التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح

نعى اليم .. سودانيز اون لاين تحتسب الزميل حمزه بابكر الكوبى فى رحمه الله
لاحول ولاقوه الا بالله عضو المنبر الخلوق حمزه بابكر الكوبى فى ذمة الله
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-07-2018, 08:41 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
21-02-2009, 06:37 AM

حليمة محمد عبد الرحمن
<aحليمة محمد عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 02-11-2006
مجموع المشاركات: 4049

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رد (Re: حليمة محمد عبد الرحمن)

    أســـــــطـــــورة الـــغــــائـــب الـــحــــاضــــر بـــامـــتـــيـــــاز

    GMT 10:00:00 2009 الخميس 19 فبراير



    النهار اللبنانية

    إبراهيم فرغلي


    ترددت طويلاً قبل قراءة "موسم الهجرة إلى الشمال" قبل سنوات طويلة، كعادتي كلما سمعت عن عمل أدبي جماهيري، أو متفق عليه. لكن النص الفريد تمكن من إسكات أصوات ارتيابي وترددي، بل، ومع استغراقي في النص، بدا فاتنا، قادرا على إغوائي لمنطقه، كنص، يمتلك لونا من التجريبية، تراوح بين مستويات سرد خطابية وصفية، وشفاهية، وثالثة تتناول المونولوغ الداخلي للشخصية، له نبرة خاصة، والأهم من ذلك كله، أنه نص مكتوب بحرية كاملة.
    هذا الحس بالحرية لم يتعلق بالتعبير عن المواقف الحسية بين مصطفى سعيد وعشيقته فقط، وإنما تعدى ذلك الى التجريبية في النص، مما جعله يعبّر عن موضوع الصدام الحضاري الدامي بين ثقافتين تتهم كل منهما الأخرى ولا تزال، في صوغ فني لا يعدم الدقة ولا الإيقاع الموتر، والمتأمل في أحيان أخرى، مقدّماً نموذجا لنص رفيع المستوى، بينما ظل البطل وعشيقته يعيشان في خيالي طويلا كنموذج لذلك التناقض المرعب الذي يصوغ علاقة شديدة التعقيد عمادها الحب – الكراهية - الانتقام. وكذلك مشاهد القرية السودانية والتفاصيل، التي كان يحفرها بدقة شديدة، وهي سمة في أعماله عموما، كاشفا نسيجا مجتمعيا معقدا وبسيطا وأصيلا في آن واحد.
    لعل هذا الحس بالحرية هو الذي اعطى الرواية ثقلها مقارنةً بأعمال أخرى سبقت في تناول الموضوع نفسه وعلاقة المثقف العربي بالغرب، وبينها مثلا "عصفور من الشرق" لتوفيق الحكيم، لكنها بالتأكيد كانت مختلفة في تلك النبرة المتحررة التي تضمنها نص الطيب صالح باقتدار. ثم قرأت عمله البديع "عرس الزين" فتأكد إحساسي بأني إزاء كاتب متمكن، من أولئك الكتّاب الذين يبحث الفرد عن أعمالهم جميعا.
    لكنه كان مقتّرا في إنتاجه، إذ لم ينتج سوى خمسة أعمال، صنع بها اسطورته الخاصة، وهذه واحدة من أبرز سمات الطيب صالح حين تتأمله. فقد استطاع أن يظل حاضرا في المشهد الثقافي والأدبي العربي بقوة، على رغم قلة إنتاجه، كما استطاعت روايته أن تستقطب اهتمام القراء من جيل الى آخر، كأنها كلما مر بها الزمن تبين قارئها ظلا أو طيفا كان غائبا من قبل.
    ومثلما كان مقلا في إنتاجه كان مقلا في الظهور الإعلامي، أو في إجراء المقابلات الصحافية، وأذكر انني في إحدى المناسبات الثقافية في القاهرة اوائل التسعينات حاولت التسلل إلى غرفة فندقه بعدما حاولت الاتصال به طويلا بلا جدوى، لإجراء حوار صحافي. لكنه رفض ذلك بشكل قاطع، لم يخل من المودة التي حاول بها تلطيف حسمه، مؤكدا أن ليس لديه ما يقوله. وتلك مفارقة لافتة اخرى، فعلى اللرغم من إصراره التام على عدم الظهور في المشهد الإعلامي، وعزوفه ونأيه عن الأضواء، فقد ظل مكانه في الوسط الأدبي، ممتلئاً، وحضوره، بالمكانة والصيت، قويا الى درجة لا يمكن تجاهلها.
    عندما تلقى جائزة ملتقى الرواية العربية في القاهرة لم يعدم جمهورا عريضا من الكتّاب والقراء معا، ممن تحمسوا لحصوله على الجائزة، لكن قبوله لها إثر رفض صنع الله ابراهيم للجائزة نفسها في الدورة الأسبق، وبسبب تعليقاته السلبية الضمنية لموقف الكاتب المصري، إثر إعلان فوزه بها اصاب عددا كبيرا من المثقفين المنحازين الى موقف صنع الله ابراهيم بنوع من الفتور. لكن ذلك لم يحرك مكانته ككاتب كبير، أو يقلل من قدره لديهم كروائي من طراز رفيع كثيرا، فقد كان ذلك مما لا يختلف عليه، وذلك على الرغم من اتهامه المستمر بالتكاسل، وتوقف مشروعه الإبداعي أو نضوبه. ولعل هذا على نحو خاص من ابرز مميزاته؛ لأنه استطاع أن يظل في قلب المشهد الأدبي، دائما على رغم ذلك كله.
    قبل أسابيع قليلة أعلنت جهات سودانية عديدة عن ترشيحه لجائزة نوبل للآداب، لكنها من جهة أخرى، قدّمت بذلك دليلا ساطعا على عمق الأثر الذي رسّخه الطيب صالح، وتأكيده أن مشروع الكاتب ليس مشروعا كميا، بقدر ما هو مشروع فني، يتضمن ما يرغب أن يعبّر عنه، مخلصا، وإلا فليتوقف.
    لكن ما يثير الدهشة بالفعل هو طغيان حضوره الى الدرجة التي لم يتمكن معها اي صوت روائي سوداني آخر ان يبرز من بعده، على الرغم من أن روايته الذائعة الصيت يعود نشرها لمرة أولى الى عام 1966. هل كانت موهبته استثنائية الى تلك الدرجة؟ ام أن المناخ السوداني لم يستطع إفراز موهبة نظيرة؟
    لا يقين لديَّ في هذا الصدد، لكن إذا كان إحساسي بالحرية في كتابة النص أحد ما لفت انتباهي مبكرا في قراءة هذا العمل، فإنه من الممكن فهم الأمر في سياق تعرض "موسم الهجرة إلى الشمال" لمصادرة السلطات السودانية، لكن المفارقة أن ذلك القرار اتخذ بعد ما يزيد على نحو ثلاثين عاما على صدورها. وبغض النظر عن الدوافع والظروف، فقد كان موقفا مريبا، أو على الأقل تأخر كثيرا، فقد نُشرت الرواية وترجمت واثّرت في اجيال عديدة، ليس من القراء فقط، بل ومن الكتّاب ممن تناولوا الموضوع نفسه لاحقا من رؤى مغايرة عدة. لكنه ربما أحد المؤشرات عالى المناخ الرقابي الذي قد يكون سببا من اسباب تعطل الحركة الأدبية السودانية.
    إستطاع الطيب صالح ان يقدّم في اعماله القليلة تلك صورا دقيقة للقرية السودانية، والتراث الشعبي، وأدوات الزينة للمرأة السودانية، ونماذج من الشعر الشعبي السوداني، والتقاليد الاجتماعية. في اختصار، قدّم ذاكرة لمكان عابر للزمن، باقتدار، كما تمكن من أن يقدم الى الأجيال العربية من الكتّاب نموذجا للكاتب الحقيقي الذي لا تستهويه الدعائية، ولا وهج الأضواء، وان يقدّم الى تاريخ الرواية نماذج رفيعة من النصوص التي يتزين بها تاريخ السرد العربي المعاصر، وفي ذلك كلّه ما يعزينا في الكاتب الراحل الكبير، الذي تمثل وفاته خسارة جسدية لمحبيه، وإرثا لا يستهان به للأدب والثقافة العربيين.

    في سطور


    - ولد الطيب محمد صالح أحمد في مركز مروى، المديرية الشمالية، السودان عام 1929.

    - تلقى تعليمه في وادي سيدنا وفي كلية العلوم في الخرطوم.

    - مارس التدريس ثم عمل في الإذاعة البريطانية في لندن.

    - نال شهادة في الشؤون الدولية في إنكلترا، وشغل منصب ممثل الأونيسكو في دول الخليج ومقره قطر في الفترة 1984 - 1989.

    - عمل في الأونيسكو في باريس.
    - حصل على عدد من الجوائز العالمية بينها جائزة الملتقى الروائي العربي.

    مؤلفاته

    عرس الزين، موسم الهجرة إلى الشمال، مريود، نخلة على الجدول، دومة ود حامد.

    http://www.elaph.com/Web/NewsPapers/2009/2/411451.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 06:08 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 06:12 PM
    Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح احمد الامين احمد18-02-09, 06:14 PM
      Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح osama elkhawad18-02-09, 06:22 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 06:14 PM
    Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح احمد الامين احمد18-02-09, 06:21 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 06:16 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 06:17 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 06:22 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 06:26 PM
    Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح Elmuez18-02-09, 06:40 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 06:33 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 06:34 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 06:35 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 06:38 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 06:39 PM
  التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 06:44 PM
    Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح هشام حسن18-02-09, 07:31 PM
      Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح osama elkhawad19-02-09, 00:36 AM
        Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح osama elkhawad19-02-09, 03:05 AM
          Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح osama elkhawad19-02-09, 03:32 AM
            Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح osama elkhawad19-02-09, 06:18 AM
              Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح osama elkhawad19-02-09, 07:54 PM
                Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح osama elkhawad20-02-09, 05:43 AM
  رد معاوية عوض الكريم20-02-09, 05:55 AM
    Re: رد osama elkhawad21-02-09, 01:06 AM
      Re: رد osama elkhawad21-02-09, 04:21 AM
        Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 05:42 AM
          Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 05:53 AM
            Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 06:00 AM
              Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 06:05 AM
                Re: رد osama elkhawad21-02-09, 06:16 AM
                  Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 06:22 AM
                    Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 06:26 AM
                      Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 06:28 AM
                        Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 06:30 AM
                          Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 06:32 AM
                            Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 06:37 AM
                              Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 06:38 AM
                                Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 07:22 AM
                                  Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 07:28 AM
                                    Re: رد osama elkhawad21-02-09, 09:46 PM
                                      Re: رد osama elkhawad25-02-09, 05:09 PM
                                        Re: رد osama elkhawad26-02-09, 01:18 AM
                                          Re: رد osama elkhawad26-02-09, 10:13 PM
                                            Re: رد osama elkhawad27-02-09, 01:03 AM
                                              Re: رد osama elkhawad27-02-09, 07:11 PM
                                                Re: رد osama elkhawad28-02-09, 00:40 AM
                                                  Re: رد osama elkhawad03-03-09, 00:36 AM
                                                    Re: رد osama elkhawad05-03-09, 05:33 PM
                                                      Re: رد osama elkhawad13-03-09, 06:21 PM
                                                        Re: رد osama elkhawad13-03-09, 07:03 PM
                                                          Re: رد osama elkhawad16-03-09, 04:21 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de