السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

مقومات النجاح في مباحثات السلام في أبوجا و ما تبقى من حوار عبر الإذاعة السودانية بقلم أحمد كمال الدين

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
6/12/2005 9:48 ص

مقومات النجاح
في مباحثات السلام في أبوجا
و ما تبقى من حوار عبر الإذاعة السودانية

بقلم: أحمد كمال الدين

بدعوة من الاذاعي المحترف الأستاذ عبد العظيم عوض سنحت لهذا الكاتب مشاركة محدودة في حوار إذاعي حول استشراف مفاوضات أبوجا الراهنة بين الحكومة السودانية و حركتي العدل و المساواة السودانية وتحرير السودان .. و جاء الاتصال الهاتفي بعد بداية الحوار الذي شارك فيه الأستاذ عبد الله آدم خاطر و حسن محمد برقو و عبر الهاتف المهندس عبد الله مسار ... لكن لضيق الوقت و ظروف المشاركة عبر الاتصال الدولي لم تتح الفرصة لاكمال المداخلة .. و من ثم كان لابد من إكمالها عبر هذا المنبر المبارك ..

كان السؤال المحوري في البرنامج هو ما إذا كانت هذه الجولة التفاوضية في أبوجا ستكون ناجحة .. أو هو استشفاف لمقومات النجاح و الفشل في الحوار السياسي القائم وصولا إلى حل سياسي لما يجري في دارفور من مشكل مأساوي.. و قد كان التوقيت مناسبا للبرنامج الذي جرى على الهواء عصر الخميس ما بين الساعة الخامسة و السادسة مساء بتوقيت السودان .. قبل أقل من 24 ساعة من التاريخ المحدد لانطلاق مفاوضات السلام في العاصمة النيجيرية ..

قلنا أن نجاح مفاوضات أبوجا لابد لها من مقومات رئيسة .. يشترك في المساهمة فيها و توفيرها كل أطراف الحوار السياسي و هم الحكومة و الحركتان المسلحتان: العدل و المساواة و تحرير السودان.

أما الحكومة فإن أهم المساهمات الواجبة عليها التي من شأنها الدفع بعجلة عملية السلام في دارفور إنما تتمثل في تغيير النهج و التناول لمشكلة دارفور خاصة و مشاكل السودان عامة ..

فقد لازم النهج الحكومي تعلقها الممعن‘ إلى درجة الهوس، بالتداعيات و الآثار الفرعية بدلا من النظر في صميم المشكلة و من ثم السعي لحلها هي أولا ... و هو بالتأكيد خيار أفضل من بذل كل الاهتمام و إنفاق الموارد تجاه تلك المظاهر الفرعية ..

إن ما صاحب مشكلة دارفور من زخم إعلامي و دبلوماسي و سياسي دولي ... مهما نتج عن ذلك الزخم من إزعاج و حرج و ضيق على الحكومة ... ليس هو المشكلة التي تطالب الحكومة بالاسهام في حلها ... بل يظل كل ذلك مجرد عرض ملازم و ظرف مصاحب لا أكثر .. بل ان الدوران حولها و بذل الحديث عنها و تجنيد الأقلام و الأفواه و الجهود الدبلوماسية و الدعاية و الانفاق الباذخ لدفعها لن يسهم لا من بعيد و لا من قريب في حل مشكلة دارفور. و تكون الحكومة بمثل ذلك النهج كمن يجري خلف القافلة يجمع روث الرواحل ظنا بقدرته بذلك على تنظيف الطريق .. بينما يظل مصدر البلاء حيا يرزق و يأكل و يُخِرج .. أو كالذي ينفخ في قربة مقدودة كما يقول المثل السوداني... و تكون النتيجة هي استمرار التهاب ظهرها من تلقاء المجتمع الدولي دون أن تقطع أرضا أو مسافة في الاتجاه الصحيح .. شأنها في ذلك شأن المنبت.

إن صميم مشكلة السودان التي برزت بصورة سافرة في الجنوب واليوم في دارفور والشرق تكمن وراء الأوضاع الاقتصادية والسياسية و الاجتماعية و الثقافية المعوجة و غير المستقيمة في السودان .. و يمكن وصفها اجمالا بالمشكلة السياسية السودانية، باعتبار أن القيادة السياسية في البلاد منذ الاستقلال هي المؤثر المهيمن على غالب أحوال الشعب و البلاد في معظم شؤونهم العامة .. بينما يتقاصر، في ظل القبض المركزي، دور المجتمع، الذي زعموا أنه "المجتمع الرائد"، وراء اليد الطولى للحكومات عبر العقود.

و تتلخص هذه المشكلة الجوهرية في غياب العدل بين الأقاليم و المواطنين في مختلف اوجه الحياة .. لكن على رأس كل ذلك العدل في فرص المشاركة السياسية ، لا سيما في حكم البلاد، و نصيب الأقاليم و من ثم المواطنين في موارد البلاد و فرصها و ثرواتها المستخلصة من كل ذلك .. علما بأن المشاركة في "الثروة"، كما يسمونها بهذا اللفظ القاصر في الدلالة (لكننا نستخدمه - لشهرته - للدلالة على كل أشكال الثروة) لا يمكن ضمان أداء أمانتها، و تحقيق القسط، فيها وصولا للعدل والمساواة في قسمتها، إلا ما دام مستحقو القسمة قائمين عليها بأنفسهم أو عبر ممثليهم الأصحاح.. بمعنى المشاركة الفاعلة في إدارة آليات هذه القسمة .. و هي آليات ظلت على الدوام في يد السلطة السياسية الحاكمة .. مما يجعل المشاركة في سلطة الحكم المركزي و الإقليمي و الولائي و المحلي ضرورة من ضرورات ضمان العدالة في قسمة "الثروة" بمعناها الواسع.

لهذا فان على الحكومة أن توفر ما تنفقه من موارد وطنية في الرد على الهجمات الدولية المنصبة عليها بسبب ما كسبت يدها في دارفور و توجه تلك الموارد نحو الحل السياسي الذي سيكون بلا شك أقل تكلفة من حيث المال و الجهد .. و هي التي جربت الحل العسكري في دارفور و خبرته، و جربت ضرب القبائل بعضها ببعض، و جربت اللجوء إلى عناصر الجنجويد تحالفا و تناصرا أنكرته حتى كرام القبائل العربية في دارفور دون أن يمنعها من ذلك انتماء بعض أفراد المتحالفين لبعض قبائلها .. التزاما منهم بميثاق الشرف غير المكتوب بين قبائل دارفور و السودان عامة .. فحواه أن القبائل الكريمة إنما تقوم بحياة ما يجاورها من قبائل كريمة أخرى .. جربت الحكومة واستباحت كل الحلول الأخرى غير السياسية و أدخلت إلى قاموس التعايش بين الجماعات السودانية مفردات سيئة السمعة ستظل نقاطا سوداء في تاريخ الحكم في السودان .. و لا أدل على ذلك من ردود الفعل الطبيعة .. مثل ما راج بين المثقفين من الدعوة لمعالجة تلك الفتنة بين أهل السودان .. رواجا سجلته عبارات الدعوة إلى "لم الشمل" و "رتق النسيج الاجتماعي" .. و معلوم أن اللغة في أي مجتمع تمثل واحدا من أدوات تسجيل معالم حركة التاريخ المجتمعي، و تدوين التجارب و الممارسات الحسنة والسيئة على حد سواء.

و في ما يلي جولة المفاوضات السياسية في أبوجا بصفة خاصة، يجب أن ينتهي لدى الحكومة السودانية نهج المناظرات و العروض الكلامية المنمقة التي لا تسمن و لا تغني من جوع، و السعي - بدلا من ذلك - لتقديم عروض موضوعية، و عملية، على مائدة التفاوض، ارتكازا على تحليل علمي، دقيق و أمين في آن واحد، لجوهر المشكلة القائمة في السودان اليوم .. لكن هذا الخيار لا يمكن أن يقوم و يراه الناس واقعا ماثلا في أبوجا من قبل الحكومة إلا إذا توفرت لديها الإرادة السياسية الواعية و المسؤولة .. و إلا إذا توفرت الرغبة في التوصل إلى حل سياسي و انهاء المأساة الكبرى في غرب البلاد .. و لا يكفي التعبير الشفهي عن ذلك بل لابد من تقديم الأفعال الدالة عليه .. التزاما بما سبق من اتفاقيات حول الجوانب الانسانية و الأمنية و التزاما بوقف إطلاق النار و ضبط العناصر المسلحة التي تحت إمرة الحكومة سواء كانت نظامية أو غير نظامية.

أما بالنسبة للحركات المسلحة، فيلزمها ما يلزم الحكومة على وجه العموم، من حيث تقوية الارادة السياسية لتقديم خيار السلام و التفاوض السياسي على خيار الحرب ما وسعها إلى ذلك سبيلا، لكن عليها أن تعي فوق ذلك ضروة وحدة الكلمة و الرؤية تسهيلا للتفاوض، حيث يصعب إتمام أي اتفاق بشأن دارفور في غياب مثل هذه الوحدة، و هي وحدة ممكنة، بدلالة ما يسمعه كل مراقب لصيق، من دعاوى سياسية و تصريحات تشي كلها بوحدة في الأهداف السياسية المتعلقة بقضية دارفور .. كما يجب أن ينعكس ذلك على الأرض و في الميدان التزاما كاملا بوقف اطلاق النار .. سواء كان ذلك بينها (أو بين أي منها) و بين الحكومة، أو بين بعض فصائلهما فيما بينها ، خلافا لما جرى في منطقتي مهاجرية و قريضة خلال الأيام و الأسابيع الماضية على سبيل المثال.

كما أن على الأخوة حاملي السلاح، الذين دفعتهم ضرورات الدفاع عن معاني العدل في وجه الحكومة إلى الاحتراب، الانتباه إلى أن الضرورات إنما تقدر بقدرها .. و أن من أهم النتائج العملية لهذا الحكم الاصولي هو بذل أقصى ما يمكن من جهد على مائدة المفاوضات .. و ربما كان جهد العمل السياسي أشد قسوة و ضراوة على نفس المقاتلين من الحرب نفسها .. لما فيها من جهاد للنفس و ضبط لها وصولا للسلام الذي يقتضي تنازلا عن بعض ما هو غير جوهري من المطالب .. لا سيما تلك التي لا تصيب المواطنين بسوء لكنها تؤثر فقط على القيادات الثورية و المفاوضين .. دون أن ننسى ضرورة وجود و تماسك القيادة بالنسبة لأي قضية جماهيرية حتى تستوفى.

و ثمة ملاحظة أخيرة عن مجريات الحلقة سبق إليها خلال البرنامج الأستاذ عبد الله آدم خاطر و هي أن المهندس عبد الله علي مسار جاء بما لم يأت به في السابق من حديث ... و مهما كان الاختلاف معه حول بعض جزئياته إلا أنه كان يمثل في عمومه تطورا إيجابيا في ما يعرضه الرجل من رأي سياسي حول قضية دارفور، بعد أن أخذ عليه الكثيرون بعضا من مواقفه الحادة السابقة .. لكن الرجوع إلى الحق فضيلة .. و هي فضيلة تعلو على فضيلة التذرع بأن هذا هو الموقف منذ البداية .. لأن فضيلة الثبات على الموقف أقل مكانة من فضيلة التحرك إلى الموقف الأفضل .. و نريد له الفضيلة الثانية، كما أن القوة لا تكون في الصُّرعة، بل هي في ضبط النفس و امتلاكها عند الانفعال .. و نسأل الله أن يجمع صف مواطني السودان كافة، و مواطني ذلك الاقليم المحترب، على كلمة سواء يحق بها الحق و يبسط بها العدل و يقوم بها القسط في كل ربوع البلاد.

لكن نقطة الاختلاف ذات الثقل بين المهندس مسار و هذا الكاتب تتمثل في اعتراضه على قصر معيار قسمة الثروة و السلطة على التعداد أو الثقل السكاني، و أن هنالك معايير أخرى يجب أن تراعى في تلك القسمة .. و كان النموذج الذي قدمه هذا الكاتب عبر البرنامج يتمثل في إخضاع كل الفرص التنموية و الاستثمارية و الموارد و الثروات و غيرها لمعايرة يحدد بموجبها النصيب النظري لكل إنسان أو كل مواطن في السودان، بغض النظر عن أي صفة من صفاته غير الانسانية و المواطنة، ثم يضاعف ذلك النصيب، بالنسبة لكل وحدة جغرافية، بمقدار عدد سكان تلك الوحدة، إقليما كانت أو ولاية أو منطقة، صغرت أو كبرت .. و يسجل النصيب الاجمالي للوحدة الجغرافية لصالحها في الموازنات العامة و خطط التنمية و أولويات النهضة الاقتصادية .. و بهذا النهج، يكون لكل مواطن نصيب متساو واحد من كل مورد و فرصة في النماء أو الاستثمار أو العمل .. أو غير ذلك من أسباب الكسب و الثروة، تماما كما له - في معيار المشاركة السياسية الديمقراطية - صوت واحد مساو لأصوات مواطنيه الاخرين في ذات الدولة، دون إدخال أي معيار غير مشروع للحد من هذا الحق.

لابد من الاعتراف من حيث الشكل بأن ما عبر عنه المهندس عبد الله علي مسار ضمن الحوار الإذاعي إنما يمثل حوارا إيجابيا، قدمه بلغة غير متوفرة كثيرا في أروقة الحكم القائم في السودان، و هو أمر نؤيده فيه، لكن الاختلاف في المضمون يكمن في الآتي:

إن أهمية معيار "السكان" يكمن في أنه المعيار الوحيد الذي يتخذ من الإنسان أو (المواطن) أساسا لقسمة الحقوق في الدولة .. و يساوي بين معارية قسمة الثروة و معيارية المشاركة السياسية الديمقراطية ... و كل المعايير الأخرى إنما هي مقاييس استثنائية تقدم لوضع بعض الحلول التي قد تنشأ من خلال تطبيق المعيار السكاني، و هو حديث قد يطول التفصيل فيه بما لا يتفق و طبيعة هذا المنبر، لكن قد يكفي المثال:

تشمل عناصر الثروة التي يمكن تطبيقها مباشرة وفقا للمعيار المتقدم ايرادات الموازنات العامة و ما يندرج تحت ذلك من عناصر تفصيلية .. بحيث يكون لكل منطقة نصيبها بمقدار الثقل السكاني من مدخلات التعليم و مدخلات الصحة و مدخلات الأمن و غيرها .. و هي تشكل معظم عناصر الثروة بمعناها ذلك الشائع العام. أما بالنسبة للحالات الاستثنائية فهي قليلة نسبيا و هي في ذات الوقت واضحة و لا يتوقع حدوث اختلاف حولها .. و مثال ذلك الانفاق في مجال التعدين و النفط .. فلو أن منطقة بعينها استحقت قدرا كبيرا من الانفاق لا يتناسب و عدد السكان .. كالذي يمكن أن يحدث عند اكتشاف مخزون معدني أو نفطي في منطقة غير مأهولة بالسكان .. ففي هذه الحالة يتم الانفاق من بند يكون مخصصا لمثل هذه المشاريع القومية المشتركة بين المواطنين و المناطق كافة، دونما غمط للحقوق المحلية في نصيب يتفق عليه من نتاج الركاز المتحصل بين ظهرانيها. و لا يعقل أن يخالف مخالف في ضرورة الانفاق الزائد لاستخراج مثل تلك الثروات استثناء للقاعدة و المعيار السكاني المتفق عليه.

و إذا كان المهندس عبد الله مسار يقصد مثل هذا الحالات الاستثنائية ففي ذلك اتفاق معه عليها، أما إذا كان القصد هو إدخال معايير أخرى بجانب المعيار السكاني على حد سواء و في كل الأحوال فهذه نقطة اختلاف ليس هذا مكان تفصيلها. و مع هذا، فثمة حل لمثل هذه الاختلافات فيما لو طرأت على طاولة المفاوضات مثلا .. و هو أن يعتمد المعيار السكاني أساسا عاما، و تعتمد معايير أخرى تكون ثانوية، و يتم الاتفاق على تفاصيل تطبيقها من خلال المفوضيات التي ستقوم على أمر قسمة الثروة وفقا لاتفاق السلام .. أي أن يدور الحوار التفصيلي حول الحالات الاستثنائية داخل هيئات يكون فيها التمثيل عادلا لكل الأطراف المعنية بتلك القسمة .. و هذا النهج هو الذي جرى إتباعه بالنسبة لاتفاق السلام في الجنوب، و هو ما نراه في مفوضية الدستور، و ما سنراه في المفوضيات الأخرى التي قصد بها معالجة تفاصيل تلك الشراكة الثنائية التي نأمل تجنبها في اتفاق السلام حول قضية دارفور.

خاتمة:

إذا كانت قضية جنوب السودان، بسبب طول سني حربها و عظم خسائرها في الأرواح و الموارد، مثلت أكبر ابتلاءات السودان خلال نصف القرن الماضي، فان قضية دارفور، بسبب اشتمالها على قضية التعايش السلمي في السودان، تمثل ثاني أكبر الابتلاءات بلا منازع .. و إذا كان حل مشكلة حرب الجنوب تعتبر معلما تاريخيا بارزا، فان حل قضية دارفور ، أو قضية التعايش السلمي في السودان، ستكون معلما أكثر شمولا و أدوم بقاء إذا ما نجحت الجهود المشتركة في إرساء القواعد القمينة بتحقيق العدالة على مر الأيام .. إن المطلوب هو ضرب من ضروب التواثق المتين على معايير تحقق الاجماع و العدل في آن واحد، لتحقق بجانب الشورية أو الديمقراطية المرتقبة (سلمية و عدالة تداول السلطة) الذراع الثاني ربما الأكثر ارتباطا بحياة المواطن و هو سلمية و عدالة تداول الثروة، و ربما الأهم في مستقبل مجتمع متعدد الأعراق و العشائر و القبائل و الجهات، من حيث كونه أهم سبل التوصل إلى تعايش سلمي يحفه الوئام و استشعار العدل و استيفاء الحقوق .. و عندها فقط يمكن لما تأجل كثيرا من نهضة السودان أن تنطلق بعون من الله و توفيقه ..

إن نجاح مباحثات السلام في أبوجا صار منوطا بالنوايا أكثر منه بدرجة تعقيد المشكلة أو مدى إمكانية الحل .. فالحل ممكن و أسهل كثيرا مما يظهر لغير المراقب اللصيق .. و السؤال الآن هو: ما هو مدى استعداد الارادة السياسية الحكومية و إرادة الحركتين المسلحتين للتوصل إلى حل سلمي، ليس بدلالة التصريحات الاعلامية و السياسية، و لكن بدلالة ما يقدمه كل طرف من رؤى عملية واقعية مدروسة؟
.. دعونا - بعد الدعاء المخلص - ننتظر لنرى!


للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved