صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


معضلة الفن والإسلام د. أمل فايز الكردفاني
Mar 28, 2008, 19:54

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

معضلة الفن والإسلام

 

    

د. أمل فايز الكردفاني

 

 

المحاولات العديدة لتحقيق تلاقح ما بين الفن والإسلام ؛ أو على الأقل ؛ إيجاد مخارجات لمشكلة الإبداع والإسلام ، باءت جميعها بالفشل ؟؟

 ومحاولات إيجاد تبريرات فقهية  وتحايلات وتأويلات ، كلها تنطلق من موجهات ( المحاول ) الابتدائية ورغباته الخاصة المسبقة ... ولذلك فإن حركة الفن بصفة عامة كانت بطيئة منذ العصر الإسلامي ولم تتطور حتى في ظل الإمبراطوريات الإسلامية الأكثر انفتاحا واستغراقا للحضارات الأخرى .

واستقرت أغلب المحاولات داخل إطار ضيق لا يخرج عن التشكيل المختلف للخط العربي والاستفادة من تركيبات ( مضلعية ودائرية ) لمنح هوية إسلامية للهندسة المعمارية .

أما الرسم فظل في حالة من الكبت الدائم طوال العهود  الإسلامية .. وأما النحت فهو لم يولد أساس ، بل أُجهض جنينا .. بميلاد الحضارة الإسلامية ..

لقد تبارى بعض المتفائلين ، في الحديث عن الفن الإسلامي ومحاولة إقناعنا بتطوره . لكن دعنا نكون منطقيين ؛ لا يمكن للفن الإسلامي ( في هذه الحدود الضيقة ) أن يجاري الفن الروماني أو الفن الأوروبي منذ عهد التنوير .

ولو كنا صادقين قليلا لقلنا أن الرسم والنحت لا يمكنهما أبدا أن يتطورا في ظل الحضارة الإسلامية .. فالقواعد الشرعية كلها تقف ضد هذا التطور .. إضافة إلى أن المبدع المسلم قد يؤدي به الورع والتقوى إلى ترك تسع أعشار الحلال خوفا من الوقوع في الحرام .. وهذا في حد ذاته حجر عثرة أمام تطور فني الرسم والنحت في ظل الحضارة الإسلامية .

وإذا كانت بعض الدول - ذات الأغلبية المسلمة – التي أحدثت انفتاحا ثقافيا ، ( معلمنة ) الثقافة ؛ قد استطاعت إلى حد ما الخروج من أزمة المعرقلات الشرعية للتطور في فني الرسم والنحت .. إلا أننا لا يمكن أن  نتجاهل أن عملية التذوق الفني – التي تقوم بها الأغلبية المسلمة نفسها والتي من المفترض أن تشارك في النهضة الفنية – غير متوفرة ، نتيجة لأمرين :

 الأول : أن الماضي الجاف قد اختلس شيئا من قدرات الإنسان المسلم على التذوق الفني .

 الثاني : بقاء معضلة التعارض بين الدين والفن كإشكالية لم تجد لها حلا نهائيا حتى الآن .

وفي ظل التوجهات الإسلامية الراديكالية للمجتمع الإسلامي ؛ تتزايد صعوبة الخروج من مأزق الفن والإسلام ...

مناقشة هذا الموضوع حساسة جدا .. ذلك أننا لا يمكن أن نتخيل احتراما للوحة كالجيوكندا أو لوحة الحزن لفان جوخ في المجتمع الإسلامي ..

ولا يمكننا أن نتخيل إلا ردود فعل مائجة بالغضب تنحوا دائما إلى أنه ليس بالضرورة أن يتضمن التطور الفني صورة لإمرأة حاسرة .. أو إمرأة عارية ..

رغم أن المرأة في حقيقة الأمر – خاصة عندما يتناولها الفنان – ليست سوى رمزية لا تتعلق أبدا بحقيقة المرأة التي نتعايش معها في المنزل والشارع والعمل .. الخ ..

فالمرأة التي يصوغها الفنان المبدع ؛ لها حقيقة أروع وأعمق من تلك  الحقيقة المُرَّة والكئيبة للمرأة الطبيعية .

وبالرغم من أن الفن السيريالي نفسه لا يتعارض في جوهره مع العقل المسلم .. لكنه أيضا لن يجد أي انبساط أو أريحية في التعامل معه من أعماق هذا العقل ..

أما النحت ؛ فهو إشكالية كبرى ؛ فعملية التجسيد هذه نفسها غير مقبولة .

ونحن في هذا الصدد لا نتناول الأمر من زاوية " ما هو الحكم الشرعي لهذا أو ذاك " ؛ فهذا أمر دار حوله الجدل منذ أمد بعيد ولم يصل فيه المتجادلون إلى نتيجة مرضية ... وما محاولات البحث للتأليف والتوفيق بين الفن والإسلام .. إلا محاولات ضعيفة تنطلق – كما سبق وقلنا – إما من محاولة نزع فكرة الرجعية عن الإسلام دفاعا عنه . أو من محاولات ليبرالية منبثقة من  عداء مسبق للإسلام .

الجرأة في طرح هذه الإشكالية مفتقدة تماما ؛ فالمبدع إما أن ينزوي بآلامه داخل روحه المتأججة غير قادر على الإفصاح عن مكنونات تساؤلاته إلا لنفسه ، مثل ؛ " هل الإبداع كفر " . وإما – وفي فرصة أسعد حظا بالنسبة له – يهرب إلى الخارج ، حتى إذا ما تحرر من القيد ، أطلق ابداعاته – وهو في هذه الحالة أيضا ؛ إما أن يكفر بالدين فعلا لشعوره برفض الدين له ؛ أو يعيش وفي أعماقه إحساس عميق – وغريب – بالذنب .. الذي لا يمكن الهروب منه أبدا .

لا يمكن ان نطرح الإشكالية بجرأة لأن المتوقع أن يزم أجد المتزمتين شفتيه مغمغما بفم مرتعش " يبغونها عوجا " . وبالرغم من أننا لسنا هنا في محاولة للتصادم المباشر مع أصحاب هذه المفاهيم . لكن من الصعب أن ننكر وجود انفصام وعدم تصالح بين العقل المسلم وبين رغباته .

لا يمكننا على سبيل المثال ؛ أن ننكر ؛ حدوث حالة انبهار – لدي المسلم ذاته المتزمت – وهو يتجول في إحدى العواصم الأوروبية ؛ يجيل البصر إلى التماثيل العارية وفوارات الماء ، بل وربما قطع تذكرة للدخول إلى متحف اللوفر أو متحف الشمع ليتجول مستمتعا في حالة من النشوة المتدفقة عبر ابداعات هذه الفنون .

فلماذا هذا الإنفصام ... ما بين ما نشعر به وما نقوله ؟؟؟

 لماذا لا نتحدث بصراحة .. أكثر .. وننتقد أنفسنا بصدق .. وبعيدا عن الجدل الفقهي ..

 هل الإبداع الفني ؛ يثير في نفوسنا الشعور بالجمال .. ؟

هل نعيش فعلا كمسلمين في حالة جفاف إبداعي ؟؟

هل حرية الإبداع أنتجت روائع فنية في الغرب أم لا ؟؟

وهل نعتبرها روائع بالفعل ... ؟؟؟

هل يمكن أن نتصور ذات الإبداع في الدول الإسلامية ... ؟

 هل نشعر بالذنب والإثم إذا ما حدث إنتاج إبداعي مماثل في بلادنا الإسلامية .. ؟؟؟

هل نشعر بفجوة نتيجة ما نقوله وما نشعر به .. ؟

الإجابة على هذه الأسئلة – تطرح هي ذاتها – تناقضات .. ليبقى الحال على ما هو عليه ... ويبقى العقل والقلب المسلم في آلام تصارعهما .

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج