تحليلات اخبارية من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

وداعا بطل السلام . بقلم مهندس :اتيم تول اتيم-الخرطوم –السودان

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
10/11/2005 2:04 م

وداعا بطل السلام

مهندس :اتيم تول اتيم
الخرطوم –السودان
الاربعاء:9/11/2005
E-Mail: [email protected]

اقامت اسرة الراحل المقيم القائد المناضل الفريق اول الدكتور/ جون قرنق دى مبيور ومجتمع بور بالخرطوم صلاة التابين بمرور ثلاثة اشهر على رحيله التراجيدى المباغت ،بمنزل السيد/كوسيا كوانج دى مبيور بالخرطوم بحرى الحاج يوسف دار السلام مربع 4 يوم الجمعة 4/11/2005م كما ستقام ايضا فى كل من جوبا عاصمة الجنوب و كذلك بمسقط راس البطل الراحل المقيم منطقة وانقلى شمال مدينة بور وكذا فى بريطانيا و هولندا وكندا واستراليا وامريكا خلال هذا الشهر على التوالى يعنى ببساطة (الكون حزين).
وقد تجدث فى تلك المناسبة الحزينة بالحاج يوسف كبار المسؤؤليين بكل ولايات السودان المختلفة والحركة الشعبية لتحرير السودان وكبار اعيان منطقة بوربالخرطوم وبهذه الذكرى كانت هذه الكلمات البسيطة :
ماذا تكتب الاقلام بعد رحيلك المفاجئ ايها المناضل الجسور
ماذا تبقت من الاحلام بعدك ايها القائد الوقور
بل ماذا تعنى الحياة بدونك ايها البطل ا لكبير؟
لا نملك سوى ان نقول كنت امينا وكنت مفكرا وكنت مخلصا لشعوب افريقيا والانسانية جمعا ، راس الرجاء الصالح تعرفك ايها الفريد ،واهرامات الجيزة تحفظ رؤيتك لوحدة الشعوب ،امريكا تحترم فيك الحنكة السياسية النادرة ،مجلس الامن الدولى اجتمع يوم رحيلك كسابقة اولى فى العالم لانك كنت شخص غير اعتيادى ايها الحكيم .
نم قرير العين فى قبرك فدعوات الارامل تريحك فى مقامك وترفعك الى يمين العلى مع الابرار واصحاب المبادئ الثابتة.
نم فى عاصمتك جوبا فقد اخترتها لتكن رمزا للوحدة التى دفعت حياتك ثمنا لها ايها البطل.
نم فقد اوفيت لشعبك وتركت لهم اتفاقية السلام الشامل كدستور ومنهج سياسي راسخ ،
وهى امانة فى اعناقهم لو فرضوا فيها فرب الكون لم يسالك يوم السؤال
نم يا ابن قاك (والدته) فقد انجبتك تلك السيدة لتكون بطل تفخر به افريقيا.
لم ترحل من اجل مصلحة لنفسك بل من اجل المهمشين والمظلومين
لم ترحل لانك كنت تبحث عن سلطة بل لتقدمها على طبق من ذهب لشعبك.
دمك الذى سفك فى الجبال سيظل يطارد كل خائن يبتعد عن مبادئك ورؤيتك التى مت من اجلها.
دمك الذى روى ارض الجدود ثمنه غالى يفوق كل اللالى.
لو ان الموت يسال الناس ايها القائد لوجدت مليون متطوع يدفع حياته بدلا عنك ايها المقيم فينا ، ولكن هذه هى ارادة الله فله كل التدبير والتقدير .
احييت الامل فى القلوب يوم قدومك المنتظر الى الساحة الخضراء ،وجعلت للمهمشين احلام تطال الثريا بان يكونوا من اصحاب المركز والكلمة،وللارامل مستقبل مشرق للعيش الكريم والتعليم المجانى لابنائهم ،ولبائعات الشاى بان يكن سيدات عزيزات كما كن فى دولة العدل والحرية والمساواة بعد مسلسل طويل من القط والفار (توم ان جيرى) من المطاردات من اجل البقاء.
قدمت الى الخرطوم فاصبح للكل احلام تفوق سطوح جبال الاماتونج ،الصغير والكبير ،العاطل والعامل،الجاهل والمتعلم ،القريب والبعيد.
وحدت كل السودان من نيمولى الى حلفا ومن الجنينة الى طوكر،وضع الكل امله ومستقبله فى شخصك.
كنت امينا مع شعبك ومع كل تطلعاتهم فقد انجزت لهم فقط فى 21 يوما ما لم ينجزه من اقام وسكن فى السلطة 21 عاما واكثر،الحقت القول بالعمل فاصبح السودان كله تحت قيادتك الطوعية،علمت شعبك بان يعيش ويحلم بالمستقبل المشرق،لم تكن رجل منابر بل رجل مواقف وافعال ،زرت فلوج حيث البترول فاطمانت القلوب وعلت الابتسامة والاشراقة الوجوه ،زرت رومبيك عاصمتك فوطدت دعائم السلطة وبشرت شعبك بحكومة الوحدة الوطنية وعينت خلفك الفريق / سلفاكير ميارديت والمشرفين الاداريين لكل الولايات الجنوبية ، زرت نيوسايت لمواصلة العمل الدؤؤب حيث مدرسة الاطفال و تاهيل المعوقين لتبشرهم بالغد المشرق .
كانت خطواتك منتظمة وثابتة امام جيل المستقبل وتصفيقك وتشجيعك وابتسامتك التى هى عنوانك فى كل المواقف حاضرة ،كنت تصافحهم كانك كنت تعلم ايها الغالى بان ساعتك قد حانت ،كنت مثالا للاب الحنون الطيب يا ابا مبيور،كانت خلفك تلك السيدة القائدة المناضلة نادرة المثال ماما ربيكة دى مبيو صاحبة القامة الابنوسية والابتسامة الزنجية الاصيلة –تلك التى تحدت كل الاحزان يوم رحيلك وانطقت بكلمات كانت هى التى جعلت بان يكون هنالك ما يسمى السودان اليوم،لانها بدون صمودها وسمؤها فوق مستوى احزان رحيلك لاصبح السودان اليوم بحر من الدماء ،فهنئا لك بها يا قائدنا بتلك السيدة ماما ربيكة ،فهى الوحيدة التى ربطت حزام التحدى من اجل ان تبقى رؤيتك للسودان الجديد فى اللحظات العصيبة خليفتك ، شكرا ماما ربيكة فقد كتبت لشعبك عمر جديد وحياة جديدة،كلمات كانت صعبة ان تخرج فى تلك اللحظات ولكن شعبك يحفظ لك تلك العبارات القوية والصادقة والعميقة التى خرجت من فم مناضلة مثلك كانت كافية بان تضع قوس قزح السلام فى احداث الغضب العارمة بكل السودان (انا بقول ليكم دكتور قرنق مات ولكن نظريته ما ماتت) .
حقا لم يمت قائدنا ماما ربيكة فالسودان الجديد اليوم اصبح بطلا يمشى بيننا ،وحق تقرير المصير هدية لكل الشعوب التواقة للحرية والعدالة والمساواة.
علمت شعوب اقريقيا معانى النضال والكفاح ،وحولت حركتك من عسكرية الى سياسية ،ايقظت كل المهمشين ليطالبوا وبصوت عال بكل حقوقهم .
حفرت اسمك باحرف من الماس فى كل القلوب المحبة للسلام والحرية والعدالة ،اسمك الذى يخافه الاعداء (جون قرنق ) ان كان لك اعداء سوى اصحاب الرؤى المحدودة والمصلحة مدفوعة القيمة مقدما او مؤخرا فالامر سواء.
نم ايها المناضل فقد ابلغت رسالتك واتفاقية السلام الشامل هدية غالية الثمن دفعته لشعبك ،فديتها بدمك .
لذلك سيعرض نفسه للعنة الابدية كل من يحاول العبث بها او الانتقاص من قيمتها ،احذروا ايها اللذين يظنون بان قائد الملايين قد مات !!احذروا ثم احذروا !!
لم يمت لانه ترك السودان الجديد لكم لتنعموا به انتم والاجيال اللاحقة .
كان مثل موسي فشق بحر الظلم بعصا العدالة الى دولة الحرية والمساواة فيا جشوا (الفريق سلفاكير) قد شعبك الى ارض الخلود لان تلك الوصية مكتوبة بالدماء والنضال والموت.
عاش ذكراك فينا ايها المناضل الى الابد
عاشت رؤيتك للسودان الجديد
وقسما بدمك الغالى ايها الفادى لشعبك اما السودان الجديد او مليون طائرة مروحية تاخذنا الى جوارك.

للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved