تحليلات اخبارية من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

هل النداءات ستعيد المواطنين إلى مناطقهم يا حكومة الجنوب وحكومة الوحدة الوطنية بقلم صلاح الدين حمزة الحسن-لاهاى - هولندا

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
10/9/2005 8:07 ص

عودة الإخوة الجنوبيين إلى مدنهم وقراهم في الجنوب هو الهاجس الذي ينبغي أن يؤرق حكومة الوحدة الوطنية وحكومة الجنوب على السواء ويؤكد هذا الأمر تلك التصريحات والنداءات المتكررة من المسئولين بضرورة العودة الفورية , لكن هل سيستجيب المواطن الجنوبي لهذه النداءات وهل سيعود هؤلاء المواطنين إلى قراهم ومدنهم بمجرد انتهاء الحرب وإحلال السلام في ربوع الجنوب ؟.

لقد تغرب أبناء الوطن خوفاً من جحيم الحرب وطمعاً في تحسين أوضاعهم المعيشية لذلك لابد من إزالة الأسباب والعوامل التي أدت إلى نزوحهم و تغربهم ليتمكنوا من العودة , انتهاء الحرب لا يعنى انتهاء أسباب النزوح والغربة فقد ذاق المواطنون طعم الحياة في وضع يصعب فيه الحصول على المقومات الأساسية للمعيشة كما ذاقوا طعم الحياة في مناطق يغمرها الاستقرار ويسهل معها الحصول على لقمة العيش لذلك من الصعوبة نقلهم مرة أخرى إلى مناطق كانوا قد عهدوا فيها صعوبة وضنكاً وهم الآن في امن واستقرار سواء كان داخل الوطن في شماله أو خارج الوطن في الدول المجاورة أو البعيدة في أوربا وأمريكا واستراليا , إلا إذا تأكدوا من أن الحكومة قد أمنت لهم على اقل تقدير تسهيل المأوى والمأكل .

على حكومة الجنوب وحكومة الوحدة الوطنية على وجه الخصوص العمل أولاً على دراسة كيفية جذب هؤلاء المواطنين إلى قراهم ومدنهم بطريقة علمية منهجية ويقبلها المنطق والعقل وليس فقط إطلاق النداءات لهم للعودة الفورية , فكيف لمواطن عاش في أوربا أو أمريكا أو استراليا سنين عددا اعتاد فيها أن ينهض من الصبح ليجد إفطاره وصحفه وغيرها في متناول يده أن يعود بين ليلة وضحاها إلى منطقة لا توجد بها ولا حتى غرفة ليستظل تحتها .

لتتمكن حكومة الجنوب وحكومة الوحدة الوطنية من النجاح في إعادة المواطنين إلى وطنهم لابد من دراسة كيفية الوصول لذلك ومن ثم وضع برامج محددة ووضع آليات لتنفيذ هذه البرامج , وبالطبع هذا الأمر لا تستطيع الحكومة منفردة القيام به ويحتاج إلى تكاتف وتعاضد جهات عديدة وهو ما يدعونا التحدث عن مبدأ الشراكات الذكية بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني المحلية والأجنبية والشركات المحلية والأجنبية وهو أمر مهم جداً في هذه الفترة إذ أن الحكومة وحدها كما ذكرت لا تستطيع القيام بإعادة التوطين لذلك لابد أولاً من توطين الشركات ومنظمات المجتمع المدني وتامين التعاقدات القانونية لحفظ الحقوق و الواجبات للثلاثة أطراف , حكومة ومنظمات ومواطن ثم بعد ذلك فتح المجال لهذه الجهات لتعمل في استقرار تام الأمر الذي سيجذب تلقائياً المواطن إلى المنطقة حيث ستوفر هذه الجهات فرص العمل كما ستوفر فرص قيام الأسواق وفرص العمل المصاحبة بطرق غير مباشرة . هناك جهات لابد من أن تدخل بطريقة غير مباشرة في هذه الشراكات الذكية ألا وهي الأقلام الصحفية ( الإعلام ) فبدلاً من الخوض في المهاترات والسباب والشتائم عليها أن تقدم النصح للحكومة للخروج من الأزمات التي تحل بالوطن فالمسئولية جماعية وكلنا جزء فيها .

أهم شيء يجب على الحكومة القيام به إذا عملت بمبدأ الشراكة الذكية مع منظمات المجتمع المدني والشركات هو تأسيس جهاز دعنا نسميه جهاز استقبال المواطنين العائدين ليعمل جنباً إلى جنب مع هذه المنظمات والشركات على أن يضم هذا الجهاز أعضاء للقوات النظامية والسلطات الصحية يكون مسئولاً عن حصر المواطنين عند وصولهم وتسجيلهم واستخدام التقنيات الحديثة في ذلك , أي يقوم بكل أعباء السجل المدني , بانتهاء فترة زمنية محددة تكون كل منطقة لها سجلاً مدنياً متكاملاً وبطرق حديثة تم إكماله جنباً إلى جنب مع اكتمال ترتيبات التوطين مع الجهات الأخرى .

لقد تعاهد رؤساء دول العالم في الأمم المتحدة ومن بينهم السودان على أن يكونوا بحلول العام 2015 قد طبقوا الأهداف الإنمائية الثمانية ومن ضمن هذه الأهداف إقامة شراكات عالمية من اجل التنمية وهو أهم أمر يجب على حكومتنا تنفيذه بالسرعة المطلوبة وإلا فإننا لا نستطيع الوفاء بالتزامنا أمام الأمم المتحدة وكذلك لا نستطيع إعادة التوطين .


للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved