السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

عهد وميثاق بين الحركات المسلحة في دارفور والشرق والجنوب:عدم رفع السلاح في وجه الاخر مهما بلغ الخلاف بين هذه الحركات. بقلم محمد احمد معاذ

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
6/8/2005 5:39 م


جاء نبا وصول خلاف عابر بين حركتي تحرير السودان والعدل والمساواة حد الاقتتال وكانه صاعقة علي كل المهمشين والمظلومين الذين راوا في هذه الحركات بصيص نور وامل لاخراجهم من ظلمات الانقاذ والاستعمار الداخلي الذي عانوا منه طويلا ولا يزالون. وقد كثرت تحركات واتصالات المشفقين علي مصير كل ما تم حتي الان من انتصارات وانجازات سياسية وعسكرية ليوادوا بوادر هذه الخلافات في مهدها قبل ان يفوت الاوان. وقد فرح المرجفون وعصابات الابادة الجماعية ظانين ان الذي سعوا اليه دهورا بالاغراءات المالية والترهيب وكل ما يمكن ان يوصف بالخساسة والنذالة لشق صفوف الحركات الثورية هذه وزرع الفتنة بينها , ظنوا انها قاب قوسين او ادني وان الحركيتين في دارفور سوف تنهي بعضها البعض , ولكن سرعان ما خاب فالهم بعد ان تم احتواء الموقف والتاكيدات من قادة الحركتين بعدم تكرار ما حدث مهما كانت الاسباب, والحمدلله.

ونود هنا ان نلفت انتباه الاخوة الثوار في الحركتين الي ما ال اليه ثورة الافغان بعدما نجحوا في طرد المعتدي الروسي, وكيف انهم اختلفوا بعد اتفاق وافترقوا بعد اتحاد واخيرا احتربوا فيما بينهم بعد ان كانوا صفا واحدا كانهم بنيان مرصوص ضد العدو المشترك, فجاءت "طالبان" من رحم هذا الاختلاف وهم مجموعة من الطلاب لم يرقهم ويعجبهم صراع المجموعات المسلحة فخرجوا عليهم جميعا وكونوا "طالبان" والتي معظم افرادها ممن كانوا تحت لواء الحركات المسلحة الرئيسية في افغانستان. ولانهم , اي الطلبة دوما اكثر مصداقية وصدقا واكثر مثالية وشفافية’ فقد تمكنوا من دحر الحركات الاخري والتي انسلخوا منها لانهم راوا انها خانت قضية الافغان .فلا نريد ان نري "طالبان" من بيننا, وهذا ليس بمستبعد ان لم يراعي القادة في كل الحركات التحررية في دارفور والشرق قدسية القضية المحورية وهي تحرير المهمشين من ظلم وطغيان الانقاذ والاستعمار الجديد.وليعلم القادة ان التعاطف والدعم الذي تلقيه هذه الحركات الثورية انما هي موجهة في المقام الاول نحو المستضعفين والمظلومين الذين هم الان في العراء ويلاقون الموت كل يوم علي ايدي اكبر سفاحي القرن.وكلنا مع القادة العسكريين في الميدان وجنودهم الشرفاء القابضين علي الزناد وجوفهم خال الا من ورق الشجر او قليل من ماء وخبز يابس, وعلي اجسادهم اسمال بالية هي كفنهم يحملونه دائما جاهزين للفداء بارواحهم رخيصة للننعم نحن بالحرية والخلاص الوشيك انشاء الله. فلا غرو ان مال الجميع الي "طالبان" يخرج من رحم خلافات من هم بعيدين عن الساحة يفكرون بما سيكون عليه الامر في نهاية المطاف وكاننا علي مشارف الخرطوم.

ولا بد من التحذير من ان مثل هذه الخلافات او محاولة افتعالها وتصعيدها , يجعلنا نفكر بجدية فيما يقال من وجود مندسين من عصابة النظام واخرين لا يروقهم بروز وانتصار هذه الحركات النابعة من عمق الجماهير المهمشة, ونقصد بهؤلاء كل الاحزاب التقليدية الاخري وخاصة حزب الامة والمؤتمر الشعبي, لان في انتصار حركات التحرير في دارفور ,خسارة لهذه الحزاب وهو مالا يستطيعون تصوره وتخيله. فبعثوا باذنابهم , خاصة الذين باعوا انفسهم للشيطان من ابناء دارفور , ليندسوا وسط الثوار ويزرعوا الفتنة وربما يكونون اول من يطلق النار في الظلام او في وضح النهار. ولا يسلم من فرضية العمالة لهذه الجهات حتي الذين في صف القيادة من الحركتين وايضا في الحركات المسلحة شرقا وجنوبا.فالحذر الحذر.

اذن لا بد من ميثاق شرف يمنع رفع السلاح من اي اية جهة كانت من هذه الحركات, في وجه الجهة او الجهات الاخري, وذلك لضمان وحدة الصف والهدف, ولتفويت الفرصة للمندسين من جواسيس وعملاء كل من له فائدة من خلاف واختلاف هذه الحركات من عصابات الانقاذ والاحزاب الاخري ودولا كنا نحسبها منا فاصابتنا بالحيرة من امرها لا ندري لماذا هي هكذا.وميثاق كهذا ليس بالجديد , فهاهم حركات التحرر الفلسطينية عاهدت نفسها انها سوف لن ترفع السلاح في وجه فتح والسلطة الفلسطينية مهما كلف الامر, مفوتين بذلك علي عدوهم المشترك اسرائيل اية فرصة للاستفادة من اي عراك مسلح يضعف الجانب الفلسطيني, وقد سعت اسرائيل الي ذلك مثلما سعت الانقاذ ولا زالت وستظل للفتنة بين اهل دارفور وبين الحركات المسلحة. ولا يخالجنا ذرة من شك في ان عدونا المشترك قد فاق عدو الفلسطينيين خسة ونذالة وقسوة ومكر ودهاء, لان الاول يهدم المنازل علي الاطفال والنساء ويغتصب النساء والاطفال ويقتل السري والمعتقلين, والثاني يخلي المنازل قبل الهدم , ويفك الاسري اخرهم اربعمائة اسير فبسطيني بصحة جيدة,اين هم من اسري حركات التحرر الذين اسرتهم حكومة الانقاذ؟طبعا تم قتلهم تنفيذا لاوامر رئيسهم بانه لا يريد اسري, او تذكرون ذلك؟ثم ان اسرائيل والفلسطينيين شعبين مختلفين واعداء منذ الازل, فيمكن فهم العداوة بينهم, لكن الاطفال والنساء الذين تقتلهم حكومة الانقاذ بالطائرات العسكرية والمدنية وتحرق قراهم وتهلك حرثهم ونسلهم هم مواطنيها, من جنسها ودينها؟!!!وهذا لا يقودنا الا الي خلاصة واحدة : ان الانقاذيين وجنجويدهم ربما ليسوا بمسلمين, لان افعالهم اسوا من افعال شارون وحكومته علي الفلسطينيين, وليس اسوا من الكافر الا المنافق الذي هو يوم القيامة في الدرك الاسفل من النار, تحت اقدام الكفار والمشركين؟ وها قد خرج من بينهم من اتهم بالردة. فمن لنا بفتوي في اسلامية اهل التوجه الحضاري وجنجويدهم الذين دنسوا المصاحف وقتلوا ائمة المساجد بعد ان احرقوها؟ السؤال الي رابطة العالم الاسلامي وهيئة علماء المسلمين في كل مكان , وخاصة في السودان.

المنامة ,البحرين

للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved