اخر الاخبار من السودان لشهر ينائر 2006
أخر الاخبار من السودان

حالة إشتباك بين مصطفى عثمان ودينق ألور

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
22/3/2006 10:17 ص

في ندوة إشكاليات الخطاب الحكومي


تقرير/ خالد البلولة إزيرق

طالب المشاركون في ندوة الخطاب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية التي نظمها المركز القومي للإنتاج الإعلامي، بضرورة توحيد الخطاب الحكومي تجاه القضايا القومية، والبعد عن التشاكس بين شركاء الحكومة، خاصة وأن الدولة تمر بظروف مرحلية بالغة التعقيد تتطلب توحيد الرؤى والأفكار لمجابهة التحديات الماثلة أمام البلاد داخلياً وخارجياً.

مراوغة وتضارب

وزير رئاسة مجلس الوزراء دينق ألور قال إن الخطاب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية يجب أن يتسق مع برنامج اتفاقية السلام، داعياً الى ضرورة تناسق الخطاب السياسي والإعلامي للحكومة حول القضابا الداخلية والخارجية، وأن يرتفع لتحديات مرحلة السلام وتنفيذ الاتفاقية وخلق أرضية سليمة للسلام لتعزيز الوحدة في ظل وجود حق تقرير المصير بعد الفترة الانتقالية، وقال بعد تكوين حكومة الوحدة الوطنية كان واضحاً صعوبة الاتفاق على خطاب سياسي موحد لأن الشريك الأساسي في الحكومة غير مقتنع ببعض بنود الاتفاقية، مما أثر على الخطاب السياسي للحكومة، مؤكداً أن المشاكسة بين الشريكين في الحكومة ترجع الى عدم التزام المؤتمر الوطني بتنفيذ اتفاقية السلام، وعدم استصحابه لأداء الحركة الشعبية في القضايا الكبرى التي تهم البلاد، مطالباً بضرورة مشاركة جميع القوى السياسية عند اتخاذ القرارات المصيرية حتى يحدث الإجماع حولها، مشيراً الى أن الحركة الشعبية فطنت لضرورة مشاركة الآخرين في الخطاب السياسي لتحقيق الإجماع الوطني، وعزا ألور اختلاف الخطاب الحكومي الى ما وصفه بالمراوغة والتصريحات المتضاربة في تنفيذ اتفاقية السلام من قبل المؤتمر الوطني الذي وضع استفهامات كثيرة حول بعض بنود الاتفاقية، وأن هذا أدى الى خلق عدم الثقة بين الشريكن، ولابد من بنائها حتى تنجح عملية بناء السلام وتجنيب البلاد المخاطر المحدقة بها. وشدد ألور على ضرورة الانسجام في الرأي والتوافق السياسي لتوحيد الخطاب السياسي، والاعتراف بدور القوى السياسية والحرية والديمقراطية، وعدم التأثير على الإعلام، مشيراً الى أن المؤتمر الوطني يسعى لكسب الوقت في أمور ليست من المصلحة العامة، مبدياً أسفه لعدم انعكاس اتفاقية السلام حتى الآن على حياة المواطن، وقال إن اتصالات بدأت مع المؤتمر الوطني لتغيير السلوك السياسي تجاه البعض، مشيراً لبعض المشاكل التي تواجه ذلك في التحول من نظام أحادي الى نظام تعددي لابد أن يعيه المؤتمر الوطني جيداً، كاشفاً عن قرارات للمكتب السياسي للحركة الشعبية ستظهر قريباً حول الوضع في دارفور تبلورت خلال دراسات متعمقة، وقال إن قضية أبيي يثيرها المؤتمر الوطني حباً في البترول وليس المسيرية، وأن عدم تنفيذ التقرير يعني نقض الاتفاقية. وقال لم نتفق مع الحكومة حول رفض التدخل الدولي في دارفور.

ثوابت الخطاب

د. مصطفى عثمان اسماعيل مستشار رئيس الجمهورية أشار في حديثه الى أن هناك مشكلات منذ الاستقلال عجزت النخب الوطنية عن بلورة مشروع وطني يستوعب واقع التنوع السائد ويوظفه في إطار وحدة وطنية جاذبة، مما يلقي على عاتق الخطاب الإعلامي للحكومة الحالية مسؤولية الوصول مع القوى السياسية لثوابت تتفق عليها كل القوى، وحول الخطاب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية قال إن هناك ضعفاً في العمل الجماعي، حتى على مستوى التنسيق في حده الأدنى وعلى مستوى وزراء حكومة الوحدة الوطنية، وقال د. مصطفى إن دينق ألور هو المسؤول في الحكومة عن ضبط القرارات وتمريرها في مجلس الوزراء، لذا ليس هناك مجال للحديث عن إنفراد المؤتمر الوطني بهذه القرارات. وقال د. مصطفى إن هناك جملة عوامل مساعدة لإيصال الخطاب الإعلامي يجب استثمارها، تتمثل في تعدد مراكز الدراسات الاستراتيجية والبحوث، وازدياد الوعي بأهمية منظمات المجتمع المدني، وتعدد وسائل الإعلان. وأشار د. مصطفى الى أن المطلوب من الخطاب الإعلامي للحكومة الوضوح والالتزام لإحكام الشفافية بين عناصر الحكومة، وقال إن الخطاب الإعلامي يجب أن يركز على اتفاقية السلام وإفشاء السلام وتعزيز قيم الدين والالتزام بالديمقراطية والمشاركة السياسية وأن تكون الشفافية في الإعلام سلاحاً واضحاً ضد المحسوبية والفساد، وتعجب د. مصطفى من تناقض المواقف لدى الحركة الشعبية خاصة ما يتعلق بقضية التدخل الدولي في دارفور التي رفضها البرلمان بالإجماع، ليؤيدها بعد ذلك بعض قادة الحركة، كما سخر من اتهام الحركة الشعبية للحكومة بأكل أموال بترول الجنوب، وكيف اتضحت الحقيقة بعد الجلوس بهدوء على مائدة التفاوض، وقال د. مصطفى رداً على حديث ألور حول عدم التزام المؤتمر الوطني بتقرير الخبراء في قضية أبيي يعني نقض للاتفاقية قال د. مصطفى إن عدم الالتزام بقضية تقرير أبيي لا يعني الاختلاف في اتفاقية السلام ولابد من معرفة أن لجنة الخبراء تجاوزت اختصاصاتها الممنوحة لها، رافضاً قبول المؤتمر الوطني مبدأ تطبيق تقرير أبيي نهائياً، وفي رده على فاروق أبوعيسى حول عدم مشاركة التجمع في الحكومة وأنه مشارك في البرلمان كمعارضة، قال إن التجمع يشارك في أجهزة الدولة التشريعية والتنفيذية كافة بأعلى مستوياته، نافياً في ذات الوقت اتهام المؤتمر الوطني بنقض عهوده مع القوى السياسية وتنفيذه للاتفاقيات . وقال إن التجمع الوطني قد تلاشى بعد خروج الأحزاب منه وتبقى فيه فاروق أبوعيسى وعبد الرحمن سعيد فقط.

من جهته اتهم العضو البرلماني والقيادي بالتجمع الوطني فاروق أبوعيسى حكومة الوحدة الوطنية بأنها غير قادرة على تسيير أمور البلاد لتحميها من التدخل الدولي، مشيراً الى تناقض الخطاب الإعلامي للحكومة وأنه لا يعبر عن برنامج سياسي، وأن عمل مجلس الوزراء حتى الآن هو المتابعة اليومية لأداء الوزارات المختلفة، ولم يفكر في وضع سياسات قطاعية لإدارة عمل الدولة، وأن المؤتمر الوطني هو صاحب الصوت الأعلى في الخطاب الإعلامي لأنه الحزب صاحب الأغلبية ويمتلك القدرات والموارد، وعزا في ذات الوقت ضعف خطاب الحركة للتغيرات التي حدثت فيها بعد وفاة د. جون قرنق وقال أبوعيسى إن خطاب المؤتمر الوطني يتسم بالعدوانية تجاه القوى السياسية كما أنه مراوغ ولا يحترم اتفاقياته مع القوى السياسية، مشيراً الى أن اتفاق القاهرة لم ينفذ منه سوى (10%) ولم يتم تكوين أية لجنة من الـ (15) لجنة التي اتفق عليها حتى الآن، مشيراً الى أن اختلاف الخطاب الحكومي يضر بالاتفاقية، ويخالف الدستور أحياناً، مطالباً الحكومة الاعتراف بالآخرين واحترامهم، والالتزام بالمبادئ الوطنية.

الخطاب يفتقد المؤسسية

وأشار فيصل محمد صالح رئيس تحرير صحيفة (الأضواء) الى أن تعدد الخطاب السياسي يعد ظاهرة طبيعية في حال الاتفاق على بنية سياسية واحدة يعبر عنها بشكل مختلف، مشيراً الى أن حكومة الوحدة الوطنية تفتقد الى البنية المؤسسية، وينطبق ذلك على المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وبقية القوى السياسية،مشيراً الى أن اتفاقية السلام ليست برنامج عمل للحكومة ولكنها أرضية يمكن أن يصاغ منها برنامج عمل.

وحول حديث د. مصطفى عثمان عن أن الإنقاذ باقية وواهم من يظن أنها انتهت باتفاقية السلام قال فيصل إن الإنقاذ مرحلة عمرية انتهت، وإذا لم تنته الإنقاذ بالتالي لايكون هناك سلام، والمؤتمر الوطني مشكلته أنه يستصحب معه الإنقاذ حتى الآن، مشيراً الى أن الأجهزة الحكومية المعبرة عن الخطاب الحكومي -الإذاعة والتلفزيون- مازالت تعبر عن المؤتمر الوطني دون غيره.

الصحافي الهندي عزالدين قال إن محصلة التشاكس بين الشريكين حتى الآن محصلة إيجابية إذا نظر لها من خلفيات الطرفين قبل الاتفاقية، مشيراً الى أن التشاكس في هذه الحكومة أقل مما كان عليه في فترة الديمقراطية الثالثة.

الأستاذ ضياء الدين بلال قال إن صياغة العنوان تعبر عن الأزمة بين الشركاء في حكومة الوحدة الوطنية مشيراً الى أن الحالة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حالة صياح المعني بها الجيران أكثر من أهل البيت، قائلاً إن هناك تطوراً في طبيعة الخلاف، كما أن هناك تقارب بطيئاً ولكنه ماضٍ الى الأمام، محذراً من خطورة انتقال الخلافات الرئاسية الى القواعد، وقال إن الأثر المباشر لتضارب التصريحات سيكون داخلياً وخارجياً، لأن الخطاب الداخلي مُطلع عليه في الدوائر الخارجية.

وأكد الدكتور ربيع عبدالعاطي مستشار وزارة الاعلام والاتصالات أن الحكومة في حالة جيدة إن لم تكن ممتازة. مقارنة بالطرح الذي تقدمه القوى السياسية المختلفة، وقال إن صوت المؤتمر الوطني عالٍ في الحكومة نتيجة لعدم وجود أحزاب قوية منافسة له، منتقداً ضعف الأحزاب السياسية وغيابها عن الشارع السوداني، مشيراً الى أن اتفاقية السلام تنفذ بدون مراوغة وبشهود من الداخل والخارج


اقرا اخر الاخبار السودانية على سودانيز اون لاين http://www.sudaneseonline.com............ للمزيد من الاخبار

للمزيد من هذه التحليلات الاخبارية للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


سودانيزاونلاين.كم | المنبر العام | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005 | أرشيف المنبر العام للنصف الثانى من عام 2005 |أرشيف المنبر العام للنصف الاول لعام 2004 | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة ضحايا التعذيب |مكتبة الشاعر د.معز عمر بخيت |مكتبة الفساد |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |


Copyright 2000-2006
Sudan IT Inc All rights reserved