عاهرات السودان
السياسه فى السودان كانت ولا تزال تحير الجميع . وتحدث اشياء فى السودان وحيده زمانها . فاكتوبر كانت ظاهرسياسيه تدرس فى الجامعات . فلاول مره تمكن شعب اعزل فى بلد غير متطور اقتصادياً ونسبه الاميه فيه كانت تقارب من 90 فى المئه من الشعب . هذا الشعب نفذ اول اضراب سياسى ناجح . واجبر دكتاتوريه عسكريه للتنازل .
قبل حوالى 40 سنه نفذ العاهرات فى مدينه روما مظاهرات لفتت نظر العالم . ولكن العجيب انه قبل هذا بسنين عديده بعد اكتوبر نفذ بائعات الهوى اضراباً ومظاهرات واعتصام واحتلوا حديقه القصر الجمهورى . كان الامر للكثيرين نوع من الفكاهه وماده للتندر . ولكن يبدو ان التساهل مع تلك الظاهره وعدم الالتفات لها كان لانها تصب فى مصلحه اهل السلطه . فبعد المظاهرات الهادره فى اكتوبر . وجبهات الهيئات وقوة النقابات العماليه والمهنيه . كثرت المظاهرا ت والاحتجاجات . واحست الظائفيه وكثير من القوه التقليديه بان الارض تميد من تحتها .
بعد مظاهرات واعتصامات بائعات الهوى صار كثير من الناس يقولون عندما يدعون الى مظاهره او موكب ( مظاهرات شنو ياخى حتى ال ..... طلعوا مظاهره ) . العجيب ان كل قوادنا الكبار اللذين اتوا الينا بالاستقلال محمولا على طبق من ذهب . واللذين مجدوا الديمقراطيه وكتبوا الكتب عن الديمقراطيه وصوروها بالعجل المقدس وانه لا بديل لها . كل هؤلاء ذبحوا الديمقراطيه . بل لقد تعدوا الامر الى فرعونيه كامله عندما بصقوا فى وجه السلطه القضائيه وبعضهم من اساطين الحقوق والقوانين والدساتير . ورفضوا القرار الدستورى بعدم شرعيه قرار حظر الحزب الشيوعى السودانى .
وزير الداخليه وقتها احمد المهدى . الذى كان يدعوا الى حريه التعبير قام بمصادرة مطبعه تجاريه اتت الى السودان لان صاحب المطبعه له ارتباط او صداقات مع الشيوعيين . وعندما قيل له ان الامر غير قانونى ادعى بانه القانون والراجل يجى يتكلم معاى .
لان الشيوعيين كانوا الوحيدين اللذين يعرفون تكتيك العمل السرى وتامين كوادرهم والتحرك ضد الدكتاتوريه . فلقد استعان بهم حزب الامه . وكان لهم لقاء مع الصديق المهدى الذى قالوا له ادينا ابنك السيد الصادق لانه شاب وممكن نتعامل معاهو وبفهمنا . فرفض الصديق قائلا ده ولد مجنون . وهذا الكلام يمكن ان يسأل عنه الاستاذ محجوب عثمان وفاروق ابو عيسى حتى لا نسمع فيما بعد ان هذه حكاوى . والصديق قد انتقل الى جوار ربه . رحمه الله عليه .
التنسيق مع الوطنى الاتحادى كان يتم عن طريق الاستاذ حسن عوض الله الرجل الثانى فى الحزب الوطنى الاتحادى . وكان يجلس امام منزله فى الزقاق الضيق خلف بار على كيفك . وعندما يكون مستعداً للنقاش والجو مؤمن يعرف الشيوعيين ذلك عن طريق المنديل الذى يضعه على رأسه .
ما هو الغريب فى ان يكون لنا اعجب سياسه . وان يحظر حماة الديمقراطيه زملائهم فى النضال وان يصادروا المطابع وممتلكات حزب له ممثلين فى البرلمان . نحن امه خرجت عاهراتها . والمؤلم ان هنالك من شجعهم .
التحيه
شوقى ....
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة