صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


لفضح الإدعاءات الواهية والنصب السياسي المستشري سامي الحاج.. زخم إعلامي مطلوب وقصة تحتاج لتسجيل د.ياسر محجوب الحسين
May 8, 2008, 14:52

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع


لفضح الإدعاءات الواهية والنصب السياسي المستشري

سامي الحاج.. زخم إعلامي مطلوب وقصة تحتاج لتسجيل

 

د.ياسر محجوب الحسين

   

إذا لم يكن لسامي الحاج مصور قناة (الجزيرة) عون من الله له في غياهب معتقل غوانتانامو سيء السمعة لما بقي طوداً شامخاً ثابتاً حتى تسلل فجره في رداء الليل الأميركي وابتسامة نهار وطنه وأحبابه بعد أن لبث فيه من عمره النضير سنوات سبع عجاف. فقد ظل سامي يقدم لسجّانيه ألواناً بهيجة من الصبر والمصابرة رغم حديث سنه ورطيب غصنه فكان يبدو بإيمانه أشد منهم قوة وأكثر جمعاً. لقد استكبر أولئك في أنفسهم وعتو عتواً كبيراً فلم يرقبوا في ضحاياهم إلاًّ ولا ذمة. لقد أكد سامي بصموده حقيقة أن لا أحد يستطيع ركوب ظهرك إلا إذا كنت منحنياً. 

 لقد ترك سامي ابنه الوحيد ولم يتجاوز عامه الأول فأصبح فؤاده فارغاً لكن الله وحده الذي ربط على قلبه فما لبس في قنوت النوازل يسأل ربه فرجاً بعيون دامعة فاضت أنهاراً فكأني به يسمع منادياً يناديه قائلاً سترجع يوماً لوطنك محفود محشود مخدوم يجتمع الناس حولك  فلا تكن في ضيق مما يمكرون.. فهذه القوة المتكبرة التي اتخذت من دعاوى الديمقراطية وحقوق الإنسان مسوحاً تلبسها وألسنة تتفيقه بها طرقت أخبار اعتداءاتها على إنسانية المعتقلين في غوانتانامو وأبو غريب أسماع البشر حول العالم وسال جشاؤها سيلا عرما وما زالت تتلمظ بأحقادها وتثخن الجراح وتدمي القلوب وتعبث بالكرامة.  

 لقد تابعت كل الأنفس الملتاعة ساعة وصول سامي وصحبه لأرض وطنهم بمشاعر اختلط فيها الإشفاق بالفرح وكانت لحظات لقائه بإبنه الذي اشتد عوده لحظات إنسانية عصيّة الوصف أبكت كل من شاهدها فالحمد لله فالق الإصباح بعد ليل مسود حالك تطاول على سامي وصحبه. ورافق الصلف الأميركي سامي وصحبه حتى آخر لحظات وصولهم إلى وطنهم فلم تفك أغلالهم إلا ساعة ارتمائهم في أحضان ذويهم تلك الأغلال التي لم تصبح بلاستيكية إلا قبيل هبوط الطائرة بلحظات فقد كانت أغلالاً حديدية استبدلت بالبلاستيكية في مسرحية مضحكة. 

 إن قصة سامي الحاج قصة درامية مكتملة الجوانب وأقل ما يقال عنها إنها تصلح لأن تكون فيلماً سينمائياً سيحصد كثيراً من النجاح وسر نجاحه أنه لن يحتاج لتوابل أو حبكات درامية تزيد من عناصر التشويق فيه لأنه سيتأسس على حقائق ووقائع جديرة بأن يقترب منها الناس أكثر فأكثر.. لقد توالى سقوط قيم العدالة المزعومة في الحضارة الغربية على أعواد مشانق الحرب على الإرهاب ووقع الضربات العسكرية. وسيكون مثل هذا الفيلم فرصة لفضح هذه الإدعاءات الواهية وهذا النصب السياسي المستشري.

 لقد كان إطلاق سامي وما صاحبه من زخم إعلامي فرصة لتسليط مزيد من الضوء على قضية غوانتانامو بغية بذل المزيد من الجهود وتكثيف الضغوط السياسية لفك قيد أولئك الأسرى الذين ما زالوا ينتظرون الفرج، وكان من حسن حظ سامي أن كان أحد منسوبي قناة (الجزيرة) فكان أن نال تركيزاً إعلامياً جعل منه محور اهتمام غطى على بقية زملائه وعلى الرغم من أن ذلك يبدو للوهلة الأولى ظلماً لهم إلا أن الأمر في حقيقته عكس ذلك تماماً فلو لا هذه الهالة الإعلامية الكبيرة حول سامي لما التفت الناس إلى الباقين وتذكروهم ولربما جاءوا إلى أهلهم دون أن يحس بهم أحد بل لربما نسيهم الأميركيون في تلك السجون لو لا هذه الضغوط الإعلامية التي قادتها قناة (الجزيرة) لفك أسر سامي باعتبار ذلك جزءاً من رد الجميل لمصوّر غامر بحياته لأجل الوصول إلى الحقائق في مناطق حرب عالية الخطورة. ومن الواضح أن الحملات الإعلامية التي قادتها الجزيرة لصالح سامي الحاج كانت أساساً متيناً ارتكزت عليه جهود الدبلوماسية السودانية فيما بعد والتي أسفرت عن إطلاق سامي ورفاقه أمير يعقوب ووليد محمد الحاج.

 ويبدو أن ملحمة إطلاق سراح سامي الحاج كانت فرصة لإظهار التعاطف والمؤازرة من جميع قطاعات الشعب السوداني قيادة وشعباً وسائر منظمات المجتمع المدني. وبالطبع لم ترسلهم الحكومة إلى سجن جديد كما حصل في بعض البلاد التي عاد إليها أبناؤها من غوانتانامو بل أن الرئيس ونائبه سجلا إليهم زيارات ونقلت إلينا الكاميرات ذلك العناق البديع والعفوي بين رئيس دولة وأحد مواطنيه حقاً كانت مشاهد وصور لا نكاد نجد لها مثيلاً. كذلك كان لمدير شبكة (الجزيرة) موقف عظيم ينم عن نبل عاطفة جياشة فكان في استقبال سامي في مطار الخرطوم في الثانية صباحاً وشاهد الجميع دموعه تأثراً وفرحاً بعودة ذلك البطل.

صحيفة الصحافة 8 مايو 2008

 


 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج