تحليلات اخبارية من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

ورقة حمدي القبيحة وهل تصلح لأن تكون طرحا مقبولا في هذا الزمن؟! بقلم: أبوبكر حسن

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
10/14/2005 5:13 م

ورقة حمدي القبيحة
وهل تصلح لأن تكون طرحا مقبولا في هذا الزمن؟!

قرأت في دهشة شديدة الورقة التي قدمها عبد الرحيم حمدي في مؤتمر (حزب المؤتمر الوطني ) وعجبت كيف يكون وطنيا ذلك الحزب الذي يقبل مناقشة مثل هذه الورقة أو حتى مجرد أن تعرض أمامه , كما وجدت في أهداف الورقة ومحتوياتها إساءة لي شخصيا كمواطن سوداني ترجع أصوله إلى أعراق مختلفة منحدرة من مناطق متعددة في هذا الوطن كما أن فيها إساءة إلى كل أبناء هذا الوطن الحادبين على وحدته وتقدمه ومصلحته كما أنها طعنة نجلاء في صدر هذا الوطن تذكي نار الفتنة الحاصلة أصلا في أطرافه والتي يسعى كل العالم جاهدا على إطفاءها .
وجال في خاطري أن رجلا يقدم مثل هذه الورقة في مثل هذا الظرف فإنه لا شك ـ إن درى أو لم يدر ـ لا شك أنه يسدي خدمة جليلة لأعداء هذا الوطن الذين لا يريدون للسودان أن يأخذ وضعه الطبيعي كدولة مؤثرة في المنطقة وتملك مقومات الانطلاق لتكون دولة كبرى .
والرجل مقدم الورقة من المفترض فيه أن يكون شخصية اقتصادية لها دورها البارز جدا لتخطيط الاقتصاد في حزب المؤتمر الوطني بل ربما كان مرجعيته الاقتصادية الأولي وهو الذي قاد السياسة الاقتصادية منذ بداية أيام حكم الحزب وقد يكون هو الذي رسم السياسات الاقتصادية السارية حتى يومنا هذا ... ورحت أرصد ما فعله هذا الرجل ومن وراءه هذا الحزب منذ اليوم الذي تسلم فيه إدارة اقتصاد البلد عندما كان سعر صرف الدولار الأمريكي أثني عشر جنيها سودانيا حتى تردى سعر الجنيه ليصل سعر صرف الدولار إلى ما يفوق الألفين وستمائة جنيها للدولار الواحد الأمر الذي أدت تداعياته إلى الواقع الذي نراه اليوم من حالة شعب بائس يعيش بعيدا تحت حد الفقر وملائين من أبنائه مشردين خارج وطنهم أو نازحين في أرجائه في حالة بؤس شديد ... وآخرون حملوا السلاح يحاولون تغير هذا الواقع المرير .
وكانت اتفاقية سلام ( نيفاشا ) بارقة أمل ظننا أنها سوف تؤدي إذا نفذت بنودها إلى وقف حالة التدهور في الاقتصاد ومن ثم تبدأ المسيرة نحو واقع جديد ,ولكن عجبت كيف تقدم مثل ورقة حمدي هذه في مؤتمر حزب هو شريك أساسي في هذه الاتفاقية ومن الواجب عليه تنفيذ بنودها التي تتناقض نصا ومضمونا مع كل ما ورد في هذه الورقة العجيبة , وكيف لهذا الحزب إذا أجاز هذه الورقة وتبناها أن ينكص أمام سمع العالم وبصره عن اتفاقية لم يجف مدادها بعد .
والأعجب من ذلك كيف يواجه أبناء السودان وهو يفرق بينهم ويقسم وطنهم إلى مناطق بعضها تستحق الرعاية وأخرى لا تستحق الاهتمام معمقا بذلك مفهوم المناطق ( المهمشة ) الذي قامت الحروب الأهلية أصلا من أجله , وهذا شيء لا شك أنه مخيف جدا ويمكن أن يؤدي بسهولة إلى تقطيع أجزاء هذا الوطن خاصة وأن الحزب الذي قدمت له هذه الورقة هو الممسك على أعنة السلطة ويسهل عليه تنفيذ قناعته .
والسؤال الذي أوجهه للإسلاميين هو: لماذا هم يقدمون مصلحة الحزب على مصلحة الوطن وهل يعتقدون أن الأحزاب يمكن أن تكون لها أهداف أخرى غير تقدم الوطن وتطويره وإسعاد أبناءه ؟!!! وهل الإسلام نفسه الذي يتبنونه ويتحدثون باسمه يدعو إلى التفرقة بين الناس وعدم العدل في تقسيم الثروة بينهم ؟
ولكني أعتقد أن حزبا لا يعمل لمصلحة هذا الوطن ووحدته وتنميته وإرساء السلام بين ربوعه وإقامة قواعد العدل والمساواة بين جميع أبنائه ليس حزبا مؤهلا لأن يحكم أو حتى أن يقيم نشاطا في هذا البلد 000 وهاهم أبناء السودان ينظرون ويسمعون , ويقيني أنهم بحسهم الوطني الزاخر ووعيهم يستطيعون أن يميزوا بين من يعمل لمصلحتهم وذاك الذي يريد استقلالهم لمصالح أخرى ربما تؤدي إلى تفتيت وطنهم وزواله .

للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved