حزب البعث العربي الاشتراكــــــــي أمة عربية واحـــــدة
قيادة قطر السودان منظمة دارفور ذات رسالة خالدة |
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة الي المجتمعين في سرت الليبية بشأن المسالة الدار فورية
بعد السلام عليكم ورحمه الله تعالي وبركاته
لقد ظل السلام هدفاً سامياً لشعبنا في السودان ، منذ خروج المستعمر ، وظلت جماهير شعبنا وقواها الطليعية تتطلع الي اليوم الذي يتحقق فيه السلام الشامل والعادل 0 وكانت ثورة أكتوبر 1964م ، نتائج الصراع السياسي والإجتماعي ، بين دعاة الحرب من جهة وجبهة الحل السلمي الديمقراطي لقضية الحرب في جنوب السودان من جهة أخري 0 وانتصرت قوة الحل السلمي الديمقراطي علي دعاة الحرب 0 وإستمر شعبنا في النضال من اجل الوصول الي سلام مستدام ، خلال فترة الديمقراطية الثانية 64 -1969م 0 ولكن بفعل عجز القوة التقليدية المدنية والعسكرية ، لم يتحقق ذلك الهدف السامي 0 ومن خلال الصراع الدائم بين جبهة الحل الجذري السلمي الديمقراطي ودعاة الحرب والحلول الجزئية للقضايا 0 برز إتجاهين متناقضين في السودان حول السلام الاول إتجاه الحل المبدئي لقضية السلام ويؤمن هذا الإتجاه ان السلام هو هدفاً في حد ذاته ، ووسيلة للإستقرار والتنمية الشاملة والمتوزانة جهوياً وإجتماعياً ووسيلة لسد الثغرات التي تنفذ من خلالها قوة أجنبية التي تنقص من سيادتنا واستقلالنا ، ويؤمن ايضاً ان في ظل السلام وحده نستطيع ان نؤسس نظام حكم ديمقراطي راشد مرتبط بالإنجاز لصالح الغالبية العظمي من بنات وابناء شعبنا موفراً لهم سبل العيش الكريم ، ويتحقق بإرادة الشعب الحرة ، وإتجاه اخر لا مبدئي نفعي إنتقائي يتخذ من معادلة الحرب / والسلام سلماً لتحقيق أهدافه وطموحاتة الذاتية بصرف النظر عن معاناة الجماهير وتضحياتها بل وبصرف النظر عن تبعات سلام منقوص مجتزاً ينتقص من سيادة بلادنا ووحدتها واستقلالها ويرهن مستقبلها وإرادتها لمشيئة الاجنبي وتوابعه المحلية 0 فإن تجربة إتفاقيات السلام الثنائية منذ 1973 بأديس ابابا مروراً برفض ترك الحرب خلال الفترة الإنتقالية بعد إنتفاضة 6 ابريل 1985م وإجهاد إتفاقة ميرغني قرنق في عام 1988م وإتفاقية نيفاشا 2005م واسمرا والقاهرة تعتبر أكثر التجسيدات لنهج السلام غير المبدئي 0 واليوم وانتم تجتمعون في سرت الليبية من اجل وقف الحرب في دارفور الذي قضي علي الاخضر واليابس وتداعياته المدمره لإنسان في دارفور بصفة خاصة
وللمواطن السوداني بصفة عامة ، ومن خلال وعينا بتجربة الحروب الاهلية في السودان منذ عم 1955م حتي الان ، نستنتج جملة من الحقائق منها :ـ
01 أن الحرب لايخدم قضية ولايقدم حل لاي أزمة حقيقة ، وإذا كان الحرب نوع من السياسة الخشنة ، فلابد من العودة الي السياسة الناعمة ، حتي نوقف الحرب وعندها سوف نستطيع ان نري الامور بحقيقتها ونعطي للصراع السياسي والإجتماعي بعده الحقيقي 0
02 إن قضايا المناطق الاكثر تخلفاً ضمن التخلف العام للقطر السوداني - ( والذي يطلق عند الاخرين بالتهميش ) – لا تتجزأ عن القضايا الاخري في السودان ، مثل قضية الديمقراطية وقضية الإستقلال والسيادة الوطنية والوحدة الوطنية والتنمية الشاملة والمتوازنة جهوياً وإجتماعياً ، فإي نظره جزئيه لن يقودنا إلا للفشل المحتوم 0
03 بالاستناد للحقيقة الثانية لن يكون هنالك حل مالم يخطاب الأزمة الوطنية الشاملة بشكلها الجذري والإستراتيجي ، ولم يكن ذلك إلا بزوال نظام الحكم القائم في البلاد عن طريق الاستقالة ، وتواضع كل القوة الوطنية المعارضة سلمياً وحربياً والحاكمة في البلاد علي الثوابت الوطنية ، ( وحدة السودان شعباً وارضاً ، التحول الديمقراطي الحقيقي ، التنمية الشاملة المتوزانة جهوياً وإجتماعياً ، عدم الإعتماد علي الأجنبي في حل قضايانا ، إعادة الإعتبار لدور الشعب ، عدم الإعتماد علي الأجنبي ، عدم العودة الي الحرب مهما كانت الأسباب ، مراجعة الاتفاقيات الثنائية السابقة ) وتشكيل حكومة وحدة وطنية ذات برنامج حد أدني لفترة انتقالية لاتزيد عن عام 0 وإذا لم يحدث ذلك فإن شعبنا سوف يكرر فعله العبقري للمرة الثالثة كما فعل في أكتوبر 1964م و6 ابريل 1985م 0
وفي الختام نقول لكم أن الواجب الإنساني والأخلاقي يملئكم ان توقفوا الحرب في دارفور من أجل الأطفال والأرامل والأبرياء من النازحين واللاجئين ومن اجل التعليم ومن اجل الأمن ومن اجل محاربة الغلاء الفاحش ، والعودة الي السياسة والنضال السلمي المدني 0
ولكم فائق التقدير
قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي إقليم دارفور 26/اكتوبر /2007م
صورة الي جماهير الشعب السوداني
للرد Shams 120@gmail.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة