السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

رسالة لثوار دارفور بقلم العماس وأنقلها بدورى إلي الكاتب جوك بيونق اللور في الحركة الشعبية بقلم صلاح الدين بريمة محمد أدم

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
6/21/2005 6:50 ص

رسالة لثوار دارفور بقلم العماس وأنقلها بدورى إلي الكاتب جوك بيونق اللور في الحركة الشعبية
بريمة محمد أدم
[email protected]

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ جوك تحية طيبة، هذه الرسالة من أحد أبناء دارفور الذين يؤمنون بهج الثورة والأحتراب إلي نهاية المطاف، وأنا ليس ثورى وليس في حكومة أو حزب، ولعلى أراك في مقالك الذى كتبته تحت عنوان جمهورية الجلابة تتفكك في الشمال قبل ذهاب الجنوب تقول عن شخصى الضعيف (وفي واشنطن اصدر الاستاذ الدكتور!! بريمة محمد أدم سفير جمهورية الجلابة الاسلامية!! لدي الولايات المتحدة بيان شجب فيها تمرد العبيد وانخراطهم في صفوف الحركة الجناح السياسي بالخارج وقد امر سيادته بملاحقة كل الخارجيين عن اجماع الامة الاسلامية والعربية ،كما شدد علي ضرورة ممارسة سياسة القتل والاغتصاب في اراضي دارفور حتي يتم القضاء علي الصهاينة الجدد هناك) إنتهى الأقتباس. أخى جوك رسالتك التى وجهتها لشخصى، وأنا لا أحمل دكتوراه ولا أعمل في حكومة الجلابة خفيراً ناهيك عن سفير، الأن وضح جلياً من خلال رسالة علي العماس، أنكم في الحركة الشعبية أنتم الذين تطولون من عمر حكومة الخرطوم وأنكم وراء القتل والأغتصاب والأعمال البربرية في دارفور ما دمتم تقفون صفاً واحداً مع ما تسميهم أنت العدو والخونة. من أنت الأن يا أخى جوك هل أنت من الخونة والعدو لقضية دارفور؟ وأتركك مع الرسالة القيمة التى أنقلها لشخصك ممثل إدعاء الحركة الشعبية.
أخوك بريمة
إلي الرسالة:

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
6/20/2005 9:42 ص

أخواني ثوار دارفور . ارجو الا تستدرجوا لتوقيع شهادة وفاة ثانية للسودان
يكفي ما فعـله قرنق
علي العماس
[email protected]
بعد الضربة الموجعة ( ولا اقول القاضية) التي سددها قرنق للحركة الثورية و لكل داعية حق وعدل وتقدم في السودان، بتوقيعه لاتفاق نيفاشا الذي يقنن لتقاسم السلطة مع مغتصبيها من يد الشعب، ويعفو عن مجرمي الحرب ليس فقط في الجنوب بل ايضاً في الشمال والشرق والغرب ، و يؤسس لتقسيم السودان بعد اجبار شعبه على الحياة ست سنوات اخري تحت سلطة القهر والسلب والنهب؛ توجهت انظار شعبنا نحو ابنائه في الغرب وتعلقت آماله بهم ، وأحس بأن مستقبل البلاد قد اصبح بين ايديهم. و إزدادت ثقته فيهم عندما تبدت قدراتهم الهائلة على ادارة المعارك و هزيمة للأعداء في جميع الاصعدة السياسية والعسكرية و الاعلامية على النطاق المحلي والعالمي. ثم ترسخت هذه الثقة عندما اعلنت الحركات الثورية لابناء الغرب انها حركات تحرير للسودان كله وليس فقط لاحد أقاليمه و انها طالبة عدل ومساواة لجميع افراد الشعب وليس لقومية دون اخري.
و لكن إخواني ثوار دارفور استميحكم عذراً ان اقول لكم ان شيئاً من القلق والشك قد بدأ يساورنا عندما رأيناكم تجبروا من خلال الضغوط العالمية والمحلية على الجلوس الى طاولة مفاوضات مع مجرمي حرب اعلنتم من قبل انكم لن تقبلوا مهانة التفاوض معهم. و ما نخشاه هو ان تجبروا او ان تستدرجوا لتقدموا من التنازلات ما هو اخطر من ذلك. و لا سيما ان تجربة تراجعات وتنازلات جون قرنق المأساوية لا زالت ماثلة في الأذهان . ولكي لا نكرر هذه التجربة القاسية د عونا نستعيدها بشيءٍ من التفصيل:-
عندما شكل جون قرنق حركته وبدأ حربه اعلن في منتصف الثمانينات برنامجاً سياسياً قمة في الثورية و غايةً في البعد عن العنصرية الى حد ان الامريكان وصفوا جون قرنق بالماركسية و عللوا ذلك بتأثره بصديقه موسيفيني الذي كانت بلاده في ذاك الزمن تشكل مع اثيوبيا و زيمبابوي تجمعاً افريقياً معادياً "للإمبريالية" و صديقاً للمعسكر الأشتراكي الذي كان حينئذٍ يلفظ انفاسه الأخيرة. لم يكن جون قرنق في ذاك الزمن شأنه شأن كل قادة حركات التحرر الوطني يعبأ كثيراً برأي الأمريكان فيه. ولكن بعد انهيار المعسكر الاشتراكي و إنفراد أمريكا بالسيطرة على واقع العالم الإقتصادي و السياسي تقلبت طبيعة قرنق البراقماتية على تطبعه المبدئي و بدأ يخطب ود امريكا و يقدم خدماته لها كلما طلبت منه ذلك.
اول خدمة طلبتها منه امريكا كانت قبل عشرة سنوات. وهي ان يسلمها (400) أربعمائة طفل من اطفال الجنوب لتقوم بتنشئتهم وتربيتهم وتعليمهم وتدريبهم في امريكا ليكونوا البنية الاساسية للكادر الإداري والسياسي لدولة الجنوب التي ستنشأ بإسم السودان الجديد. وهي ستضمن بذلك انها عندما تعيدهم في الوقت المناسب الي وطنهم الام وهم يحملوا العقلية والاحساس بالانتماء للوطن الذي تربوا فيه لا للوطن الذي ولدوا فيه سيقدموا لها كلما تطلبه من خدما بكل طيب خاطر وبدون أي تأنيب ضمير. بل بالاحساس بأنهم انما يؤدوا واجبا وطنيا بتقديم خدماتهم للوطن الذي آواهم ورباهم. و طبعاً بررت العملية كلها بأنها خدمة إنسانية تقدمها منظمة امريكية لأطفال الجنوب الفقراء ممن شردتهم وأفقرتهم الحرب. ولكن لو كانت المسألة مجرد خدمة إنسانية فلماذا تقدم لأربعمائة طفل فقط ومختارين بعناية ليس على اساس الحوجة ولكن على اساس القدرة و الواسطة.
هؤلاء الشباب الآن جاهزون للعودة لدولة الجنوب في الوقت المناسب . وليسوا وحدهم بل سيعود معهم اثنين من ابناء جون قرنق الذين يتعلموا هناك و ربما ايضاً يتدربوا على ولاية العرش من بعده.
من المؤسف حقا انه يبدو ان علاقة جون قرنق مع امريكا قد ترسخت الى حد انه لم يعد يتحرك الا بعد تلقي النصح من هناك. فقبل يومين من كتابة هذه العجالة كان في زيارة طارئة لامريكا طلباً للنصح او ربما المال.
آخر نصيحة تلقاها جون قرنق وقياداته من الادارة المريكية كانت نصيحة قدمها لهم نائب وزير الخارجية الأمريكية روبرت زوليك عندما زارهم في رومبيك. و هي عن كيفية التعامل مع دولة الهوس الديني في الخرطوم. فقد قال لهم روبرت زوليك ( إضقطوا على حكومة الخرطوم ولكن اياكم ان تجعلوها أو تدعوها تنهار).
لماذا ؟
لأن انهيار هذه السلطة غير الشرعية قد يأتي بسلطة وطنية شرعية ترفض كل الجرائم التي اقترفتها هذه السلطة في حق الوطن والشعب. ومنها جريمة نيفاشا. هذه الجريمة التي تسوقها السلطة بدعوى انها قد اوقفت الحرب وحققت السلام. السلام الذي كان سيتحقق في ظل الوطن الواحد قبل ستة عشر عام لولا اقتصابهم السلطة وتأجيجهم الحرب. السلام الذي لم يرحبوا به الا بعد ان صاغوه بالشكل الذي يحقق نواياهم الخبيثة بالتخلص من الجنوب ((الكافر)) والانفراد بالشمال الذي من الممكن ابتزاز اهله و قهرهم بإسم الدين.
وبالعودة الي نصيحة زوليك تلك : يبدو ان الحركة الشعبية قد اعتبرت تلك النصيحة بمثابة تعليمات عليا لابد من تنفيذها حرفيا فإنخرط جميع قادتها جاهدين في التنفيذ.
فقائد الحركة جون قرنق بعد النصيحة مباشرة اصطحب معه مجرم الحرب علي عثمان و ذهب الى الأمم المتحدة ليدافع امام العالم كله عن جميع مجرمي الحرب في السودان. داعياً مجلس الامن ان يتريث و الاَّيرفع القضية الي محكمة الجنايات الدولية. وهو يقول بلا حياء. ومن على منبر الامم المتحدة و أمام العالم اجمع:- "ينبغي اولا ان نحل القضية السودانية بالتفاوض ثم بعد ذلك نفكر في المحاكمات. اما إذا بدأنا بالمحاكمات فإننا نضع العربة امام الحصان"
أي قضية هذي التي يريد جون قرنق ان يحلها من خلال المفاوضات ؟!.
قضية اقتصاب السلطة بانقلاب عسكري. ام قضايا التشريد والسجن والتعذيب و القتل في الشمال. ام قضايا جرائم الحرب العديدة والتطهير العرقي والديني في الجنوب. ام قضايا قصف القرى الآمنة وقتل الاطفال وحرق الزرع والضرع وإقتصاب النساء في الغرب. ام قضايا الاعتداء على المسيرات السلمية وقتل المواطنين الابرياء في الشرق. ام قضايا نهب ثروات البلاد وافقار شعبها وتشريد ابنائه في جميع اصقاع الارض.
أي قضية من هذي تريد ان تحلها من خلال المفاوضات يا عزيزي جون قرنق؟
و طبعا جون قرنق كما عودنا دائماً ستكون اجابته جاهزة . فكما قال من قبل: - " انا حاربت هذه السلطة لمدة عشرين عاما و لم استطع ان انتصر عليها وهي ايضا لم تنتصر علي لذلك فلابد من التفاوض" .
و لكن الم تسأل نفسك لماذا لم تنتصر عليها رغم انها سلطة معزولة وآيلة الى السقوط ؟ .
السبب بسيط. السبب هو انك كنت تحارب من المكان الخطأ. تحارب من الريف سلطة معزولة ليس لها أي جذور في الريف .
حرب الريف تكون فعالة عندما نريد ان ننتزع نظاما طبقيا من جذوره في الريف. أما عملية القبض على عصابة معزولة فلا تتطلب اكثر من الهجوم على احد مراكز تجمعاتها والقبض على افرادها وهم متجمعون في داخله. او في اسوأ الاحوال تفجيره وهم في داخله. وبذلك تختصر الحرب كلها في عملية واحدة او عمليتين. اما حربك اخي جون قرنق التي امتدت لعشرين عام في جنوب السودان فلم يتأثر بها غير اهلنا في الجنوب. ولولا الضغوط العالمية فلو استمرت حربك تلك عشرون عام اخري لما اهتمت هذه السلطة بالتفاوض معك حولها . فحرب الريف ضد سلطة معزولة حتى في المدينة التي تحكم منها خطأ قاتل. فلماذا يا أخي جون قرنق تحمل الوطن كله مسؤولية أخطائك القاتلة.
يبدو ان الضغوط الامريكية لم تدجن قرنق وحده بل انها قد طوعت جميع قيادات الحركة الشعبية بما في ذلك اهل اليسار منهم امثال ياسر عرمان. فبعد وصول وفد الحركة الاربعيني الي الخرطوم بعدة ايام انطلقت مظاهرات طلابية ضد السلطة – لم يكن طبعا للحركة أي دور مباشر او غير مباشر في تحريكها - . انطلقت هذه المظاهرات من جامعة الخرطوم تضامنا وتآزرا مع طلاب جامعة الدلنج التي هجم رجال القمع على حرمها و أطلقوا النار على طلابها فإقتالوا احدهم. و تعبيرا عن التآخي و التضامن بين السودانيين جميعهم شرقا وغربا شمالا وجنوبا؛ انطلقت هذه المظاهرات التآزرية من جامعة الخرطوم وامتدت لتشمل جامعة السودان، وجامعة النيلين ، وام درمان الاهلية و جامعة الفاشر. و تواصلت هذه المظاهرات لاكثر من اسبوع رغم القمع الوحشي الذي تصدت به السلطة لها مما ادي لإستشهاد احد طلاب جامعة الخرطوم ، ولإعتقال وتعذيب العشرات منهم.
و بدلاً من ان يبتهج قادة قرنق (الثوريين) بهذه المواكب ( النضالية) التي استقبلهم بها الطلاب، او حتي يشعروا بشيء من التعاطف مع من لا يزالوا يحاربوا ضد سلطة حاربوها هم وحاربتهم اكثر من عشرة سنوات قصفت فيها قراهم وحرقت منازلهم وقتلت اطفالهم؛ بدلاً من ان يبتهجوا احسوا بحالة من الرعب والفزع من ان تكون هذه هي بداية النهاية لهذي السلطة وبالتالي النهاية لحلمهم التآمري المتفق عليه معها. حلمهم بتكوين دولتهم الخاصة بعد ستة سنوات وتقسيم مناصبها فيما بينهم. ثم طرح ثرواتها في مزاد عالمي وتحويل عائداته الى حساباتهم التي سيفتحوها في بنوك عالمية. و في النهاية خلق عصابة سياسية افريقية جديدة تضاف الى نظيراتها في نايجيريا والكونقو وغيرها.
لذلك فقد كان رد فعلهم سريعا ومخجلا. فقد اعلن ياسر عرمان الناطق الرسمي بإسم الحركة الشعبية :-
-"رفض الحركة لمدرسة المجابهة مع الحكومة في الوقت الحالي من اجل اقتلاعها...فإن الوقت الآن لتنفيذ إتفاق السلام.... و الحركة ملتزمة بالشراكة مع حزب المؤتمر الحاكم ويجب ان تمضي الى النهاية ".
ثم انطلق بعد ذلك ادوارد لينوا مسؤل مخابرات الحركة مؤكداً موقف حركته الجديد في معسكر العدو بقوله:-
- "إن البلاد تسودها الآن مدرستين في العمل السياسي.. مدرسة المجابهة ... و مدرسة المهادنة.. ونحن مع مدرسة المهادنة لان لنا اتفاق سلام مع الحكومة نريد ان ننجزه ليفضي الى التغيير الذي ننشده" ..
وهنا بيت القصيد.. اتفاق مع الحكومة سيفضي الي التغيير الذي ينشدونه ... و من اجل هذا التغيير الذي سيحدث بعد ستة سنوات .. هذا التغيير الذي سيأتي لهم بدولتهم الجديدة بوزاراتها وسفاراتها وإداراتها . من اجل هذا التغيير هم مستعدون لتقديم كل التنازلات المطلوبة. و لا مانع لديهم من التحول الى خدم طيعين لهذه السلطة يحموها ويدافعوا عنها ويبرروا جرائمها.. سواء كانت ضد الطلاب او حتي ضد مواطنيهم الفقراء الابرياء المسالمين ساكني عشوائيات العاصمة. فهم قد قرروا ان يقفروا لها أي جرائم ترتكبها اليوم او ارتكبتها من قبل ما دامت ستتركهم في امان لمدة الستة سنوات القادمة يهيئوا فيها اوضاعهم في الجنوب ثم بعد ذلك ينفصلوا به ويتركوها و اهل الشمال تفعل بهم ما تشاء. و هذا بالضبط ما نصحهم به الامريكان ان يدخلوا مدرسة المهادنة حتي تنقضي الستة سنوات ويتم الانفصال وتنتهي اللعبة. وهم طبعا لا يستجيبوا لهذه النصائح و بهذا الحماس بحسبانها ضغوط خارجية ولكن بالضبط لانها توجيهات من السادة تتوافق مع رغباتهم الداخلية. و انا لا أتجنى عليهم عندما اقول ان كل ما يفعلونه الآن هو تدابير لتنفيذ مؤمرة الإنفصال. فقد اكد ذلك من قبلي الناطق بلسان حركتهم (ياسر عرمان) عندما قال ان خمسة وتسعين في الميئة من اعضاء الحركة الشعبة إنفصاليين . ولست ادري ما الذي يجبره ليصير ناطق بلسان حركة 95% من اعضائها لم يرتفعوا بعد من مرحلة العنصرية القبلية الى مرحلة المواطنة التي تجاوزها العصر ا الآن ودخل مرحلة الاممية ؛ وفي وطن لم يعد فيه قومية مُضطهَدة وقومية مُضطهِِدة بل اصبح كل شعبه مضطهَد ومقهور و مغيب ومسحوق من قبل عصابة من الطفيليين السلفيين. لقد احسنت هذه العصابة صنعاً ان شكلت أعضاءها من جميع قبائل السودان وقومياته : من ابناء الجنوب ، وابناء الشرق والغرب و الشمال والوسط بل حتي من الوافدين ، من الفلاَّتة . الى حد انها اصبحت الحكومة السودانية الوحيدة التي ضمت هذا العدد الهائل من ابناء الجنوب والغرب والفلاتة في قياداتها العليا ؛ لكي تبرهن للجميع ان الصراع في المجتمع السوداني لم يعد بين قوميات مسيطِرة و اخرى مسيطَر عليها. بل اصبح بين عصابة طفيلية مسيطرة وشعب مسحوق ومسيطر عليه.
إخواني ثوار دارفور ارجوا ان تستفيدوا من تجربة الحركة الشعبية القاسية هذي. وألاَّ تنجرفوا في اتجاه المهادنة و المصالحة مع سلطة لا تعني مهادنتها و مشاركتها إلا تقاسم جرائمها معها وإطالة ايامها التي باتت معدودات. و اعلموا ان كل هذا الإحتفاء بكم في ابوجا والترحاب والتنازلات التي بدأوا في تقديمها و الرغبة القوية في توقيع ( اتفاق حاسم ونهائي ) التي بدأوا في التصريح بها؛ كل هذا محسوب الثمن. و لقد علمتنا تجربتنا مع الكيزان ان اهل الله هؤلاء لا يمكن ان يعطوك شيئا لله و لكن يمكن ان يأخذوا منك كل شيء لوجه الله. وكما لا يخفى عليكم فإن السبب الحقيقي لرغبتهم المفاجئة هذي في توقيع ( اتفاق حاسم ونهائي ) معكم هو من ناحية الانكسار امام الضغوط الخارجية ومن ناحية اخرى محاولة لإستقطاب المنح الأجنبية. ولاسيما ان المانحين لعطايا مؤتمر اوسلو قد اشترطوا وقف الحرب في دارفور لتقديم منحهم التي سال لها لعاب الإنقاذيين و بدأوا يفكروا في كيفية الحصول عليها وتحويلها الى حساباتهم في ماليزيا. تلك التي يشرف عليها و يلعق غزاراتها دكتور في جامعة ماليزية لا داعي لذكر اسمه.
لذلك ارجو الا تستدرجكم حفاوة الإنقاذيين المصطنعة هذي لتوقيع اتفاق مع هؤلاء القتلة المجرمين.
و هنا يبرز السؤال المشروع :- ولكن ما الحل اذا استبعدنا الاتفاق ؟ ما الحل وقد اهلكت الحرب اهلنا وشردتهم و احرقت قراهم وزرعهم وضرعهم و قتلت الأطفال والنساء و الرجال؟
ما الحل .. ؟؟
الحل هو ألا تحاربوا من مواطن اهلكم في الريف عصابة معزولة في الخرطوم .
انقلوا الحرب الى حيث يوجد العدو لتصيب طلقاتكم اهدافها بدلا من ان ترتد الي صدور اهلكم.
و لكن تأكدوا جيدا أنه حيث يوجد العدو هذي لا تعني شوارع العاصمة او احياءها السكنية.. او مواطنيها الأبرياء ... بل تعني حيث يوجد العدو فعلا. حيث يوجد العدو الحقيقي.
حولوا تهديدات الناطق بلسان حركتكم (حركة تحرير السودان) من مرحلة الكلام الى مرحلة العمل.
ولكن.. العمل الدقيق الذكي الذي برهنتم من قبل انكم اهل له.
وسيكون النصر حينئذ نصرا حقيقيا مكتسبا وليس ممنوحا.
و سيخلق واقعا جديدا مبرءً من آثار الماضي السالبة.
============================================================
إنتهت الرسالة، وأرجو من (مندوب الحركة ومحامى دفاعها) الأخ جوك بيونق التكرم بالتعليق المناسب.
بريمة محمد أدم
21 يونيو 2005



للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved