مقالات من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

بعيد ا عن السياسه بقلم امل احمد تبيدى سلطنة عمان

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
5/6/2005 7:53 م

بعيد ا عن السياسه
امل احمد تبيدى سلطنة عمان [email protected]
مدخل اول
قال المتنبي :
كتمت حبك حتى منك تكرمه
ثم استوى فيه اسرارى واعلانى
كانه زاد حتى فاض عن جسدى
فصار سقمى به فى الجسم كتمانى
وقال ايضا :
جربت من نار الهوى ماتنطفى
نار الغضا وتكل عما يحرق
وعذ لت اهل العشق حتى ذقته
فعجبت كيف يموت من لايعشق
وعذ رتهم وعرفت ذنبي اننى
عيرتهم فلقيت منهم مالقوا
وقال جميل بثينه :
الحب اول مايكون لجاجة
تاتى به وتسوقه الاقدار
حتى اذا مااقتحم الفتى لجج الهوى
جاءت امور لا تطاق كبار
وقال مجنون ليلى :
امر على الديار ديار ليلى
اقبل ذا الجدار وذا الجدار
وما حب الديار شغفن قلبى
ولكن حب من سكن الديارا
وقال عمر بن ربيعه :
ليس حب فوق ما احببتها
غير ان اقتل نفسى او اجن
مدخل ثانى
ساعاتنا فى الحب لها اجنحه ولها فى الفراق مخالب
شكسبير
الحب الذى تغسله العيون بدموعها يظل طاهرا وجميلا وخالدا
جبران خليل جبران
مدخل اخير
قال الامام على كرم الله وجهه :
تغيرت الموده والاخاء
وقل الصدق وانقطع الرجاء
يد يمون الموده ما راونى
ويبقى الود مابقى اللقاء
وقال الامام الشافعى :
عدت حبيبى وبه عله فعدت والعله لى لازمه
وعادنى من علتى سالما فعادت النفس به سالمه
والنفس ان صحت ومحبوبها غير صحيح وجدت ظالمه
وكيف لا تجرى على حكمه وهى باحكام الهوى عالمه
وقال ايضا :
مرض الحبيب فعدته فمرضت من حزرى عليه
واتى الحبيب يعودنى فبرئت من نظرى اليه

اننا فى زمان بل يجب ان لا نعيب زماننا لان العيب فينا وحقا لو نطق هذا الزمان لهجانا اننا تعمد نا اغتيال المشاعر الانسانيه حتى كثرةالقضاياالاجتماعيه
وولدت الظواهر الاجتماعيه السالبه (باسنانها) وكاد ان يتمزق نسيج المجتمع وضعفت الروابط الاجتماعيه بما فيها الاسريه واصبحت الاسره
آيله للسقوط وبالتالى ارتبطت العلاقات بالمصالح حتى كاد ان ينطبق عليها المثل المصرى (لوكان عندك عند الكلب حاجه قولو ياسيدى)
وانحسرت القيم الفاضله وضاعت المشاعر النبيله فى خضم الاشياء الزائله واصبحنا اشبه باله مبرمجه وفق اشياء محدده وبذلك برمجنا حياتنا
و اصبحنا لا نشعر برونقها او يسلب لبنا جمال الطبيعه واصبح الغقل هو المسيطر بعد ازاحة القلب بتجميد كافة العواطف والمشاعر فاصبحت الحياه
جافه بدون رونق واصبحنا نتعامل مع الاشياء بصوره اليه وتحولت حياتنا الى صحراء قاحله ينبت فيها الصبار وتموت الازهار ......ماذا
فعلنا بالحياه او ماذا فعلت هى بنا؟
وجدت بدواخلى استفهامات عديده حول هذا الجفاف وفقدان المشاعر النبيله وطغيان الانانيه وتلاشت الغيريه واصبح لسان حالنا ينطق
(بالانا) فازحنا اساسيات الحياه واصبحنا نعدو خلفها وفى كل خطوه نسقط الكثير من القيم والمبادئ وندوس عليها دون ان ندرك اننا
نخسر انفسنا (وماذا يكسب الانسان اذا خسر نفسه وكسب العالم)
اننا نغتال الانسان فينا حتى الحب ادخلناه فى مذاد علنى واقحمناه فى المعادلات العقليه الجامده .....افتقدنا الحب لذلك اصبحنا نكيد لبعضنا
البعض اصبحنا نحطم كل شى من اجل تحقيق اهدافنا الذاتيه .رسمنا لوحه جديده للحياه واسقطنا كافة الالوان التىتبعث الحياه فجاءت
باهته تعكس حقيقتنا
مات الانسان فينا واصبحنا نرى الاطفال يغتاتون البقايا ويلتحفون الارض ويتوسدون الحجاره نراهم ونحن نقود سيارتنا المظلله لا يجدون منا
حتى مجرد نظره واذا لمحناهم قلنا (حرام) هل توجد قسوه اكثر من ذلك؟ ياتى الينا من هم فى اشد الحوجه للمساعدتنا نوصد ابوابنا ونكسر خاطر اليتيم
وقد نصرف الملايين فى اشياء فارغه وحتى التبرعات فى كثير من الاحيان لها مقاصد فالذين يتبرعون اذا طلب منهم دعم اسره فقيره او كفالة يتيم
يتهربون ولكنهم يتبرعون لتعود اليهم ملاينهم مليارات عبر ماسيقدم لهم من تسهيلات فهى ليس لوجه الله انهم يعطون وينتظرون المقابل
انها حياتنا كما صنعتها افعالنا بتجميد القلوب التى اصبحت كالحجاره بل اشد فمن الحجاره مايتفتت بالماء ماتعسنا ونحن نوحل فى الماديات
ونغتال الحياه ويصبح الحب وسيله وليس غايه وافتقدنا الثقه واصبحت الفتاه تحب وفق نهج (الاسبيرات) وللفتى ايضا نهجا خاص به
فتغير مفهوم الحب لذلك تسلل الملل الى حياتنا حتى الزواج اصبح اداء واجب واحيانا يكون واجب ثقيل ورجعنا الى الوراء ليعود عهد الخاطبه
بصوره متطوره الزواج عبر اشرطة الفيديو او السي دى او اختيار الاسره ويقولون لماذا كثر الطلاق ولماذا يتسسلل الملل للحياه الزوجيه
اننا نحصد مازرعناه بايدينا وياحزنى على حياتنا اضعناها ويا اسفى على مجتمع مزقنا نسيجه الاجتماعى فاضعنا روح التكافل والتعاضد
وانتهجنا نهج القوه فى التعدى على حقوق الاخرين .
قال معاويه مؤسس الدوله الامويه:
(عجبت لمن يطلب امرا بالغلبه وهو يقدر عليه بالحجه)
ولكننا ادمنا القوه حتى صار القوى ياكل الضعيف بدون استحياء نمارس جبروتنا لماذا وصلنا الى هذه المرحله وتملكنا الجشع بصوره
غريبه وتعدينا حتى على الطبيعه لم نكتفى بدمار الانسان فينا فتحولت الاراضى الزراعيه التى كانت تكتسى بالخضره
الى مدن خرسانيه جامده ونستبدل الاشجار والازهار والورود الطبيعيه باخرى صناعيه واصبح كل شي من حولنا صناعي وتحولنا نحن الى افراد
يصتنعون العبارات والعلاقات هل نحن سعداء ؟ اتمنى ان يجيب كل واحد منا بصراحه هل هو سعيد فى حياته وراضى عن نفسه هل
سعى الى تعمير وطنه بالحب واعادة الثقه ؟ هل استوقفتنا اوضاع الاطفال المشردين الذين يقتاتون البقايا ؟ هل حاولنا مساعدة الذين حرمتهم
ظروفهم من مقاعد الدراسه؟ للاسف اننا ساهمنا بطريق مباشر او غير مباشر فى اغتيال البراءه .
الان نحن نعيش فى حالة انعدام وزن ونسير فى الاتجاه المعاكس ونغض طرفنا بل نجعل الظروف هى (شمعتنا) التى نعلق عليها اخطاءنا
هل سياتى يوما ونفيق ونعيد الانسان فينا ؟ هل سياتى يوما نجعل الحب هو اساس الحياه نساند بعضنا البعض ؟ لا ادري ولكنى احلم بغد
نصنعه بارادتنا لا يصنعه لنا الاخرون احلم بان يكون التعليم الزامى للجميع عبر المجانيه التى تتيح الفرصه للذين قهرتهم الظروف احلم
بمجانية العلاج بعد ان اصبح لمن استطاع اليه سبيلا واحلم بان تحول المعتقلات الىدور علاج اوعلم ونرحم صغيرنا ونوقر كبيرنا
ونكون رحماء فيما بيننا ونعيد الحب الذى يشعرنا بدفء الحياه ونجعل الحب اساس الحياه واخشى ان يظل كل شى حلم مستحيل لان الرجل الاسطوره
اصبح مفقود وكذلك المراه .
نحن رجال ونساء لعبنا دور كبير حتى جعلنا الحياه تاخذ هذا الشكل وان كنت الوم المراه اكثر لانها ارتضت ان تكون زوجه لمن يدفع اكثر
واحيانا الوم الرجل لانه اصبح يهتم بالقشور
واخر المداد
اذا اشارت المحبه اليكم فاتبعوها وان كانت مسالكها صعبه ومتحدره
واذا ضمتكم بجناحيها فاطيعوها وان جرحكم السيف المستور بين ريشها
واذا خاطبتكم المحبه فصدقوها
جبران خليل جبران
وقال ايضا
لاتقيدوا المحبه بالقيود بل لتكن المحبه بحرا متموجا بين شواطى نفوسكم
والحق يقال ازمتنا اننا اضعنا الحب فافتقدنارونق وبهاء الحياه اننا احياء ولكن ميتون ميتون
ولنا عوده


)

للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر الحر | دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر الحر

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |تعارف و زواج|سجل الزوار | اخبر صديقك | مواقع سودانية|آراء حرة و مقالات سودانية| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved