بيان من جمعية الصحفيين السودانيين في المملكة العربية السعودية
إدانة تعطيل صحيفة "السوداني" والمطالبة بإلغاء القوانين المقيدة للحريات
ما أن انفض سامر مؤتمر الاتحاد العام للصحفيين العرب، الذي عقد في القاهرة قبل يومين، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، وهو المؤتمر الذي شارك فيه اتحاد الصحفيين السودانيين ممثلاً برئيسها،الدكتور محيي الدين تيتاوي، الذي لفت إلى حدوث " تقدم كبير " في تطبيقات حرية الصحافة في السودان، إلا ويفاجأ الوسط الصحفي والرأي العام في السودان بالإجراء المتعسف الذي اتخذته السلطات بإيقاف صحيفة " السوداني"، على خلفية قضية (غسيل الأموال) الشهيرة، وكتابات الزميل عثمان ميرغني حولها،ومطالبته وزير العدل بالاستقالة، لقراره سحب أوراق القضية، وتعطيل إجراءاتها من دون إيضاح مقنع للرأي العام، الذي يتابع القضية باهتمام، ويترقب نتائجها, أيا كان الجدل الذي أثارته " السوداني" بدخولها معترك (غسيل الأموال)، الذي بات حديث الناس، همساً وتلميحاً وتصريحاً، ومهما كانت شدة هذه المقالات وقسوتها على وزير العدل، فإن جمعية الصحفيين السودانيين في السعودية لا ترى مسوغاً لإيقاف " السوداني)).
إن قرار الإيقاف، الذي صدر وطبق بطريقة " أمنية " خالصة هو خرق لكل الأعراف في التعامل مع مؤسسة فكرية، وهو تجاوز لجميع مراحل المساءلة والاستفهام واستطلاع الموقف بأسلوب حضاري لقد استند قرار الإيقاف إلى مواد مقيدة للحريات طالما طالبنا وغيرنا بإلغائها. والقرار، بما يرتب عليه من تبعات تطال جميع العاملين في الصحيفة، هو عقوبة جماعية لا أساس لها في أي قانون يحترم الإنسان وحقوقه. فما الذي جنته مئات الأسر التي تعتمد على الصحيفة، وتقتات منها؟
وقرار الإيقاف هو من جانب آخر، قفز على الأعراف العدلية والقضائية وإدانة مسبقة للصحيفة وللزميل عثمان ميرغني، قبل أن يتم فض الاشتباك أمام قاض طبيعي يبت الأمر ويفصل في دعوى وزير العدل، ويصدر الحكم العادل، والقرار بخلفياته عن قضية فساد خطيرة، يضع مستمسكات في أيدي الطاعنين في نزاهة القضاء السوداني..
ولهذه الأسباب مجتمعة تؤكد الجمعية وقوفها بقوة مع " السوداني" والزملاء العاملين فيها، ضد هذا الإجراء الذي يطيح حرية الصحافة من شاهق، وستظل تطالب بضرورة إلغاء جميع القوانين المقيدة لحرية الصحافة، وحرية التعبير على إطلاقها.
الرياض - 19/5/2007
الأمين العام
مصطفي أحمد البشير
.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة