بيان رابطة ابناء اويل بجوبا حول الاحداث الاخيرة
ردا للهجمات الجائرة التى شنتها القوات الحكومية على قرى الدينكا المنتشرة على طول نهر كير بولاية شمال بحر الغزال, نود نحن مواطنى اويل لفت انتباه المجتمع الدولى و السودانيون خاصة ابناء اويل بدول المهجر و فى مختلف بقاء السودان لخطورة الوضع الامنى بالولاية, لقد اسفرت الهجمات الجائرة التى دبرت و خططت بعناية من قبل الجيش السودانى و ربيبته مليشيات المسيرية و بدعم من المؤتمر الوطنى عن قتل الميئات من المواطنين الابرياء العزل, و قد استهدفت هذه الهجمات بشكل خاص النساء و الاطفال و العجزة و كبار السن, و سنوافيكم باسماء ابرز الشخصيات المتورطين فى التدبير و التخطيط لهذه الهجمات فى صدر هذا البيان لفضح دوافعهم السياسية التى يودون تحقيقها.
دأبت مليشيات المسيرية على اجبار النازحين العائدين الى قراهم شمال بحر الغزال على دفع مبلغ من المال قدره 200 جنيها ما يعادل ( 100دولار امريكى) رسوم مرور لكل نازح عائد من شمال السودان. وقد رفض بعض العائدين دفع هذه الرسوم التى لا يسندها اى قانون مما اثار حفيظة هذه المليشيات فقاموا بقتل النازحين, و اغلاق الحدود لمنع انسياب السلع الاستهلاكية الى شمال بحر الغزال, كما قامت هذه المليشيات بالاعتداء على الطلاب العائدين من شمال السودان بالضرب المبرح و القتل دون تمييز, كما قاموا بخصى ثمانية رجال, توفى اربعة منهم فى الحال بينما لا يزال الاربعة الباقون يتلقون العلاج فى مستشفى اويل حتى الان. كما تم اغتصاب سبعة نساء تحت وطاة التهديد بالقتل.
لقد تعمد الرعاة المسيرية و مع سبق الاصرار الدخول الى شمال بحر الغزال بكامل اسلحتهم النارية الحديثة فى تحد واضح للقوانين و الاعراف التى تحرم الرعاة دخول مناطق شمال بحر الغزال و هم مسلحون, فى الثانى و العشرون من ديسمبر 2007 قامت مليشيات المسيرية بشن اولى هجماتها على قرى توم كيو, وار راو, مريال اجيب, وار قويت و مجوك يط ضيو. و لا تزال هذه الهجمات مستمرة حتى لحظت كتابة هذا البيان. و قد اسفرت هذه الهجمات عن حرق هذه القرى بكاملها كما تم نهب الماشية و قتل الميئات من الناس و سبئ عدد من النساء و الاطفال و نقلهم الى الشمال. فى هذه الهجمات قتل 135 مواطن معظمهم من النازحين العائدين من الشمال, كما قتل 400 شخص فى الهجومين الثانى و الثالث مما ادى لنزوح ما يربو على 50,000 مواطن الى القرى القريبة من اويل. هذا الى جانب قتل 340 من الجنوبيون المقيمين فى مناطق المسيرية.
هذه الهجمات الموجهة هى مقدمة لهجوم واسع النطاق على قرى الدينكا الواقعة جنوب خط 1956م و هى خطة استراتيجية محكمة اعدها الجيش السودانى و بمعاونة استخبارته العسكرية و لفيف من قيادات المؤتمر الوطنى و عدد من ابناء المسيرية البارزين هدفها زعزعة الامن و الاستقرار فى الجنوب حتى يتسنى لهم تقويض عملية السلام برمتها. يزكر ان الغزاة من مليشيات المسيرية التى نفذت هذه الهجمات تتمتع بتسليح جيد( اسلحة نارية ثقيلة) الى جانب سيارات لان كروزر و الشاحنات الثقيلة.
لقد بدأت التعبئة و التخطيط لهذه الهجمات الجائرة من جانب المسيرية يوم 8 ديسمبر 2007 بمناطق رجل الفولة, دبب, بابنوسة, المجلد, الستيب و الميرام. و اليكم فيما يلى اسماء ابرز قيادات حزب المؤتمر الوطنى الذين شاركوا فى التعبئة و تقديم الدعم المادى و اللوجستى و توزيع الاسلحة و هم:-
1. الفريق مهدى بابو نمر, رئيس هيئة الاركان و وزير الدفاع السابق و هو رأس الرمح و المشرف العام على هذه العمليات.
2. اللواء فضل اللة برمة ناصر, عضو المجلس العسكرى الانتقالى فى عهد سوار الذهب و هو الذى تولى مهمة التسليح و التعبئة.
3. الدكتور عيسى ابشر, نائب سابق لحاكم ولاية جنوب كردفان.
4. امير مسلم مصطفى, وقد عهد اليه مهمة تعبئة القبائل العربية بمناطق التماس و كان القائد الفعلى للعمليات التى شنتها مليشيات المسيرية على المواطنين الدينكا فى المناطق الحدودية العام الماضى, و هو القائد المنفذ لاوامر منع عودة النازحين القادمين من شمال السودان الى قراهم بشمال بحر الغزال.
5. الدرديرى محمد احمد, القيادى بالمؤتمر الوطنى, و المنوط به تمويل العمليات و تقديم الدعم المعنوى و السياسى لمليشيات المسيرية.
6. اللواء الجنيد حسن الاحمر, القائد الميدانى للعمليات, و كان الجنيد هذا يعمل ملحقا عسكريا فى سفارة السودان بمصر اتى به عوض الجاز للعمل على ضم مناطق البترول الواقعة جنوب خط 1956م الى الشمال.
و كما اوضحنا فى صدر هذا البيان, فان هذه الهجمات قد تم التخطيط لها داخل اجهزة حزب المؤتمر الوطنى لتقوم قبيلة المسيرية التى استمرأت حرب الوكالة بتنفيذها, فقد تم دفع مبلغ قدره 2000 جنيها سودانيا ما يعادل 1000دولار امريكى لكل مسيرى محارب لخوض حرب الوكالة ضد جيرانهم من قبائل الجنوب. بينما يتم معالجة الجرحى من جانب المسيرية فى ارقى المستشفيات الحكومية, و قد زار رئيس الوزراء الاسبق, الصادق المهدى جرحى المسيرية صباح اليوم معبرا عن دعمه لمجهوداتهم واصفا اياهم بالمجاهدين مما يوضح ضلوعه فى المؤامرة.
هذا و من ناحية اخرى و كما اسلفنا, فان واحدة من ابرز اهداف هذه الهجمات هو وقف انسياب عمليات عودة النازحين من شمال السودان الى قراهم فى الجنوب حتى لا تشملهم التعداد السكانى المرتقب , هذا الى جانب عرقلة عملية ترسيم الحدود بين الشمال و الجنوب.
بنأءا على ما تقدم من سرد موجز لمرامى و دوافع هذه الهجمات, فاننا فى رابطة ابناء اويل نعلن و بصوت عال تشككنا فى نوايا المؤتمر الوطنى و مصداقيته فى الحفاظ على عملية السلام و الاستقرار فى الجنوب. لزلك نطالب المجتمع الدولى بالاتى:-
1. اجراء تحقيق عادل حول ملابسات هذه الهجمات و مآلاتها.
2. نطالب المؤتمر الوطنى و المليشيات المتحالفة معه وقف هذه الهجمات فورا.
3. نطالب بتعويض سكان القرى التى احرقت و النازحين العائدين الذين ازهقت ارواهم دون ذنب.
3. نطالب باعادة الماشية التى نهبت و اعادة النساء و الاطفال الذين سبئوا فورا.
ختاما, نجدد شجبنا و ادانتنا لكل المحاولات اليائسة للنيل من اتفاقية السلام, كما نؤكد وقفتنا الصلبة لدعم عملية السلام و الاستقرار بالبلاد.
عاشت اتفاقية السلام الشامل
و عاشت وحدة الشعب السودانى.
رابطة ابناء اويل بجوبا- جنوب السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة