بسم الله الرحمن الرحيم
البيان التأسيسى لحركة تحالف نمور السودان
مقدمة:
يعيش المواطن السودانى عند أطراف الوطن منذ ما يزيد عن الخمسين عاماً هى عمر الإستقلال الزائف، يعيش حياة لافرق بينها و بين ما قبلها وربما كانت حياة هذا المواطن قبل الإستقلال أفضل حالاً فى كثير من بقاع هذا الوطن المترامى وإن كان هناك فرق فهو إستبدال المستعمر الخارجى بآخر داخلى و من بنى جلدته إذا صح التعبير فمع بداية الإستقلال الزائف إستبشر المواطن الأغبش خيراً بحريته و راح يطلق العنان لآماله فى حياة آمنة سعيدة رغدة تتقدم وتزدهر مع مرور السنين- وظلت هذه الآمال تراود هذا المواطن ردحاً من الزمن أفاق بعدها ليجد نفسه فى مستنقع عميق يزخر بالكثير من الآلام والتحسر والغصص ، بل وظل هذا البلد الشاسع الذى يحسده كل العالم الأفريقى وغير الأفريقى لما لديه من إمكانات هائلة توفرها له مساحته الشاسعة والتى تغطى أهم جزء فى القارة الأفريقية وتسمح له هذه المساحة بإحتضان العديد من المقومات الممتازة لبلد غنى يمد يد العون لكل محتاج فى أفريقيا بل والعالم ، فالكل يعلم أن السودان يضم جميع انواع الأراضى الصالحة لأى شئ وزراعة كل ما يزرع هذا عوضاً عما فى جوف هذه الأراضى الشاسعة من معادن مختلفة وثمينة و ثروة بترولية و قوة بشرية هائلة متنوعة ومتعددة الأعراق والثقافات وهذا فى حد ذاته يبحث عنه العالم المتحضر
فهم يعملون على تنويع أعراق وثقافات مواطنيهم (اذا صح التعبير
فتجدهم يجتهدون فى فتح أبواب الهجرة إليهم من اصقاع الأرض ليخلقوا من ذلك مجتمع متعدد ومتنوع وهذا ما حبا الله به السودان دون أن نجتهد فى ذلك. وهنا نجد السودان يعمل على النقيض فهو تحت وطأة مستعمره الحالى الذى يود أن يجعل من السودان عرق واحد وثقافة واحدة بل وجهوية واحدة سابحين فى ذلك عكس التيار العالمى بل وحتى ضد حديث الإله ( وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا) لقد قال لتعارفوا، لا لطمس هويات وأعراق بعضكم لقد إتخذ المستعمر الحالى كل الوسائل لإحكام قبضته على زمام الأمور ليس لصالح المواطن والوطن و إنما لصالح بقائه فى سدة الحكم وذلك بإنتهاج سياسة التفرد بالمناصب السيادية وتهميش المواطنين الغبش وإقصاء الذين لا يشبهون هويتهم- وزاد الأمر عن حده و بالأخص فى الثلاثين سنة الأخيرة فاتبع سياسة أخرى بجانب التهميش وهى التطهير العرقى والتهجير القسرى والطوعى فى القرى والريف كما هو الحال داخل المدن - وقام المستعمر الداخلى بإذكاء روح الفتنة بين مواطنى البلد الواحد وإفتعال الحروب حتى يعيش المواطن حياته كلها أسير حكومات حروب يزكيها هو ليضمن بقائه فى السلطة ويهدر جزء لايستهان به من ثروة البلاد ومقدراتها فى تمويل حربه هذه ويذهب ماتبقى من ريع هذه الثروة إلى جيوبهم أما الفتات فيذهب لهذا المواطن الأغبش فى شكل مرتب هزيل هذا إذا كان محظوظاً ذو وظيفة دون الحصول على أدنى الخدمات . تلك الممارسات وغيرها جعلت السودان يتميز فى إفريقيا والعالم بالآتى :-
1 رجل أفريقيا المريض حيث لازال السودان يقبع فى ذيل قائمة افقر بلاد العالم بدلا من البحث عن مكانه بين الدول الغنية.
2 بلد الحروب الطويلة حيث أذكى المستعمر الداخلى نيران الفتنة فما تكاد تهدأ حرب حتى تندلع أخرى إما فى نفس المكان أو فى بقعة أخرى من بقاع هذا الوطن .
3 بلد الإرهاب الدينى حيث ظل المستعمر الداخلى يتعامل ولازال يتعامل مع فئات تعمل ضد البشرية بإستخدام الدين فى اساليبها لخداع المواطنين الغبش وسلب إرادتهم تحت ستار الدين والدين منهم براء.
4 بلد التمييز العنصرى حيث يرى المراقب بوضوح كيف أن الكثير من المناصب السيادية هى حكراً على فئات بعينها دون غيرها من أبناء الوطن الغبش وهم الأفضل تأهيلاً.
5 تصدر السودان وعن جدارة قائمة الدول المصدرة لللاجئين فى العالم والباحثين عن كريم العيش بدلاً من تصدير البترول والمواشى والمحاصيل الزراعية ومستخرجات الأرض من معادن وخلافه.
6 بسسب تلك السياسات انتشر الفقر وكان من إفرازاته ظهور فئات إنعدمت لديها الأمانة و صار كل فرد يتربص بالآخر لينتزع ما لديه فامتلأت السجون بالمحتالين و الشرفاء على حد سواء وضاعت الأمانة التى كان يشتهر بها المواطن السودانى فى كل العالم.
7 دلفت العديد من الأسر إتقاءً لشر الموت جوعاً إلى عالم الرذيلة وغضوا الطرف عن السلوك المشين فاختلطت العفة والرذيلة فى أوساط الأسر.
لهذا ولغيره تطرق الكثيرون إليه من قبلنا، حيث يرى المراقب أن فى الأعوام الخمس والعشرين الأخيرة ظهرت الحركات المسلحة المناوئة والمستنكرة لما يحدث لها داخل وطنها حيث تيقن الجميع أنه ومع هذا العدو الداخلى لا ولن يتمكن من الوصول لما يعيشه الآخرون فى العالم المتمدن دون حمل السلاح للبحث عن حقوقه المسلوبة وإرادته المكبلة بالدين البرئ ، وكانوا يتحدون الشعب فى صلف قائلين ( لقد أخذنا السلطة بالقوة فمن يريدها فليأتى ليأخذها بالقوة ) وقد قبلنا التحدى
أهداف الحركة:-
إن حركة تحالف نمور السودان ستسعى بجد وكغيرها من التنظيمات السودانية المتطلعة لسودان جديد يتم فيه تغيير كل ذلك الواقع المذكور آنفاً ليعيش الغبش كبقية خلق الله فى بلادهم الغنية هذه ينعمون بما حباهم الله من رزق وثروة، توزع بعدالة دون تمييز لأى سبب مهما كان، فى ظل سودان واحد موحد فيه كل اسباب المواطنة الحقيقية التى تكفل لحاملها كل الحقوق التى نصَّت عليها كل الدساتير السماوية منها والوضعية.
لقد وضح جلياً لنا كسودانيين أن نظام الجبهة الحاكم الآن فى الخرطوم والذى يسمي نفسه زورا بحكومة الوحدة الوطنية ليس بحريص علي الاطلاق للوصول بالسودان الي الموقع المنشود والذي يتطلع له المواطن السوداني.
كما اتضح عدم حرصهم على وحدة السودان من خلال ممارسة وتطبيق سياسات هى فىالنهاية تفضى وبكل وضوح الى تقسيم السودان الى دويلات ، هذا بالطبع فى حالة عدم تمكنهم من إحكام قبضتهم على كل البلاد ( وهذا ما يبدو الآن).
لقد شاهدنا فصول مسرحية عنوانها إنقسام الجبهة ولكننا بإعتبارنا رواداً لهذا المسرح، شاهدنا هذه المسرحية من جانب واضح لنا وهو أن الجبهة تسعى للعودة إلى سدة الحكم فى ثوب آخر إذا فشلت فى الإحتفاظ به الآن ليظل السودان أسير دوامة هذه الفئة , وهذا مرصود لدينا ومن أهدافنا منع حدوثه، وهذا ما نطالب به جماهير الوطن المهمشين لتوخى الحذر والإنتباه لمنع تكرار وصول هذه الفئة إلى سدة الحكم . كما شاهدنا مسرحية أخرى بعنوان إتفاقية أبوجا وتلتها مسرحيات غيرها كلها مع نظام إستمرأ المراوغة والتلاعب بحقوق الآخرين وتذويب القضية من خلال تلك الإتفاقيات الهشة والأحادية.
إلى جماهير الشعب السودانى فى السودان وفى كل بقاع العالم.
إن أهداف حركتكم لايمكن أن تحيد عن تطلعاتكم فهى حركة وطنية ثورية مسلحة لها أهداف إستراتيجية وأخرى آنية عاجلة . أما الإستراتيجية منها فهى:-
أولاً :
العمل مع الحركات المسلحة المتواجدة على الساحة للتخلص من إستعباد المستعمر الداخلى ليحكم الشعب نفسه بنفسه وهدم السودان القديم لبناء سودان جديد واحد موحد تجد الديمقراطية الحقيقية مكانا فيه وتتم هيكلته من جديد على أساس المواطنة والتعددية العرقية والثقافية ، السياسية والدينية وذو هوية واحدة هى السودنة والسودنة فقط ويتم النص على هوية السودنة هذه دستورياً بوضوح وتعنى السودنة هنا أن السودان وبحدوده الحالية وبمكوناته الديمغرافية الحالية يمثل خليط من البشر تتفق فى الكثير وتختلف فى القليل ولكننا إرتضينا أن نعيش ما إتفقنا عليه وما إختلفنا عليه داخل حدودنا هذه وبهويتنا السودانية هذه فلا يتم تصنيفنا بأننا ننتمى لهوية محددة غير السودانية لأننا وبكل بساطة وبحدودنا هذه إذا حددنا الأصل العربى هوية للسودان فإننا نكون قد فرضنا هوية غير واقعية على سواد أعظم هم مواطنون ينتمون لهذا التراب، وإذا فرضناالأصل الزنجي هوية للسودان فإننا بذلك وبالمثل نفرض هوية على البعض الذين ربما بالفعل لايمتون الى الزنجية وهم معنا على هذا التراب . ولكننا إذا إتخذنا واقع لا هذا ولا هذا ونظرنا إلى بعضنا البعض وتحركنا من أقصى جنوب الوطن إلى أقصى شماله ومن أقصى غربه إلى اقصى شرقه فلن تشعر إلا وانك سودانى أكثر من أى شعور آخر ومن هنا تكون السودانية هى هوية السودان والمواطنة هى بوابة هوية السودان ومن يسكن فى السودان مع إحتفاظ كل فرد بحق التعبير عن أصله فى الإطار الشخصى لا علاقة للوطن به غير رعايته وحمايته بالقانون ومن قبله بالدستور.
ثانياً:
وضع دستور للبلاد يشترك فى وضعه أبناء هذا الوطن جميعاً وليس مجموعات النخب المعروفة ليضمن فيه الجميع حقوق المواطنة والحقوق الإنسانية المنصوص عليها والمتعارف عليها عالمياً، كما يلبى هذا الدستور طموحات المهمشين من ابناء هذا الوطن.
ثالثاً:
العمل على إقامة نظام حكم ديمقراطى فيدرالى إتحادى أوكونفدرالى حسبما يرتضيه الشعب، تتوفر فيه العدالة الإجتماعية، الإقتصادية والسياسية المكفولة بحرية التعبير والرأى كما تتوفر فيه حرية الديانة والعبادة بكل أشكالها.
رابعاً:
العمل الجاد على على توفير المناخ الملائم لوقف جميع أشكال الحروب فى البلاد وبسط الأمن فى ربوع سودان واحد موحد.
خامساً:
العمل على إنشاء دولة محايدة دينياً بمعنى ان الدولة هى ملك السودانيين بغض النظر عن ديانتهم أو قيمهم الروحية بينما الدين هو ملك للفرد . وبهذا نكون قد حسمنا مصدر من مصادر صراع يمكن ان ينشأ بين مواطنين ينتمون لبلد واحد.
سادساً:
التوظيف الصحيح لما حبا الله به السودان من ثروات والإستفادة من ذلك فى رفع مستوى حياة الفرد على جميع الأصعدة الإقتصادية، الإجتماعية والثقافية مع إعتماد مبدأ التنمية المتوازية.
سابعاً:
العمل الجاد على إقامة دولة القانون والأعراف التى تحترم كل جيرانها وتتعامل مع جيرانها على الأسس العالمية التى تقرها الأعراف الدولية من حسن جوار وعدم التتدخل فى شئون الغير الداخلية وإحترام سيادة الآخرين والتعاون التام من أجل مصلحة الشعوب وليس ضدها بأى حال من الأحوال مع إعتماد سياسة خارجية متوازنة على مستوى العالم.
وأما الأهداف الآنية والعاجلة منها فيمكن تحديدها فى الآتى :-
8 العمل العسكرى الجاد والمكثف لإخراج الجنجويد من دارفور والمتمثلين فى القوات الحكومية بعد أن تم تجييش الجنجويد وإلحاقهم بها، وبسط الأمن وحماية اهالينا الغبش وتوفير المناخ الأمنى اللازم حتى يتمكن المجتمع الدولى من مد يد العون وإغاثة أهلنا . وتوفير الحماية الأمنية الكاملة لكل الغبش المتضررين فى دارفور فى معسكراتهم المؤقتة الحالية.
9 العمل الجاد والتعاون الكامل مع جميع منظمات المجتمع الدولى بإختلاف تخصصاتها و العاملة فى كافة المجالات لتغيير الواقع المذرى الذى يعيشه أهلنا فى دارفور والسودان الآن ، مع العمل الجاد لتوفير الأمن بمساعدة المجتمع الدولى من أجل إعادة الجميع إلى مواقعهم لإستئناف حياتهم بواقع جديد.
10 تضييق الخناق على هذا النظام على جميع الأصعدة السياسية والعسكرية والإقتصادية وإشعال جميع الجبهات حتى يتم إزالته وتمكين أبناء هذا الوطن من إقامة الدولة التى إرتضوها لأنفسهم . وهذا يتم بالتنسيق الكامل والتام مع جميع الحركات الحرة العاملة ذات الأجندة الواضحة والتى تتمتع بمؤسسية واضحة ديمقراطية كانت أم ثورية.
11 خلق رابطة تربط بين الغبش والمهمشين على مستوى الوطن والعالم تكون بمثابة الوعاء المرن الذى يتسع لكل فكر وكل عرق وكل ديانة وكل ثقافة وتكون بمثابة المنبر الحر لهؤلاء الغبش المهمشين.
12 إحياء العمل الثورى والعمل على توحيد الحركات المسلحة ذات الأهداف المتقاربة والتنسيق الكامل عسكرياً وسياسياً من أجل تقصير أمد النضال وحصر معاناة أهلنا الى أقل ما يمكن.
13 بدأ العمل الفورى فى تأهيل البنيات التحتية وبنائها لبداية حياة جديدة عصرية لأهلنا فى كافة الأراضى المحررة على إمتداد ربوع الوطن .
تعهد ونداء:-
إن القيادة الثورية للحركة تؤكد لجماهير الغبش السودانيين المنتشرين فى أصقاع الكرة الأرضية والذين نرى فيهم التردد فى تقديم جهودهم ولهم العذر فى ذلك فإن المناخ ضبابى والرؤية غير واضحة وقد تم خداعهم مرات ومرات حتى أصبحوا حيارى من يصدقون فى هذا الخضم من الإدعاآت ولكننا نؤكد انها ثورتكم وننتظر مشاركتكم فى تحديد مصيركم و مساركم بأنفسكم فهو من أولويات الحركة وأن الحركة تنتظر هدير تدفقكم فيها فهى منكم ولكم وبكم ، كما أن ليس للحركة أجندة خفية غير معلنة وتتعهد لكم بلوغ المرامى مهما كانت التضحيات فهلا تقدمتم ركب ثورتكم ورفعتم شعاراتكم انتم وسرتم خلفها.
وإلى المجتمع الدولى نقول إنها حربنا من أجل حقوقنا وسوف نخوضها رغم كل شئ فلم تعد حياة الذل تستهوينا ولم نعد نطيق لعب دور سلعة الساسة فإن كان ما ننادى به حق فأعينونا إليه وإن كان إفتراء فاتركونا وشأننا فقد عقدنا العزم على إنتزاع حقوقنا. كاملة. وإننا على يقين أن أحرار العالم لن يطيب لهم لعب دور المشاهد فقط دون إبداء الرأى. ونحن فى قيادة الحركة نرفع صوت النداء عالياً ونناشد كل عاشق للحرية ومحب للديمقراطية ومؤمن بالإنسانية من شعوب وحكومات العالم ، إن كان ما ننادى به يجد صدى فى نفسه فلا يقف موقف المشاهد بل يعيننا على بلوغه . ونقول يعيننا دون ان يتدخل فى شئوننا فنحن كشعب قهر من قبلهم طغاة غزاة، أجانب كانوا أم من بنى جلدتنا فنحن قادرون على إنتزاع هؤلاء أيضاً، وإلى جماهير شعبنا الوفية نعدكم بأننا قد عقدنا العزم وأن أرواح اجدادنا تنادينا أن هبُّوا لتحافظوا على ما أورثناكم فهل انتم متخاذلون.
فإلى الأمام والكفاح الثورى مستمر
مكتب اعلام الحركة ثريا 008821621252892
التاريخ 23/12/2007
tigerssudan@yahoo.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة