تحليلات اخبارية من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

خارم .... بارم .... اوهام الهوية بقلم Ahmed Hamid

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
9/8/2005 8:36 ص


استهل هذا المقال بحوار افتراضى بين الاستاذ فيصل الزبير و الاستاذ ياسر محجوب
ياسر ؛ اليس الخدم ملزمين بطاعة اسيادهم ؟
فيصل ؛ ان التوراة و الفرقان تنصح الخدم بان يطيعوا اسيادهم و بان يرضوهم فى كل الامور .
ياسر ؛ اذا كان السيد غير صالح ، فهل للعبد ان يعصيه ؟
فيصل ؛ كلا ، كل كتب السماء تقول ايها الخدم كونوا خاضعين لأسيادكم بكل خوف لا للصالحين و اللطفاء و المحترمين فقط بل ايضا لل..............
و كأنى بالاستاذ ابوبكر القاضى يهمس متسائلا ، اذا عانى الخدم بدون حق ، ماذا يفعلون ؟؟؟ تأتى الاجابة من الافق الاعلى او من وراء جبل قاف ، يجب ان يتحملوا ذلك بصبر ، ان على المرء ان يتحمل ما لدى سادته من افتقار للحكمة و الدراية .
هذا هو ملخص الفيلم الهندى باخراج فيصل و ياسر هكذا تنطق سطورهم ادعاء النقاء العرقى .. التعالى على الفاضى .. احتقار الناس كل الناس فقط لأنهم هكذا قبيلة .. كنا ننتظر منهما تفنيد اطروحات ابوبكرالقاضى الفكرية و توجهاته السياسية بموضوعية ، واحد زائد واحد يساوى اتنين ، و تفكيكها بمنهجية سليمة ، و لكن للاسف سريعا ما يسقطون فى فخ العنصرية البغيض التى سقطت اخر معاقلها فى بريتوريا على يد المناضل الافريقى نيلسون مانديلا
و عليه ندعو الاستاذ القاضى للحذر من جرجرته الى اوحال العصبوية البغيضة و عليه ان يتذكر المثل العربى الببارى الجداد بمشى الكوشة .
الاخ فيصل الزبير باشا استحق لقب الهردن فيما يقترب الاستاذ ياسر من مذهب النازيين الجدد و هذا ما لا نريده له ، الهردن بضم الهاء و تشديد الراء مع التسكين و ضم الدال ، مقتبسة من لغة الطوارق ، باعتبارها اللسان البدئى للبشرية و ذلك حسب الاديب الليبى ابراهيم الكونى ، و هى تعنى الانسان الذى يجسد الكون فى ذاته و يعتقد بأنه لامثيل له حسبا و نسبا ، ومن عداه او غايره ليس الا كرور .
قبل ان اذهب بعيدا اتوجه بالسؤال لفيصل و ياسر لكى يشرحوا لى كيف تحول الدال جيما فى الدجاج و الجيم دالا ، و برضو لازم يشرحوا لى اصول برضو من لغة الضاد ، و رحم الله البروف عبد الله الطيب الذى قال كلما جنوب النوبة تعرف ببلاد الحبشة . و حقيقة الاختشوا ماتوا
لو ان الحديث الذى قاله دكتور الباقر العفيف فى الندوة التى اقيمت بمركز عبدالكريم ميرغنى بعنوان الهوية بمداخل سودانية ... لو قاله اى دان فوديوى لقامت الدنيا و لم تقعد ، و اليكم ما قاله العفيف
قال ؛ ازمة الهوية هى بالاساس فى شمال السودان
و قال ؛ اذا لم نتسامح مع العنصر الافريقى بداخلنا الام الافريقية لن يتسنى لنا التعايش و التسامح على مستوى الوطن ااممتد بين الغابة و الصحراء ، و بمناسبة الام الافريقية احيى امنا الباسلة ربيكا التى ضمتنا جميعا فى حضنها الآمن يوم رحيل الخال د قرنق ، املنا ان يستكمل اهل السودان السلام عبر حكومة الخال شريك الوالد و يواصل دكتور العفيف الحديث نحن كشماليين لا ننظر للعالم بالاصالة عن انفسنا بل بعيون الاخرين العرب، و اشار العفيف بانه لا يعتبر نفسه عربيا ، و يضيف ان مركز الهوية العربية فى الجزيرة العربية و بلاد الشام لا تتعترف بانتمائنا لها مما يزيد التناقض بداخلنا ، لا اقول و شهد شاهدا من اهله ، بل احمد الله حمدا كثيرا لان هذه الملاحظات لم تاتى من واحد فلاتى ، و لو كان كذلك لما وسعتنا الارض على سعتها ، و لجيش فيصل و ياسر الاساطيل لنفى الفلاتة عن ظهر الارض . موقف هذا الثنائى يذكرنى بموقف احد القنادفة < لا ادرى اهى كلمة عربية ام سودانية > مع بائع بطيخ فلاتى فى ملجة سنار حيث قال القندف لبائع البطيخ الفلانى ؛ بكم تانك البطيختان اللتان بجنبهما العجورتان و دونهما التبشتان ، فرد عليه الفلاتى باللغة ذاتها بضربتان و صفعتان و لكمتان < فبأى الاء ربكما تكذبان >
سيدى القاضى هذا مقامك عندى فالقاضى الكبير اجاز جدى فى الطريقة التجانية ، و شرح له الفتوحات المكية و درس عليه المقدمة و ذلك قبل ما يزيد المائة عام ، وثيقة الاجازة بطرفى ، و عليه فانا تلميذ فى رحاب شيخه ، لقد اطلعت سيدى على مقالك < فلنخلق سودانا جديدا برؤية سودانية خالصة > و تحديد حول مفهوم النخبة النيلية التى تشير اليها بقبائل الشمال الثلاثة < جعل شايق دنقل > ، لا اعتقد ان هذه القبائل تمثل حصرا النخبة النيلية < الجلابوية > اعتقد ان الجلابوية سلوك اكثر منه قبيلة ، و يتمثل ذلك فى سلوك النخبة الاجتماعية < الحيتان > التى سادت انطلاقا من مؤتمر الخريجين ، و سيطرت على مفاتيح الفعل الاجتماعى و السياسى و الثقافى و القبيلة لم تكن العامل الحاسم فى ذلك ، وان كان لا استطيع نفى دورها بصورة مطلقة ، لقد لعب مفهوم الافندية دورا هاما فى رعاية نمو الجلابوية ، هذه النخبة اطفأت الانوار امام الغلابة ، و ركنتهم فى الهامش ، و فرضت نفسها وصية على الشعب القاصر ، مرة تتحدث باسمه و اخرى باسم الوطن ، و عند الزنقة باسم الرب ، احتكروا المعنى ، و عضدوا بالنواجز على المصادر استئثارا بالمغانم ، فالجلابوية سلوك اجتماعى انانى فى سبيل اهدافه يمكن ان يسحق كل شيئ حتى الوطن ، و اعتقد ان كل افندية السودان فيهم سمة و لو قليلة من الجلابوية ، هناك الجلابى البجاوى و الشايقى و الفلاتى و الدينكاوى الى اخر قائمة القبائل السودانية ، و بالمقابل هناك فى تيار الغلابة كل الالوان هناك مهمش فى عبرى و كاب الجداد و كافيى قنجى والقيقر و على امتداد المليون ميل مربع ، و عليه ندعو الجميع الى الاسهام فى دعم التجانس الاجتماعى بين القبائل ، و الذى يفرض على كل جماعة قبلية او حزبية او دينية او لونية او حتى شللية ، ان تتخلى جزئيا عن ماهيتها الجزئية و تنخرط فى الكل الاجتماعى ، و اذا لم يعمل فى سودان اليوم لذلك ، ستستعصى بلا شك عملية تكوين المجتمع الوطنى الواحد القائم على التراضى و التعايش السلمى و مقابل ذلك يتحول السودان الى فضاء لتفريخ توترات و نزاعات تستمد من الهيكل العنصرى القوة لانتاج الفتنة و تزويد التجاذبات القائمة على العصبوية بالطاقة اللازمة للاشتعال ، و ينحرف مشروع بناء الوطن الواحد الذى يسع الجميع الى مشاريع دويلات مجهرية بعدد التنوع الاجتماعى و السياسى و الثقافى ، و على مقاس القبائل و الحواكير و الفرقان .
اعود الى الاستاذ الهردن فيصل و اترك رفيقه ياسر لمقال اخر للحديث حول من اتى من الفج العميق و من هو اللاجئ ، الهردن كان قد وعد برد افكار القاضى ، لانه يملك الكثير المثير ، صدقنا و انتظرنا ... حتى يتمكن الهردن من القضاء على القاضى بالقاضية ... و لكن للاسف تمخض الجمل فولد فأرا ... و جاءت ردود الهردن ... خارم ... بارم ، حيث ركز اهتمامه على انتماء القاضى العصبوى ، مرة يقول ... القاضى ما اصلوا فلاتى ... و مالهم الفلاته ، اول امين عام للوحدة الافريقية فلاتى ، امبو فلاتى كان مدير اليونسكو ، مصمم المسبار الذى حط على المريخ فلاتى ... الفلاته يا سيدى حاميين و اى مظهر من مظاهر الحضارة فى افريقية وراءها حامى ، و ثانية يقول ما زوجناك شايقية ... هل العلاقة بين الشايقية و الفلاتة بدأت بالقاضى .. فلنعد الى كوش لو رفعت حجر لوجدته موشوما بتراث الفلان و الشايقية حين كانوا فى رحم واحد ... يتحدث الهردن عن صكوتو ... بلغة الفلفلدى سوكوتو ... و ما ادراك ما سكوتو ايها الهردن .. سكوتو حامية بيضة الاسلام فى الادغال .. و سكوتو هى التى اوحت الى اهل لبب و ابا بالمهدية .. من شمال سكوتو جاء تورشين حسب نعوم شقير ... القاضى قبل سكوتو كان فى صنغاى .. صنغاى الحاج اسكيا محمد الذى ناظر الامام السيوطى ، مسجد اسكيا منارته مضيئة منذ اكثر من سبعمائة عام ... القاضى مر بتمبكتو ... كومبى صالح ... ولاتة ... شنقيط ... فاس ... حارب مع طارق فى الجبل ... ناصر بن النصير ... انار الاندلس القاضى تراكم ثقافى كثيف يستمد جذوته من بن عربى و بن رشد و بن خلدون ... دخل السودان على ظهر جدته للا ليلى حفيدة العارف بالله عبدالسلام بن مشيش الحسنى ... لها قبل مائتين عام قصائد ندية فى مدح خير البرية ... دخل القاضى السودان لمحاربة الوثنية فى يده النشاب وفى الاخرى مختصر خليل و ابن عاشر ... القاضى وطد الموطأ فى ربوع سوبا و سنار بعد ان كانوا يترنمون بالتراتيل .
لا اريد ان اتبارى مع الهردن فى لعبة شد الحبل عبر نهر سريع الجريان ، حتما سيكون هو الساقط فيه ، و اذكره بمقولة العقيد القذافى < من لا يحسب نفسه افريقيا فليبحث له عن ارض اخرى يرتحل اليها > ... السودان الحالى جزء اصيل من بلاد السودان الكبير الممتد من عيذاب مرقد سيدى ابو الحسن الشاذلى شرقا الى العيون فى الساقية الحمراء مرقد جد القاضى البيضاوى ... الذى لاتكتمل الصلاة الا بالدعاء له ضمن الآل ... اسلاف القاضى لم يقطعوا بحر و لم يتسلقوا جبل .... رعاة يبحثون عن الكلأ لمواشيهم ... فى السهول الافريقية لم يكونوا غزاة من وراء البحر ، و اعتقد انك تعلم ان دحر الغزاة واجب مقدس ... ما المعيب فى ان يكون الانسان قادم من اى بقعة الى اخرى .. و ما الفرق ان يكون الانسان قادم من سرقسطة او العيون او ماسينا عاصمة دولة الفلان الاولى او صكوتو او سد مأرب او اورشليم او من شقوق الارض كما تدعى بعض القبائل الافريقية فلا اساطيرها ، اخى فيصل الهجرات البشرية سمة اساسية من سمات التاريخ الاجتماعى البشرى .. الخليل و ابنه الذبيح .. المصطفى < ص > و صحبه عتيق الى يثرب ، الهجرات صانعة التاريخ ، اسلاف القاضى المفترى عليهم حسب المؤرخ السنغالى الشيخ انتا ديوب < المتخصص فى علم المصريات > عناصر حامية جاءت من صعيد مصر ، حوالى العام الفين قبل الميلاد ، استقروا فى منطقة كردفان الجنوبية ومنها تحرك فرع التوتسى و الفلان غربا الى حوض نهر السنغال و قد اشار البروفسير ابوبكر موسى لام استاذ التاريخ فى جامعة دكار الى ذلك ، و قد اشار ايضا الى ان اسرة لام التكلورية فى السنغال هى امتداد لاسرة لام فى اعلى النيل كانوا قد هاجروا مع الفلان .... ايها الهردن لا اريد ان اصير الى غلواء الباسك بانتمائهم الى اسبانيا قبل الجميع حسب مقولتهم < قبل ان يكون الحجر حجرا كان الباسك باسكيين > ، ايام المرتزقة حاول النميرى ... هاتفه السادات .. القانون الدولى يجيز التدخل للدول اذا ما تعرض الرعايا الذين ترجع اصولهم الى تلك الدول فى دولة ما للخطر يومها كانوا حوالى ثلاثة ملايين 1976 فما بالك اليوم عددهم يتجاوز الستة ملايين ... و فى الذاكرة ايضا ترحيل العشش و الوزير دقس ... ايها الهردن اوع من الدقسة فتصيبك لعنة معاداة الفولانوية .
ايها الهردن التواصل بين الشايقية و المجموعات الحامية له جذور عميقة فعلى سبيل المثال ، قبيلة اليوربا و التى منها الحائز على جائزة نوبل للاداب ولى سونيكا و منها الرئيس الحالى لنيجيريا و ينتمى اليها اكثرية النخبة النيجيرية ، تاريخهم الشفاهى يقول و كذلك المكتوب ، ان اسلافهم من جبل البركل و هم مشلخون بالمطارق الثلاثة و اعتقد ان ذلك مكسب كبير لاهلنا الشايقية فاليوربا تعتبر من اكبر القبائل الافريقية .
اعود الى سنار .. عودة لا على طريقة محمد عبد الحى ... فالشعراء يتبعهم الغاوون ، سنار فى وجدانى دوما فيها و فيها و فيها ... لنبنى المستقبل فى الصعيد ... تيار بناء المستقبل فى الصعيد ... نحن و ناس الدمازين ايد لايد تجدع بعيد ، ساعود الى هذا لاحقا
ايها الهردن ، بخصوص الفونج .. امية كانت فى الشام و خصومها فى الحجاز و الصليب فى الحبشة .. لا مجال للتسلل .. اما عمارة دنقس ملك كوار .. كوار تقع على بحيرة تشاد فى ديار البرنو و الكانم ... اسلمت 31 هجرية .. فى طريقهم للحج استقروا فى سنار .. 1504 زحفوا على ليمكنوا الاسلام .. و تحورت سنار من ملككوار .. مككوار الى مكوار ... اسم العلم دنقس لا يوجد فى العالم الا فى بحيرة تشاد ... اما ان يكون الفونج شلك اى كتب التاريخ تشير الى اسلمة الشلك فى ذلك الوقت
السلطنة الزرقاء .. اشعر احيانا بعدم اليقين .. دولة 500 عام .. لا نجد قصر للسلطان و لا مسجد للعاصمة و لا حتى شوية اثار هل ازيلت بفعل فاعل كما يشير القاضى ومن طمس حقيقة سنار .. ام انه لم تك هناك حقيقة .. الامر ربما لا يتجاوز شطحة من شطحات الدرويش ودضيف الله
عفوا الاستاذ فيصل الزبير و الاستاذ ياسر محجوب اتركوا الفلان و شأنهم و مارسوا السياسة مع افكار القاضى ، و اخيرا خير الناس انفعهم للناس ضموا جهودكم معنا بتسليط الضوء على معاناة ملاييين الافارقة الذين يموتون جوعا فى افريقية من نساء و اطفال و عجزة فى النيجر وحدها اليوم 800000 مهددين بالموت



للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved