تحليلات اخبارية من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أزمة دارفور ومستقبل العلاقات السودانية المصرية بقلم: مصطفى موسى خميس -القاهرة

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
10/5/2005 2:47 م


العلاقات السودانية المصرية في احسن حالاتها أزمة دارفور في طريقها الي الحل وتشكيل الحكومة المتعثرة منذ شهور خلال أيام والتجمع الوطني الديمقراطي سيشارك في الحكومة الانتقالية بهذه الكلمات الرنانة التي لا تخلو من الخداع والكذب والخبث اختتم زعيم النظام السوداني زيارته الي ألا سكندرية –
(با اخي كان من الأول )
نعم أن العلاقات السودانية المصرية دائماً وستبقى على أحسن حالاتها دون الحاجة إلى الشهادات المبالغة فيها التى دائماً لا تخلو من النفاق والكذب أن هذه العلاقات الأخوية الطيبة النموذجية ستبقى قوية وطبيعية بشرط عدم خلطها بالسياسة لأنها علاقة طبيعية من عند الله وليس من صنع الأنظمة أو البشر .
لأن النظام السوداني الحالى حاول ضرب هذه العلاقة فى أكثر من مرة منذ وصولها إلى السلطة هى التى آثار مشكلة الحلايب والشلاتين وهى التى دبرت محاولة اغتيال رئيس حسنى مبارك فى أديس أبابا لولا حكمة رئيس مبارك وحبه للشعب السود أنى لكانت الكارثة تحل بالشعبين الشقيقين كانت تلك العلاقة فى مهب الريح لذا تجد كل الشعب السود أنى يكن كل الاحترام والتقدير إلى رئيس حسنى مبارك والقيادة المصرية لأنه أعاد بناء هذه العلاقات ووضعها فى مسارها الصحيح بعد ما وصل إلى أدنى مستواً لها بسبب السياسات الخاطئة لنظام الخرطوم وحاول تسييسها فى مناسبات عدة والآن تحاول أن تتجمل بالكذب والنفاق فنسأل أهل الحكمة الحفاظ على هذه العلاقة دون تسييسها ويجب فصلها عن السياسة لتبقى جيدة وقوية . حاول بعض وسائل الإعلام الذين جندهم النظام السوداني والكتاب والصحفيين للإساءة إلى هذه العلاقة من خلال أزمة دارفور والترويج لها بطريقة سلبية وتناولوا هذه الأزمة وكأن دارفور لم يكن جزءاً من السودان وأن الإساءة إلى دارفور من خلال قضيته يعنى الإساءة إلى الشعب السود أنى بصفة عامة وأهل دارفور بصفة خاصة مما يضر بهذه العلاقة الأخوية.
أن تناول هذه الأزمة من قبل وسائل الإعلام بهذه السلبية جعل الإنسان فى دارفور يشعر بالاستفزاز والإساءة إليه فليفهم الجميع أن هذه الأزمة لها أسبابها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية متى مازلت تلك الأسباب ستحل الأزمة بكاملها لأنها وليدة مؤامرة جنجويدية فى الإدارة والتخطيط والتنفيذ مما خلف الدمار الشامل وخلف ما لا يقل عن مائتان ألف قتيل أدارها النظام السود أنى بنفسها حتى أصبح جل قادتها متورطين فى جرائم ضد الإنسانية وتشريد ما لا يقل عن اثنان مليون ونصف المليون إنسان ويريدون الإنسان فى دارفور أن لا يتكلم كما نشاهده على بعض صفحات الصحف العربية تحت عنوانين مختلفة وهى قادة التمرد يزورون إسرائيل ، وإسرائيل ترسل طائرة خاصة إلى اسمرا لنقل قادة التمرد إلى أمريكا والزغاوة يخططون لقيام دولتهم فى دارفور كما قرأناها على صفحات جريدة الوفد المصري بعنوان دولة زغاوة الكبرى.
أن هذا النوع من الكلام محاولة لإشعال نار الفتنة القبلية ومادة دعائية لنظام الخرطوم وجنجويدء أن السلبية المبالغة فى تناول أزمة دارفور بتأكيد مردوده سلبي على العلاقة الطيبة لأن دارفور جزء مهم من هذه العلاقة ، طالما نتحدث عن السلبية علينا التوقف عند أكثر من موقف سواء كان على صفحات بعض الصحف أو على شاشات التليفزيونات هناك كثير من المفكرين وخبراء فى الشأن السودانى تناولوا الأزمة بالسلبية ذاتها وبدرجة عالية من الاستفزاز لمشاعر أهل دارفور ، كما تناولها أحد خبراء فى مركز الدراسات الاستراتيجية للأهرام بتاريخ 8/8/2005 من على برامج المشهد الأول عندما يقول أن مشكلة دارفور تنموية والباقي كلها مفتعلة "حرام عليك يا راجل" كنا نتمنى أن نسمع منه كلمة حق فى أهل دارفور بدلاً من الكلام الذى لا يخلو من الاستفزاز والإهانة وليست هذه المرة الأولى لأنه أدلى بكلام فى إحدى فضائيات قبل هذا التاريخ يقول فيها والكلام على لسان الخبير أنا قابلت كثير من أبناء دارفور فى القاهرة وهم لا يفهمون قضيتهم ، كل هذا لكلام يدل على الاستفزاز والاهانه ولكن الإجابة على هذه الأسئلة كفيلة لمعرفة ما هو مفتعل
وما هو غير ذلك .
هل ضرب الأبرياء بالطائرات والقنابل افتعال ؟
هل قتل ما لا يقل عن مائتان وخمسون ألف مواطن افتعال ؟
هل تشريد أكثر من مليون ونصف مليون مواطن افتعال ؟
هل الحرمان الذى عاشه دارفور وغياب المشاركة السياسية فى إدارة البلاد وافتعال ؟
هل الجرائم ضد الإنسانية آلتي أرتكبها الخرطوم واعترف بها النظام نفسها إفتعال ؟ هل تجنيد مئات الآلاف من المرتزقة والجنجويد افتعال ؟
أن هذا الكلام يذكرنا بفتوى الشيخ يوسف القرضاوى بإعلانه الجهاد فى حال تدخل أجنبي فى دارفور .
ومن دون أن ننسى سلبية دور الجامعة العربية ونظرة المؤتمر الإسلامي فى المشكلة السودانية عامة ودارفور بصفة خاصة ، وهذا لا يعنى أن كل المفكرين والخبراء لعبوا أدوار سلبية فى المشكلة السودانية هناك من تناول هذه المشكلة بكل حياد وتجرد وحسب قراءتهم لأحداث ومتابعتهم لها وليس كما يريدها النظام السودانى لذا كان آثارها إيجابى عند النفوس وهؤلاء قلة على سبيل المثال وليس الحصر أمثال المفكر الكبير المتخصص فى الشأن السوداني الأستاذ/ ميلاد حنا الذي تناول المشكلة السودانية بكل أبعادها دون انحياز إلى طرف ما فى الصراع السوداني .
على كل حال تولدت الحكومة الثنائية بعد تعثر دام أسابيع بسبب وفاة الزعيم الحركة الشعبية الدكتور/ جون قرنق ولاحقاً بسبب الخلاف على من يتولى وزارتى الطاقة والمالية ، عموماً لا جديد ولا مفاجآت وأيضاً كان متوقعاً .
أما بالنسبة لتصريحه الخاص بأن أزمة دارفور في طريقها الي الحل فارغ من مضمونها لأن هذه الأزمة حتى الآن لم يوضع على مسارها الصحيح حتى تحل بالرغم من خمس جولات تفاوضية صورية سابقة وجولة سادسة حالية ما هى إلا محاولات لجس النبض بينما يدلى تصريحاته هذا تنطلق الجنجويد لترتكب مجزرة كبيرة فى مناطق شعرية وكوربية راح ضحيتها مئات القتلة من أبناء الزغاوة هذا دليل أخر على كذب النظام وتضليلا ته وعدم رغبتها فى حل هذه الأزمة لأن هدفهم تضليل العالم ومضئ فى سياستها الإبادية.
أن حل هذه الأزمة تبدأ من أمن الإنسان فى دارفور واستقراره وحل مؤسسة الجنجويد التى مازال النظام يحتفظ بها ليرتكب جرائمه فى كل مكان وتقديم مجرمي الحرب الإبادية وجرائم ضد الإنسانية إلى العدالة الدولية وإعادة المشردين إلى ديارهم (تنفيذ قرارات مجلس الأمن 1556 - حتى 1595) وأى مفاوضات يتجاوز هذه النقاط يعتبر فارغ المضمون والعودة إلى نقطة الصفر .
أما تصريحه الخاص بمشاركة التجمع الوطني الديمقراطي فى الحكومة الانتقالية هذا لم يهم المواطن السود أنى كثيراً لأن الأمور أصبحت واضحة لأن هذه الحكومة التي تجمل بإدخال وزير الإعلام الزهاوى مالك يعتبر حكومة ثنائية بين المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبة + الزهاوى مالك لأن التجمع ذاته أصبح
لا يمثل المعارضة بعد خروج عدد كبير من فصائلها منذ بداية مفاوضات القاهرة بين النظام السوداني والتجمع الوطني الديمقراطي منذ ذلك التاريخ نحن فى التحالف الفيدرالي الديمقراطي السوداني قد أصدرنا البيان المشهر بتاريخ 17/2/2005 وأعلنا فيه موقفنا من المفاوضات الجارية آنذاك وليس شركاء فيها ولا يعنينا ما يتوصل إليه المفاوضون وسنظل مرابطين ونناضل بكل الوسائل المتاحة حتى بلوغ أهدافنا المشروعة الذي يكفله كل الشرائع .

مصطفى موسى خميس
القاهرة
عضو التحالف الفدرالي السوداني
6/10/2005


للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved