تحليلات اخبارية من السودان
أراء و مقالات
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أسرار القيادة الفاشلة من سلة حركة تحرير السودان (4) بقلم أبو بكر اسحق هارون

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
16/12/2005 10:02 ص

أبو بكر اسحق هارون[email protected]

مقدمة :
في كتابة التاريخ ، سواء كان عن أحداث الماضي البعيد أو عن إحداث الحاضر ، لا يمكن إسقاط أدوار بعض الأشخاص عملا بمبدأ " اذكروا محاسن موتاكم " وخاصة الأشخاص المؤثرين في هذه الأحداث لان البشر كلهم ميتون ويبقى فقط التاريخ كحقائق مدونة ، لان ببتر أدوار هؤلاء سوف لا تكتمل سرد الأحداث بصورتها الصحيحة ، حتى تعرف الأجيال القادمة عن حقيقة اللاعبين المؤثرين في هذه الأحداث هذا من جانب، ومن الجانب الآخر فان العمل بمبدأ " اذكروا محاسن موتاكم " في القضايا التاريخية الكبيرة والخطيرة كقضية دار فور الحالية ، سوف يساهم ذلك في تزوير أحداث التاريخ وهو جرم ظللنا نعانى منه نحن في السودان منذ ميلاد هذا السودان بحدوده الحالية وحتى اليوم حيث خط
" عتاة المؤرخين السودانين " وخاصة من الشمال النيلي أحداثا بصورة مشوهة ولقنوا بها النشء في المدارس والجامعات حتى اصبح تصحيح أخطاء هؤلاء " المؤرخين " مهمة صعبة لان كل من يسعى إلى تصحيح هذه الأحداث سوف يتعرض إلى النعت بصفات مثل " الحاقد " ، " العنصري " " الجهوى " وما إلى ذلك من الكلمات من القاموس الجاهز لمحاربة أهل
" الهامش " . إذا جاز لنا ذكر مثال واحد في هذا المقام ، فهو تصوير الزبير باشا بأنه بطل سوداني حارب الاستعمار ونشر الإسلام في الجنوب أوقف الزحف الفرنسي نحو السودان من غرب إفريقيا وما إلى ذلك من الأوهام ، لان حقيقة الرجل هو انه من اكبر تجار الرقيق في إفريقيا ، ويرجع إليه " الفضل" في ظهور كل الوجوه الزنجية اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا اللاتينيية وكثير من البلاد الأوروبية ، وكل حروبات الرجل في السودان كان دفاعا عن تجارته الرائجة في البشر ولا علاقة له بحروب التحرير والتبشير ، وعندما أحرج الحكم الثنائي الاستعماري في السودان مع العالم الخارجي من ممارسات هذا الرجل ، تم محاربته و قبض عليه، وبدل محاكمته ، تم إصباغ لقب الباشوية عليه ونفيه إلى مصر وعاش هناك في القصور " الخديوية " حتى مات .

إن ما نشر في حق الأخ / نصر الدين يوسف في الإنترنت على سبيل المتاجرة الرخيصة لبعض الجهات ، وما ذكر عنه في حفلات التأبين في بعض مدن الخليج عن موته في حادث السيارة في منطقة " كتال " جنوب غربي الفاشر بنهاية مؤتمر حسكنيتة لحركة تحرير السودان ، كان يعتبر دربا من دروب تزوير التاريخ إذا سكت عنه ولم يذكر عن حقيقة دور الرجل الخطير لما آلت إليه الأحداث في البنية التنظيمية للحركة ، لذلك فان هذه الحلقة تتناول بعض أدواره التي لعبت دورا محوريا لابعاد رئيس الحركة السابق عبد الواحد محمد احمد نور عن المؤسسية ، كأحد اقرب مستشاريه ومموليه .

الحلقة الرابعة
المرحوم "الممول" / نصر الدين يوسف

أجحفت الأخت سلمى التجانى الصحفية و " فاتنة المخابرات السودانية " في حق المئات من أبناء قبيلة الفور الذين قاموا بتمويل عبد الواحد عن طريق مندوبه المرحوم " نصر الدين يوسف " عندما ذكرت في الحلقة الثانية من مقالها تحت عنوان " رحلة البحث عن مؤتمر حركة تحرير السودان في مجاهيل دار فور " و في سطور تكهناتها الاستخباراتية عن أسباب الحادث ، والذي ضمن اجتهاداتها " المحسوبة " أن عبد الواحد قد تسبب في قتله ، ونحن إذا اعذرنا الأخت / سلمى لتناولها للأمور بصورتها " المهنية الصرفة " ، إلا أننا لا نستطيع أن نعذر " البعض " من المتاجرين بدم نصر الدين من أنصار عبد الواحد الذين سبقوا الأخت / سلمى في نظرية المؤامرة المغرضة عندما وصلهم خبر موته ، رغم انهم قالوا عكس نظرية سلمى التجانى ، وهو أن " منى اركو " هو الذي قام بتصفيته وهى فتنة تمت محاصرتها مبكرا ولم تكتب لها النجاح بفعل وجود بعض القادة العسكريين الأذكياء والأقوياء في مسرح الحدث . سيارة المرحوم / نصر الدين وزملائه عندما تعرضت لحادثة الانقلاب التي أودت بحياته كانت تحرسها سيارتين ، واحدة من الخلف وأخرى من الأمام ، " تيم " الحراسة كان يقوده قائد صارم ، وهو يتبع إلى ما يطلق عليه – من باب الفتنة أيضا – بمجموعة " منى اركو " ، والمقصود بها طبعا جيش حركة تحرير السودان ، حيث لا يوجد جيش غيره في الأراضي المحررة . لم تكتب للفتنة النجاح كما قلنا لان عبد
ا لواحد عندما جاء بطائرة الهيلوكبتر الخاص بالاتحاد الإفريقي لاخذ الجرحى والجثمان أصر عليه قائد " تيم " الحراسة وقبل صعوده الى الطائرة أن يتصل أمامه وأمام مندوب الاتحاد الإفريقي بالهاتف الى ذوى المرحوم والى أصدقائه في الخليج لشرح ظروف الحادثة الطبيعية وان الأمر كله كان قضاءً وقدر ، كما هو على الطبيعة أمامه . رغم قناعة عبد الواحد بتفاصيل الحدث " القدري " ولسبب غير مفهوم حاول وبحجج كثيرة واهية الاعتذار عن الاتصال وانه سيقوم بذلك لاحقا ، إلا أن القائد أصر على رأيه وناوله هاتفه الخاص وطلب منه الاتصال عندما تعذر عبد الواحد بعدم وجود "رصيد " في هاتفه ، ورضخ عبد الواحد أخيرا عندما لمح قائد الحراسة انه في حالة عدم الاتصال فان طوافة " الهيلوكبتر " سوف تطير بالجرحى فقط أما هو والجثمان سوف ينتظران !! ، فما كان من عبد الواحد إلا و أجرى اتصالين طويلين انهى بهما " رصيد " القائد بهاتف الثريا (بقصد لا يتكرم مرة أخري على التفريط بهذه السلعة النادرة في هذه الصحارى !! ) ، أحد الاتصالين إلى ذويه داخل السودان واتصال آخر الى أصدقائه في الخليج ، وبذلك اقفل القائد الذكى كل أبواب الفتن في وقت مبكر .
والان نعود الى الأخت / سلمى التجانى الصحفية المخابراتبة عندما ذكرت أن المرحوم / نصر الدين هو أحد الممولين لعبد الواحد مع ذكر المبلغ ، وأنها أجحفت في حق المئات من أبناء قبيلة الفور كما قلنا لأنها لم تذكر أسماء هؤلاء الممولين ، إذا قصدت سلمى التجانى بالتمويل تلك الأموال التي جمعها المرحوم / نصر الدين من العمال في الخليج مثل الباعة المتجولون وحراس القصور والسائقين والترزية وقليل من الموظفين والميسورين من أبناء عمومته ، وإلا تحتمل كلمة " التمويل " التي وردت في ورقة الأخت / معاني أخري وخاصة وهى تتهم كثيرا بأنها صحفية لها علاقات " مميزة " بدوائر الأمن السوداني ، ومثل هذه
" المعانى " تقودنا الى البنود الأمنية المفتوحة من مال البترول ومخصصات الطوارئ و
" اعمار الدار " أو خرابها ، لان المرحوم كان موظفا بسيطا في غربته - ومع ذلك ترك وظيفته وتفرغ " للقضية " حسب الأنباء الواردة من هناك - يغالب الأيام القاسية والظروف الحرجة ، مثل تجديد إقامته ودفع تذاكر سفره ورسوم الخروج والعودة حسب علم مصادرنا بالمملكة العربية والسعودية ، وهو بالقطع ليس مستثمراً أو " قطا سميناً " حتى يمول عبد الواحد بمئات الآلاف من الدولارات .
وهكذا احجف أيضا الذين أقاموا له حفلات التأبين في أرجاء المعمورة في حق ثورة دار فور بوصفهم للمرحوم ب " شهيد الوحدة " رغم أننا لم نجد إشارة خضراء منه نحو وحدة الحركة أو صف أهل دار فور بمثل ما تم تسويقه وترويجه في الإنترنت ، لان المرحوم في حقيقة الأمر من الذين سعوا نهارا جهارا الى تفتيت النسيج الاجتماعي في دار فور عندما دعا في اجتماع قبلي في مدينة الرياض السعودية أن معركتهم من الآن ( قبيلة الفور ) هي محاربة قبيلة .......... وليست الحكومة !! ، و معروف انه من صناع ورقة الاجندة الخفية
" المجلس التشريعي الثوري لقبيلة الفور " وكان مقررا لهذا المجلس حينما أوكل رئاسته لرفيق دربه المهندس / موسى أبكر ، وهو أيضا من مستشاري عبد الواحد الذين أعطوا إشارات خاطئة كما اسلفنا حتى عزلوه من الثورة والثوار. ومما فات ذكره على مدبجي خطب التأبين هو أن شهداء التحرير كثر وعلى رأسهم قائد جيش تحرير السودان الشهيد / عبد الله أبكر الذي دفع روحه وارواح رفاقه لرسم هذا الطريق الذي باسمه يكتبون ويوزعون " رقاع " الشهادة لمن لا يستحق وكان الأجدر بكتاب المصالح والمتاجرين بأرواح الناس أن يصدقوا ولو للحظة ويكتبوا كلمة صدق ووفاء عن أولئك الشهداء عند استشهادهم طالما كان هدف الشهداء هو إسعاد المستضعفين في الأرض والقادة الفاشلين والكتاب الانتهازيين واصحاب الاجندة القبلية والنفعيين من أبناء دار فور من مناديب النظام على حد سواء .
والى جديد اللقاء في الحلقة القادمة ، والتي سوف نتحدث فيها إن شاء الله عن لقاء الفاشر الأخير بين القائد الفاشل ورواد المؤسسية من حركة تحرير السودان .



للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2006
Sudan IT Inc All rights reserved