صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


قهوه ود اللاغا ... Shawgi Badri
Mar 28, 2008, 19:39

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

قهوه ود اللاغا ...

 

هذه القهوه كانت فى بدايه شارع الاسبتاليه  وتواجه ركن نادى الخريجين وعلى بعد رميه حجر من اجزخانه امدرمان . ويمكن الوصول اليها من الزقاق من شارع المورده مرورا بقهوة مكى . وفى نفس الزقاق كان مطعم جعفر الذى كان ينافس مطعم صبير فى الفول . ومطعم صبير كان شمال الملجه فى السوق ويواجه قهوة السمانى سابقا  التى صارت قهوة على شلوفه .

قهوة ود الاغا كانت من القهاوى المحترمه . ولا يدخلها كل الناس . والعم يوسف ود الاغا كان مهاباً ومحترماً ولونه يميل الى البياض يحب امدرمان ويحبه اهل امدرمان . وكثير من رواد نادى الخريجين كانوا يجلسون فى هذه القهوه .

جار ود الاغا فى العمل وصديقه كان الخواجه كربيت وهو ارمنى الجنسيه . وقديما كان اهل امدرمان من كل الالوان والجنسيات يجمعهم الحب والود والالفه  . وله ورشه على بعد امتار من القهوه . وكربيت كان يضرب به المثل فى القوه . ويقال قوى ذى كربيت . احد اصدقائنا من حمله الاثقال كان اسمه كربيت , تشبها بكربيت  . والى ان تركت امدرمان لم اعرف اسمه الحقيقى . ولقد سألت فيصل الخير بطل كمال الاجسام عن اسمه مره وكان الرد , والله بس بعرف اسمه كربيت . كان يحكى عن كربيت انه يمكن ان يرفع مكنه الهيلمان بيديه .

قهوة ود الاغا كانت تؤجر الكراسى للمناسبات . والكرسى كان يؤجر بقرش فى اليوم زائدا اجر الكارو الذى يساوى ريال او خمستاشر قرش للمشوار . والسيوفى كذلك كان يؤجر الكراسى . واسم السيوفى يكتب على ظهر الكرسىباللون الاحمر . وحرف السين يعلوه خطان متوازيان كالعاده قديما فى حرف السين . او يكتب على ظهر الكرسى ود الاغا .

بالرغم من قوة ود الاغا كان رقيقا مع اصدقائه ومعارفه واهل امدرمان . من اصدقائه وجلسائه العم محجوب عثمان والد عبد الخالق محجوب الذى عرف بالرقيق لانه كان رفيع القامه . وكان يجلس وسط هذين العملاقين وبينهم ود . كما سمعت قديما . ان ود الاغا كان يسترد المسروقات وينصر الضعفاء . وكما حكى لى الاخ الدكتور محمد محجوب عثمان . ان لصاً سطا على منزلهم . وسرق كل ذهب الاسره . وعندما علم العم ود الاغا , طلب من احد عمال المقهى أن يذهب ويحضر شيخ الحراميه . واعطاه مهله لكى يأتى باللص . ورجع شيخ الحراميه ومعه شخص ( جهامه ) ومعه كل الذهب . فصفع العم يوسف اللص الى ان طرحه ارضا . وقال له ده اخوى مافى زول تانى يجى مارى جمب حلته .

بالرغم من هذا كان العم يوسف يحب النكته والدعابه . ويجتمع الناس حوله ويستمعون الى قصصه وحكاويه التى لا تنتهى . ومن المؤلم ان هذه الاشياء لم تدون . لانه كان يعرف كل اهل امدرمان كبارهم وصغارهم , اعيانهم وبسطائهم . من القصص التى عرفناها ان القهوجى قال محتاراً للعم يوسف ان الفندق الذى يدق فيه البن قد انكسر . وكانوا قد استأجروا احد ابناء النوبه الاقوياء . ونظر العم يوسف للفندق المكسور والبن المسكوب . وقال لود النوبه فطرته ؟ وعندما كان الرد بالنفى اعطاه شلناً وقال له خش على جعفر افطر عشان تجى تهد القهوه دى فى راسنا .

اغلب زبائن القهوه كانوا مهندمين ومرتبين ويحسنون التصرف . وعندما قام احد الوافدين باطلاق بصقه كبيره فى القهوه تضايق العم يوسف وقال له ده شنو ؟ ولم يجد الوافد اى غرابه وقال مالو؟ وكان الرد . مالو كيف , انت تبزق كده واخوك ده يبزق كده ويجى واحد تانى كمان يبزق .. انحنا نعمل شنو نعوم ...؟؟؟ .

عندما اختلت الامور قليلا فى امدرمان واختلط الحابل بالنابل اوقف العم يوسف نشاط المقهى . وفى سنه 1964 عندما تركت امدرمان صار المقهى محل لبيع الادوات الكهربائيه . وفقدت امدرمان احد معالمها . كان العم يوسف ود الاغا وقهوة  ود الاغا من اشهر معالم امدرمان . تحدث الناس عنها كثيرا وعرفت على نطاق كل السودان .

فى نهايه المسالمه كانت تسكن خالتى نفيسه خليل . وعلى بعد خطوات منها كان منزل كابتن اسامه يوسف عمر الاغا . الذى لعب فى السودان وصار احد نجوم فريق الزمالك المصرى .شقيقه عوض الذى عرف بعوض فرطوق . كان مدربا للكره فى الامارات فى السبعينات . واشتهر بعوض فرطوق لانه كان عندما ينطلق بالكره ينظر الى الارض . وكان المشجعون يطالبونه بان ( يعاين فوق ) . وكما فى اهزوجه الاطفال التى تقول ( يا فرطوق عاين فوق ........ ) ولا ازال اذكر اليافطه التى على باب منزلهم التى تقول منزل يوسف عمر الاغا .

كلمه الاغا هى فى الاصل كلمه ايرانيه وتعنى سيد . ولقد اخذها الاتراك والمصريون والعرب . ومن ابناء امدرمان  اللذين من اسرة الاغا الفنان الجقر الذى ارتبط بآل البنا وصار يحسب كأحد آل البنا . واذا لم تخنى الذاكره فأظن ان والده كان يدير المراجيح التى فى شكل صناديق تلف بالايدى فى الاعياد والمناسبات . وكانت فى الفضاء شمال المسالمه والذى احتلته مدرسه الهجره اخيرا . عطر الله ذكرى آل الاغا فلقد كانوا ولا يزالوا احد الاسر المشهوره فى امدرمان . رحمه الله على الاموات والاحياء منهم .

التحيه

شوقى ......

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج