بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بيان للناس
· مجتمع السودان الذي تخلق عبر الحقب والأزمان من هذا الخليط المختلف من ألوان طيف المعتقدات والأجناس والثقافات والتي إنصهرت في بوتقه من السلام والإلفة والترابط الذي تشكل بعاداته وتقاليده وتصوراته فأصبح داراً كبيره لتناسق التباين والإختلاف في نسيج فريد وتداخل حميم فأخرج لنا الهويه السودانيه المميزه والمزاج السوداني العام الموسوم بالأخلاق الحميده والمعامله الكريمه وإحترام وشائج القربى و الذى هو مواجه اليوم بخطر عظيم وعدو شرس يشكل مهدداً أمنياً يعمل على هدم هذه المعادله الإنسانيه والتوليفه البشريه النادره .
· هذا الخطر متمثل في الإرهاب الدموي الإجرامي والوصايه على الدين والفكر بدعوى التوحيد على نهج السلف برؤيه آحاديه ولغه شاذه وفكره مريضه قائمة على التجسيم والتشبيه مستنبطه أفكار الخوارج في التكفير والتصفيه وقهر العباد !! والسلف الصالح رضوان الله عليهم برئ من أمثال هؤلاء .
· ظللنا نرصد منذ فترة معاركهم المفتعله مع كل ألوان الطيف في المجتمع السوداني من صحفيين وعلماء ومفكرين ورجالات الطرق الصوفيه وإعتقادهم بأنهم الفرقه الناجيه وأن كل من يخالفهم الفكر فاسد وكافر وجبت إستتابته أو قتله ولا يحترمون أصحاب المعتقدات السماويه الأخرى ويدعون للفتنه بين أبناء الوطن الواحد [ أنظر فتواهم في حكم الإنضمام للحركة الشعبيه ] وحادثة [ حرق الكتاب المقدس بجامعة الخرطوم ] ولا يتورعون أو يتحققون في إصدار الفتاوي عبر مشايخهم ومنظماتهم التي أنشاؤها لتوفير الغطاء الديني لأفعالهم الإجراميه [ أنظر فتواهم في حق الصحفى محمد طه محمد أحمد ] والتي أستخدمت لأحقاً لتصفيته .
فهم لايؤمنون بالحريات كنهج في الحياة ، وخاصة حرية الفكر والمعتقد ومن ثم محاربة أي بحث جديد في الماده الإسلاميه بحجة هدم الدين وإذا لم تستجب لهم يتم إثارة العوام ضدك وترمى بتهمة الزندقه وفساد العقيده والخروج من المله ، وإذا باءت بضاعتهم بالبوار إستدروا عطف العامه بإتهامك بالتشيع وسب الصحابه رضوان الله عليهم ومفارقة أهل السنه والجماعه وإستعداء السلطات عليك بفتح بلاغات تحت دثار حماية الدين والعقيده !!
· نتابع بمنتهى القلق النقله النوعيه الخطيره لأجنحتهم العسكريه والتخطيط لإثارة الفتن وإدخال عنف الإغتيالات والتفجيرات في الحياة السودانيه والعمل على إفساد جيل من الشباب الخلاق ، وذلك لجهاد من ؟؟ .. جهاد وإستهداف شيوخ وقباب المتصوفه الذين قام على أكتافهم الدين في هذا البلد [ حادثة تفجير قبة الشيخ الكباشي بالحاج يوسف قبيل العيد ] مما يدلل أن الهدف النهائي هو حرب المجتمع والدولة والسيطرة عليهما وذلك بإستخدام إستراتجيات مرحليه تستغل ظروف كل مرحلة تمر بها البلاد بالإضافة إلى إستغلال الخلافات الحزبيه المختلفه والأخطرإستغلالهم لبعض مغفلي الصالحين من رجال الدين في الدولة والمجتمع لمؤازرتهم وتمرير مخططاتهم بمنتهى المكر والخـــــداع .
· ليس ببعيد عنكم المداهمات التي تمت بواسطة الأجهزة الأمنيه اليقظه والتي تحارب وحدها لدرء هذه الفتنه لبعض أوكارهم والتي أثبتت ضلوع الحركه الوهابيه الوافده في عمليات الجمع والتدريب على الأسلحة والمتفجرات بشهاده وتورط أبناء مشايخهم فيها وعليه نرى أن يتم دعم جهود الدوله والمجتمع لهذا المخطط الأخطرفي تاريخ السودان وأن يعطوه أبعاده المستحقه في الأولويات وأن تستبعد المجاملات والترضيات التي سوف لاتقود إلى شئ سوى الفتنه والسودان ليس كغيره تضيع فيه الدماء هدراً ويسكُت فيه عن المقتولين .
· هذا تنبيه وتذكير بأن حركة الإسلام في هذا البلد على مر الحقب السياسيه والحزبيه المختلفه وصولاً إلى الحركة الإسلاميه قد قامت على الوسطيه والتصوف وأن السلف الصالح كانوا القاسم المشترك لها وتواضع المجتمع بكل إتجاهاته على هيئات للعلماء كانت دائماً تعكس هذا الإعتدال فلماذا يتم تجاوزها وتقام كيانات أخرى موازيه لغرض الإرهاب الفكري والوصايه على الدين .
· الجهات المسئوله الرسميه في تطورها التاريخي كان لها محمده مبادرات الأوعيه الجامعه وشمولية جمع الصف ووسيطه الإنتماءات لقبول الآخر وتوسيع دائرة المشاركه ومؤتمرات الحوار والوفاق وتوقيع إتفاقيات السلام على دستور وحرية المعتقد وإرتضاء الحريات والتبادل السلمي للحكم بفدراليه إقتسام السلطه والثروه ونحن على ثقه بأن السلطات المسئوله غير راضيه عن هذا المخطط الإرهابي الفكري الديني المسنود بالسلاح والتطرف والإقصاء وإهدار الدماءوإسترخاص الحرمات وأنها لن تتساهل في التعامل مع هذا المهدد الخطير فالسودان الوَسطي والبيت الصوفي الكبير ذو الوشائج القويه والعلاقات المبنيه على الدين والعقيدة والتداخل الدموي والنسب القبلى الممتد الذي لا يحتمل هذه الأفكار المتطرفه ذات التفكير الإقصائي وأن أي دم يهدر في السودان يطال كل الإنتماءات والبيوتات والعلاقات ويفتح باباً للفتنه لا يسد .
· هذا نداء للجميع باليقظه والتحرك وأن توفر الدولة كل الدعم والمعينات للإجهزة المختصه وأن تكشف الذين يوفرون الغطاء لهؤلاء من المندسين والمتغافلين من الذين لايزالون يعتبرون أن هؤلاء أخوة لهم ولا يدرون مايدبر لهم بليل .
منبر السلام والتعايش السلمي
الخرطوم يناير 2008م
محرم 1429هـ gmail .com www.ppceforum@
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة