صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


محن سودانيه ( 8 ) شوقي بدري
May 8, 2008, 14:46

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

محن سودانيه ( 8 )

 

 

قديما كان السودانيون يحبون البساطة ويكرهون الزول المطنقع ، ولا يكرهون أي شيء في الدنيا أكتر من كراهيتهم للزول العامل سبعة بي قرش . ولكن لاحظت أخيرا أن الناس المضيقنها وعاملين شخصيات بيجدوا الاهتمام والناس تجري ليهم وتخدمهم وتتهيب أنه تنتقدهم .

زمان كان لما يكون في مناسبة بيت بكاء أو مناسبة الناس بتكره الزول البختار أحسن محل وبيدي الأكل لأولاده ومرتو في الأول . كان من العادة أنه الزول يختار أقل حاجة ، والكتيرين إذا حسوا أن الأكل قليل بيرفعوا أيدهم وبيتظاهروا بأنهم شبعوا عشان الباقين ياكلوا . وكنا بنقول السفر والمصائب بتوري معدن الزول . وكنا لما نطلع قنيص ويجي زول جديد الناس بتقيموا في لم الحطب والسلخ والطبيخ . والموية بتكون قليلة ، طريقة شرابه من الزمزمية ولا من السعن . وكان طالعين بي لوري وفي عناقريب بيخلوها للناس الكبار ، وكان زول انكسر ولا انجرح منو البشيل ومنو البيرفع .

ولكن لاحظت أخيرا أن هذه صارت عملة غير سالكة ، ولو نهرت ونفخت وعملت أنك فاهم وعارف الناس تقضي غرضك وتحترمك وتتصل بيك وتمسح ليك جوخ .

عندما بدأت صحيفة الأيام كنت من أسعد البشر بخروجها إلي النور . وعشت بعض الألم والاهتمام مع الخال محجوب عثمان عندما كان يحاول إصدارها وهو في القاهرة ، وعندما وجد الخال بعض المضايقات حولنا تسجيل الصحيفة في لندن وأجريت اتصالات ببعض معارفي وأحدهم بريطاني كان شريكا لي في أعمال تجارية انتقل إلي جوار ربه . ثم ذهبت مع الخال محجوب عثمان إلي لندن لنفس السبب . فبجانب محبتي للخال محجوب عثمان فأنا أكن كل الاحترام للأستاذ محجوب محمد صالح واعتبر الأستاذ بشير محمد سعيد قدوة بالنسبة لي .

وعندما طلب مني الخال أن أكتب للأيام كنت أكتر من سعيد واعتبرت الموضوع شرف لي. ولأن خطي يصعب قراءته فقد كنت آتي بمن يحسن الخط كما أطلب منهم بالأجر المدفوع حوالي 15 دولار في الساعة لكي يكتبوا لي عدة مواضيع كنت أضعها في مظروف كبير وأذهب إلي (الدي إتش إل) أو (الأسكاي باك) خارج البلد وأدفع 150 دولار للمظروف وأضيع وقت كان من الممكن أن أستفيد منه في زيارة أبنائي الكثيرين . وألاحق المظروف بالتلفونات لكي أسمع أن المظروف أعطي لفلان وفلان أعطاه لفلان وضاع . أو أن فلان ترك الصحيفة . أو أن المظروف ترك في المكتب القديم عند الرحول للمكتب الجديد . وأخيرا اتفقنا علي أن أقوم بإرسال كل مواضيعي عبر الإنتر نت . واحتاج الأمر هنا إلي أشخاص خاصين بالأجر المدفوع يستطيعون الكتابة بالكمبيوتر وإرسالها فأنا لا أتقن هذه الفن . وصارت الايميلات تتغير أو تكون مليئة . وكنت أجتهد أكثر خاصة بعد أن أتتني لوحة خشبية فيها إهداء وشكر لمواضيعي . وعندما لم أسمع من الأيام لفترة قمت بالاتصال بالسيد وائل محجوب محمد صالح مستفسرا عن مصير مواضيعي وهذا بعد شهور من المعاناة . والرد كان بكل برود : يا أخي مواضيعك دي ما قاعدة تفتح معانا .

فقلت له طيب يا أخي وكت مواضيعي ما بتفتح ما ترسل لي إيميل وتقول لي ما بتفتح معاك عشان أنا أغير الطريقة أو أستفيد من وكتي ؟ .

وكان الرد : يا أخي أنا فاضي ؟ إنت عارف أنه أنا أسه عرست ؟

فقلت له : إنت عرست أسه ؟ أنا عندي أطفال من 17 مرا . وبالرغم من ده بكتب ليكم وبضرب تلفونات وبسأل وبهتم . وبكتب مجان إنت بتاخد مرتب .

وتوقفت لفترة ، ثم بعد الاستماع إلي صوت الخال محجوب عثمان واصلت الكتابة بالرغم من أنني عرفت أن المناضل والجنتل مان الأستاذ عبد القادر الرفاعي لم يجد الاحترام في الأيام . وصرت أكتب عن طريق الأخ عثمان ابن أخت الخال محجوب عثمان وهو رجل أعمال وقته ضيق وقد يسافر في بعض الأحيان لمدة شهر كامل . وبالرغم من هذا كان يستلم المطبوعات ويطبعها ويأخذها للخال يوميا باهتمام عقائدي . وأنا أستغرب لماذ ا يضحي عثمان بوقته وبنزينه ولماذا أطارد أنا ناس الأيام ؟ . والخال محجوب عثمان يكتب ويزاول عمله ويرد علي تلفوناتي وهو مربوط في مكينة غسيل الكلي .

عندما بدأ الابن وجدي الكردي في نشر مواضيعي في الرأي العام لم أكن أعرفه ولم نتقابل . إلا أنه أجبرني علي أن أحترمه وأعجب به وأرتاح إليه . وعندما يسألونني لماذا تنشر مواضيعي في الرأي العام وصاحب الصحيفة لا يمثل أفكاري أجد أن السبب في المكان الأول هو عدم اهتمام ناسي .

السودانيين عادة يأخذون الإنسان المضمون . "ده ما زولنا " وتجد المضايقات والإساءة وإذا اشتكيت يستغرب الناس . وقد تجد إنسان فارغ لا يمثل أي شيء ذا قيمة في العالم وهو يجد الاحترام والقومة والقعدة والتعظيم .

 

ما دفعني للكتابة في هذا الموضوع هو أن الأخ خالد الحاج صاحب موقع سودانيات قد وجد هجوما من بعض محرري الأيام . وخالد الحاج مسكين هو ممن أسميهم خادم الفكي مجبورة علي الصلاة . يكلف وينتقد ويهان علي زعم أنه "ده ما زولنا" .

في نهاية 1995 وكنت في القاهرة أخذت جواز أمي وشقيقاتي وبناتهن وأولادهن والمجموع كان سبعة جوازات وذهبت للخطوط الجزية السودانية لعمل حجز . وكان المصريون بعد محاولة اغتيال حسني مبارك قد قللوا من سفريات الخطوط الجوية السودانية وكل السفريات إلي السودان كعقوبة . رافضا أن أستعين بأي إنسان ووقفت في الصف . وعدة مرات كان هنالك من وقف أمامي وبدأ في الحديث مع الموظف ، والكل يتظاهر بالأهمية . وعندما تكرر الأمر شخطت فيهم وفي الموظف فبدأ الاهتمام علي وجوههم ، ولكن منطقهم كان : ما يا أخي إنت واقف ساكت ما بتتكلم .

وكنت أقول لهم : يعني أنا واقف وين ؟ مستني البص ؟ وأتكلم ليه ؟ .

وفي هذه اللحظة يفتح المدير مكتبه وهو يضحك مع شخص كاتل بدلة في الحر ويبدو كعملاق . ولم أكن قد شاهدته منذ أيام براغ عندما كان يدرس الإخراج التلفزيوني . وهو شخص تنطبق عليه كلمة فارغ بمعني الكلمة .من عادته أن ينفخ ويهرش ويجد طريقه في كل المحافل . حاول في سنة 1965 وأنا طالب جديد في براغ أن يمارس معي أسلوب الهرش والتخويف أمام مجموعة من الطلبة الجداد وكانوا يتبعونه كالسواسيو . ولكن بعد أن استيقظ من نومة قصيرة صار يتجنبني .

وحياني المخرج التلفزيوني بعد عشرات السنين وربما بسبب غضبي قلت له : أنت لخبتتك دي ما بتخليها ؟ ما بتقيف في الصف زي الناس التانين ليه ؟ . و عندما تقدمت نحوه خطوة دون أن أقصد شر قام بعملية برطعة غير طبيعية .

والذين كانوا في الصف قالوا لي بسرعة : اتفضل يا أخي اتفضل اتفضل .

قلت للمدير ليه ناس تقيف في الصف وناس بتعملوا ليهم حجز جوة ؟ فقال لي : نحن بنعمل العايزنوا .

فأبرزت الجوازات وفتحت بعضهم وقلت له : شوف الجوازات دي وعدها ، الجوازات دي حا تجيك بكرة وانت حا تعمل ليها حجز ، وبعد ما تعمل الحجز أنا حا أجيك هنا . ورجعت للمنزل وكانت زوجة أحد كبار كبار رجال الجبهة في منزلنا فأعطيتها الجوازات وقلت بها : كلمي فلان يعمل حجز لي خالتك والبنات. وبعد الحجز ذهبت إلي الخطوط الجوية السودانية ولكن لم أجد المدير .

الظرافة واللطافة والأدب والأخلاق بقت سلعة غير رائجة في السودان . قالوا أنفخ ولو حملك ريش . أعمل مهم الناس تحترمك وتقضي ليك أمرك .

 

التحية

 

شوقي بدري




© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج