اعتذر مستشار الأمين العام للأمم المتحدة محمد سحنون عن قبول رئاسة فريق وساطة سلام دارفور وبدأت الأمم المتحدة ببحث ترشيحات عدة أسماء أخرى رفضت مصادر عليمة في نيويورك الخوض في تفاصيلها، فيما تعهد مساعد الرئيس السوداني الدكتور نافع علي نافع بأن يعمل حزب المؤتمر الوطني على جمع القوى الوطنية في مواجهة مخططات إضعاف السودان، مشيرا الى ان مخططات تقسيم السودان لم تعد سرية، في وقت نفت الخرطوم توجهاً لتمديد المدة الزمنية للتعداد السكاني التي تنتهي اليوم، كما نفت الحركة الشعبية تأجيل عقد مؤتمرها العام.
وتوقعت تقارير صحافية في الخرطوم أمس ان يستمع مجلس الامن خلال الشهر الجاري لتقرير من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن موقف نشر القوات المشتركة بدارفور، مؤكدة أن الصورة بخصوص المبادرة البريطانية للسلام في الإقليم ستتضح بجلاء خلال رئاستها للمجلس هذا الشهر.
وأكد نافع في لقاء مع نخبة من المسؤولين المصريين وكبار المثقفين والصحافيين والمفكرين، في ختام زيارته للقاهرة أمس، أن نوايا تقسيم السودان لم تعد مؤامرات أو مخططات سرية أو خافية على أحد، وإنما أضحت واضحة، مشيرا إلى أن الحكومة السودانية هزمت كل المخططات في شرق السودان وهي منتبهة لها في شمال البلاد وكردفان.
وقال نافع الذي التقى أثناء زيارته للقاهرة رئيس الحزب الاتحادي محمد عثمان الميرغني انه أطلع المسؤولين المصريين على الأوضاع في السودان وعلى تطور العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الغربية على وجه العموم. كما رحب نافع بدعوة الصادق المهدي زعيم حزب الأمة ل “الملتقى الجامع”، مشيراً للتقدم الكبير في الرؤية بين حزبه والأمة القومي، مؤكدا أن الوفاق الوطني جزء من آليات السودان في مواجهة مخططات إضعافه وان المؤتمر الوطني سيعمل على جمع القوى الوطنية ببرامج ترتفع فوق المكايدات السياسية.
من ناحيته، حمل مني اركو مناوي رئيس السلطة الانتقالية لدارفور الدكتور نافع مسؤولية التراجع الحالي عن تنفيذ اتفاقية سلام دارفور التي لم ينفذ منها على حد وصفه غير توظيف بعض المسؤولين. وقال في مؤتمر صحافي امس انه ومنذ تولي نافع ملف دارفور فإن الجمود قد سيطر تماما على التنفيذ، موضحاً بأن هناك تراجعا في الكثير من القضايا التي تم الاتفاق عليها وأحرز تقدم بالفعل فيها، لكنه استدرك القول إنه لا يحمل المسؤولية لفرد وإنما للمؤتمر الوطني. وجدد التزامه بالسلام والاتفاق داعيا المؤتمر الوطني لإبداء الجدية اللازمة حيال الأمر.
على صعيد آخر، أكدت الحركة الشعبية أن المؤتمر العام للحركة سيقام في موعده المحدد الشهر الحالي ولن يؤجل بسبب حادثة الطيران. وقال القيادي في الحركة لوكا بيونق أن رئيس الحركة الشعبية سلفاكير وجه باستمرار المؤتمرات القاعدية للحركة في المناطق، من دون أن تتأثر بالحداد المعلن، مشيرا إلى أن كافة الاستعدادات قد اكتملت لعقد المؤتمر في موعده المحدد.
وفي السياق، اعلنت حركة العدالة والمساواة المتمردة ان طائرات حكومية قصفت لثلاثة ايام شمال دارفور مما اوقع 14 قتيلاً في صفوف المدنيين، على حد زعم المتحدث باسم الحركة احمد حسين آدم.
إلى ذلك، أكد رئيس لجنة المراقبة والمتابعة للتعداد السكاني الخامس الدكتورعبدالباقي الجيلاني أن بعض الولايات أكملت حتى أمس عملية التعداد فيما وصلت النسبة في ولاية غرب دارفور 85% وجنوب دارفور إلى ما بين 82-85%. وأضاف أن ولايات شمال كردفان والشمالية والبحر الأحمر والقضارف وكسلا بلغت نسبة الأداء فيها 100%، فيما بلغت في ولاية الخرطوم 85%، منبها في ذات الوقت المواطنين الذين لم يطرق أبوابهم العدادون بالاتصال على الرقم المجاني 999. وتجاوزت نسبة الأداء لعملية التعداد أكثر من 90% في معظم محليات الولاية حتى يوم الاحد مما يؤكد اكتمال العمل بنسبة 100% اليوم الثلاثاء اليوم المقرر للانتهاء من التعداد السكاني.