السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

حريق أمدرمان الاهلية واستقالة وزير الداخلية بقلم الرشيد جعفر على عبدالرحيم-المملكة العربية السعودية

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
6/20/2005 9:41 ص

بطريقة رعاة البقر وافلام الكابوى دشن جهاز الامن وبعض صبية الطلاب الاسلاميون
الفاشلين والعاجزين عن مقارعة الطلاب بالحجة والمنطق والبرنامج صورة اولية
لبداية المرحلة المقبلة من السلام وما سوف تكون عليه من ممارسات غير مسوولة
وذلك بتعطيل الدراسة وتدمير الممتلكات العامة بحرق جامعة امدرمان الاهلية رائدة
سقوط الطلاب الاسلاميون بالانتخابات الجامعية وفق عمل تخريبى منظم وفاضح ومكشوف
دون خجل او استحياء فى سابقة تارخية لم تحدث فى تاريخ الصراعات الجامعية يستجلى
من ذلك فقدان كوادر الحركة الاسلامية لصوابها اثر سقوط كوادرها فى الجامعات
السودانية واحدة تلو الاخرى نتيجة للمارسات السيئة للسلطة الحاكمة التى يويدها
طلاب الحركة دون وعى وادراك فى ظل ممارسات فاسدة طفحت الى
الملأ من اعلى اجهزة السلطة التنفذية اخرها واقعة انهيار مبنى الرباط الوطنى
والتى اوضحت خلالها لجنة التحقيق مدى التجاوزات الخطيرة التى تمت داخل اورقة
وزارة الداخلية دون رقيب او حسيب المتمثلة فى انهيار مبنى الجامعة الجديد
وذلك للتلاعب فى الانظمة المتبعة والمرسومة للتشيد والبناء وذلك باعتماد نسبة
50% فقط من الجملة التى يجب ان يصمم عليها مبنى الجامعة مما قاد الى تقليص
مساحة العمدان الامر الذى جعلها ضعيفة جدا ولا تتحمل الجهد الناتج عن المبنى
مما ادى الى انهيارها
فكل الشعب السودانى كان يتحدث قبل انهيار المبنى وبزمن طويل عن وجود شركة
انشاءات خاصة تابعة لوزير الداخلية او لاحد اقاربه تعمل فى الانشاءات الحكومية
مما قاد الى تلك التجاوزات الخطيرة وانهيار المبنى فى سابقة لم تحدث من قبل فى
تاريخ السودان ابدا فكيف يصوت الطلاب لبرنامج الحركة الاسلامية وكل يوم تتناول
احاديث المدينة والمجتمع قصص الفساد الذى طفح الى الملأ واصبح يزكم الانوف .
ان ضعف بناء جامعة الرباط يشابه فى ذلك ضعف البناء التنظيمى
للحركة الاسلامية المتمثل فى الموتمر الوطنى ويماثل انهيار المبنى انهيار اعصاب
طلاب السلطة الحاكمة وتوجسهم من اجراء انتخابات حرة ونزيهة داخل الجامعة
الاهلية مما قادهم الى حرق الجامعة وتحويلها الى محرقة كبرى تبين مدى الاحتقان
داخل السلطة تجاه الموسسات والمنابر التعليمية التى شيعت تنظيمهم الى مزبلة
التاريخ .

ومن الموسف والمخزى والموجع حقا ان تلك العملية قد تمت بمباركة
وموافقة امين عام الموتمر الوطنى العاجز عن كل شى د. ابراهيم احمد عمر حسب ما
اوضح بيان ادارة الجامعة بان مندوبوا مجلس امناء الجامعة استنجد بامين عام
الموتمر الوطنى قبل الاحداث بساعة فقط لدرء الهجوم المتوقع على الجامعة فكرر
بتاجيل الانتخابات والا فانة لا يستطيع ضمان تصرفات طلابه فى تناسق وتناغم
مشابة لحديث امين الطلاب بالجامعة .
فامين عام الموتمر الوطنى لا يستطيع ضمان تصرف طلاب الحركة
الاسلامية ولكن يضمن شيئا واحدا وبقوه هو سرقة اموال الشعب السودانى ونهب
ممتلكاته وحماية وزراء الانقاذ المفسدين من كل مساءلة او محاكمة فى استغلال
النفوذ العام كما حدث من قبل وزير الداخلية تبنى له نفس الشركة المنفذه لمبنى
الرباط منزلا فكيف لا يسقط المبنى فاى شبهة اكبر من ذلك واى سقوط اشنع من هذا
فى تعارض المصالح وسقوط الية المراقبة ودرء الشبهات فى الربط بين العام والخاص
والا لماذا لم تقلص نفس الشركة مساحة العمدان المستطيلة وحديد التسليح وتقليص
مساحة العمدان الدائرية وتعديل كميات الحديد ومواصفاته عند تشيدها لمنزل وزير
الداخلية ؟؟
ان الحكومة اذا قبلت استقالة وزير الداخلية فقط واخلت سبيله دون محاكمة فى هذه
الدراما المشبوهة تكون قدمت له خدمه عظيمة وجليلة لا تقدر بثمن.

ان حريق الاهلية يوضح بجلاء فاضح سقوط الاسلاميون للابد بالجامعات كافة لتتوالى
الاحداث امس الاول باغلاق جامعة كسلا وذلك للهروب ايضا من السقوط فى انتخابات
الاتحاد.
فكيف سيخوض التيار الحاكم الانتخابات بعد اربعة اعوام فى ظل التحالف المرتقب
بين الا تحادى الديمقراطى والحركة الشعبية .
ان حريق موسسة تعليمية بسبب عدم تاجيل الانتخابات او اى سبب
اجراءى اخر للعملية الانتخابية يمثل سقطة اخلاقية كبرى وشنيعة للحكومة اليس
هنالك رجل راشد بالقوم ينصح ويبين فماذا يضر الحكومة شئيا لو سيطر طلاب
المعارضة على اتحاد الاهلية لثلاثة عقود قادمة متوالية ولكنه السقوط الكبير
الذى لا يتجزاء بل شاملا وكاملا فى كل النواحى اخلاقيا وفكريا وتنظميا, فوداعا
الحركة الاسلامية بالجامعات السودانية التى تحولت عناصرها لمجموعة من الشفتة
والبلطجية الغوغاء ضعاف النفووس والحجة والمنطق تحمل السلاح والمدافع
بالجامعات لتحيلها الى اكوام من الرماد فباى مسوغ اخلاقى او دينى اوجد اوليك
القوم لانفسهم السماح بارتكاب تلك الجريمة البشعة بحرق موسسة تعليمية هى ملك
للعامة وفق تصرف صبيانى ينم عن مدى العقلية الاجرامية والغير مسوولة وغير امينة
لادارة شوون البلاد.
ان حريق الاهلية يجب ان لايمر مرور الكرام ابدا فقد تكررت
الحادثة ومن نفس المجموعة عام1996 فلابد من المحاسبة وان طال الزمن وليتداعى
مجلس الامناء وادارة الجامعة لوضع السبل الكفيلة لعدم تكرر هذا السناريو مرة
اخرى فلك الله امدرمان الاهلية قلعة الصمود والتحدى والخزى والعار والسقوط دوما
فى كل المحافل والمواقع طلاب الحركة الاسلامية.

للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved