صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له

مقالات و تحليلات : ترجمات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


سياسة التعريب في ( تُلس ) كما وصفتها صحيفة اللوس انجلز تايمز/سارة عيسي
Aug 13, 2007, 11:05

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
سياسة التعريب في ( تُلس ) كما وصفتها صحيفة اللوس انجلز تايمز
ترجمة وتعليق
سارة عيسي
 
    مزارع خضراء ، تنتج الذرة والسمسم ، دخان الطبخ يتصاعد من الأكواخ ، هذه الصورة البهية رسمها أدموند ساندر ، مراسل صحيفة اللوس انجلز تايمز  من (تُلس ) ، ما يزيد الأمر الغرابة أن هؤلاء السعداء هم  ليسوا من أهل دارفور ، بل هم  من عرب تشاد الذين فروا من القتال الدائر في التخوم الشرقية لبلادهم  ، لكن هذا الحال لا يعني أنهم لاجئين ، فهم الآن يعيشون في أطلال مدينة ( تُلس ) ، بالتحديد في قرى السودانيين الذين شرّدتهم مليشيا الجنجويد المدعومة من نظام الإنقاذ ، السودانيين النازحين من قراهم ، في المقابل ، يعيشون في معسكر ( هبيلة ) الذي لا يبعد أكثر من عشرين ميلاً عن مدينة ( تُلس ) ، يقول أحد هؤلاء اللاجئين التشاديين وهو شيخ مجموعة مكونة من مائة وخمسين فرداً ، يعيشون في هذه القرى المهجورة يقول  : أن لأوضاع  هنا مريحة ا أشعر وكأني في بلدي !!.
      بينما تقول السيدة/مريم يحي ، وهي أرملة سودانية  تبلغ الستين من العمر وتعول أسرة مكوّنة من أربعة أفراد : على هولاء الناس أن يرحلوا ، تقول التقارير أن ما يربو على 30ألف لاجئ تشادي ، ينحدرون من القبائل العربية ، دخلوا دارفور في خلال الستة أشهر الأخيرة ، وتقارير أخرى تفيد أن ما يربو على 50 ألف دخلوا إلي دارفور خلال سنة ، بقدر ما  تنامت  هذه الظاهرة والتي عزاها المحللون إلي ترحيب القبائل العربية بنظيراتها  الأخرى الفارة من النزاع الدائر في تشاد  تشاد ، ودعمها لها  بالغذاء والمؤن ، وتوجيهها نحو هذه القرى المهجورة  بالتحديد ، لكن المخيف في الأمر أن تتحول هذه الهجرة إلي عائق يُصعب حل كل القضايا العالقة  في دارفور ، والتي يأتي من بينها إعادة النازحين إلي قراهم  ، هذا القلق أبداه ممثلو الحركة الشعبية لتحرير السودان في البرلمان ، مخافة أن تقوم السلطات السودانية بإضافة هؤلاء اللاجئين  في السجل الإنتخابي ، مما يقوي مركز الحزب الحاكم ، بالذات إذا علمنا أن هناك تقارير تفيد أن السلطات السودانية طلبت من وزارة الصحة إصدار مائة شهادة ميلاد مزورة تخص هؤلاء النازحين ، إذاً نحن أمام واقع جديد من مشاريع التعريب (schemes of Arabicization) في دارفور  ، وهذا ما أكده أبو القاسم إمام ، أحد قادة الفصائل التي وقعت اتفاقية سلام مع نظام الخرطوم ، يعترف أبو القاسم بأن هناك  أسباب فعلية أدت إلي لجوء هؤلاء الناس إلي السودان ، لكن – كما يرى – لا يمنع ذلك ان تكون لبعضهم مآرب أخرى ، وهو يرى أن إستضافة هؤلاء اللاجئين التشاديين كان يجب أن تتم في مخيمات بدلاً عن توطينهم في قرى هجرها أهلها تحت ظل نفس الأسباب .

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع