بسم الله الرحمن الرحيم
بيان من روابط أبناء منطقة المسيرية بدول الخليج
حول تجدد القتال في منطقة الميرم و القرنتي
يقول الله تعالي (والفتنة اكبر من القتل )
بعد توقف معارك الميرم و القرنتي التي اندلعت أواخر ديسمبر 2007 م كنا نأمل أن يتحمل أهل المسؤولية مسؤوليتهم و واجباتهم تجاه المنطقة وأهلها و تجاه امن الوطن عموما وتوسمنا خيرا بان يُمنح الحوار و الحكمة الفرصة لإكمال طريق السلام الذي كنا حريصين ودقيقين بان يأتي كاملاً وشاملاً و وطنيِاً يحل كافة القضايا موضع الخلاف والتوتر فلذا كنا نخاطب ونرسل الوثائق و المستندات إلى جهات التفاوض في نيفاشا و التي من شأنها إنضاج السلام وتعزيزه وجعله واضح لا يترك الثغرات والنواقص التي تجعله ضعيفاً وغير فعال وخصوصا حول قضية ابيي لأننا أبناء هذه المنطقة ونعرف ما لها و ما عليها تاريخيا وجغرافيا . و الان المنطقة تلاقي نفس المصير الذي حذرنا منه و عدم الاهتمام و اللامبالاة وها هي المعارك تتجدد في المنطقة مدفوعة بأطماع وأحقاد من يصبوا زيت ابيي علي أهلها ليحترقوا ويفنوا و ليمشي أهل الأحقاد والأطماع علي رماد و جثث و دماء أبنائها ..
وفي هذا ظل الوضع الحرج وتجدد المعارك و القتل العشوائي الذي يتعرض له أهلنا نتوجه إلى جماهير الشعب السوداني مكان حسن الظن بكل مكوناته من أحزاب ومنظمات مدنية بان يرفعوا صوتهم عالياً ويستنفروا الجهود و الطاقات لوقف النزاع ونقول : إن السكوت علي هذا الوضع الذى تحصد فيه اله الحركة الشعبية الحربية أرواح أهلنا بالدبابات و الراجمات والمدافع في حد ذاته جريمة و هذه القضية ليست قضية قبيلة بل قضية وطن تهم الجميع و إذا لم نتدارك الوضع ستعود البلاد إلى مربع الحرب .
و ما يثير الاستغراب و الدهشة إن الجيش السوداني المسئول بموجب الدستور الدفاع عن الوطن و المواطنين لم يحرك ساكنا رغم انه ويرى و يسمع و يعلم . و هذه في حد ذاتها فضيحة أخلاقية تطرح مجموعة من الأسئلة!!!
و علي الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها وبشكل مباشر و فعال علي المستوي السياسي والأخلاقي . وهل يغنيها التعامل مع هذه القضية من وراء حجاب واعتبار القضية فقط بين المسيرية والحركة الشعبية او هي خلافات مرعى أليس المسيرية جزء من هذا الشعب السوداني أو أن الميرم وبابنوسة والمجلد وابيي مجرد مناطق مرعى و ليست مدن سودانية معروفة . و عليه يجب علي الحكومة تحمل مسؤولية السلام و بروتكول ابيي الذي اشرنا إلى ضعفه وعيوبه قبل توقيعه ...
كما نؤكد بشكل واضح و صريح بان أبناء قبيلة المسيرية ليسوا أعداء للحركة الشعبية و كنا نتطلع أن نلقى منها التعاون و التفاهم والحوار المجدي ونشر ثقافة السلام كحركة وحدوية كما نادى بها الفقيد
د ـ قرنق و حزب لكل السودانيين يرفد الوطن بالفكر الناضج و الرؤى المتقدمة و لكنها انقلبت علي تلك المفاهيم .. فبالتالي فهي واهمة إذا اعتقدت أن هذا الأسلوب يحقق لها مكاسب سياسية و عسكرية علي الأرض ونقول للحركة الشعبية و رغم الذي حصل إن قلوب أبناء المسيرية مفتوحة وأياديهم ممدودة لها من اجل التفاهم والحوار الصريح المجدي و بنوايا وطنية صادقة ومخلصة وبعقلية مسئولة تساوي تماما بين أبناء الوطن الواحد لبناء السلام وتعزيز الوحدة الوطنية بعيدا عن الانفعالات و التشنجات السطحية التي تؤخر مسيرة الوطن و تفرق جهود أبنائه...
كما نتوجه إلى أهلنا الصابرين القابضين علي جمر المعاناة الكبيرة والطويلة المحفوفين بمخاطر التقتيل و الإهمال بالتعزية يا من تشبهون أبطال بدر الكبرى و القادسية وكرري وشيكان . إنكم سمات صلاة تزين وجه الوطن الحبيب وشهداءكم في عليين و دماءكم الذكية التي ظلت تروي ارض الوطن منذ مئات السنين ستنبت مليون ثائر ومجاهد ومناضل . عليكم أن تأخذوا كل الحيطة والحذر و إلا توجهوا سلاحكم إلى صدر أي سوداني إلا دفاعا عن النفس و المال والعرض .
و المبادرة بمصالحة و مسامحة كل السودانيين كعادتكم وشانكم في سبيل البحث عن مصلحة الوطن وأبنائه
روابط أبناء منطقة المسيرية بدول الخليج