تحليلات اخبارية من السودان
أراء و مقالات
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

ليس دفاعا عن الرابطة العالمية ولكن تصحيحا للاستاذ/ عبد الله التوم الامام بقلم امين زكريا اسماعيل/ واشنطون

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
13/12/2005 4:48 ص


امين زكريا اسماعيل/ واشنطون
[email protected]
واشنطون 12/12/2005
كتب الاستاذ/ عبدالله التوم رسالة للتجمع على شبكة سودانيز اون لين فى يوم 6/12/2005 مشيرا الى صراع بين الحزب القومى السودانى المتحد والجناح الاخر المعارض، وهو امرا يخص الحزب ومؤسساته، ولكن ما يثير الاستغراب حقا ان يزج باسم الرابطة فى خطاب لجهة كالتجمع فان كان خطأ فنيا او سهوا فهذا امر وان كان مقصودا فما نكتبه هنا للتصحيح. فالفقرة التى اشار اليها الاستاذ بالنص( والحقيقة المحزنة ان رئيس الربطة وطالب حمدان واخرين رافقوا الزعيم( ويقصد الاب غبوش) الى الكونغرس ورئاسة الامم المتحدة والمنتديات الكبيرة بالولايات المتحدة واستفادوا من شهرة الزعيم كمرافقين له، ومن ثم انسحبوا منه وتركوه وانفضوا من حوله وتدارك موقفه الحرج ابناءه وادارة الحزب بالداخل ولجنة الحزب بالخليج).

الاستاذ/ عبد الله التوم شخص اكن له الاحترام والتقدير ولا اشك انه يبادلنى نفس التقدير ولدى معرفة متميزة به، لا اريد ادخل فى تفاصيلها وهى مدونة فى مذكراتى، وحتى لا اضعه فى مأزق مع الاجهزة الامنية حينما تم اعتقالى لاكثر من مرة فى التسعينيات من نظام الجبهة الاسلامية واتهامى بعلاقات مع القائد يوسف كوه ودعم الحركة لتنظيم وتخريج الطلاب والاشراف على رابطة طلاب وخريجى جبال النوبة، ورغما من دعم القائد كوه عبر احد الطالبات والتى هى الان ومعها الكثيريين ضباطا بالحركة الشعبية الا ان الاجهزة الامنية، لم تستطيع اثبات ذلك رغم التعذيب الذى تعرضنا له واثرنا حينها بعد الخروج من المعتقل ان تظل المعلومة فى اطارها الضيق حتى لا نقتل الروح الثورية فى اوساط الشباب والطلاب، ولقد ورد اسم الاستاذ عبد الله التوم فى التحقيق وخاصة فيما يتعلق بتخريج الطلاب والاجتماع الذى نظمه الطلاب والخريجيين فى منزله بالسماراب والذى كنت حضورا فيه ويبدوا اننا كنا مراقبين امنيا، وفى ذاك الاجتماع بكى الاستاذ عبد الله لما سمعه من وعى ثورى متطور لجيل شاب وجيل جديد، فادرك حينها ان الجبال بخير وهنالك جيل قادم بقوة. ورغم اسئلة الامن الا اننى ققلت من معرفتى بالاستاذ عبدالله لاننى كنت اعلم العقلية الامنية التى يتعامل بها النظام مع خصومه. وعبدالله والاب غبوش والقائد الحلو والبروفسير الامين والرفيق صديق منصور من الاسماء التى دافعت عنهم بالقلم عندما هاجمهم كاتب بالاساءة ، وكان هدف ذاك الكاتب جبال النوبة فرددنا علية بمقال بعنوان ضحالة المعرفة الانثروبولوجية والسياسية بجبال النوبة وكتب اخرون ردودا متميزة فى ذاك الموضوع وخاصة الدكتور قندول والدكتور شركيان والاستاذ طالب حمدان.

ولقد اثرت فى كتاباتى الا امس اى شخص من الاقليم مهما كان انتمائه دينيا او سياسيا او عرقيا، لان ذلك يخدم اغراض جهات تسعى لتاجيج صراعات داخلية وتتلذ بصراعات ابناء الهامش وهو ما عبرنا عنه كثيرا فى تحليلنا لجدلية المركز والهامش. ولكن للتوضيح وتصحيح الاشياء ووضع الامور على حقيقتها وليس دفاعا عن الرابطة فهى علم يعرفه الجميع.
فالرابطة العالمية هى منظمة تدافع عن النوبة وحقوقهم وقضاياتهم ولا تدخل فى القضايا الداخلية للتنظيمات السياسية او العسكرية الا بالقدر التنسيقى وبما يفيد الخط الصحيح لمسار الاقليم.

والرابطة تدعم مباشرة قضايا انسانية فى جبال النوبة كالتعليم والصحة والزراعة والثقافة والاعلام ..الخ فى المناطق المحررة، لانها كانت الاكثر تضررا واستهدافا من قبل النظام مقارنة بمناطق الوجود الحكومى والتى ظلت الرابطة على اتصال بالتيارات ذات البعد الثورى سواء كانوا طلابا اوشبابا او مرأة او ادارات اهلية او سياسيين، ولم يخب راى الرابطة فى كل من تعاملت معة، والهدف من ذلك هو تحقيق مكتسبات افضل لجبال النوبة وانسانها. ولا اود ان ادخل فى تفاصيل الدور الايجابى الذى لعبه الاستاذ عبدالله فى مد الرابطة بالمعلومات فيما يتعلق بكل الاجتماعات الاستقطابية التى كان النظام ينظمها مع ابناء النوبة سواء كانت فى القصر الجمهورى او مجلس ولاية الخرطوم والمجلس الانتقالى للسلام خاصة بعد وقف اطلاق النار فى جبال النوبة وزيارات السناتور جون دانفورث، وغيرها وحتى القضايا السلوكية والاخلاقية لبعض عملاء النظام بالخارج كان يتبادل النقاش فيها مع الاستاذ المقدر، ولدينا تدوين موثق للعديد من الحقائق التى سيلأتى اليوم المناسب لنشرها. وليس هذا فقط بل ان الاستاذ عبد الله يعرف تماما عمل الرابطة منذ تكوينها وبرامجها واتصالاتها مع الكونغرس والخارجية والمنظمات والامم المتحدة منذ نشأة الرابطة وقبل وصول الاب غبوش بسنوات، وهو ما يؤكد ان المعلومة التى ذكرها التوم لم يوافقه فيها الصواب ونتجت عن خلطة لاشياء بين طبيعة عمل الرابطة وعمل ممثل الحزب. وكشخص اعمل فى العمل العام فاننى اعلم و اعرف كيف افرق بين طبيعة عمل التوم كضابط ادارى وكامين عام لحكومة ووكيل لجامعة وموظف بالمجلس الانتقالى وكسياسى وكنوباوى كذلك، ولا اخلط بين هذا وذاك ولكل ظروفه وتكتكه واستراتيجته، وكنت امل ان يفرق الاستاذ التوم حينما يريد الحديث عن قضايا حزبية وقضايا او مؤسسات اخرى.
فالرابطة والحزب مؤسستين لكل اهدافه وطرق عمله حتى اذا كان شخصا ينتمى للمؤسستين. ومع ذلك فالحركة الشعبية فالرابطة هى التى نسقت لحضور الاب الى امريكا وليس الحزب لان الرابطة منظمة مسجلة فى امريكا ومعترف بها امريكيا وتستشار فى قضايا مهمة بصورة اكبر من التجمع بكل فصائلة وهى حقيقة.

فالحركة الشعبية والرابطة العالمية يكاد يكونا المؤسستين الوحدتين فى واشنطون اللتان كانا يمتلكان مكاتب فى عمارة واحدة، حيث كان ممثل الحركة اى سفيرها فى الطابق الثالث والرابطة فى الطابق الثانى عشر فى مكتب على مرمى من البنتاغون والخارجية والبيت الابيض، وتعمل مع مركز مكافحة الابادة العرقية والمعهد الدبلوماسى وهى مناطق زارها قادة الحركة الشعبية وكذلك الاب غبوش، وهو ما يؤكد ان الرابطة معلومة ومشهورة على المستوى الدولى والامريكى ومعفية ضريبيا، والاب غبوش وحضوره كان اضافة لعمل النوبة بامريكا وكل المواقع التى زارها كانت بترتيب من الرابطة لانها مواقع عادية بالنسبة للرابطة، وليس هذا فحسب فالرابطة هى التى مهدت للعديد من ابناء الهامش فى الكونغرس وغيره . واول دخول لقضية دارفور للاروقة الامريكية كان عن طريق الرابطة العالمية، والرابطة على موعد من ثوار دارفور لتكريمها فى جبل مرة بعد التحرير او السلام، وقد دعيت لحضور مؤتمرات الثوار فى الاراضى المحررة مرارا. وهنالك منبر يضم كل القوى المهمشة الرابطة جزء اساسى منه، والرابطة لوحدها ومع تنظيمات اخرى قدمت العديد من الانشطة.

فالرابطة لعبت ادوارا كبيرة فى عكس قضية جبال النوبة وانتهاكات حقوق الانسان، وهى اول مؤسسة على مستوى مؤسسات جبال النوبة كان لديها اتصال مباشر بالكونغرس والخارجية والبيت الابيض والامم المتحدة وغيرها من المنظمات ولديها حتى الان وسائل اتصال يومية مع هذه المؤسسات وتجد رد فى اى قضية متعلقة بالسودان بصفة عامة وجبال النوبة بصفة خاصة. وحينما جاء الاب غبوش قال بلسانه وهو كلاما موثقا انه لم يرى تنظيما فى حياته اهتم بقضية جبال النوبة كهم يومى كالذى شاهده فى الرابطة وقد اشار مرارا ان يمس الرابطة العالمية بسوء فقد مس النوبة بسوء.

والاستاذ عبدالله يعلم ما ذكرناه جيدا ولذلك الرابطة تعمل ولا تسعى الى شهرة ولقد تلقت الرابطة تهديدا من اجهزة النظام حتى وهى فى واشنطون من جراء ما تقوم به من فضح للنظام وتاثيرها فى المجتمع الامريكى ولقد ابغلت بعض الجهات الامريكية التى اهتمت بهذا الامر وطالبت قيادة الرابطة ان كانوا يرغبون فى تسليح انفسهم من اجل الحماية.
اشياء كثيرة تقوم بها الرابطة فى صمت تام ولكنى ساركز على مؤتمر كاودا والذى اصبح مرجعية للنوبة ويمكن اختصار بعض النقاط فى الاتى:-
1- الرابطة قبل المؤتمر هى التى اعطت السناتور جون دانفورث اسماء بعض ابناء جبال النوبة بالداخل بما فيهم الاب غبوش والاستاذ عبد الله التوم.
2- مؤتمر كاودا الذى يتخذه الجميع كمرجعية الرابطة العالمية لعبت دورا فيها لتحريك الجماهير وتوحيد رؤيتهم بما يخدم القضية، والرابطة مع الحركة الشعبية وغيرها كان لهم شرف رئاسة المؤتمر وسكرتاريته ولجان الترجمة وصياغة وتصحيح البيان الختامى ولقد كنت فى رئاسة المؤتمر ممثلا للرابطة.
3- اللجنة المصغرة التى اجتمعت بالشهيد الدكتور جون قرنق بكاودا كانت الرابطة احد اعضائها وقد مثلتها.
4- شاركت ممثلا للرابطة فى ذاك المؤتمر فى لجنة القيادات السياسية والعسكرية ولقد تم تكليف القائد ياسر عرمان وشخصى لكتابة البيان السياسى للمؤتمر والذى قراءه عضو اللجنة الاستاذ محمد حماد كوه.
5- اللجنة المنتقاة لمناقشة اوجه الاختلاف والالتقاء بين الاحزاب الاربعة والتى ضمت قيادات عليا فى الحركة الشعبية بجانب قيادات الاحزاب الاربعة، تم اختارى فيها ممثلا للرابطة وبعد النقاش والتداول والاتفاق تم تكليف القائد ادوارد لينو وشخصى لكتابة الصياغة النهائية الخاص بدمج هذه الاحزاب الاربعة فى الحزب القومى المتحد وبعد قراءته واتفاق الاحزاب الاربعة حوله قرأه القائد ادوارد لينو وسط هتافات الجماهير وزغاريد النساء وموسيقى الحركة الشعبية، بكى الزعماء الاربعة وتحدثوا حديثا ربما لا تصدقة ان شاهدت اشرطة الفديو او فرقناها فى مقالات، وكل هذه المستندات موجوده للرابطة وسيراها الناس فى وقتها المناسب.
6- فى نيروبى كان الاب غبوش والاستاذ محمد حماد يسألون عن شخص لتمثيل الحزب فى امريكا فذكرنا لهم العديد من الاسماء ومواقع سكنهم فوقع الاختيار على طالب حمدان بحكم خبراته السابقه فى العمل السياسى والتنظيمى والعمل فى الحزب ايضا بجانب اقامته فى واشنطون باعتبارها مكان التحرك السياسى الفاعل مقارنة باى ولاية اخرى، وما ان وصلنا الى واشنطون وطرحنا للاستاذ حمدان ذاك الامر وللحقيقة والتاريخ، رفض هذا الامر وذكر اسماء اخرى من بينها الاستاذ محمد ابوعنجة والاستاذ ازرق زكريا وبعض الاسماء الاخرى، ذاكرا بان لديه اعباء كثيرة فهو كان المدير التنفيذى لمكتب الرابطة وسكرتير التنمية والاقتصاد بجانب عمله التنظيمى، ولقد وافق اخيرا بعد مشاورات تمت على مستوى قيادات الحزب والحركة الشعبية.
7- خاطبنا كرابطة نواب رئيس الحزب الثلاثة بخطاب مختوم وموقع يحتوى اعتماد طالب حمدان ممثلا للحزب القومى السودانى المتحد بامريكا وطالبوا فيه الرابطة بدعم مالى ولقد قدمنا دعما. اما موقف ممثل الحزب من تلك القيادة فلقد اوضحه واضح اسبابه وهو امر خاص بالحزب وتطور المواقف السياسية فيه. اما الرابطة كمؤسسة ان اردت ان تقول رايها فى امر ما فانها تقوله علنا وفى وسائل الاعلام.
8- وفقا لمقررات كاودا استمر الجانب التنسيقى بين الحركة والحزب واختير الاب غبوش مستشارا فى مفاوضات كرن ونيفاشا واستمر الامر بتنسيق الى ان مرض الاب بنيروبى والعمليات التى اجريت له وحضوره الى امريكا .
6- الرابطة العالمية كان لها ايضا دورا استشاريا فى المفاوضات بكينيا وكان لها ثلاثه اتصالات مع قيادات الحركة اسبوعية لاكثر من ساعة فى كل اتصال بغرض التشاور وتحريك القوى الفاعلة من ابناء جبال النوبة حول العالم ولم تخذل كل جماهير جبال النوبة الرابطة قبل واثناء وبعد انتهاء التفاوض وتحقيق السلام.
7- بعد مؤتمر كاودا حضر وفد من الحركة والنظام الى امريكا بدعوى من الولايات المتحده لتقريب وجهات النظر بعد ان انسحب الوفد الحكومى من المفاوضات وكان من بين الوفد القائد الحلو والقائد نيال دينج ولقد استقبلتهم الرابطة، وما انتهى القائد الحلو من تلك المهمة بقى لفترة مع الرابطة وقدم العديد من الندوات والمحاضرات والاجتماعات فى العديد من الولايات بصحبة الرابطة، وحينما طلبت السفارة السودانية بواسطة احد الامريكان مقابلة احد السفراء وهو معروف للقائد، أكد القائد الحلو تواضعا منه واحتراما للرابطة كمؤسسة انه فى ضيافة الرابطة العالمية ومن اراد مقابلتة فى امريكا فعليه ان يجرى الترتيبات الاولية مع الرابطة ومن اراد ان يقابله فى قيادته فى الجبال فانه يرحب به، وانسحبت السفارة متعللة بالحظر الذى فرضته الرابطة على سفيرها.
ولاسباب متعلقة بسير المفاوضات وطبيعة زيارة القائد رات الرابطة عدم نشر اللقاءات .فعلى مستوى السودانيين والنوبة والامريكان، وما قام به القائد الحلو من لقاءات ونتائج يفوق كثيرا ما قمنا به مع الاب غبوش، وكان ذلك فى صمت تام، وللحقيقة والتاريخ فكل التبرعات التى قدمتها فرعيات الرابطة للقائد الحلو تبرع بها لدعم التعليم فى الجبال وسلمها للرابطة لتقوم بتحويلها عبر القنوات المعروفة وقد كان ذلك.
8- حينما تضاربت رؤى المجتمع الدولى حول تباين موقف النوبه واتصالها بالرابطة بان ذلك سيضعف القضية، حرصا منا لمصلحة الاقليم ومتابعة لما يدور دوليا، ارسلنا خطابا للقيادة فى الداخل اشدنا فيه بدورهم التاريخى فى كاودا وشرحنا لهم الصورة العامة وضرورة توحيد الموقف لكى يتحصل الاقليم على مكاسب اكبر ولدينا الخطاب مفصلا وسننشره لاحقا.
اذا التواصل كان موجودا من كل رموز الحزب وكان الحزب يضم كل المجموعتين الحاليتيين، وما يدعوا للاستغراب ان يشير الاستاذ عبدالله عن وصول معلومات عن الحزب الى امريكا عن طريق بعض قيادات المكتب التنفيذى والسياسى والحزب لديه ممثل فى امريكا وتنسيق مع الرابطة عبر اميل وفاكسات واتصالات كان يقوم باستقبال وارسال بعضها الاستاذ عبد الله التوم نفسه وهو ما يدعو للاستغراب حقيقية؟.
9- الاب فلب غبوش الذى يشير التوم ان الرابطة تخلت عنه هى معلومة يجافيها الحقيقة فالرابطة كانت على اتصال دائم بالاب غبوش فى نيروبى وقدمت له دعما ماديا فى حدود امكاناتها. وبعد قرار الاب غبوش وابنه السفر الى امريكا من نيروبى، كان التنسيق بين مكتب الحركة الذى اكمل مستندات و اجراءات السفر والرابطة العالمية بل وشخصى لان الامريكان كانوا يسألون عن ضمانات مالية وضمانات اقامة وعنوان السكن وعن تاريخ سجل الشخص بالولايات المتحدة، وكان اسمى هو الذى تم اعتماده رغم من ان الاب غبوش له ابنا، لان الزيارة لم تكن بهدف الاستقرار بل كانت لمدة محددة والرابطة واعضائها قدموا ماهو متاح لدعم نفقات السفر. حضر الاب غبوش اولا ثم تبعه ابنه لاحقا، ولصعوبة اجراءات دخول امريكا حتى لو كنت تحمل التاشيرة فى المطار وخاصة بعد احداث الحادى عشر من سبتمبر ورغما من الاب كان يرتدى زى المطارنة، وحينما سأل الاب عن مكان اقامته توجه بذكر اسمى وعنوانى و من ثم اتصل الامن الامريكى بشخصى للتأكد من معرفتى بالاب غبوش وامكانية تحمل نفقات اقامته واعاشته وتحركه والمسئوليات الاخرى المترتبة على ذلك، فذكرت لهم بالحرف الواحد انه عمى وقائدى السياسى ومطراننا كذلك، فقال له مسئول الامن الذى اعطاه اهتما خاصا فاليبارك الرب فيك ومنح تاشيرة الدخول، وتم استقباله من اعضاء الرابطة، وكانت اقامته معى بمنزلى، ولتوضيح الاشياء اكثر ان وصول الاب غبوش تزامن مع قدوم ابنى الاصغر اسو بعملية، ولقد احبه الاب غبوش وكان يلاعبه دائما ولقد لقبه بالكجور لانه كان يقوم باشياء توحى بالعبادة الطبيعية، عموما ابنائى كانوا يسمونه جدو، وكنا قد عشنا جوا عائليا رغم الاستقبال المستمر للضيوف والعمل الدائم لزوجتى ولم تستريح قليلا الا بعد وصول الابن اسحق.
اتصل الابن يوسف من نبراسكا ملحا على ضرورة ارسال والدة وجاء فعلا بعد ايام لياخذه فرض الاب غبوش الذهاب معه وذكر بالحرف الواحد ساعمل مع ابنائى هنا وحينما انتهى فانهم سيوصلونى اليك وهو ما تم فعلا بعد شهور، بل ان ممثل الحزب وزجتى وابنائى قد رافقوه فى الزمن الذى اراد فيه الذهاب الى ابنه فى نبراسكا وعاد ممثل الحزب وبقيت زوجتى لفترة نقاهة لمدة شهر مع اسرة الدكتور قندول وزوجته التى تكفلت بنفقات الطيران لاسرتى حتى تاخذ قسطا من الراحة من جراء العملية وتكفلت الرابطة وفرعية نبراسكا بسفر الاب وممثل الحزب. اذا قول الاستاذ عبدالله التوم مردود فيما يتعلق ان الناس استفادوا من شهرة الاب غبوش كمرافقين له وتركوه وانفضوا من حوله وقد تدارك موقفه الحرج ابناءه وادارة الحزب بالداخل ولجنة الحزب بالخليج، فان كان الاب مع ابنه وتحت رعايتة وبرغبته هو تدارك فنقول على الدنيا السلام وعلى الولادة والتربية السلام وتلك هى يا استاذ عبدالله اساءة للاب فلب وابنائة ولا اعتقد ان الاب فلب نفسه يقبل ذلك لانه ما ظل يذكره جهارا وعلنا عن الرابطة هو عكس ما ذكرته وعليك تصحيح معوماتك بالاعتزار للاب اولا ولابنائه ثانيا وللرابطة اخيرا ولا حتاج انا شخصيا لاعتزار لان من طبعى دائما ان اعفو ما لا يفهمنى او من لا يتلقى المعلومة من مصادرها الصحيحة.
10- اثناء تواجد الاب غبوش بواشنطون فان الرابطة واعضائها من رئيسها السابق النجومى المكى ونائبه محمد الاعيسر وسكرتيرها العام امين زكريا ( للتصحيح فلم اكن يوما رئيسا للرابطة) وسكرتيرها للتنمية والاقتصاد طالب حمدان وسكرتيرها الثقافى اسعد كومى وغيرهم ما قدموه للاب فلب من زمنهم وفكرهم ومالهم قد يفوق تصورك يا استاذ التوم ان تحولت لارقام، هذا بخلاف تذاكر السفر بالطيران ذهابا وايابا والسيارات والمترو والتى كانت تقوم بها الرابطة وفرعياتها فى واشنطون ونبراسكا وتكساس ونورث كارولينا وتنسى وايوا وغيرها، بجانب التبرعات المباشرة من اعضاء الرابطة للاب غبوش فى كل هذه المواقع. وليس هذا فحسب بل ان الرابطة وبعض اعضائها كالاستاذ جورج كورى قد ساهموا فى علاج الاب فلب فى حدود امكاناتهم، وهذا يا استاذ عبدالله قليل من كثير وقليل فى حق الاب لانه رمز حتى ولو اختلف معه الناس وهى طبيعة العمل العام الذى ارجو الا تختلط الامور لك فيه.
فالاب غبوش الذى اصدرت اشاعات بانه جيئ به لامريكا لسجنه او نفيه الى اخره، الرابطة العالمية وما رتبته لها وما نشرته اعلاميا ضخت فيه روح وحيوية والاب جاء الى امريكا رغبة منه وكان بامكانه مغادرتها متى شاء وهذا للتصحيح. وما ذكره الاب غبوش عن الرابطة كنت اعتقد ان يكون الاستاذ عبدالله هو الاكثر متابعة له. وبعد الذى ذكر الم يكن من المنطق ان ياتى اسم الرابطة بعد الاب احتراما له وقبل ممثل الحزب وليس اهتزازا لشخصيته كما ذكر التوم.
وما قدمه نساء جبال النوبة فى الرابطة وكذلك الاطفال من تضحيات قد يفوق تصور الكثيرين فاعتقال النساء بقيادة المناضلة زينب بلندية واعتقال المناضلة بثينة ورفيقاتهم وكذلك اعتقال المناضل عوض عبد الرحمن وانتهاكات حقوق الانسان وهدم منازل كررى والخدير وسوبا والقماير بجانب قضايا الهامش الاخرى كانت المظاهرات التى يشارك فيها اعضاء الرابطة والنساء والاطفال والشعارات التى يحملونها امام السفارة السودانية والخارجية الامريكية والكونغرس الامريكى والبيت الابيض كان لها اثرها الكبير و كانت جزءا اساسيا فى دفع عجلة السلام الذى ينعم بها السودان والتحول الديمقراطى الذى ينشده الجميع، فما قام به الاطفال كوش وهو ابن رئيس الرابطة السابق وارشين ابن نائب رئيسها ومانديلا ابنى وكنجم ابن نائب السكرتير المالى بجانب النساء وهن حمل ومن نعرض منهن لاجهاض بسسب قضايا النوبة التى كانت يناضلون عنها فى البرد والسمش والمطر والجليد لهو جدير بان يكرموا وهو ما لمسناه فعلا من معظم الناس ولهم منا التقدير. والجانب الملموس للنساء فى ارض الواقع فهو ان سكرتارية المرأة بالرابطة والتى تراسها الاستاذه علوية كشيب لديها مدرسة لتعليم المرأة بالمناطق المحررة وتساهم النساء ماليا فى دعم معلميها.
اما رؤينا لادارة الحوار بين كل المجموعات داخل الاقليم فلقد عبرنا عنها فى اواراق وكتابة وتناقشنا فى ذلك مع الاب غبوش وقيادات الحركة بما فيهم الشهيد الدكتور جون قرنق والذى لا يبارح واشنطون يوما ان لم يلتقى بقيادة الرابطة العالمية، وكلها اشياء نديرها فى صمت، لان مفهوم الشهرة الذى يقصدة الاستاذ عبدالله التوم فى السودان يوازيه مفهوم العمل فى امريكا، فامريكا الدولة العظمى معظم مجتمعها لا يعرف فى وزرائها غير الخارجية والدفاع والامن والعدل ويندر جدا ان تجد الوزراء الاخرين فى وسائل الاعلام ولكن المجتمع يقيم العمل الذى يؤديه وزير الصحة او التعليم او الزراعة او الطاقة او المالية ...الخ.

و ختاما الرابطة على متابعة مع كل مجموعات الضغط الامريكية والقاونيين التى تصدرها الولايات المتحدة وجاءت جميعها لعدم فطانة النظام السودانى وادعاءاته بتحسين وضعه فيما يتعلق بحقوق الانسان وتباطوئه فى تنفيذ اتفاق السلام وعدم تغير عقليته فيما يتعلق بالحريات والتنوع الدينى والثقافى والاعتقالات وما لمسه المجتمع من عدم رغبة حقيقية للتحول الديمقراطى، وان تمادى النظام حتى بعد تكوين حكومة الوحدة الوطنية فان العواقب ستكون وخيمة وما قانون سلام ومحاسبة دارفور الذى استثنى المناطق المهمشة فى درافور وجنوب السودان وجبال النوبة والنيل الازرق وشرق وشمال السودان، الا نتاج لعقلية السودان القديم التى عبرت عنها ورقة عبد الرحيم حمدى المشئومة.

واخيرا مانوده ان يتقبل الناس روح النقد البناء والمبنى على حقائق وواقع لانه روح التحول الديمقراطى الذى يتحدث عنه الجميع وان نعمل جميعا لتوحيد كلمتنا، فهنالك من يصطاد فى الماء العكر وهنالك من يعكر الماء ليصطاد فيه، واخيرا لايصح الا الصحيح، فهذا الجيل جيل ينتظر شعبنا منا الكثير وهو الجيل الذى عبر عنه القائد دانيال كودى بجيل الدوت كوم اى جيل التكنلوجيا وثورة المعلومات والعلم والتخطيط وجيل يحترم سلسلة التواصل بين الاجيال بوعى.
خلاصة يا استاذ عبدالله التوم الاب فلب غبوش على اتصال اسبوعى بالرابطة بنبراسكا وواشنطون وفى حوارات دائمة ان اتفق الناس فى بعض الاشياء او اختلفوا فى بعضها فلنا رؤيتنا فى علاجها، وفى لحظة كتابة هذا المقال فالاب غبوش وابنه يوسف متواجدان بجوارى وبمنزلى بواشنطون وفى طريقه الى السودان وقد قدم له بعض اعضاء الرابطة والحركة دعما فرديا.

مع خالص شكرى وتقديرى
امين زكريا اسماعيل/ واشنطون

للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2006
Sudan IT Inc All rights reserved