مقالات واراء حرة من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة عامان

سبق السيف العزل.. أخيراً اعترف (الإسلاميون).!! بقلم خالد ابواحمد

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
3/19 7:47ص

جاء في الخبر الذي نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط يوم 17 مارس من الشهر الجاري ان لفيف من الإسلاميين السودانيين قد دعوا إلى فتح حوار من اجل إصلاح الحركة الإسلامية السودانية وإعادة فاعليتها, وأشارت الوكالة إلى أن هذا الحديث جاء في الندوة التي أقامتها هيئة الأعمال الفكرية بعنوان (معالم في طريقة الأحياء الإسلامي) وقيل أن الدكتور غازي صلاح الدين عضو المكتب القيادي للمؤتمرالوطنى قدم الورقة الأساسية كانت هي محور النقاش فى الندوة مؤكداً إن هذه الورقة لا تعبر عنه فقط وإنما هى بلورة لآراء عدد من كبير من الإسلاميين.

وبادي ذي بدء ان كثيرا من الذين طالعوا الخبر عبر الصحف والوكالات قد فرحوا أيما فرح واصبغ عليهم الهول سعادة كبيرة فالمفاجأة قوية حقا انه بعد أكثر من عشرة أعوام مرت على انهيار فكرة ومحتوى الأهداف التي جاءت من اجلها (الإنقاذ الوطني) بعد كل هذه السنوات العجاف, والقيم التي غابت عن الساحة والأرواح التي أزهقت, والشهامة والمرؤة التي ضيعت و ذبحت على بلاط حب الذات والمؤامرة (الداخلية الاسلاموية),, الكل يتساءل بدهشة أخيرًا أعترف (الإسلاميين) بخزلان الشعب السوداني قبل خزلان المشروع (الإسلامي)..

وجاء في متن الخبر أن الدكتور غازي صلاح الدين "إنتقد أداء الحركة الإسلامية السودانية بعد مرحلة الدولة خاصة فيما يتعلق بالتأثير على وجدان المجتمع"..مرجعا ضعف السند الشعبي إلى ذلك ووصف تجربة الحكم التى قادتها الحركة الإسلامية ب"القصور" وبأنها "انتهت بالبلاد إلى تدخلات خارجية وتهديد بالعدوان عليها".

يا مرحى ويا للسعادة غازي صلاح الدين ينتقد مرحلة ما بعد الدولة للحركة الإسلامية.. ولا ينتقد نفسه بل يمارس عملية حرق المراحل وهو الذي كان العقل المدبر والمؤسس لحزب المؤتمر الوطني واليد اليمني للرئيس البشير والمساعد الأوفر حظا للدكتور الترابي وهذه أحدي أساسيات الخلاف بينه و النائب الأول, التي أخرجته من اللعبة ومن الترتيبات الخاصة بالأوضاع الجديدة اذا قدر الله لبلادنا اوضاعا جديدة أمنا وسلاما ..!!

والدكتور غازي صلاح الدين من الذين يتحملون مسئولية ما حدث في بلادنا من حروب ومن مجاعات من تفرقة بين أبناء الوطن الواحد, ومن فقدان لأعظم وأنبل ما كان فخر الانتماء للسودان -الصدق والأمانة والعزة والكرامة- ف(الإنقاذ) في عهد غازي صلاح الدين أفقدت السودانيين صدقهم وأمانتهم وعزتهم وكرامتهم, وجعلتهم الاسوء بين سكان الأرض اذا لم يكذبوا ولم يداهنوا ول يتملقوا لا عيش لهم في السودان, فقد اضطر الكثير من بقي في الداخل ان يحافظ على أسرته من الضياع ان يفعل فالفقر وحش كاسر أهلك البشر في بقاع كثيرة من الارض ما كنا يوما نعتقد ان الزمان يجير بنا ونصبح مثالا في الحاجة لتقديم المساعدات المعيشية.

وغازي صلاح الدين لم تظهر له أي خلافات مع النظام الا بعد الرابع من رمضان, ولم يظهر لغازي صلاح الدين راي في (الإنقاذ) الا بعد أن أبعد من دسك الدولة, وكان قويا وصارما في الرد على المخالفين الرأي, وقد استخدم قوة عقله وفكره وما رزقه الله من إمكانيات منبرية من إسكات المعارضين, و تجنيد للآخرين لصف النظام حتى أستقوت (الإنقاذ) وشعرت بالغرور فخططت لاغتيال الرئيس المصري والتوسع في منطقة القرن الافريقي بدعم المعارضين لأنظمتهم في كل من إثيوبيا وإرتريا ومصر, وجاءت بالممؤل المادي الكبير أسامة بن لادن من أجل التوسع الكبير بالنسبة للعالم قاطبة, وذلك كله في غياب تام للإسلام في (الدولة) والمجتمع السوداني,, وكان ولا زال التعسف هو سيد الموقف في كل المجالات, ارتفعت نسبة الموت داخل معسكرات التدريب بالنسبة للطلاب والشباب في اطار الخدمة العسكرية, وارتفاع نسبة الوفاة في المعتقلات, وضرب وقتل المنشقين من النظام خاصة الذين يعملون في الأجهزة الأمنية والمكاتب المتخصصة, وارتفاع نسبة الفساد المالي في مؤسسات (الحركة الإسلامية) مثل ديوان الزكاة وساحات الفداء ومنظمة الشهيد وما خفي كان أعظم أين غازي صلاح الدين والمجتمعون في الندوة من كل هذه الأعمال والتجاوزات, حتى الذين تضرروا من موت أبناءهم نتيجة للتعسف منعوا من استخدام القانون ضد المتسبب في مقتل ذويهم, أين كان الدكتور غازي من هذا الظلم,,,؟؟ وأين كان الإسلاميين الذي اجتمعوا أخيرا في (هيئة الأعمال الفكرية) وقرروا الاعتراف بفشل الحركة الإسلامية مطالبين بالإصلاح..!!!

والمفارقة تكمن في ان أحد الذين يديرون هذه الهيئة التي عقدت الندوة كان يعمل في (مؤسسة ساحات الفداء) في ظل فساد مالي واداري غير مسبوق في السودان يعتلي منصب كبير ووضعية معيشية معتبرة ساكتا على الفساد لأنه كان أحد أطرافه,,,!!

وعندما تعلن مجموعة كبيرة من الإسلاميين الاعترافات بفشل الحركة الإسلامية بل وتحميلها المسئولية بالنسبة لتدويل القضية السودانية يفترض منها قبل ذلك الاعتذار للشعب السوداني ومن ثم الاعتذار للشباب الذي أريق دمه سواء من الشمال أو الجنوب أو الذين خربت عقولهم وضاع مستقبلهم, والاعتذار لمجاميع الشعب السوداني المهاجر في المنافي والمغترب عن أرض الوطن والاعتذار للكفاءات السودانية التي طردت من أرض الوطن لأنها قالت كلمة حق في وجه سلطان جائر, وكان من الأفضل والأجدى لهؤلاء (الإسلاميين) الذين تجمعوا في تلك الندوة مطالبة الرئيس ونائبه استقالة الحكومة وتسليم السلطة لآخر نظام جاء بالانتخابات الحرة, حتى لا يكون هذا الاعتراف رغبة ذاتية في الحصول على منافع شخصية, فالشعب السوداني قد استوعب الدرس تماما لأن (الحكمة ضالة المؤمن) وقد علمنا الإسلام الحقيقي ان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين, فالتقرب إلى الله معروفة وسائله وطرقه فقد استبانت المسألة والقربى من الله لا تحتاج الي (لمة) نفعيين وذاتيين.



الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر الحر | دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر الحر

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |تعارف و زواج|سجل الزوار | اخبر صديقك | مواقع سودانية|آراء حرة و مقالات سودانية| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
Bayan IT Inc All rights reserved