تحليلات اخبارية من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

رأيت بن بركة قتيلا‚‚ والحرية عالم آثار! بفلم هاشم كرار

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
10/11/2005 1:42 م

«رأيت بن بركة قتيلا‚‚ والحرية عالم آثار!

«رأيت بن بركة قتيلا»!

ذلك عنوان فيلم يتزاحم عليه المغاربة في الرباط‚

تاريخ بن بركة معروف‚

ونهايته الكارثية معروفة‚

لكن ما هو ليس معروفا ربما للكثيرين ان في المغرب الآن شفافية‚من كان يصدق ان فيلما مثل هذا يمكن ان يعرض في رباط الجنرال او فقير وزير الداخلية الجهم والفظ والذي ظل «مغرب الحسن الثاني» كله في قبضته الحديد؟

او فقير متورط في اختفاء ونهاية بن بركة ولأن الرجل (كان يمثل نظاما) داخل النظام فانه يمكن القول ببساطة ان نظام الحسن الثاني الراحل كان متورطا في النهاية الكارثية‚

«رأيت بن بركة قتيلا»!

أيضا من كان يصدق ان هذا الفيلم يمكن ان يعرض في رباط الملك محمد السادس الابن الذي ورث نظام الاب ‚‚ النظام المتورط في نهاية المهدي بن بركة؟

وحدهم الذين لا يعرفون الحرية - حتى القليل منها - هم الذين لا يمكن ان يصدقوا ان الذي يحدث الآن في سينما الرباط يحدث بالفعل‚

الحرية؟

نعم حتى القليل منها يمكن ان يفتح الملفات السوداء ويفتح خزائن الاسوار وحتى القليل ‚‚ القليل منها يمكن ان يحرك الألسنة ويزيل الخوف ويخرج الاعترافات من كهوف النفس المظلمة‚

الحرية؟

نعم ‚‚ قيل فيها الكثير وقيل عنها‚‚ وشاعت أوصاف: «هي نار ونور» وهي «حمراء لها باب بكل يد مضرجة يدق» وهي ‚‚ وهي ‚‚ حتى اذا ما جاءت الى زمان «رأيت بن بركة قتيلا» في الرباط استحالت عندي الى عالم آثار من نوع آخر: عالم آثار ينقب في جبانات الفظائع المدفونة!

بالطبع ما يحدث الآن (بقليل من الحرية) في المغرب حدث في دول اخرى: «بقليل من الحرية» مثلا في مصر جاء الحديث عن فظائع ليمان طرة‚ وعن تسميم عبدالناصر وعن المشير الذي (لم ينتحر) و«بقليل من الحرية» مثلا في السودان جاء الحديث عن بيوت الاشباح حتى في ظل هذا النظام‚ وجاء الحديث عن التصفيات وعن القتل في السجون و«بقليل من الحرية» في ليبيا مثلا جاء الحديث عن «الفساد» و«بقليل من الحرية» في الجزائر جاء الحديث عن «مسؤولية جنرالات في الانتهاكات الفظاعية»‚

نعم بـ «قليل من الحرية» ينفتح الفم ويتقوى القلب ويبدأ «الحفر» في باطن ارض الاسرار و«بقليل من الحرية» يمكن ببساطة ان يتكثر هذا القليل وتزيد بالتالي مساحة الفم المفتوح ويتقوى اكثر القلب وتزيد مساحة الحفر في باطن ارض الاسرار!

يبقى ثمة شيء مهم جدا: هذا «القليل من الحرية» الذي يشهده المغرب - الآن - هو نتيجة توجه حقيقي للملك الشاب وليس نتيجة ضغوط خارجية وهو توجه ما كان يمكن ان يجيء لولا قراءة الملك الشاب لحقائق العصر‚ هذا العصر هو عصر الشفافية‚

و- «قليل من الحرية» لا يكفي بالطبع‚

هذا ما ا ظن انه قد وقر ايضا في ذهن وفؤاد محمد السادس‚

و ‚‚ لن يطول بالمغاربة والحال هذي - زمن الكثير جدا من الحرية!


للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved