بسم الله الرحمن الرحيم
بيان من الجمعية السودانية لحماية البيئة
عن تسرب النفط في البحر الأحمر
* ظلت الجمعية السودانية لحماية البيئة، ومنذ بدايات النشاط في أستكشاف واستخراج النفط تنبه إلى المخاطر البيئية المصاحبة لهذه الصناعة. وقد تم التعرف على المخاطر المرتبطة بصناعة النفط من خلال تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال، ولذلك تمَّ وضع برامج لحماية البيئة والسلامة تلتزم بها كل الدول والشركات التي تعمل في مجال البترول.
* الأخبار التي تواترت عن تسرب النفط في ساحل البحر الأحمر في بشائر(2) تشير إلى حادثة التسرب ترجع لفترة تتجاوز الشهر، وأنه كان بالإمكان التقليل كثيراً من آثارها لو تمَّ التصدي لها في وقتها،.. ومن الواضح الآن إن حادثة التسرب النفطي لم يتم التعامل معها بالطرق المؤسسية، والتي تتطلب سرعة الإبلاغ عن مثل هذه الحوادث، وأن يتم الإتصال الفوري بالمراكز المؤهلة التي يمكنها تقويم تلك الحالات والتصدي لها بالكفاءة المطلوبة.
*الجدير بالذكر أن السودان قد أعد خطة وطنية لمواجهة حالات تسرب الزيت الطارئة منذ عام 2003 وذلك من خلال مساعدة الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (PERSGA). وأن هذه الهيئة القومية ومن خلال مركز المساعدات المتبادلة من الممكن أن تساعد في إحتواء مثل هذه الحوادث من خلال تكامل الجهود والإستعانة بالخبرات في الدول المجاورة الشقيقة.
*إن عدم المؤسسية التي صاحبت حادثة تسرب النفط في بشائر(2)، ومنها عدم الإبلاغ عن الحادثة – يتطلب ذلك – تحديد المسئولية، وضبط العلاقة
المؤسسية، والتي يجب أن تسود، كما يتطلب ذلك – مراجعة الإمكانيات المتاحة، وبناء القدرات وتوفير الإمكانيات الضرورية – وذلك وفق الخطة الوطنية والخطة الداخلية للشركات. أن الغرض الأساسي من الخطة الوطنية هو تفعيلها لمجابهة مثل هذه الحوادث وتفاديها والتقليل منها..
*إن هذه الحادثة تستوجب أن يكمل السودان إجراءآت إنضمامه للإتفاقيات العالمية و التي من خلالها يتوفر الدعم تلقائياً للدول. ويجب أن يسبق ذلك مراجعة إجراء حماية البيئة والسلامة المتبعة لحماية ساحل البحر الأحمر السوداني ومحاسبة الجهات التي تسببت في هذه الحادثة.
*ونرجو أن ننبه إلى أهمية تحديد كل الأضرار الناتجة عن حادثة التسرب ومن ثم تعويض المواطنين الذين تضرروا وتطبيق مبدأ (على الملوث دفع تكلفة التلوث) الذي تسبب فيه.
* أن ساحل البحر الأحمر السوداني بيئة متميزة وفريدة تتوفر به الشُعب المرجانية والأحياء البحرية وغابات المانقروف .. ولازالت إمكانياته الغنية لم تُستثمر بعد - كما أن البحر الأحمر وحتى الآن يُعتبر من أنظف بحار العالم .. ولذلك من الضروري أن نهتم بوضع وتطبيق الضوابط الصارمة.
لجنة النفط والبيئة بالجمعية
التاريخ: 14/2/2008م
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة