تحليلات اخبارية من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

السياسة مثل الطقس‚‚ اسألوا جوزيف كوني! بقلم:هاشم كرار

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
10/14/2005 3:56 م

هاشم كرار - السياسة مثل الطقس‚‚ اسألوا جوزيف كوني!

السياسة مثل الطقس

تشبيه قفز الى ذهني وأنا انظر الذي يدور الآن بين السودان والمسيحي المتشدد جوزيف كوني زعيم جيش الرب‚ الذي يقاتل نظام موسفيني‚

كان الأخير عدوا للخرطوم يوم كانت الخرطوم تقاتل قرنق وكان المسيحي المتشدد حليفا للنظام الذي كان يريد أن يطبق «الشريعة» حتى خارج الحدود في كمبالا وأسمرا ونيروبي وأديس والبقية شمالا حيث «شارع الهرم» و«هز الوسط»!

اترك المفارقة مفارقة أن يتحالف الإسلامي المتشدد والمسيحي المتشدد الأخير يريدها «مسيحية» والأول يريدها سيرتها الأولى كما كانت في عهد الراشدين!

اترك المفارقة

راح زمان ‚‚ وجاء زمان‚‚ والسياسة التي هي مثل الطقس‚ أزمنة‚

تبدل طقس التحالف المثير للمفارقة الى خصومة‚ الاسباب كثيرة‚ لكن أهمها ان الخرطوم‚ ما عادت ــ بعد نيفاشا ــ تقاتل (الكافر) جون قرنق‚‚ وما عادت تخاصم صديق قرنق يوري موسفيني‚ وما عادت تحلم بـ «الشريعة» أبعد من حدود الجنوب الشمالية!

للحقيقة‚ بداية خصومة الخرطوم للمسيحي المتشدد‚ كانت قد سبقت نيفاشا بوقت طويل‚ العارفون يحددون التاريخ باليوم الذي استطاع فيه البشير أن يصافح موسفيني‚وكان إلى جوار موسفيني الراحل جون قرنق‚

كان ذلك‚ في نهاية عام 2002‚ وكان العالم وقتذاك‚ قد رتب لنيفاشا بالعصا والجزرة‚

خرج البشير من كمبالا‚ مبتسما‚‚ وزادت ابتسامة موسفيني اكثر حين أعلنت الخرطوم‚ بعد أيام السماح للجيش الأوغندي بمطاردة جوزيف وجيشه المتشدد داخل السودان‚ بمسافة مائة كيلومتر بعد الحدود!

كان ذلك قرارا غريبا جدا‚ لكنها السياسة‚ تلك التي ليست فيها صداقة دائمة‚ وليست فيها خصومة تدوم‚

كان ذلك غريبا جدا‚ لكنها السياسة‚ تلك التي تسمح لجيش دولة‚ بدخول دولة أخرى‚ لتطارد جيشا في عدة وعتاد ووحشية جيش الرب‚

الطقس تبدل أكثر‚ وزادت الخرطوم من خصومتها لجيش الرب: السبب ان قرنق ثم سلفاكير‚ يريدان ان يكافأ يوري موسفيني وليست هنالك من مكافأة أكبر من خروج جيش الرب من الجنوب‚

نذكر جميعا‚ آخر وعيد لقرنق قبل ان يستقل طائرته إلى الدار الآخرة‚ قال في المطار الأوغندي: جوزيف كوني‚ لن تختبىء طويلا في الجنوب!

ونذكر جميعا‚ كيف ان خليفة قرنق‚ سالفا كير‚ قال جملة الزعيم الراحل‚ بصورة أو بأخرى‚ بعد أقل من شهر من «الأزمة الوطنية» في السودان‚

أصبح جوزيف كوني‚ إذن في «كماشة»: الجيش الأوغندي من الجنوب‚ وجيش الحركة الشعبية من الشمال و‚‚ اقترب فكا الكماشة على الرجل أكثر وأكثر‚ باتفاق قبل أيام‚ بين الجيشين السودان والأوغندي‚ ليس فقط بتحديد مساحة المائة كيلومتر‚ وانما بالسماح للجيش الأوغندي بمطاردة جيش الرب بالمروحيات‚ والمشاة في أي منطقة في الجنوب‚ ومشاركة الجيش السوداني في هذه المطاردة!

الاتفاق‚ كانت وراءه المحكمة الدولية‚ التي أصدرت قرارا بتوقيف كوني وقادة آخرين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية!

جوزيف‚ الآن‚ في مكان مافي الجنوب‚‚ الكماشة تضيق وتضيق‚ ولو كان هو يدرك تماما ان السياسة مثل الطقس‚ لما كان قد تورط ورطته هذه الشهيرة جدا!


للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved