السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

هل آن الاوان ان تنتهي هيمنة الشمال على السلطة والثروة التي استمرت خمسون عاما بقلم الطيب محمد علي-القاهرة

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
6/7/2005 2:24 م

بحلول عام 2006 يكون السودان قد اكمل خمسون عاما لنيل استقلاله من الحكم البريطاني الذي سلم السودانيين مقاليد الامور في البلاد سنة 1956.
لكن لسؤ حظنا العاثر ان يخرج المستعمر الانجليزي وبدلا ان نتحرر يظهر لنا مستعمرون جدد سموا انفسهم الوطنيين زورا وبهتانا يخدعون الشعب مرة باسم الدين والدين منهم برئ واحيانا باسم العروبة وهم بذلك يسيطرون على الثروة التي هي ظل السلطة.
فالظلم الناتج عن الخلل المتعمد في ميزان الثروة,فيه البيان العملي لنهاية مطاف التلون واستقلال الشعارات والتي قادنا زمانا اسلمناها قيادنا عصورا,املا في حق صار عنا لاجله وكان نصيبنا نصيب (الكركي) وهو من انواع الطيور الذي ادخل منقاره في فم الذئب ليستخرج عظمة خنقه, فعندما طالب الكركي باجره على ذلك اجابه الذئب ان يكفيه من الاجر اخراج رقبته ومنقاره سالمين.
و لو كنا اخيرا باننا نطلب استقامة الظل والعود اعوج غارق مستغرق في الاعوجاج حيث اصبح الشماليين يسيطرون على ثروة وسلطة البلاد ويوزعونها على بني جلدتهم من الجعليين والشايقية والدناقلة اي (الثالوث الشمالي) ويظل منصب رئيس السودان حكرا لهم منذ فجر الاستقلال من المحجوب الى الرئيس الحالي البشير وكل المناصب السيادية في البلد تظل حكرا على قبائل بعينها ويحرمون منها ابناء دارفور الذين ظلوا وقود الجيش السوداني في حرب الجنوب التي امتدت امد طويل. ونجد ان شباب الشماليين في العشرينيات واوائل الثلاثينيات يعملون مدراء لادارات شركات فرعية لمؤسسات حكومية كبرى وذلك باسم الاستثمار وبامتيازات ومخصصات خرافية ويقومون باعمال تجاوزية تثير الغضب والحنق واذا سألت عنهم يقولون لك هؤلاء ابناء ذوات.
اما من ناحية تقسيم الثروة فحدث وبلا حرج مثلا عندما تتقدم اي مؤسسة من غير الاقليم الشمالي بطلب تمويل لميزانياتها المجازة تقام في وجهها جماة عراقيل ادارية اجرائية بدءا من التخويل بالصرف وتوقيته والبنود واتباعها-- وتتواصل تلك العراقيل وتنتهي الرى البرمجة التي تخضع لمزاج السيد الوكيل والوزير وخاصة وان فيها(حلفان بالطلاق وكذلك بحياة الشيخ الفلاني) وتحول الميزانية المخصصة الى دارفور مثلا الى الولاية الشمالية بحيث يتم شطب البعيد من البرمجة وادخال القريب الذي لا يمكن ترد طلباته وهذه الظاهرة اوضح ما تكون في تمويل الجامعات والمعاهد العليا, فقارن بين جامة الفاشر وجامعة شندي اوعطبرة من حيث الامكانيات المتاحة,سيقولون لك مساهمة شعبية وهذه المساهمة نفسها من تصديقات المسئولين التنفيذين من ابناء الشمال في الخرطوم,ومن اموال المؤسسات التي يديرونها وهي مؤسسات تتبع للشعب السوداني ماله.
واذا نظرت الى وضع دارفور مقارنة بالاقليم الشمالي سوف تجد ما يدعو للعجب والخجل من ناحية التعليم والصحة والطرق , حيث نجد ان الاقليم الشمالي تنعم بالخدمات التعليمية والصحية والطرق التي تربط بين الخرطوم ومدن الاقليم الشمالي بينما على النقيض من ذلك نجد ان اقليم دارفور ترزح في التخلف من النواحي الصحية والتعليمية وان المدارس تعاني نقص الاثاث وابسط مقومات التعليم والمدارس لم تصان منذ ان خرج الانجليز, ام الخدمات الصحبة فأن بعض المناطق في الاقليم لم توجد بها مركز صحي واحد, اما الطرق فأن الاقليم به خط سكة حديد يربط مدينة نيالا والخرطوم العاصمة وكان مشروع طريق الانقاذ الغربي الذي اسس بالجهد الشعبي قامت حكومة الشماليين باختلاسه من شعب دارفور الذي يعاني منذ خمسون عاما الى تاريخ اللحظة من شر الشماليين الذين يدعون اصلاح السودان انما هم المفسدون الذين تسببوا في ان يظل السودان متخلفا واكثر دول العالم وافريقيا فقرا وجوعا ومرضا ومع هذا لا يريدون ان يشركوا غيرهم في حكم البلاد عسى وعل ان يخرج السودان من دائرة النفق المظلم الذي ظللنا نعيش في داخله منذ ان فتّحنا عيوننا على هذه الدنيا ومع هذا عشنا في وطننا ونحن غرباء عليه والحرب تحرق ارضنا وتشرد اهلنا ولكننا لا نستسلم ما دمنا احياء ولم نستسلم ما دمنا اصحاب قضية الى ان تحل كل مشاكلنا ويعود الينا الامن والحرية وحق المواطنة الشريفة وتهيئة الظروف التي تضمن احترام الكرامة الانسانية في مجتمع حر تسوده العدالة والمساواة دونما تمييز عرقي, اثني,ديني,اوجنسي ونزع النظام العسكري الحاكم للجبهة الاسلامية القومية وانتزاع هيمنة الاصولية والبعث الاسلامي التي تنظر للسودان من زاوية ضيقة جدا وهي نظرة الاسلاموعروبية ويجب ان ترجع مسألة حكم البلد الى المواطنة فقط وان لا يفرق احد من السكان على اساس عرقه اوجنسه وعلى هذا الاساس يمكن ان نقول اننا بدأنا نسير في الاتجاه الصحيح ويمكن ان نلحق بركب العالم المتطور ودون ذلك نكون في مربع المشروع الحضاري الانقاذي الفاشل.
يتطلب حل ازمة البلاد احترام كرامة الانسان في حقوقه الاساسية المتمثلة في الحريات المدنية والديمقراطيه,لا يمكن ان يدعي الشماليين احترام كرامة الانسان في بلد حسب ما نراه اليوم-لا يمكن لدارفوري بان يكون رئيسا للدولة مهما كانت مؤهلاته حيث اقصى ما يتوقعه الدارفوري ان يكون وزيرا للثروة الحيوانية او اي وزارة هامشية وان جميع الوزارات السيادية من نصيب الشماليين.
خلاصة القول عانى شعب السودان من غير الشماليين صنوفا من الاذلال والاهانات الشنيعة المدفوعة بنزعات عنصرية وتعصب عنصري متفش برغم الانكار ولكن بدأ الشماليون اخيرا الاعتراف وعلى مضض بتظلمات الغرب ودارفور خاصة ولكن مازالت درجات الوعي والاستعداد لتصحيح اخطاء الماضي غير كافية بصورة فاضحة.

الطيب محمد علي
القاهرة
[email protected]
__________________________________________________

للمزيد من االمقالات
للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved