بيان من التحالف الوطني من أجل الديمقراطية والعدالة
نظرا لما يحدث من ضغوط من المجتمع الدولي على حكومة السودان للموافقة على نشر قوات أممية في إقليم دارفور, والذي يرجع في الأساس الى مصالح لها في المنطقة , سواء أكانت سياسية أو إقتصادية , وليس هدفهم هو التعاطف مع أهل دارفور كما يزعمون , وكذلك يظهر بشكل واضح الثنائية الأمريكية البريطانية في هذا الصدد , وإن السياسيات الغربية تجاه دول بقية العالم إما ان ترضخ الدول لهم ليفعلوا مايشاء فيها أو يأخذوا منها مايشاء أو أن تسقط تلك الأنظمة المارقة
(على حسب التصنيف الأمريكي) , وإن أفريقيا لها دول غنية جدا من الثروات البترولية فضلا عن المعادن المتنوعة من الذهب والماس واليورانيوم وغيرها من المعادن , وإن سياسة المجتمع الدولي بقيادة أمريكا الإستعمارية وفرنسا الإستغلالية وبريطانيا التبعية واضح تجاه دول المنطقة ومن ضمنها السودان , فلذا إن ثغرة أزمة دارفور إنكشفت وأصبحت واضحة لدى جميع العالم والتي يحاول المجتمع الدولي إستغلالها , وأتسال أين المجتمع الدولي من ممارسة قبيلة الهوتو التطهير العرقي ضد قبيلة التوتسي ؟, أين المجتمع الدولي من المجازر الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ؟ , إذا جرح صهيوني واحد عوض بقتل عشرة فلسطينيين أبرياء !!!
فلذا من هذا البيان أناشد كافة التنظيمات السياسية وكافة وسائل الإعلام في المنطقة بالعمل الموحد ضد الهجمة الإعلامية الإستعمارية الغربية , وتكوين مراكزوهيئات خاصة لرصد تحركات الدول الغربية في وسط أفريقيا بصفة خاصة وأفريقيا بصفة عامة , بغرض توضيح أهدافهم الدسيسة في المنطقة , وإستبيان مصالحهم فيها , وكذلك توضيح نتائج الوحدة الجماعية في إطار القطر الواحد وكذلك في إطار الدول الإفريقية مع بعضها , وهنا يطرح السؤال نفسه ماذا قدمت أمريكا لدول امريكا اللاتينية ؟ والذي أصبح يعيش في بعض دولها الى يومنا هذا بعض الأسرة في مساكن من صفيح !
فلذا على الأمة الإفريقية قبل البدء في إصلاح إقتصادياتها عليها الوحدة في الوقوف ضد الدول الإستعمارية القديمة منها أو الجديدة أولا , لانه وبكل بساطة لم يتركوا الشعوب الإفريقية تعيش في رفاهية وأمن وسلام , وبوجودهم لم تنتهي الفتن والخلافات سواء سياسية أو إجتماعية , وبوجودهم لم تستطيع إفريقيا التخلص من الفقر والجهل .
وأخيرا فلتكن الدفاع الإعلامي يبدأ من قضية دارفور أولا لما لها أثر على كل دول الجوار والمنطقة ككل .