القائد فاقان اموم الامين العام للحركة الشعبية يخاطب اللقاء الجماهيري مع الجالية السودانية التي اقامها المكتب السياسي للحركة الشعبية بقطاع الجيزة في (مدينة 6 اكتوبر).
اقام المكتب السياسي للحركة الشعبية لتحرير السودان بجمهورية مصر العربية لقاءاً جماهيرياً مع الجالية السودانية في مدينة 6 اكتوبر بحضور فعاليات المجتمع المدني وقيادات الاحزاب السياسية ، خاطب اللقاء القائد فاقان اموم الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان وزير رئاسة مجلس الوزراء السوداني والذى وصل الى القاهرة قادماً من العاصمة القطرية الدوحة و فى رفقته الرفيق الدكتور محمد يوسف المصطفى عضؤ المكتب السياسي للحركة الشعبية و وزير الدولة بوزارة العمل الاتحادية الذى تصادف وجوده فى القاهرة فى مهمة اخرى .
اكد اموم عقب وصوله الي القاهرة أنه قادم بدعوة رسمية من الحكومة المصرية لمناقشة بعض الامور المشتركة بين البلدين في اطار العلاقات الثنائية والتي تشهد ازدهاراً متنامى و قوية في الاونة الاخيرة،حيث التقى اموم في جولته والتي كان القاهرة المحطة الثانية ، برئيس التجمع الوطني الدمقراطي رئيس الحزب الاتحادي المولانة محمد عثمان المرغني في اطار التفاكرحول القضايا التي تهم تفعيل العمل السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي ، وعلي نفس الصعيد التقى اموم والرفيق د/ محمد يوسف المصطفى مع المكتب السياسي للحركة الشعبية في لقاء تفاكري حول مجمل قضايا الراهن السياسي و اكد اموم ان الحركة الشعبية لتحرير السودان ماضى بكل عزيمة وقوة وثبات في تنفيذ رؤية وبرنامج السودان الجديد رغم التحديات التى تواجه عمل الحركة في الداخل واضاف اموم ان الحركة الشعبية اكثر قوة و تماسكاً وتوحداً من اي زمن مضي و هى أكبر قوة سياسية فى السودان الآن حيث يوجد لها مكتب فى كل قرية داخل السودان و يتطوع المواطنون بتأسيس مكاتب للحركة رغم اننا لم نبدأ بعد بالتنظيم المطلوب حتى الآن، نافياً بشدة الاقاويل التي تحيكها و ترددها قوة الدجل والضلال ضد الحركة الشعبية بانها منقسمة على نفسها تلك القوى التى لاتريد للسودان الامن والامان.
الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان- اثنااء خطابه لجماهير الجالية السودانية قطاع الجيزة ( مدينة 6 اكتوبر ).
(جانب من الحشد الجماهير في لقاء الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان).
وفي الصعيد المتصل خاطب الرفيق الامين العام اللقاء الجماهير ى الحاشد وتطرق الي كثير من قضايا الراهن السياسي حيث اكد ان السودان دولة تعيش ظاهرة الانفصام ويدور في دائرة اللا هوية قومية فتارة ننسب انفسنا الى العرب وتارة باننا دولة اسلامية وتارة بالافريقية و اعرب الامين العام عن اسفه من هذه الدائرة المفرقة والتي تعيشها الشعب السوداني ، واكد ان الحل الأمثل هو ان نقبل انفسنا كسودانيين واى تفكير ينقلنا الى دائرة اكبر من ذلك سيعمق المشاكل، فضرب مثلاً :( عندما كنت فى دولة قطر سالنى واحد من الاخوة القطريين عن ماهية المشكلة فى السودان ؟ قلت له ان هناك أناس فى السودان يرون بان فاقان أموم بشكله الذى يقف أمامك يجب ان يكون عربى من القريش حتى يستحق الاعتراف به كمواطن له حقوق و انا شخصياً أجد صعوبة فى ذلك بل استحالة ، و حتى لو قبلت فان شكلى سيكذب هذه الادعاءة . فقال القطرى ان هذا نوع من الجنون الذى لا يقبله العقل و يخالف كل سنن الحياة و طبيعة الاشياء) .فلا بد ان يقبل الانسان نفسه اولاً كما هو ، حتى يقبل الآخر و يجد له مساحة من الحب فى نفسه ، فالهوية السودانية هى محصلة التنوع التاريخى و المعاصر و التى تتمثل فى التعددالثقافى والدينى و يجب ان نعترف و نعتز و نفخر بها .
و قال أموم أن الخيار الاستراتيجى لنا كسودانيين يتمثل حسب رايى فى ثلاثة اشياء : الاول بناء السلام بحيث يعم كل شبر من ارض الوطن و ذلك بان يحكم كل مجموعة سودانية نفسها بنفسها ( اللا مركزية) و ان يشارك فى المؤسسات القومية حسب حجمها السكانى ، و الخطوة الثانية هى التحول الديمقراطى ( ارجاع السلطة للشعب السودانى ليختار من يحكمه ثم ينتظر الاخرين فى المعارضة لحين اجراء انتخابات اخرى ) ، ثم بعد ذلك يمكن ان ننتقل الى الخطوة الثالثة و المتمثلة فى تفجير طاقات السودان البشرية و الطبيعية الهائلة لتحويل السودان الى دولة عظمى مانحة . و سرد بان السودان يزخر بموارد كثير تسع لــــ400 مليون نسمة ، فلماذا نقتل بعض و نحن لم نتجاوز حتى الآن الاربعين مليون نسمة؟!! اننا بحاجة للتصالح مع انفسنا و لا بد من تضافر الجهود لاستغلال هذا الموارد لصالح بناء الشعب والدولة .وفيما يختص بالتعداد السكاني والملابسات الاخيرة قال الامين العام انه لاول مرة يتم حذف الدين و القبيلة من استمارة الاحصاء السكانى و كانت موجودة بصورة أساسية فى الاحصاءات السابقة ، فما هو الجديد؟!! ان حكمة الخالق ارادنا أن نكون شعوباً و قبائل ، و القرآن ذكر ذلك : (إنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتتعارفوا ان اكرمكم عند الله .... ) ثم تسأل كيف يقرأ هولاء القرآن ؟!! . و قال أموم ان مبدا وجود القبيلة و الدين امر طبيعي متعارف عليه فى كل المجتمعات المتعددة فى العالم مثل المجتمع السوداني ، فمعرفة هذه التفاصيل و البيانات يساعد فى وضع الخطط و الاستراتيجيات اللازمة فى كافة المجالات الخدمية و الاقتصادية و السياسية و هى مهمة أيضاً لتحديد الهوية على أسس علمية سليمة حتى لا ياتى احد و يقول بان هويتنا كذا أو كذا ، فالتعداد يجب ان يعكس التنوع و التعدد التى نتميز بها . كما اشاد باعتراف المؤتمر الوطني بالقضية السودانية و قال بانه الحزب الوحيد الذي أعترف بشجاعة وعزم و تحمل الظرف التاريخي الصعب بحزم وثقة ، الا انه عاب علية التخاذل في تنفيذ الاتفاقية والتقهقر الي الخلف وشدد على انه لا عودة للحرب رغم تماطل المؤتمر الوطني . ودع في ختام حديثه الشعب السوداني الي اختيار الجانب الذي يقف مع مصلحته العليا في جلب السلام الدائم والاطمئنان والرفاهية والعدالة والمساواة، و شكر الشعب المصرى على حسن استضافته للشعب السودان فى الاوقات العصيبة و قال ان الجميل يرد بالجميل لذلك نرحب بالاستثمارات المصرية لان السودان بلد كبير و المصريين جزء منا فيجب أن يشاركوا فى تفجير طاقات السودان .
الحركة الشعبية لتحريرالسودان
مكتب القاهرة .
بتاريخ:- 21 / 4 / 2008 م
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة