مسؤول تشادي يحتج على قيام ميليشيا سودانية بدخول قرية تشادية وقتل ونهب المدنيين

سودانيز اون لاين
4/30 4:49am


الخرطوم ـ لندن: «الشرق الأوسط»
تراجعت الحكومة السودانية عن موقفها الرافض لمنح وفد أميركي بدخول ولايات دارفور التي تشهد نزاعا مسلحا منذ اكثر من عام، واعلنت موافقتها على دخول الوفد المنطقة لتقصي الحقائق حول مزاعم بانتهاكات لحقوق الانسان تقوم بها ميليشيات تدعمها الحكومة. وقالت وزارة الخارجية السودانية ان الوفد الأميركي يمكن ان يزور دارفور بعد انتهاء مهمة يقوم بها حاليا وفد من الأمم المتحدة في المنطقة نفسها، خلال ايام. وقال وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب ان تأشيرات دخول ستمنح لمسؤولي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو. إس إيد) بمجرد ان ينتهي وفد الأمم المتحدة الذي يزور دارفور حاليا من تحديد الاحتياجات الانسانية للسكان المنكوبين. وقال الوزير السوداني انه «شرح للقائم بالأعمال الأميركي جيراد غالوتشي ان الحكومة السودانية لا تحفظ لديها على انشطة وبرامج هيئة المعونة الأميركية في السودان». واكدت الولايات المتحدة أول من امس انه من «غير المقبول» ان ترفض الحكومة السودانية منح تأشيرات دخول الى أعضاء فريق من هيئة المعونة الأميركية مكلف بتقويم احتياجات السكان في دارفور. وحذر اندرو ناتسيوس رئيس الوكالة الأميركية للتنمية الدولية من ان «الغذاء على وشك النفاد والظروف الصحية مروعة وبدأ المرض في الانتشار وتزايدت نسبة الوفيات بين الاطفال الى مستويات خطيرة» في دارفور. واتهم الحكومة السودانية باعاقة دخول كميات كبيرة من مواد الاغاثة التي اعدتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة ومنظمات الاغاثة الدولية وذلك في محاولة لاخفاء انتهاكات واسعة لحقوق الانسان.
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول طلب من الحكومة السودانية قبل ايام السماح لوفد أميركي لزيارة دارفور الا ان الحكومة رفضت الطلب وقالت ان زيارة الوفد الاميركي في الوقت الحالي «تعقد الازمة بدلا من حلها».
وبدأت بعثة كبيرة من الأمم المتحدة مهمتها لتقصى الاوضاع في دارفور امس، ووصلت الى الولايات الغربية التي تشهد النزاع منذ اكثر من عام، في مهمة تستغرق يومين. وتضم البعثة 20 خبيراً للأمم المتحدة برئاسة جيمس موريس المدير التنفيذى لبرناج الغذاء العالمي وعضوية توم فراسلن المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة للسودان. واجرى الوفد أول من امس مباحثات مع الرئيس عمر البشير في الخرطوم تعهد فيه الاخير بفتح ابواب السودان للجنة لتقصى الحقائق بحرية حول مزاعم الخروقات لحقوق الانسان وممارسة التطهير العرقى في دارفور. وقالت البعثة في يومها الأول ان «الحكومة متعاونة.. واللقاءات مع المسؤولين مفيدة». ونقل نجيب الخير وزير الدولة بوزارة الخارجية تصريحات عن البشير قوله ان الحكومة «ترى ضرورة اعمال الشفافية في عمل الأمم المتحدة الانساني في دارفور»، ووصف الصراع القائم في دارفور بأنه صراع تنمية. واكد البشير ان حكومته تسعى الى خلق شراكة فاعلة مع الأمم المتحدة تتأسس على الشفافية والاحترام المتبادل.
الى ذلك اعلن مسؤولون تشاديون ان ميليشيات الجنجويد التي تقاتل الى جانب القوات السودانية في دارفور تواصل تجاوزاتها ولم تقم الخرطوم بتجريدها من السلاح كما ينص اتفاق الهدنة الموقع في الثامن من الشهر الجاري. وقال علامي أحمد المستشار الدبلوماسي للرئيس التشادي «نؤكد ان ميليشيات الجنجويد فاعلة جدا ولم يتم نزع اسلحتها». واعلن علامي أحمد ان الجنجويد هاجموا أول من امس الجزء التشادي من منطقة كولبوس الواقعة مناصفة على الحدود بين تشاد والسودان. واضاف انهم «أتوا لمهاجمة السكان المدنيين في كولبوس بتشاد». وتابع «هذا الوضع غير مقبول طالما ان الجيش السوداني يتساهل ويقدم دعما بريا وجويا لميليشيات الجنجويد». واسفر الهجوم عن سقوط قتيل واصابة عدد كبير من السكان بجروح، كما اوضح علامي احمد. وتابع ان السكان طاردوا الجنجويد الذين ذهبوا مع بعض المواشي الى داخل الاراضي السودانية، لكن الجيش السوداني صد السكان وردهم الى الحدود.
من جهتها اعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر امس ان الوضع في دارفور خطير وان هناك احتياجات غذائية هائلة لم تتم تلبيتها. وقال مسؤول الاعلام في مكتب الصليب الأحمر في الخرطوم فاسيلي فاديف ان «الوضع الانساني خطير واحتياجات السكان المنكوبين كبيرة وملحة ولا تستطيع المنظمات الانسانية العاملة في دارفور تلبيتها كلها». واكد ان منظمته «على استعداد لزيادة عملياتها بشكل كبير في دارفور»، لكنه قال انه لا يستطيع «في هذه المرحلة ان يعطي أي رقم حول زيادة محتملة للعمليات». واضاف ان زيادة حجم عمليات الصليب الأحمر محل دراسة «مع الهلال الأحمر السوداني ومع السلطات المحلية والفيدرالية». واكد ان الوصول الى السكان المتضررين في دارفور اصبح اكثر سهولة منذ منتصف فبراير (شباط) الماضي ونجحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الوصول الى عشرات الآلاف من النازحين.
من جهة ثانية رحبت الحكومة السودانية باعلان زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الدكتور جون قرنق نيته التوسط لانهاء النزاع في دارفور. وقال الدكتور ابراهيم أحمد عمر الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني في تصريحات صحافية ان الحكومة ترحب بكل مسعى سوداني خالص للحل الفاعل لقضية دارفور، وعرض قرنق في نهاية الاسبوع الماضي تقديم مساعدة لتسوية النزاع في دارفور وقال ياسر عرمان الناطق باسم الحركة الشعبية ان قرنق عرض مساعدته بعد لقائه في أسمرة عبد الواحد محمد أحمد زعيم حركة تحرير السودان احدى الحركات المسلحة في دارفور.

اقرا اخر الاخبار السودانية على سودانيز اون لاين http://www.sudaneseonline.com
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


اخبار السودان بالانجليزى | اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | نادى القلم السودانى | المنبر الحر | دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر الحر

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |تعارف و زواج|سجل الزوار | اخبر صديقك | مواقع سودانية|آراء حرة و مقالات سودانية| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد

contact Bakri Abubakr
Copyright 2000-2004
Bayan IT Inc All rights reserved