السودان: المصالح السياسية الداخلية تحكم السلوك الامريكي تجاه دارفور

سودانيز اون لاين
9/4 1:50pm

الخرطوم - رويترز
قال السودان اليوم السبت ان الولايات المتحدة تخطئ ان هي حاولت تصنيف الصراع في دارفور على أنه ابادة جماعية وان البيانات الامريكية المتشددة الاخيرة بشأن السودان تستهدف استمالة الناخبين المحليين وكسب الانتخابات الامريكية.
وأبلغ وزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل الصحفيين أن من غير المتوقع مع استمرار حملة انتخابات الرئاسة الامريكية وتنافس الحزبين الجمهوري والديمقراطي على كسب أصوات الناخبين ذوي الاصول الافريقية أن تتخذ واشنطن موقفا محايدا أو عادلا بخصوص الوضع في دارفور.
وانتقدت الولايات المتحدة الامم المتحدة هذا الاسبوع لتساهلها مع السودان بعد أن قال مبعوث للمنظمة الدولية ان الخرطوم اتخذت بعض الخطوات تحت تهديد العقوبات المحتملة باتجاه الوفاء بمطلب زيادة الامن في دارفور.
ولم تدع الامم المتحدة الى فرض عقوبات. وبدلا من ذلك اقترح يان برونك مبعوث الامم المتحدة الى السودان توسيع التكليف الخاص بمراقبي الاتحاد الافريقي للمساعدة على وقف الانتهاكات في دارفور.
وسارع المندوب الامريكي الدائم في الامم المتحدة جون دانفورث الذي كان من قبل مبعوثا خاصا للولايات المتحدة في السودان للرد على ذلك قائلا حقيقة المسألة أن حكومة السودان ضالعة بصورة مباشرة في هجمات على القرى.
وبينما هونت الولايات المتحدة من أهمية فكرة العقوبات التي أثارها الاتحاد الاوروبي مجددا اليوم السبت قال مسؤولون أمريكيون انهم يريدون تصعيد الضغط على الخرطوم لوقف العنف.
وقالت الولايات المتحدة أمس الجمعة انها تعد لقرار جديد في الامم المتحدة بشأن دارفور وان وزير الخارجية كولن باول قد يتناول عندما يدلي بافادته أمام مجلس الشيوخ يوم الخميس مسألة ما اذا كان العنف في غرب السودان يمثل ابادة
جماعية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر اننا نعد قرارا اخر بالامم المتحدة ونبحث ما يمكن ان يتضمنه. نتوقع أن نتحدث الى حكومات أخرى قريبا.
ووصف الكونجرس الامريكي بالفعل الصراع بأنه ابادة جماعية بيد أن ادارة الرئيس جورج بوش لم تتخذ تلك الخطوة بعد.
واستنكرت حكومة الخرطوم الانتقادات الامريكية.
وقال اسماعيل ان القرارات الامريكية متأثرة بعوامل داخلية سواء أكانت جماعات الضغط أو الانتخابات المقبلة مشيرا الى أن موقف الكونجرس الخاص بموضوع الابادة الجماعية هو موقف منفرد وسيظل كذلك لان هذه الابادة الجماعية //بكل بساطة ليس لها وجود.
وتابع الوزير ان حكومته منفتحة ومستعدة للتعاون وانه ينبغي للولايات المتحدة ان تعطي السودان فرصة لا ان تدفع الامور نحو المواجهة مضيفا أن العقوبات لن تجدي.
ومضى قائلا انه يعتزم التحدث الى باول في وقت لاحق اليوم السبت لشرح الموقف الراهن في دارفور.
وكان الصراع قد تفجر في دارفور في فبراير شباط عام 2003 عندما حمل متمردون السلاح ضد الحكومة بعد سنوات من الاشتباكات المحدودة بين المزارعين الافارقة والعرب الرحل صراعا على الموارد الشحيحة.
وتقول الامم المتحدة ان القتال تسبب في مقتل ما يصل الى 50 ألف شخص وخلق أسوأ كارثة انسانية على مستوى العالم.
ورحب شريف حرير عضو وفد متمردي حركة تحرير السودان في المفاوضات مع الحكومة باللهجة الامريكية الصارمة.
وأضاف خلال المفاوضات في أبوجا سيكون لذلك النوع من الضغط الدولي بعض التأثير على موقف الحكومة السودانية ومستقبل المحادثات.
وأجلت المحادثات التي كانت قد استؤنفت قبل أسبوعين الى بعد ظهر غد الاحد للسماح لكلا الجانبين ببحث مسودة مقترح للتسوية بشأن الجوانب الامنية أعده الاتحاد الافريقي.
وقال أحد أعضاء وفد حركة تحرير السودان وهو يغادر مقر المفاوضات بعد انتهائها اليوم السبت ان القرويين تعرضوا لهجمة جديدة أمس الجمعة في منطقة سياح الواقعة على بعد 90 كيلومترا شمالي الفاشر عاصمة شمال دارفور وهو احدث اتهام ضمن سلسلة من الاتهامات بانتهاك وقف اطلاق النار.
وأضاف أن الهجوم وقع بينما كان مراقبو وقف اطلاق النار التابعون للاتحاد الافريقي موجودين في القرية. ولم يتسن على الفور الاتصال بالاتحاد الافريقي للتعليق.
وقال برنارد بوت وزير الخارجية الهولندي ان الاتحاد الاوروبي سيضع قائمة عقوبات ضد السودان بهدف تنفيذها اذا دعت الامم المتحدة لمثل هذه الاجراءات.
واضاف بوت الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي في مؤتمر صحفي بالقطع لا نستبعد العقوبات في مرحلة ما.
وقال اسماعيل ان بلاده لا تعارض زيادة عدد المراقبين الافارقة في السودان لكنه قال ان القوات السودانية ينبغي أن تظل مسؤولة عن الامن في المنطقة حتى لا يقع المراقبون في دائرة الصراع.
وتابع أن من الضروري عدم ترك انطباع بأن الخرطوم ضد وجود الافارقة مضيفا ان ما تقوله الخرطوم هو ان دارفور مكتظة بالاسلحة ولذا ينبغي ان يظل حفظ الامن ضمن نطاق مسؤولية القوات السودانية.

اقرا اخر الاخبار السودانية على سودانيز اون لاين http://www.sudaneseonline.com
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


اخبار السودان بالانجليزى | اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | نادى القلم السودانى | المنبر الحر | دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر الحر

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |تعارف و زواج|سجل الزوار | اخبر صديقك | مواقع سودانية|آراء حرة و مقالات سودانية| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد

contact Bakri Abubakr
Copyright 2000-2004
Bayan IT Inc All rights reserved