجهة ضد القوي السياسية الأخرى.

والآن بعد أنتها الحرب وتم التوقيع علي أتفاق السلام الشامل كان من المأمول أن تتغير السياسيات التي تتبعها وسائل الأعلام المملوكة للدولة باعتبار أن هذه الوسائل لديها رسالة  وذلك منصوص في اتفاقية السلام والدستور الانتقالي وهي أن تساهم في بناء السلام وده نص واضح أن وسائل الأعلام المملوكة للدولة هي أداة من أدوات تنفيذ اتفاقية السلام والدستور الانتقالي باعتبار أنها يفترض أن تكون وسائل تثقيفية، باعتبار أن أنشطة الدولة هي أنشطة خدمية للمواطن وليست مؤسسات ربحيه.

 ولكن الذي جري أن هذه الوسائل حتى الآن الطابع الطاغي عليها هو طابع ومشروع المؤتمر الوطني، وهذا أمر يتعارض مع دستور السودان لان المؤسسات المملوكة للدولة لا تتبع للأفراد أو الأحزاب السياسية لكن هي مملوكة للدولة تمارس جانب تثقيفي وتنويري للمواطنين، وهذا يجعلها غير حيادية" في تعاملها القوي السياسية الأخرى وغير حياديه" في نقلها للمعلومة لإنسان السودان، وهذا يترك المواطن السوداني يهرب لوسائل الأعلام الأخرى، وهذا يعني إن المواطن يبحث عن المعلومة، ومؤسساتنا الإعلامية لا تقدم المعلومة التي يطلبها إنسان السودان، إنسان السودان يطلب الحقيقة يريد من المؤسسات الإعلامية أن تكون محايدة" أن تنقل الحقيقة كما هي؛ بمعني أن تكون مفيدة بالنسبة للمواطن السوداني ولذلك يفترض علي المسئولين أن ينظروا لهذا الأمر بعين الاعتبار.

وكحركة شعبية لتحرير السودان بنعتقد أن هذه الوسائل إلي الآن لم تخرج من دائرة ممارسات الإنقاذ في الفترة الماضية، ولا يزال هنالك نقاش متواصل بيننا وبينهم.

وكانت توجد لجنة منصوص عليها في اتفاقية السلام وهي لجنة إعلامية بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني، وفي لقائنا الأخير بجوبا في اجتماعات المجلس الوطني الانتقالي للحركة الشعبية، تم الاتفاق علي "أحياء" هذه اللجنة  باعتبار أنها يفترض أن تناقش المسائل المتعلقة بالإعلام.

وهنالك عنصر أخر هام وهو:أننا في بلاد بها قوانين تكبل الأنشطة الإعلامية ومن المهم والمفيد أن نسرع الآن في تعديل قوانين الصحافة والمطبوعات باعتبار أنها بتفتح مجال كبير جدا في تطبيق ما هو موجود في دستور السودان في حرية التعبير.

عنصر ثاني هام مؤسسات الإعلام الحكومية لا تغطي ما يجري خارج الخرطوم ، فهذه الوسائل لأتنقل ما يجري في جنوب السودان، وهنالك نشاط تنموي كبير تقوم به حكومة جنوب السودان في عشر ولايات، وهنالك حركة كبيره والمواطنين عائدون الآن إلي جنوب السودان، ومن المفيد لإنسان الشمال أن يتعرف عما يجري في جنوب السودان عبر وسائل الإعلام المملوكة للحكومة وهذا نقص كبير جدا في المجهودات التي يفترض أن تبذلها الدولة في إشاعة السلام، ووسائل الأعلام المملوكة للدولة لا تغطي نشاط النائب الأول لرئيس الجمهورية، بأي أسم يمكن أن تسميهم!! أنا لا يمكن أن أسميها قومية. وفي المقابل إذا ذهب أي من مسئولي المؤتمر الوطني إلي أي دولة كانت فتجد طاقم كامل يتبع لأجهزة الأعلام المملوكة للدولة يذهب وينقل نقل مباشر للمشاهد السوداني ولكن لو ذهب النائب الأول لرئيس الجمهورية لا ينقلون أنشطته بصورة مباشره ولكن يتم عرض شريط ويتم له مونتاج ويختاروا ما يختارون ويقدموه ويختذلو بذلك أنشطة كبيره جدا.

العنصر الثاني والمهم أن المواطن السوداني هو دافع ضرائب ، ودافع الضرائب مفترض يكون لديه رأي ويؤخذ في الاعتبار في وسائل الإعلام، فإذا أنا أدفع يجب أن أستفيد وهذا ما يمكن أن يقال.

 

إنها قناة عنصر واحد تضع المساحيق الرخيصة على وجهها:

الصحفي قير تور: نلاحظ في الدولة السودانية أن الحكومات التي تعاقبت علي السودان تأتي متبنية نفس الأفكار التي أخذ بها السابقون، وتلك الأفكار ركزت على رسم صورة واحدة وإصدار صوت واحد وإبراز لون واحد يعبر عن القومية العربية.وأما بقية القوميات الأخرى فليست للدولة نجاح يذكر حتى الآن، فعندي يعتبر التلفزيون السوداني يعبر عن رأي صاحب السلطة المركزية ورغبته ليس في السياسة فحسب بل حتى أن العامل الثقافي ظاهر وبقية الأقوام في السودان تأتي عند المناسبات والأحداث الهامة وإذا أخذنا الجنوب كمثال باعتباره أكثر جزء من السودان ظل منادياً بالحقوق المسلوبة تم تصويره بالصورة السياسية دون إدراك أن هناك جهات أخرى من السودان مهملة، ورغم نص اتفاقية السلام  الشامل على الدور الإعلامي للسودان ككل والحديث عن القوميات لا يظهر إلا في المناسبات فقط فخلال سنوات الحرب بالجنوب كانت الصور تبث عن الجنوب وحالياً صارت دارفور محط أنظار، ليس حباً في دارفور بل لأغراض سياسية بحتة وفي الشمال لاحظنا في الأيام السابقة بأن التلفزيون صاحب علي عثمان محمد طه،في رحلته إلى ولاية نهر النيل ويصاحب التلفزيون كل من والي شمال دارفور محمد يوسف كبر،  ويصاحب ايلا في بور تسودان ولكن لا أظن التلفزيون سيصاحب مالك عقار إلى النيل الأزرق أو تعبان دينق قاي.هذا من الناحية السياسية وإذا ابتعدنا فهل هنالك من يصدق بأن تلفزيون السودان يصدر توجيهات بالتحقيق مع التيم الذي قام بإجراء مقابلات مع المواطنين عندما تم ترحيل مواقف المواصلات من وسط الخرطوم إلى الإستاد .. هل تصدق بأن هذا العمل وجد الاستنكار من قبل مسئولي التلفزيون؟

القناة بالنسبة لي تعتبر قومية لكل فرد يشاهد التلفزيون وهو جالس في مكانه بالبيت ويرى نفسه من خلال المشاهدات ، لكنها ليست قناة الدولة السودانية إنها قناة فئة

معينة وجدت فرصتها لعوامل كثيرة، إنها قناة عنصر واحد جاهزة للمناسبات فتضع المساحيق الرخيصة على وجهها ثم تشرق الشمس فتصحو على الحقيقة بدون قناع

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

اخر الاخبار
  • s
  • حركة جيش تحرير السودان " قيادة الوحدة " تعلن رسميا إعفاء القائد العسكري صالح محمد جربو من مهامه و تعلن حالة الطوارىء وسط الجيش
  • وفد من برلمان جنوب السودان يصل القاهرة
  • البشير وساركوزي.. لقاء المواجهة
  • مؤتمر حقوق الانسان و الحريات الدينية يتحول الى مواجهة ما بين شريكى الحكم فى السودان
  • مركز القاهرة يدين اعتقال مدافعين عن حقوق الإنسان بالسودان ويطالب بالإفراج الفوري عنهم
  • برقية عزاء من التحالف الديمقراطي بامريكا
  • دارفور استمرار لغة الرصاص ،، فشل (اهل السودان)
  • بدأ عدها التنازلى الإنتخابات...والدعم الخارجي
  • توقيف ناشط سوداني بتهمة اجراء اتصالات مع المحكمة الجنائية الدولية
  • أطفال السودان في مسابقة اليوسى ماس العالمية بماليزيا
  • ندوة هامة يوم الثلاثاء بدار حزب المؤتمر السوداني
  • اتلحالف الوطني السوداني ينعي د.عبد النبي
  • إدوارد لينو : المؤتمر الوطني يسعى لإعادة قانون الطوارئ
  • اطفال السودان بحرزون 12 كأسا في مسابقة اليوسيماس بكوالالمبور
  • شكر وعرفان من حزب الامة بالقاهرة
  • البشير، ديبي...لقاء التسوية
  • مكتب إتصال حكومة جنوب السودان بالقاهرة ينعى د. عبدالنبي
  • الامة القومى بهولندا ينعى الامين العام
  • عبير مذيعة نون النسوة تفتح معرضها الخاص وسط اقبال كبير من السودانيين
  • سفر القاضي للحج يؤجل محكمة غرانفيل
  • جنوب السودان الأعلى عالمياً في وفيات الولادة
  • رابطة الإعلاميين السودانيين بالرياض تحتسب أمين حزب الأمة
  • السفير القطرى يطالب السودانيين بضرورة العمل لتحقيق الوحدة والإستقرار
  • حركة العدل والمساواة السودانية تنعى فقيد البلاد د.عبد النبى على احمد
  • الأمانة العامة لطلاب حزب الأمة القومي بجمهورية مصر العربية تنعي الدكتور الفقيد/ عبدالنبي علي أحمد
  • حزب الأمة الفومى بمحافظة البرتا-كندا ينعي د.عبد النبي علي احمد
  • جمعية الصحفيين السودانيين بالسعودية تنعى الأمين العام لحزب الأمة د.عبدالنبي علي احمد
  • حزب الأمة القومي بمصر ينعي الدكتور / عبد النبي علي أحمد
  • دوريـــــة حـقـــــوق الإنسـان الســــودانى
  • الحركة الشعبية لتحرير السودان ... نعى واعتذار ....وداعا د. عبد النبى على احمد
  • سليمان حامد في حوار مع «الصحافة» لا حوار مع النظام في ظل القوانين الاستثنائية
  • مختارات من الرؤية السياسية لحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي
  • الصادق المهدي: الولايات المتحدة تدعم التمرد بهدف استعادة امتياز النفط من الصين
  • ترايو: لست رجل أميركا في الحركة
  • كم من حقل كامن فى حفنة بذور : اهلا محجوب شريف فى الامارات
  • اجتماع رابطة فشودة بمصر
  • ندوة للسيد أحمد ابراهيم دريج بالقاهرة
  • اقسم حزنك بينى وبينك.. نداء إنسانى
  • ندوة الصحفيين السودانيين بالرياض