مقالات واراء حرة من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة عامان

الحوار الجنوبى ـ الجنوبى ... بكارن!!.بقلم يوهانس موسى فوك-نيروبى

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
3/7 5:41ص

الحوار الجنوبى ـ الجنوبى ... بكارن!!.
يوهانس موسى فوك
لم يعد هذا الوضع قابل للاحتمال اليوم، ان يتجزاء اعضاء "الجسد الواحد" الى اجزاء متناحرة ومشتتة، ولعلى ادركتُ موخراً ان المثل الذى ضربه السيد المسيح بقوله: "اخرج اولاً الخشبة من عينك، وعندئذٍ تبصر جيداً لتخرج القشة من عين اخيك" قد انطبق علينا تماماً حينما نصحنا ابناء دارفور بان يعملوا بجانب نضالهم الشريف، على توحيد صفوفهم، وقلنا لهم : سيسعدنا خبر اندماج حركتى تحرير السودان ـ و حركة العدل والمساواة السودانية، فى تنظيم واحد...وهذا ما سبقنا فيه ابناء شرق السودان، الذين انتصروا على الغرور وقرروا دون توصية او ضغوط من اى جهة، وبمحض ارادتهم توحيد حركتيهم "مؤتمر البجة" و "الاسود الحرة" فى جسم واحد اطلقوا عليه اسم: ( الحركة الوطنية لشرق السودان). و لا ينحصر المثل على الشرق وحسب، بل حتى "قوانقوانق" قد فعلوا ذلك واتبعوا النموزج الجديد، فقد طالعنا الصحف قبل ايام عن خبر اندماج حزبى "مؤتمر الوطنى" الحاكم برئاسة المشير عمر حسن احمد البشير من جهة، ومن جهة اخرى "الشعب العاملة" برئاسة جعفر محمد نميرى الرئيس الاسبق لجمهورية السودان. ليكونا ما اطلقوا عليه(التحالف الوطنى).

لنعد الى الجنوب. حينئذٍ يطرح سؤال جديد نفسه: ما هو الهدف من المؤتمر الجنوبى ـ الجنوبى؟؟ ايهما المطلوب، توحيد الصف ام الرؤي؟؟ لقد اعتدنا فى الايام هذه الحديث عن جنوبى الداخل، هل لهولاء مطالب مغاير لما حققتها الحركة الشعبية لتحرير السودان فى اتفاقها الاخير مع حكومة السودان؟؟

لقد كثر الحديث كذلك هذه الايام حول "الحوار الجنوبى ـ الجنوبى" الذى استهل اجتماعاته التمهيدية فى 26 فبراير 05 بضواحى كارن الكينية واستمر حتى 4مارس 05 ويقال "تحت تحت" ان الحركة الشعبية عرقلت الاجتماعات حتى كادت ان تفضى الى الغاءه، بتشددها على "اراء صلبة" من شانها ان تدفع بالطرف الاخر الى اختيار الرحيل من الجلسات التمهيدية، بدلاً عن ضياع وقته فى حلقة مفرقة، وفى الواقع تلك مجرد تشوية لموقف الحركة الشعبية لان ما يقال شى، والحقيقة شى اخر، ليس لنا الا القول: تلك حقائق تراد به باطل.

فى حقيقة الامر، قامت الحركة الشعبية لتحرير السودان باطلاق مبادرة اجراء الحوار جنوبى ـ الجنوبى، وتقدمت بطلب رسمى الى "مؤسسة موى" وبالتحديد الى الرئيس الكينى الاسبق دانيال اروب موى ان يتشرف سيادته برعاية هذا العمل الكبير بعد النجاح الذى تحقق بفضل "كينيا" و توفقها فى جمع شمل الفرقاء السودانيين، اثمرت عن توقيع الاتفاقية الاخيرة بين الحركة والحكومة السودانية. وبدورها قامت "المؤسسة" بدعوة مجلس تنسيق الولايات الجنوبية باعتباره الممثل الفعلى لحكومة جوب السودان، فى الوقت الحالى، وجمعت "مؤسسة موى" كل من الحركة الشعبية لتحرير السودان من جهة، ومجلس تنسيق الولايات الجنوبية من جهة اخرى فى جلسة تمهيدية اعداداً للمؤتمر العام، وفى الواقع اختلف الطرفين فى نقطة واحدة فقط تتعلق بالجهات المؤهلة للمشاركة فى الاجتماعات التمهيدية، حيث كانت "مجلس تنسيق" مصر على ان يقتصر التمهيد للمؤتمر العام وكذلك الحوار، فقط بين الحركة الشعبية والمجلس، فى حين طالبت الحركة بمشاركة كل القوى السياسية الجنوبية بما فيهم مؤسسات المجتمع المدنى وشخصيات جنوبية مستقلة. وبعد مشاورات طويلة توصلت الطرفين الى الاتفاق، اكدا فيه تكوين لجنة فنية يتالف من 16 عضؤ، يتشكل من جميع الاحزاب الجنوبية المذكورة ادناه:

1: جبهة الانقاذ الديمقراطية المتحد

2: يوساب

3: حزب سانو

4: الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان

5: المؤتمر الوطنى (دائرة الجنوب)

6: الحركة الشعبية لتحرير السودان

7: مجلس تنسيق الولايات الجنوبية

8: مجلس كنائس السودان الجديد

9: مجلس كنائس السودان

وخلافا لذلك، تمت ابلاغ الجهات المزكوره اعلاه، بماجرى، ودعوتهم الى الاجتماع التمهيدى المقبل ، والمنعزم عقده فى 14 مارس، كما ستتفق اللجنة الفنية على اسماء اخرى تراها "مستحقة المشاركة" و غير واردة فى القائمة، على ان يتم دعوتهم للمؤتمر العام الذى من المقرر ان ينعقد يوم الاثنين الموافق 28 مارس 2005 بكينيا. وفى الواقع اعجبتُ جدا بهذه الترتيبات، وقد كان الرفيق انتيباس نيوك ـ عضؤ وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان المشارك فى الاجتماعات التمهيدية بكارن، بليغاً فى القول حينما قال لي:"الهدف من الحوار الجنوبى ـ الجنوبى ليست لتوزيع المناصب، او ارضاء بعض، وانما الهدف الاسمى هو: ان يتسامح الناس، وان يتناسوا الايام المرة، فضلا عن ذلك مناقشة مستقبل جنوب السودان...كيف نحمى السلام...وكيف نبنى ونجمع صفنا ونخلق وحدة جنوبية قوية، وهذا اهم من مشاكل المشاركة فى السلطة لان الاخير قد وزعتها الاتفاقية بشكل واضح.

وقفة تامل. عندها لابد بعد كل ما قلناه ان نعى الواقع الهام التالي: ان المشادات الكلامية بين "الزعماء الجنوبية" امر ارهق النضال ايام الحرب، وقد يرهق حياتنا السياسية بعد السلام اذا لم نلعنها، لذا، ليس امام "الزعماء الجنوبيين" سوى اختيار واحد: إما احترام "الراى العام الجنوبى" الذى يدعو هذه الايام الى التسامح بين الناس، او الخروج عن السيطرة نهائيا، وقته سيتزكر من خرج عن الصف "ان النجاح السياسى الاصلب ظاهرياً يتساوى فى اللعنة مع تفاهة المخلوق!!.

[email protected]

phon 00254 724 865605

nairobi _kenya

الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر الحر | دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر الحر

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |تعارف و زواج|سجل الزوار | اخبر صديقك | مواقع سودانية|آراء حرة و مقالات سودانية| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
Bayan IT Inc All rights reserved