اخبار سودانية
أخر الاخبار من السودان

مصدر مقرب للرئاسة يقول لرويتر : أن علي عثمان كان واثقا بأن الصين سوف تصوت بالفيتو ضد القرار 1593

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
18/12/2005 9:19 ص

الخرطوم ( رويتر )
يري المحللون أن الصين العضو الثابت في مجلس الامن أجبرتها تجارة النفط والمصالح علي توفير غطاء دبلوماسي لحكومة الخرطوم و المتهمة بارتكاب جرائم حرب ضد شعبها ،فلقد وضع السودان ظهره ضد حائط مقر الامم المتحدة في نيويورك خلال الثمانية عشر شهرا الماضية بسبب النزاع في دارفور ، لقد مات عشرات الالوف من الناس من جراء العنف في ما أسمته الولايات المتحدة بالمذابح العرقية ، ولكن خيال ( الفيتو ) الصيني حمي السودان من الحظر المحتمل وبالمقابل حمي المصالح النفطية لبكين . " هذه سياسية حقيقية" وفقا لقول (أدوا كافور) المحلل لحقوق الانسان في السودان ، وقد أستطرد " نعم للصين مصالح اقتصادية ولذلك لن تخاطر باغضاب حكومة السودان "
والوجود الصيني الكثيف في السودان مختصر في مجمع كبير يضم مبني السفارة في الخرطوم ، فالصين تسيطر علي قطاع النفط في السودان والذي ينتج 330 ألف برميل في اليوم ، كما أنها تتولي بناء الطرق والجسور والخزانات ، فقد اصبحت الصين المستثمر الاجنبي الاكبر في السودان حيث بلغت استثماراتها 4 بليون دولار ، فقد تحولت الصين الي ( صندوق النقد الدولي ) بالنسبة للاقطار الافريقية ولكنها لا تضع شروطا في التعامل الا في حالة ربط استثمارها بمصالح التجارية ، وهذا وفقا لرؤية ماريان دفيز مدير مركز الدراسات الصينية في جامعة (ستيلنبوش) بجنوب أفريقيا . وعلي الرغم من ادانة الامم المتحدة الواسعة للمذابح المستمرة في دارفور وتأكد تورط الحكومة في هذه المذابح الا أن السودان أستطاع أن يتفادي العقوبات .فقد صدرت قرارات عديدة تطلب من الخرطوم نزع سلاح مليشيتها العربية والتي أشتهرت بارتكابها للاغتصاب الواسع وأعمال القتل والسلب ولكن السودان لا زال ساكنا ولم يفعل شيئا ، ولقد تفاقم العنف في الاونة الاخيرة الامر الذي حدا بالامين العام للأمم المتحدة الي ارسال تحذير بأن المنطقة تنزلق الي حافة الفوضي .
وفي حالة دارفور فان العائق الوحيد الذي تسبب في عدم اتخاذ اجراء قوي من قبل مجلس الامن هو الصين والتي تبلغ حصتها 40% من حقول بترول السودان الرئيسية ، وذلك ما تداولته منظمة هيومان رايتس واتش في تقرير ذكرت فيه أن الصين كانت تهدد باستخدام حق الفيتو من أجل تخفيف القرارات الحاسمة لحكومة الخرطوم .
حدود المساندة :
من الناحية الايدلوجية فان حكومة السودان الاسلامية لا تعتبر حليفا للصين الشيوعية ولكن حسن الترابي حليف الرئيس السابق رحب بالقروض العسكرية والاستثمارات القادمة من الصين لأنها أتت من غير شروط مرفقة ، ولقد قال ان الدعم الدبلوماسي الصيني الذي تسبب في منع الحظر علي السودان كان بسبب مصالحها التجارية حيث قال : " هذا بالطبع بسبب مصالحهم ..فقد أنتجوا البترول في هذا البلد .. ولو تم فرض حظر فمن المحتمل أن يؤدي ذلك الي التأثير علي انتاجهم النفطي في هذا البلد " .
فلقد رفضت الصين التصويت علي أي قرار صادر من مجلس الامن يعتبر مؤذيا لحكومة الخرطوم ومنتقدا لها علي فشلها في وقف العنف في دارفور ، ولقد أدي العنف الي تشريد 2 مليون شخص من منازلهم في العام الماضي مما نتج عنه حالة أسمتها الامم المتحدة ( بالازمة الانسانية الاكثر سوءا في العالم )، والصين من خلال حمايتها للسودان لا تتجاهل مصالحها الاخري ، وهذا يحدد الي أي مدي تريد أن تذهب الصين في تلك الحماية ، والاختبار الحمضي للعلاقات الصينية السودانية تجلي يوم 31مارس 2005 عندما أصدر مجلس الامن الدولي القرار رقم 1593 والذي أحال دارفور محكمة الجنايات الدولية ، عند تلك الخطوة أطلع علي عثمان طه مجلس الوزراء بأن الصين أعطته تأكيدات بأن هذا القرار لن تتم اجازته ، وذلك ما نقله مصدر مقرب الي الرئاسة ( لرويتر ) حيث قال : " كان واثقا من عدم صدور القرار وطلب منهم الا يقلقوا "
وانغ غوانعا ممثل الصين في الامم المتحدة اطلع المجلس بأن الصين لا تحبذ الرجوع الي المحكمة الدولية من غير موافقة الحكومة السودانية ، "ولكن امتناع الصين عن التصويت بدلا من استخدامها حق الفيتو قد أحرج علي عثمان داخل الحكومة " وهذا وفقا لنفس المصدر ، ويقول الترابي أن الصين اثناء استثمارها في السودان كانت لها مصالح أخري عريضة مما يعني أنها لن توفر الدعم الكامل للسودان لأن ذلك سوف يجعلها تقف معارضة لشريك تجاري قوي مثل الولايات المتحدة ، وأطرد الترابي قائلا : "انهم اذا تعاملوا مع السودان بكرم زائد بالطبع سوف يكلفهم ذلك غاليا والناس تتفهم أنهم بقدر ما يعطون لنا .. فانه ذلك يعتبر كافيا "

ترجمة
سارة عيسي

اقرا اخر الاخبار السودانية على سودانيز اون لاين http://www.sudaneseonline.com............ للمزيد من الاخبار

للمزيد من هذه التحليلات الاخبارية للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| آراء حرة و مقالات سودانية| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2006
Sudan IT Inc All rights reserved