صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


المناصير .. إغراق مع سبق الإصرار ، والغلطان المرحوم بقلم محمد عبد الله سيد أحمد
May 8, 2008, 14:39

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

                    المناصير .. إغراق مع سبق الإصرار ، والغلطان المرحوم

 

                                                               بقلم محمد عبد الله سيد أحمد

 

منطق غريب ذلك الذى يجعل الحكومة تكتفى بتحذير المتأثرين المناصير المتواجدين بقراهم حول النيل وبعض من أهالى أمرى القديمة  من الغرق  ثم  تقوم  بتاريخ  15 /4 / 2008 م بقفل  بوابات  السد  لإغراق قراهم   وأراضيهم  بمياه البحيرة  على إعتقاد منها أن مسئوليتها إنتهت بإنتهاء مراسم إغلاق أبواب السد  ، ولا مسئولية لها  بعدئذ  تجاههم  إن هم عاشوا أم ماتوا أم عانوا ، علما بأن المناصير الذين حذرتهم الحكومة من الغرق ويواجهون حاليا الغرق هم المناصير المتأثرون بسد مروى الذين لم يعترضوا على  قيام السد وانحصرت كل مطالبهم فى التعويض العادل وتحقيق رغبة غالبيتهم فى إعادة توطينهم  بأراضيهم حول بحيرة السد ، وحتى هذه المطالب فقد سبق للحكومة أن إستجابت لها  فى إتفاقين وقعتهما معهم فى إحتفالات وإعلام كبير ، بل إن خيار غالبيتهم  بإعادة توطينهم حول بحيرتهم -- الذى هو أصل المشكلة وبؤرة الخلاف ، منصوص عنه  فى قانون إعادة التوطين لسنة 2002 م  وقد تم دعم الإتفاقين  بحزمة من القرارات الجمهورية والولائية ، ولكن الحكومة لم تف  بما التزمت به للمناصير فى اتفاقها الأول  والثاتى معهم  ، بل ظلت تخادعهم وترواغهم وتمضى قدما فى تنفيذ مخطط  لإعادة  توطينهم  فى مشروع صحراوى هو مخالف للقانون وضد  رغبتهم   بل  ونص  الإتفاق الأول على إيقاف العمل به .  وقد كسبت الحكومة الوقت بالمراوغة وخداع المناصير بذينك الإتفاقين حتى أكملت وحدة تنفيذ السدود مشروعيها  ليتم بعد ذلك تحذيرهم من الغرق ثم قفل بوابات السد ومواجهتهم فعليا بالغرق  لإجبارهم على الهجرة الي مشروعيها  طوعا أو كرها  لكي يخلوا  لها جميع أراضيهم   حول البحيرة  لتمنحها لمستثمرين أجانب أو لتوطين غيرهم بها أو لغرض آخر لم تفصح عنه . والدلائل التى تؤكد ضلوع الحكومة بكاملها فى هذا المخطط عديدة لا يحصيها حصر ونكتفى منها بإيراد   مايلى : --

أولا :   بعد توقيع الأتفاق الثانى مع المناصير أصرت الحكومة على عمل إستبيان للمتأثرين المناصير بواسطة جهاز إحصائها المركزى للتأكد من أن نسبة الراغبين فى الخيار المحلى حول البحيرة هم  الغالبية وصرفت على هذا الإستبيان مئات الملايين من الجنيهات ( بالقديم)  وقد أوضح لها  الإستبيان أن نسبتهم  تربو على السبعين فى المائة ، ولكن الحكومة ممثلة فى والى ولاية نهر النيل الجديد السيد / أحمد المجدوب أبدت تشككها مؤخرا  فى هذه  النتيجة حيث  أفاد  الوالى  اللجنة التنفيذية للمتأثرين المناصير  بأن  الحكومة  تعتقد  أن نسبة الراغبين فى الخيار المحلى لا تزيد عن الثمانية فى المائة وطلب من اللجنة القبول  بإعادة الإستبيان بآلية أخرى !!  وأعجب لحكومة لا تثق فى مؤساساتها  !!  .

ثانيا : -- رغم أن  إتفاق الحكومة مع المناصير  أبعد وحدة تنفيذ السدود  عن كل شأن متعلق بالمناصير المتأثرين من تعويضات وإعادة توطين ، إلا أنها  إي إدارة السدود أعلنت على الملأ أنها لا تعترف بتلك الإتفاقيات ولا بخيار محلى حول البحيرة تقيمه الحكومة للمناصير وباشرت تنفيذ مخططها فى خرق واضح للإتفاقين دون أن تجد معارضة من أي جهة حكومية ، بل إنها وجدت من كافة المسئولين الحكوميين كل تعاون وخاصة من المسئولين الذين وقعوا الإتفاق مع المناصير . !!

 ثالثا :   بعد أن تم قفل بوابات السد وبدأ منسوب النيل فى الإرتفاع لتكوين بحيرة السد ،  لم يقم مسئول حكومى من داخل ولاية نهر النيل أو من الحكومة الإتحادية بزيارة لمناطق المتأثرين لمعرفة ما ألحقته بهم  مياه البحيرة من إضرار .  بل إن المتأثرين  المناصير إتهموا  الحكومة  بأنها لم تكتف  بمنع إعلامها من الوصول اليهم بل منعت كذلك  الإعلام غير الحكومى   من الوصول اليهم  لعكس حالة معاناتهم   بل اتهموها كذلك بانها حاولت تعطيل شبكة سودانى الوحيدة التى لها خدمة بتلك المنطقة ، وأنها  لم  تسمح للمنظمات الإنسانية للدخول الى  تلك المناطق لمعرفة أوضاع المتأثرين ناهيك عن السماح لها بتقديم عون إغاثى ضرورى وعاجل لهم  تماما كما حدث فى العام السابق لمتأثرى أمرى ويحدث لهم  اليوم .

رابعا :    إلتقى بعض  قادة المناصير بالمسئولين الذين وقعوا الإتفاق مع المناصير ولكنهم  وكما توقعوا لم يجدوا لديهم  أي خطة إسعافية أو إغاثية للمناصيرالذين  وعدوهم فى الإتفاق بأنهم سيبنون لهم مساكن بديلة حول البحيرة ولم يفوا لهم بما وعدوا . وعندما طلبوا  منهم إفادتهم بأعلى كنتور يصل اليه منسوب البحيرة حتى يمكنهم توفيق أوضاعهم وحياتهم المستقبلية عليه  كمتأثرين  ضنت عليهم  الحكومة حتى بهذه المعلومة . وقد وعد والى ولاية نهر النيل لجنة المتأثرين المناصير بالإستجابة لمتطلبات عاجلة  للمناصير المتأثرين ، ولكن الكثيرون يراهنون على عدم استطاعته للوفاء بوعده لأن ذلك سيكون مخالفا لسياسة الإغراق عن عمد التى تنتهجها الحكومة وانتهجتها الولاية الشمالية مع بقية سكان أمرى الذين تم إغراقهم عن آخرهم بالكامل ولجأووا لرؤوس الجبال ليبدأوا فى إصرار حياة جديدة من العدم . بل إن والى ولاية نهر نهر النيل لم يستطع حتى الآن أن يعلن فى أجهزة الإعلام الرسمية أن للحكومة إتفاقا مع المناصير وأنها على عهدها وإلتزامها ببناء مساكن لهم حول البحيرة ، وأنهم غير معنيين بالتحذير من الغرق .

خامسا :   يعجب المتأثرون المناصير كيف تحاول الحكومة ممثلة فى  وزير دفاعها الفريق / عبد الرحيم أحمد حسين إقناع المعارضين لسد كجبار بقبول فكرة إنشاء السد لأنه سيهدف لإعادة توطين النوبة حوله وخلق الكثافة السكانية المطلوبة لمنطقة النوبة بإعادة  من هاجروا منهم لمناطق أخرى للإستقرار مرة أخرى بموطنهم ،  فى الوقت الذى تحاول فيه الحكومة وبإصرار على إجلاء جميع متأثرى سد مروى من أراضيهم حول البحيرة حتى بإغراقهم ، وكذلك رفض الحكومة ممثلة فى  وحدة تنفيذ السدود أن تضم لقائمة متأثرى سد مروى بعض من هاجروا من منطقتهم بسبب ضيق الارض الزراعية الى مناطق مختلفة بالسودان ومن هؤلاء على سبيل المثال ما يزيد عن ستة ألف أسرة من المناصير يعملون خارج منطقتهم كمزارعين أجراء فى أراضى الغير على طول ضفتى النيل بولاية نهر النيل ونهر عطبرة فقط ؟  اللهم إلا إذا كانت الحكومة  ترى أن أولئك خيار وهؤلاء  فقوس . ويعجبون كذلك من إصرار الحكومة ممثلة فى وحدة  تنفيذ السدود لإجلاء جميع المناصير المتأثرين من أراضيهم حول البحيرة لإعادة توطينهم فى مشروعي المكابراب والفدا  شمال أبوحمد   وهما  لا يسعان إلا لأقل من نصف  المتأثرين المناصير ، هذا إذا إفترضوا جدلا   إن  جميع المتأثرين المناصير  قد رغبوا  وقبلوا  فى الهجرة الى  ذينك المشروعين  وتخلوا عن  أراضيهم حول حول البحيرة لإدارة السدود تفعل بها ما تشاء ، حيث  أن سعة ذينك المشروعين لا تتجاوز العشرة ألف وحدة سكنية بينما عدد أسر المناصير المتأثرين تتجاوز الواحد وعشرين ألف أسرة حسب نتيجة الإستبيان الذى قام به جهاز الإحصاء المركزى والذى تتشكك فيه الحكومة !!  

      ومهما يكن من أمر ،  فإن ما قامت به الحكومة  تجاه المناصير المتأثرين قد جعلهم يحسون بالمرارة  والغبن  ( والفي الحكومة بالنسبة لهم إتعرفت ) وما عادوا يرجون خيرا منها . وهم  فى أزمتهم الراهنة  لن يطلبوا  منها  إفادتهم  بكنتور لمنسوب البحيرة  ولا يتوقعون إفادة منها وقد تحصلوا عليه بوسائلهم . وأما بالنسبة للماء فإنهم يعرفون كيف يتعاملون معه  كنعمة من الله  حتى  وإن طغى  ، ولا يخشون من غرق . ويرون أن المشكلة الآن هي مشكلة حكومة  أكثر منها مشكلتهم  .   فالحكومة  إن  كانت تعول على أنهم سيتخلون لها عن أراضيهم خوفا من غرق فهي قد أضاعت زمانها  فى الوهم ولتبحث لها عن مخرج أو بديل لمستثمريها .  ووحدة تنفيذ السدود إن كانت تعول على  محاولات مفضوحة  لخلق فتنة وإضطراب أمنى  فى منطقة المناصير بواسطة عملائها فى المنطقة مثل ما عرف بأحداث (أبورميلة ) مؤخرا والتى ضربت عليها الحكومة طوقا من الكتمان ،  فلن يفيدها  ذلك فى شيئ بل سيكشف عن فشل وفضيحة مخططها وتورط  كبار مسئولين  . كما أن المناصير يرون  أن الحكومة قد  تورطت بتمليكهم   إتفاقا ووثائق فى أيديهم  تثبت  أحقيتهم  لأراضيهم حول البحيرة وتعهدت لهم   بإعادة توطينهم  حولها  ، ولم تفعل بل وتغرقهم بالماء . وبتلك الوثائق والمستندات  فإنهم سيصعدون  قضتهم على كافة الاصعدة  ويحملون الحكومة   أي أضرار تلم بهم .   بل وفات علي الحكومة  أن تدرك  أن كل ذلك من شأنه ان يرسل رسائل سالبة لأهالى كجبار والسدود الاخرى  بأن الحكومة غير صادقة ولا تفى بما تعد  بما يضعف من الثقة  فيها ،  ويهز من  سمعتها إن كانت تسمع  أوتعقل .   ولكن أين المحامون.. وأين المجلس الوطنى .. وأين منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدنى ؟  ..وأين ..  وأين ؟ بل أين المؤتمر الوطنى .. ؟  أليس منهم رجل رشيد ؟ ... لماذا سكت بينما قامت الحركة الشعبية بالتعاطف الإنسانى تجاه المتأثرين الذين غمرت المياه مساكنهم فاستحقت منهم الشكر والعرفان بينما نالت الحكومة ومؤتمرها الوطنى  السخط  واللعنات  ؟؟.

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج