بسم الله الرحمن الرحيم
اقتراح مشروع لدفع المفاوضات القادمه بطرايلس
نعم للســــــــــلام لا للحرب
مقدمه :
دارفور تلك البقعه الجغرافيه التى تقع فى اقاصى غرب السودان أو بوابة السودان الغربيه . ان لدارفور تراث غنى عرف به منذ أن كانت مملكة مستقلة وفى مقدمة هذا التراث النظام الاداري الامركزي الذي يعطي كل الوحدات الإدارية حقه الإداري فى مساحته ووفق اختصاصاته ودوره الطبيعى فى تحجيم او معالجه القضايا دون ان تصل الى السلطات العليا لكن ذلك فى ظل مراقبه ومتابعه السلطات العليا لذا فان تراث دافور الإداري أصبح اليوم يدرس فى الجامعات العالميه . ومن اهم الركائز التى يقف عليه النظام الإداري هو الثقافة المحلية لأهل دارفور.
وكان لسلطنة دارفور علاقات حسن الجوار مع السلطنات والممالك المجاورة بل تجاوزت ذلك لتصل ما يعرف اليوم ببلاد أوربا وأسيا مما يحسب هذا دبلوماسية دارفور في بناء العلاقات.
وأهل دارفور يدينون بالإسلام بنسبة مئة في المئة. لذا كانت لعلاقاتهم خصوصية بالممالك الإسلامية مثل تقلي العباسية وسنار وكانو وتمبكتو وأكثر خصوصية بأرض الحجاز أي المناطق المقدسة تحديداً.
ومن هذا المنطلق لم يجد أهالي شمال السودان والوسط النيلي من جر دارفور عبر السلاطين لمقاومة الإستعمار التركي وحتى الإستقلال ومن ثم إعتلاء كرسي الخلافة لأحد أبناء دارفور.
وتوالت نضالات أهل دافور ضد الإحتلال الثنائي حتى كان لنا الفضل أهل دارفور أن ينادى أحد أبناءه بأعلى صوته مطالباً بإستقلال السودان وكان لنا شرف ذلك الحس الوطني الذي نال به السودان إستقلاله والذي ينعم به أهل كل السودان اليوم. وهناك نضالات قادتها أهل أهل دارفور في صمت سجلوا به تأريخ تحدث عنه كل العالم ولكن كل الأسف هذا النضال لم ينال حظه من تأريخ السودان ولا حتى الكتاب إستطاعوا بل الأصح لم يرغبوا في ذلك فظل تأريخنا الثورة المهدية ونضالات الخريجين ونفر من أبناء الوسط النيلي ما يعرفوا بأبناء البلد. ومن النضالات نضال المساليت في الحدود السودانية التشادية وما يعرف قديماً بسلطنة دار مساليت الذي قدم للسودان هدية على طبق من ذهب إضافة أراضي جديدة وتحديد حدوده وفق إتفاقية شهيرة لم يعرفها إلا القليل من أبناء الشمال النيلي أو الولايات الأخرى ان لم يكن قصداً يكون عدم الإلمام لأن الغياب من الدولة. ولكن وجد دارفور إهمالاً واضحاً وللأسف الشديد لم تنتبه معظم الحكومات الوطنية التي تعاقبت في إدارة البلاد في هذه الخصوصية فبدل أن تكرم العلاقة التي أتت طوعية أهينت. وبدل التعامل مع هذه العلاقة بالعدل والإنصاف عوملت بالظلم والإستفزاز. ودونكم ميزانية الدولة ونصيب دارفور تنموياً منها. ودونكم السياسات العامة وموقع دارفور منها. بل حتى حقوقها التأريخية التي ورثت كابر عن كابر ودفع ثمنها المهج.
وإذا أردنا صادقين يجب علينا مخاطبة جزور الأزمة وأن نقول الحقيقة وأن نعترف بالأخطاء التأريخية والإقلاع عنه والإعتزار لشعب السودان كله لأن فاتورة الحرب يدفعه كل شعب السوداني. ويجب علينا أن نجلس جميعاً أبناء الشعب السوداني ونتفق في كتابة وثيقة قومية يكون دستوراً لنا والهادي لنا يحفظ فيه حقوق كل الشعب السوداني ويحتكمون الله عند الإختلاف ويحدد فيه كيف يحكم هذه السودان؟؟؟؟؟ وليس من يحكم السودان.
ان الحرب في دارفور أفرز واقعاً مريراً عاشته المرآة والطفل يتمثل في اللجؤ والنزوح والتشرد وأمراص فتاكة. والأكثر إيلاماً هو قتل زوجها فترملت وقتلت إبنها فأفجعت وأغتصبت فشبعت .... وهي لم تمت بعد وفقدت كل ما تملك من وسائل الحياة.
المرآة في دارفور كانت عزيزة نفسها لأنها تعمل ليل نهار ولا تحتاج إلى الإعانات بل الولاية الوحيدة من ولايات السودان التي لا تحتاج المرآة إلى إعانة زوجها حتى بل تعتمد على نفسها فقدت ذلك كله في لمح البصر. حتى كان يوم 5 مايو 2006م يوم توقيع إتفاقية السلام بين حكومة السودان وبعض من الحركات المسلحة كنا نظن أن هذه الإتفاقية يحتوي على حقوق للمرآة والطفل واضحة لكن بعد إطلاعنا عليه علمنا إنه إتفاق يحتاج لمراجعة وأثبت ذلك مع الأيام وقد نعزي ذلك لعدم تمثيل المرآة الدارفورية بصورة تستطيع أن تصنع أجيال صالحين لمجتمعهم وعليه نقترح إضافة بعض المطالب التي تخص المرآة والطفل مع مراعاة إختيار وفد يستطيع أن يقود دفة المفاوضات بحنكة ودراية تحقيقاً للعدالة الإجتماعية نستطيع به أن نلعن شيطان الحرب إلى الأبد.
(أ)المشاركة السياسية:-
المرآة في دارفور اليوم أصبحت رقم ولا يمكن أن تتجاوز في مجال التعليم شكلت حضوراً دائماً تجدها معلمة ومحامية ووزيرة ومديرة وإذا تم عملية الإحصاء بصورة دقيقة فلا تقل عدد النساء في دارفور من نسبة الـ60% لذا نرى أن تمثل في السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية وفي السلك الدبلوماسي بنسبة 30% وهذه النسبة لا يخص حركة أو حزب بل هي مجتمعة كحق للمرآة يجب أن تنالها من السلطة. وأن تشارك المرآة في كل اللجان المختصة بتقسيم السلطة.
(ب)التعويضات:-
أكثر الشرائح تضرراً من الحرب هن النساء والأطفال لذا نحن نطالب بتعويض أهالي دارفور تعويضاً فردياً حتى تستعيد المرآة حقها المسلوب وتستطيع بعد مرحلة السلام أن تبدأ بها بناء أسرتها وتقوم بواجباتها تجاه الحياة بصورة أفضل. ونرى في التعويض في صورة خدمات لا يجب أن يكون من حقوق المواطن بل ذلك حق واجب على الدولة أن تقوم به تجاه مواطنيها من تنمية.
(د)التعويض النفسي:-
تعرضت المرآة والطفل في دارفور لحملة كبيرة من جراء العنف الناجم من الحرب ومرت بحالات إغتصاب فظيعة ستظل تعيشها المرآة بصورة أفظع بعد إنقضاء الحرب لأن مرحلة مابعد الحرب سوف تكون مواجهة المجتمع والدين والأخلاق لذا نطالب بقيام معاهد ومراكز تقوم بدارسة حالات نفسية كثيرة توجد في أوساط النساء والأطفال والعمل للخروج بهم إلى الحياة الطبيعية العادية من جديد.
يجب أن تتضمن حقوق المرآة والطفل في الدستور الإنتقالي الدائم وأن يكون نسبة المشاركة السياسية للمرآة واحدة من الشروط التي يتم تسجيل بها الأحزاب القومية لأن نسبة المرآة في الأحزاب والحركات أبداً لم تكن عادلة مع النسبة السكانية وحجم المعاناة والظلم الواقع على المرآة سياسياً وإجتماعياً وثقافياً رغم نجاحات المرآة في بعض المجالات التي عجز عنه الرجل.
الخلاصة:-
في خلاصة الأمر نرى ضرور التأمين على إلحاق إتفاقية أبوجا على بعض التعديلات حتى يكون بالصورة المقبولة لكل الأطراف وأن يصل بنا إلى سلام حقيقي وأن يضع حداً للإحتراب ونقترح الآتي:-
السلطة:-
من خلال التجربة الماثلة أمامنا في إنفاذ إتفاقية أبوجا إتضح أنها لا تعالج القضايا السياسية بصورة يجعل السلام مستدام ولذا في السلطة يجب أن يكون الوضع في المعالجات الآتي:-
1.أن يكون النظام الإداري وفق الحكم الذاتي الذي يكون مرجعية الدستور والتشريع أهل دارفور, وفي حدود دارفور غداة الإستقلاق 1956م.
2.أن يكون لدارفور بولاياتها الثلاثة برلمان يعالج كل القضايا وفق نظام ديمقراطي.
3.أن يمثل أهل دارفور بنسبة في الولايات الشمالية الأخري.
4.أن يحدد فترة إنتقالية لا يتعارض مع الإتفاقيات الأخرى بالبلاد.
5.أن يقام مؤتمر دستوري بعد إنقضاء الفترة الإنتقالية لإنشاء الدستور الدائم بالبلاد.
6.أن يحدد كيفية وضع دارفور في إستفتاء رسمي بعد عودة النازحين واللاجئين إلى قراهم بأن يكون دارفور ولاية واحدة أو ثلاثة ولايات أو أكثر.
الثروة:-
1-يجب تخصيص نسبة محدودة من عائدات النفط لأهل دارفور ولأن دارفور جزء من الولايات المنتجة للبترول وتحديداً منطقة أبو جابرة بولاية جنوب دارفور في الوقت الحالي.وأن يكون نسبة دارفور 35% من الدخل القومي و32%من دخل النفط.
2-يجب أن يتم تعين من دارفور في وزارة المالية وأن يكون ذلك في مواقع نافذة.
3.يجب أن تعطي دارفور خصوصية في بناء علاقات إقتصادية مع الدول المجاورة له وفقاً لدخل إنسان دارفور الإقتصادي.
الأمن والقوات النظامية:-
نسبة للصدام الدائم بين قوات الحركات وقوات الحكومة نرى في ذلك الآتي:-
1.أن تجمع قوات الحكومة في سكنات ومواقع محدودة وكذلك قوات الحركات طالما هناك قوات أممية تعمل فلا خوف في ذلك وطالما كان محل شقة الجميع.
2.على الحكومة أن تقوم بتسريح نسبة 40% من القوات النظامية والمليشيات الغير نظامية.
3.على الحركات أن تدمج الحكومة عدد 50% من قواتها وتسريح الباقي في مجال التسريح وإعادة التأهيل ويكون بعد ذلك في المرحلة الأخيرة بعد إنقضاء كل القضايا السياسية.
4.أن يمثل في وزارة الدفاع وأجهزة الأمن العام والوطني وفي الشرطة الموحدة من دارفور على مستوى المركزي وكذلك أن يمثل من دارفور قيادة القطاع الغربي.
النــــــــــــــهاية
أن المطالب التي تنادى بها جميع الأطراف الرافضة للإنشقاق حول سبل المشاركة في السلطة والثروة بشكل عادل بما في ذلك المشاركة في مؤسسة الرئاسة. وتحقيق وضع الأقليم أو الولاية ما يراه أهل دارفور أمر ضروري. ونزع سلاح المليشيات الموالية للحكومة. والتعويض العادل لضحايا الحرب بما في ذلك إعادتهم إلى ديارهم وإعادة تأهيلها مع مرافق الصحة والتعليم والبيئة. ومحاسبة وعقاب جميع المسؤلين عن الإنتهاكات الجسيمة ونضع الأسس السليمة للإستقراء وتحول دون العودة للسلاح والإحتراب مرة أخرى.
- فإذا كان الإتفاق مرفوض من أي فصيل فلا ينبقي أن نقول هذا الفصيل صغير ويجب تجاوزه لأن صغير اليوم يكون كبير الغد. وعلينا أن نأخذ الدروس المستفادة من الماضي.
زهراء آدم خميس
أمينة المرآة والطفل بحركة العدل والمساواة السودانية جناح السلام
ولاية غرب دارفور
SUDJEM@HOTMAIL.COM
00249122772486