من اقوال الدكتور منصور خالد

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
التحالف الديمقراطي بأمريكا يقيم ندوة بعنوان آفاق التغيير ما بعد هبة يناير 2018
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-10-2018, 01:22 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة من اقوالهم
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
19-11-2010, 05:45 PM

Salah Musa
<aSalah Musa
تاريخ التسجيل: 29-03-2004
مجموع المشاركات: 525

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من اقوال الدكتور منصور خالد (Re: Salah Musa)

    خصص الدكتور منصور خالد وزير الخارجية السوداني الاسبق جزءا كبيرا من كتابه الجديد «السودان اهوال الحرب وطموحات السلام ـ قصة بلدين» للحديث عن نظام الانقاذ الوطني وحزب الجبهة الاسلامية القومية الذي اتى للسلطة في يونيو (حزيران) 1989.
    وقال في كتابه الذي يروي قصة الـ50 عاما ـ الاخيرة في السودان، ان «الجبهة الاسلامية لم تفلح ابدا في ان تقنع اهل السودان بانها نظام يعترف بمبادئ حقوق الانسان، ويأخذ الناس ـ مسلمهم وغير مسلمهم ـ بالحسنى. ويقول ان «النموذج المثالي للحكم الذي صنعه الترابي وتولاه بالرعاية لم يكن يتسع منذ البداية لغير الجبهويين، ومن والاهم، مسترخصا لنفسه، ومرخيا زمامه لهم». وأضاف: «تساقط على النظام، وبحماس منقطع النظير، معميون، هم انصار كل من غلب». واشار الى ان «جميع هؤلاء كانوا في تقدير النظام اما مغفل نافع، او رديف مطاوع. لم يبتغ النظام من تأييدهم غير التعفية على خدعه»، وأبان ان للترابي، يومذاك، رأيا صريحا في التعددية السياسية. فقد قال لصحافي اميركي، «انها وجه آخر للطائفية والقبلية». واوضح خالد ان «كثيرين لا يختلفون مع حكم الترابي بأن الطائفية الدينية والقبلية ما زالتا، رغم تبديل الازمان، تلقيان بظلهما الكثيف على الحياة السياسية في السودان. ولكن القبلية والطائفية حقيقتان من حقائق الحياة في السودان يلغيهما التطور، لا الاوامر الفوقية المشتطة، او فوران الانفعالات». وفي ما يلي نص حلقة اخرى من الكتاب اندفع الترابي في حديثه لصحافي اميركي يقول ان الانتخابات في اوروبا تشويه لارادة الشعب بسبب نفوذ الطبقات القادرة على التأثير على مسار الانتخابات بما تملك من مال ونفوذ. هذه الرؤية للديمقراطية الليبرالية لا تختلف عن تلك التي كانت سائدة بين الشيوعيين في الماضي حول الديمقراطية الليبرالية، والتي كانوا ينعتونها بالبرجوازية انتقاصا منها، ولربما تبريرا لديمقراطية النظام اللينيني الشمولي. وكما افاد الشيوعيون من الديمقراطية البرجوازية في اوروبا وغيرها حتى اصبح لهم نفوذ كبير في بعض الدول (ايطاليا والهند مثلا)، استغلها الترابي ايضا في السودان بحيث اصبح حزبه هو الحزب الثالث في موازين السياسة. فمع صدق حديث كليهما عن الدور الذي يلعبه المال والاعلام اليوم في الانتخابات البرلمانية في الغرب، ما برح حزب العمال في بريطانيا ودول سكندنافيا يعتمد في تأييده على النقابات العمالية في الانتخابات، وما انفك الحزب الشيوعي الايطالي والحزب الشيوعي الفرنسي (قبل انهياره اخيرا بانهيار الشيوعية وجموده السياسي) يحتلان مواقع مرموقة في برلماني بلديهما، استنادا على قاعدتيهما العماليتين. وعلى اي فان إلقاء مثل هذه الاحكام على عواهنها لا يصح من رجل محقق يملك ما يملكه الترابي من علم وافر، ومعرفة لصيقة بالغرب، خاصة هو الذي اختار لسكناه في باريس (ابان الدراسة) منطقة فيترى، قلعة الشيوعيين المنيعة.

    * تعددية الترابي

    * افصح الترابي ايضا في حديثه مع الصحافي الاميركي عن رغبته في تلقين اوروبا درسا عن الديمقراطية. وفي سبيل ذلك الهدف، قال لا يهمه شيء في هذه الدنيا لأنه يؤدي واجبا دينيا. ما هو الدرس الذي انتوى الترابي تلقينه للغرب؟ وما هو النموذج الديمقراطي البديع الذي قدمه للصحافي كبديل لديمقراطية الغرب الشائهة؟ اقترح الترابي نظاما بعيدا عن الفهم، لا سيما ان كان مراده هو اقناع صحافي غربي بجودة نموذجه الاسلامي. قال: انني توحيدي، انادي بالوحدة للشعب السوداني.. وأساس عقيدتنا ان الله واحد، وحزبنا واحد، وطريقنا الى الله واحد. هذا حديث لا ينجع في سامعه، فمن ذا الذي يزعم بأن الوجه السياسي للعقيدة التوحيدية هو الحزب الواحد؟ وكيف يمكن للداعية لمثل هذه الشمولية السياسية ان يقول ان الاسلام يتسع لكل الفرق والملل والنحل؟ ثم كيف يبيح لنفسه اي سياسي يحس التقدير، الدعوة لنظام شمولي في الوقت الذي اخذت تنهار فيه جميع النظم الشمولية في العالم؟ واخيرا يصعب على المرء ادراك عجز رجل استفاد فائدة كبرى من التسامح في مرحلة التعددية الحزبية، عن احتمال ذلك التسامح بعد ان ولى الحكم. في حجة الترابي الواهية، لتمكين نظام استبدادي باسم التوحيد، خلط غير موفق بين المقدس والدنيوي، وبين الديني والسياسي، بل في جملة واحدة قسم الترابي الامة كلها الى حزب الله وحزب الشيطان. وليت حزب الله الذي تحدث عنه الترابي، كان ذا شبه بحزب الله اللبناني، وليت إمامه نهج منهج الإمام موسى الصدر. سأل الدكتور مراد وهبة الإمام الصدر عن رأيه في العلمانية، فأجاب: الفكر الديني الصحيح يؤمن بأن الانسان مخلوق ارضي له بعد سماوي، ومن هذه الزاوية يتلاقى الدين مع الفكر العلماني. هذا الرد استثار وهبة لتوجيه سؤال آخر: ألا يثير هذا قضية فصل الدين عن الدولة؟ أجاب الإمام الصدر: الرأي عندي، ان الربط بين الدين والدولة كان في خدمة الطغاة والظالمين، والفصل بينهما كان له الفضل في ابعاد الظالمين الذين كانوا يحكمون باسم الله. ثم سأل وهبة الإمام عن الارضية المشتركة مع العلمانيين، فرد قائلا: «سعادة الانسان».

    * إعدام الضباط

    * في سودان الترابي الوحداني، كان مصير كل من تحدى النظام الالهي الجديد الاعدام من دون ابطاء، او السجن من دون تريث، او التعذيب بلا رحمة. فعلى سبيل المثال، قام النظام في احدى دواماته الانتقامية العنيفة، باعدام 28 ضباطا بالجيش في ابريل (نيسان) 1990 بعد فشل المحاولة الانقلابية التي شرعوا فيها، قتلوا جميعا لم يُستحيا منهم احد. ونفهم اقدام النظام على محاكمة من حاول الانقلاب عليه من العسكريين (كما تفعل بعض الانظمة)، الا اننا لن نفهم على الاطلاق الاسلوب الذي تمت به المحاكمة، اذ استغرقت اقل من ساعتين، اي كان نصيب كل متهم فيها دقيقتين للاستجواب، والدفاع، والحكم، ثم التنفيذ. ولو كانت هذه هي العدالة الاسلامية، فلا شك في ان كثيرا من المسلمين سيقولون: نحن براء. لا يفعلون هذا جحودا بدينهم الذي عرفوه، ولكن استنكارا لاسلام غريب على ما ألفوه. اسلامهم الذي عرفوا وألفوا اوصى باللين حتى مع الفراعين، فوصاة الله تعالى الى موسى وهارون عندما بعثهما لفرعون: «اذهبا الى فرعون انه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى» (طه: 20/43 ـ 44). وفي الحالات الاخرى احتجز من لحق بهم الاتهام في بيوت الاشباح، وكان حراس تلك البيوت، بل مباشرو التعذيب فيها، يوارون وجوههم دوما خلف قناع سميك لا تبدو من خلاله الا العيون اخفاء لهويتهم. هذا الاسلوب ال######## في التعامل مع الحبيس لا تعرفه الدول التي تحترم القانون ـ اسلامية كانت ام غير اسلامية».

    كان طبيعيا، والحال هذه، ان تتدافع جماعات حقوق الانسان عبر العالم لادانة تلك الانتهاكات، والتجاوزات، والتعديات المريعة على حقوق الانسان. وسرعان ما لحقت لجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة بهذه الجماعات، لا سيما بعد ان اخذ العنف بعدا غير مسبوق، وكان اكبر مظاهره التطهير العرقي في جبال النوبة. امام هذه الفظائع، عينت اللجنة الدولية في 30 مارس (آذار) 1993، مبعوثا خاصا (القانوني الهنغاري جاسبار بيرو) لمراقبة اوضاع حقوق الانسان في السودان. وفي تقريره الاول (1993)، رسم بيرو صورة قاتمة لأوضاع حقوق الانسان بالسودان جاء فيها ان جميع السودانيين الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة هم ضحايا كامنون او محتملون لاساءة وانتهاك حقوق الانسان. تلك الادانة الدامغة ابانت ان العنف الحكومي ضد الخصوم لم يكن بالامر الطارئ، وانما هو مكون بنيوي للنظام، بل ارهاب حدد النظام سقفه. اورد التقرير حالات عديدة من القتل بلا محاكمة، والاعدام المستعجل، والاختفاء غير الارادي، والتعذيب، والمعاملات القاسية المذلة وغير الآدمية، بالاضافة الى حالات الاعتقال التعسفي والانتقامي. ومن امثلة الاعتقال الانتقامي، اشار بيرو للمعاملة القاسية التي اوقعتها قوات الامن على اليابا جيمس سرور وهو السياسي الجنوبي المخضرم الذي يترأس اكبر حزب جنوبي (يوساب)، وهو حزب مظلي ينتظم اغلب الاحزاب الجنوبية. وكانت جريمة سرور رفضه الانضمام الى الحكومة. في حادثة اخرى، اعتقلت اجهزة الامن سيدات سودانيات، منهن امهات مسنات من خيرة نساء المجتمع من امام مكتب الأمم المتحدة حيث جئن للقاء مبعوث حقوق الانسان الأممي، وبقين رهن الاعتقال امام مكتب الأمم المتحدة حتى مغيب الشمس حين تم جلدهن بالسياط في ظلمة الليل حتى تكتمل عناصر الدراما. وبالتأكيد، لم يكن المجتمع السوداني (قبل مجيء الجبهة للحكم) يولي اعتبارا كبيرا لحقوق المرأة، فالنساء كن ضحية للتمييز في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية من جانب كل انظمة الحكم السابقة، ولكن لم يحدث ابدا ان ألحقت بهن الاساءة بالجلد، فجلد النساء الامهات عيب في تقاليد اهل السودان.

    * وإذا الموءودة سئلت؟

    * هذا العيب اقدمت على فعله، واستمرأت ذلك، الجبهة الاسلامية. تمادت الجبهة في اعتقال الفتيات الطالبات امام مدارسهن وسجنهن وجلدهن علنا بتهمة السلوك الذي يتنافى مع الاخلاق العامة. لأجل هذا أدرج النظام المادة 152 في قانون عقوبات السودان لعام 1991 بدعوى حماية السلوك العام. وعندما سأل الترابي صحافي اميركي عن هذه القوانين المزرية، انكر علاقتها بالاسلام. قائلا: ان الملبس مسألة خاصة. على ان الفضول الصحافي دفع الرجل لأن يلجأ لطبيب سوداني كان يعالج ثلاث فتيات اصبن بحالة نفسية نتيجة لجلدهن علنا، اربعين جلدة لكل منهن. جريمة هؤلاء الفتيات كانت هي الظهور امام الناس من دون غطاء للرأس. ألم نقل ان للترابي رسالتين: واحدة للخارج والثانية للداخل.

    * مآثر «آل كابون» خارج السودان

    * مآثر حكم الجبهة لم تقف عند حدود السودان، بل استفاضت لتشمل القاصي والداني. ومن الواضح ان الجبهة كانت موقنة اشد اليقين بأن الله قد مكن لها في الأرض، باعانتها على اعادة تشكيل الثقافة التعبدية للمسلمين، ووعدها بنصر من عنده وفتح قريب.

    فكيف، اذن، لهذه العصبة من اولى القوة ان تجفل عن مجابهة «الارجاف في العالم، من بعد ان قضت (او هكذا ظنت) على المرجفين في المدينة؟ وهكذا انشأ الترابي في صيف 1991 المؤتمر العربي الاسلامي الشعبي واصبح امينا عاما له. وكما يشير اسمه، لم يكن المؤتمر مؤتمرا اسلاميا فحسب، بل ايضا تجمعا ضم المتطرفين من كل حدب، لكل واحد منهم برنامجه الثوري. وكان اسم المؤتمر في البدء المؤتمر الاسلامي الشعبي، الا ان كلمة العربي اضيفت اليه بعد انضمام الزعيمين الفلسطينيين نايف حواتمة وجورج حبش اليه، وكلاهما مسيحي. وحسبما اورد تقرير لأحد فرق العمل بالكونغرس، شارك في الاجتماع التمهيدي للمؤتمر في منزل الترابي بحي المنشية في الخرطوم، الفريق البشير، عباسي مدني (الجزائر)، مهدي ابراهيم، وآخرون، ومن الآخرين هؤلاء ذكر روهان قوناراتا، مستشار الأمم المتحدة لمكافحة الارهاب في كتابه الاخير اسماء اسامة بن لادن، الملا مهدي كروبي، المتحدث الرسمي باسم المجلس الاسلامي في طهران، وعبد الله جاب الله عضو البرلمان الجزائري، والذي اعلن رفضه، فيما بعد، للجماعات المتطرفة. في ذلك الاجتماع تم الاتفاق على طبيعة المؤتمر، واجندة اعماله، كما ووفق على تحويل مبلغ 12 مليون دولار اميركي لجبهة الانقاذ الاسلامي الجزائرية من خلال احد البنوك الاسلامية بالخرطوم. ذكر التقرير ايضا اسماء عدد من المعسكرات التي انشئت لتدريب الكوادر الاسلامية في السودان وهي الكدرو ـ جبل الاولياء ـ الكاملين، بالاضافة الى تكوين فريق عمل كنواة للعمل السياسي الاسلامي في اوروبا، كان من بين المشرفين عليه الطيب ابراهيم (سيخة). وهكذا حول نظام الجبهة السودان الآمن الى معقل للعنف السياسي عابر القارات، ومعبر لتهريب الاسلحة للدول المجاورة، ومصدر لتحويل الاموال من خلال اجهزته المصرفية الى المجموعات السياسية المناهضة للحكومات في دول الجوار. وكان للترابي المهيمن على دولة العنف الاسلامي رأي غريب اورده في خطابه الافتتاحي، قال:

    ان ابناء الشريحة القيادية لحركة الاسلام كانوا قد عاشوا عهدا طويلا ايام الدعوة الاولى في غربة وجدال وخصام اذ احاط بهم طيف من عشاق المذاهب الاشتراكية والليبرالية، ثم لما بلغوا اشدهم فاقتحموا السياسة عهدوا صنوف المشاقة والمؤاذاة من متعصبة الطائفية رميا بالحجارة وضربا بالعصي ليصدوهم ويحموا الاتباع من الوعي. ما احلى القذف بالحجارة والضرب بالعصي ازاء وجوه التعذيب الاسلامي التي وصفها مراقبو حقوق الانسان الدوليون.

    * استهداف مصر وليبيا

    * كانت مصر وليبيا من اوائل الدول العربية التي استهدفها النظام الجبهوي رغم مساندة هاتين الدولتين له عند انشائه. فحين مدت ليبيا حكومة الخرطوم بدعم مادي هام تمثل في توريدات الوقود في وقت كانت في اشد الحاجة اليه، قامت مصر بتسويق البشير لدى العالم العربي بوصفه مصلحا وطنيا بلا انتماءات ايديولوجية. ولربما اعتقد الترابي ان ليبيا هي اضعف حلقات السلسلة، ولهذا قصد السيطرة عليها من الداخل عبر الجماعات الاسلامية الليبية. ولربما ظن ايضا، انه لو تحققت له تلك السيطرة فسيسهل عليه التحكم في شمال افريقيا، ثم الانطلاق بمشروعه الثوري الاسلاموي نحو اوروبا. تطلعات الترابي، بلا شك، اخذت تتجاوز الخيال، كما لم يتردد ذهنه، فيما يبدو، بين الشك واليقين في قدرته على تحقيقها. ففي خطاب جماهيري له بمدينة كسلا (شرق السودان) قال: ان كان الاسلام قد انطلق الى اوروبا في ماضيه من قلعة الامويين في دمشق، فانه سينطلق اليوم اليها من السودان.

    تقابل الترابي، حسبما ورد في تقرير فريق العمل الاميركي، مع عدد من المنشقين الليبيين للتخطيط للاستيلاء على الحكم في الجماهيرية الليبية. في ذلك الاجتماع، كما يقول نفس المصدر، اثنان من كوادر الجبهة. وفيما نلمح، كانت تلك الجماعة تعتقد ان السير الى طرابلس لن يكون اكثر من نزهة بلا عناء، كما كان الترابي على يقين بأن القذافي في موقف ضعف شديد تجاه «الحركة الاسلامية» في بلاده. ففي حديث مع صحافي اميركي قال: ظل القذافي، في الآونة الاخيرة، يدعو الحكومة السودانية، بطريقة واضحة لا لبس فيها، لإبعاد الدين عن السياسة وعدم الخلط بينهما. حقيقة الامر، ان القذافي في غاية القلق من الظاهرة الاسلامية التي تحيط به من كل مكان. المهمة لم تكن بالسهولة التي توقعها الترابي، بل انتهت بسرعة لم تتوقعها حتى العناصر التي كانت حسب ظنه تحيط بالقذافي من كل مكان. اعتقل النظام الليبي كل هذه العناصر وتم اعدامها، بل اعدام كل من لحقت به شبهة التعاون معهم، كما توقفت ليبيا عن مد السودان بالنفط. في الوقت ذاته، امتدت ايدي الجبهة ايضا الى المغرب القصي: موريتانيا المسالمة. ففي 3 اكتوبر (تشرين الاول) 1994، اعلنت صحيفة «موريتانيا الجديدة» القبض على خمسة اشخاص ينتمون الى جماعة الجهاد الاسلامي بينما كانوا يخططون لحملة ارهابية في موريتانيا لزعزعة استقرار نظام الحكم. وجاءت هذه المجموعة، طبقا للمعلومات الامنية التي توفرت للصحيفة، من السودان.

    اخطر المغامرات الخارجية للجبهة تمثلت في مساندتها للغزو العراقي (او بالحري غزو صدام) للكويت، رغم ازدراء الترابي المعلن للرئيس العراقي. ففي محاضرته بجامعة فلوريدا، وصف الترابي صدام بـ«عدو الاسلاميين الذي لن ينخدع الاسلاميون ابدا بدعوته المتكررة للجهاد». وحين كان الترابي يجاهر باستيائه من صدام في تامبا بولاية فلوريدا، كانت حكومته في الخرطوم تقدم جزءا من ارضها كمخزن لأسلحة الدمار (صواريخ سكود) العراقية حماية لها من هجوم القوات المتحالفة ضد العراق. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2002، ادلى وزير الداخلية السعودي، الامير نايف بن عبد العزيز، بحديث لجريدة «السياسة» الكويتية ونقلته عنها صحيفتان سعوديتان. قال الامير نايف ان وفدا ضم الغنوشي (تونس)، والترابي (السودان)، والزنداني (اليمن)، واربكان (تركيا) زاره عند احتلال العراق للكويت واجتمع مع القيادة السعودية للتوسط في النزاع. وعندما جابه المسؤولون السعوديون الوفد بسؤال محدد: هل تقبلون احتلال بلد لبلد؟ اجابوا بأنهم ما اتوا الا ليسمعوا، ولكن ما ان وصل الوفد بغداد حتى اعلن تأييده للعراق.

    هل كان التناقض بين حديث الترابي في تامبا، واعماله في الداخل توزيعا للأدوار، ام هو جزء من استراتيجية الحديث بلسانين: واحد لمخاطبة الخارج، والثاني لمخاطبة الداخل؟

    وكان الامير نايف صريحا في حديثه حول الترابي في التصريح الذي اشرنا اليه آنفا، قال: «لقد عاش الترابي في المملكة ودرّس في جامعة الملك عبد العزيز، وكنت اعتبره صديقا، وكان يمر عليّ دائما، خصوصا عندما عمل في الامارات. كان لا يأتي المملكة الا ويزورني. وما ان وصل الى السلطة حتى انقلب على المملكة. ذلك هو نفس التفكير الذي رمى بالترابي العالم الى مساندة الجماعات الاسلامية المتطرفة في الجزائر، رغم كل جرائمها وجرائرها التي لا تشرف مسلما ولا الاسلام. كان واثقا من انتصارها في النهاية، مثل ثقته في انتصار نبوخذنصر العراق، ولهذا صمت عن كل فتاواهم التي احلوا بها قتل النساء والاطفال من اهلهم تأسيا كما زعموا، بابراهيم: «قد كان لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده» (الممتحنة: 60/4).

    * إثيوبيا وإريتريا

    * الذي يظن انه قادر على تحقيق هذه التطلعات العملاقة، لن يتردد كثيرا في الظن بأن اقتحام اثيوبيا واريتريا هو مجرد رحلة صيد. ولكن الواقع اثبت خلاف ذلك. اذ ادمى النظام انفه في تلك المغامرة. ففي البدء تشكت اثيوبيا واريتريا من مغامرات النظام في بلديهما مما جعل رئيسي البلدين يوجهان انذارا مشتركا لنظام الخرطوم. وفي يوليو (تموز) 1994، تقابل الرئيسان افورقي وزيناوي مع الرئيس البشير في العاصمة الاثيوبية، وكانت رسالتهما اليه انذارا اخيرا: «اما ان توقف التدخل ومحاولة التأثير على المسلمين في بلدينا، وتحتفظ بنموذجك الاسلامي داخل حدود بلادك، او سيكون لنا شأن آخر». في رده على ذلك الاتهام نفى البشير اي نيات سيئة للسودان تجاه البلدين.

    وقبيل عامين من لقاء البشير مع نظيريه الاريتري والاثيوبي في اديس أبابا، ابلغ الترابي صحافيا زائرا بأن دول القرن الافريقي: السودان، والصومال، واثيوبيا، واريتريا سوف تصبح مثل الجماعة الاوروبية (E.C) جماعة «اسلامية واحدة تختفي بينها الحدود». هذا التصريح، لا بد ان يكون اصاب غير المسلمين الذين يقطنون هذه المنطقة برعشة، فالمجموعة الاوروبية ليست مجموعة دينية وانما هي كيان سياسي اقتصادي يضم دولا متعددة الاديان واللغات، وتفاخر بذلك التعدد. وكما قال الصحافي ان الذي يقلق ليس هو رؤية الترابي لوحدة دول القرن، وانما كيف سيحول هذه الرؤية الى حقيقة. اهل القرن الافريقي يعرفون كيف، ففي نفس العام الذي التقى فيه البشير مع رئيسي اثيوبيا واريتريا اعتقلت السلطات الاريترية عشرين متسللا من «جماعة الجهاد الاسلامي الاريتري» وابادتهم. ولو كان جميع هؤلاء من الاريتريين لحسبنا الامر جزءا من صراعات الاريتريين فيما بينهم، ولكن المجموعة ضمن عناصر من المغرب، وتونس، وافغانستان، وباكستان. ويستحيل ان يكون الدافع وراء تسلل هؤلاء هو الرغبة في قيام مجتمع شرق افريقي موحد، او اشعال معارضة وطنية ضد النظام الاريتري من جانب بعض مواطنيه. ازاء هذا قررت اريتريا في اول يناير (كانون الثاني) 1995 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع السودان.

    * محاولة اغتيال مبارك

    * ثم جاءت محاولة اغتيال الرئيس مبارك. ولربما يثبت المستقبل براءة البشير والترابي عن تدبيرها، رغم اغضائهما عنها. اصابع الاتهام تشير الى عناصر كانت، في ذلك الوقت، قريبة من الترابي، واستمرت تحيط بالبشير، وقد اثبتت الدلائل التي جمعها المحققون الاثيوبيون تورط اجهزة امن النظام في تلك المحاولة بصورة مباشرة عن طريق التسهيلات التي قدمتها لفريق الاغتيال بمنح افراده جوازات سفر سودانية مكنتهم من الدخول الى اثيوبيا، ونقل السلاح عبر الحقيبة الدبلوماسية، وتوفير الدعم لهم من خلال المنظمات الخيرية الاسلامية المنتشرة في اثيوبيا والتي كان امرها موكولا لعناصر من الجبهة او قريبة منها، ثم تهريب من نجا منهم بعد الحادث الى السودان عبر الحدود برا او على متن الطائرات. على رأس هؤلاء كان مصطفى حمزة الملاحق من قبل سلطات الامن المصرية. ومن سوء حظ النظام ان ينبري احد المؤامرين (صفوت عبد الغني) للكشف عن تفاصيل ذلك الحدث الاجرامي، ودور النظام السوداني فيه، لاحدى الصحف بعد مضي خمسة اعوام على محاولة الاغتيال. صفوت واحد من المجرمين الأحد عشر الذين قاموا بالعملية، خمسة منهم لقوا حتفهم في الحال، وثلاثة تم اعتقالهم من جانب سلطات الامن الاثيوبية منهم صفوت، وقدموا من بعد المحاكمة (حكم عليهم بالاعدام)، في حين هرب ثلاثة آخرون الى السودان، او بالحري هربوا اليه.

    وبالفعل اعدت طائرة خاصة (قيل لمن شارك في اعدادها بأن وجهتها كوالالمبور) ليستقلها المتهمون الثلاثة الى طهران، بعد ان منحوا جوازات سفر سودانية جديدة وأطلقت عليهم اسماء وهمية. وكانت طهران محطة عبور، اذ كان الهدف هو نقلهم الى افغانستان.

    تلك العداوة لا تنسحب، بالضرورة، على مصر كلها، او على رئيسها الحالي. جزء من هذه الحقائق يعرفه اهل السودان، وأدق تفصيلاتها كانت متوفرة لاجهزة الامن الخارجية التي كانت ترقب وترصد كل تحركات النظام داخل وخارج السودان، لهذا كان اول سؤال وجهه مبعوث الرئيس كلينتون، هاري جونستون، للنظام في اول زيارة له للسودان: ما الذي حدث للمتهمين بمحاولة اغتيال الرئيس مبارك، وأين هم الآن؟ ذلك السؤال ظلت توجهه ايضا، من دون جدوى، اجهزة الامن المصرية لحكومة السودان.

    مهما يكن من امر، تبع الحادث قراران هامان: الاول هو طرد ثلاث عشرة منظمة خيرية اسلامية من اثيوبيا، وهكذا اخذت اثيوبيا البريء بالجاني، اذ لا يتوقعن احد منها ان تثق في اي واحدة من هذه التنظيمات بعد ذلك الحدث الخطير الذي هدد امنها الداخلي، واساء الى علاقتها بالدول، وكشف عن المواقع التي يمكن للارهاب ان يتسلل عبرها. والثاني هو اصدار مجلس الامن للقرار رقم 1054 (عام 1996) بإدانة الحكومة السودانية، وأمرها باتخاذ اجراءات فورية لتسليم المتهمين الثلاثة الى اثيوبيا. فرض مجلس الامن ايضا عقوبات على السودان تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة مما جعل السودان للمرة الاولى في تاريخه منذ الاستقلال مكان اتهام من الأمم المتحدة، ليس فقط بسبب انتهاك حقوق الانسان، وانما ايضا بسبب تهديد السلام الدولي.

    لم يكن للترابي، كما اسلف القول، دور مباشر في التخطيط لاغتيال الرئيس مبارك، الا ان ابتهاجه الغريب بالحدث بعد وقوعه خلق انطباعا بأنه كان وراءه. ففي حديث للسفير الاميركي في الخرطوم قال: عندما تجرأ مبارك بالذهاب الى اديس أبابا لحضور قمة منظمة الوحدة الافريقية، كان المسلمون من ابناء النبي موسى له بالمرصاد. تصدوا له، واربكوا خططه، وردوه الى بلده. وبالطبع، اراد الترابي، بنسبته القتلة المجرمين الى موسى، ان يستدعي الى الذاكرة فرعون.













                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa06-11-10, 05:40 AM
  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان06-11-10, 06:07 AM
    Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان06-11-10, 06:15 AM
      Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان06-11-10, 06:19 AM
        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان06-11-10, 06:21 AM
  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa06-11-10, 06:17 AM
    Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa06-11-10, 06:19 AM
      Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان06-11-10, 06:27 AM
        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان06-11-10, 06:29 AM
          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa06-11-10, 06:50 AM
            Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa06-11-10, 06:52 AM
              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa06-11-10, 06:54 AM
          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:03 AM
            Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:04 AM
              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:06 AM
                Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:07 AM
                  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:09 AM
                    Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:11 AM
                      Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:13 AM
                        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:14 AM
                          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:19 AM
                            Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:20 AM
                              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:24 AM
                                Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:26 AM
                                  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:32 AM
                                    Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:37 AM
                                      Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:39 AM
                                        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:43 AM
                                        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa06-11-10, 07:45 AM
                                          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:47 AM
                                            Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 07:55 AM
                                              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 08:00 AM
                                                Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 08:03 AM
                                                  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 08:06 AM
                                                    Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 08:25 AM
                                                      Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 08:29 AM
                                                        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 08:31 AM
          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد مختار مختار محمد طه06-11-10, 12:40 PM
            Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa06-11-10, 02:58 PM
              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان06-11-10, 03:12 PM
              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa06-11-10, 03:21 PM
                Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان06-11-10, 03:29 PM
  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان06-11-10, 04:13 PM
    Re: من اقوال الدكتور منصور خالد بكرى ابوبكر06-11-10, 09:27 PM
      Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان06-11-10, 09:52 PM
        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان06-11-10, 09:54 PM
          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa07-11-10, 04:09 AM
            Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa07-11-10, 04:21 AM
              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa07-11-10, 04:23 AM
                Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa07-11-10, 01:46 PM
  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد مختار مختار محمد طه07-11-10, 01:58 PM
    Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa09-11-10, 03:02 PM
      Re: من اقوال الدكتور منصور خالد salah ismail10-11-10, 01:29 AM
        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa10-11-10, 04:33 PM
          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa10-11-10, 04:40 PM
  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله الشقليني11-11-10, 03:58 AM
    Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa11-11-10, 08:35 AM
      Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa11-11-10, 06:43 PM
        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد متوكل الحسين12-11-10, 00:37 AM
          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان12-11-10, 03:39 AM
            Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان12-11-10, 03:40 AM
              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان12-11-10, 03:41 AM
                Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان12-11-10, 03:42 AM
                  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد عبدالله عثمان12-11-10, 03:47 AM
                    Re: من اقوال الدكتور منصور خالد لطفي علي لطفي13-11-10, 03:14 PM
                      Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa14-11-10, 03:49 PM
                        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa16-11-10, 03:46 PM
                          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Omer Abdalla16-11-10, 05:40 PM
                            Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 04:09 PM
                              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 04:28 PM
                              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 04:30 PM
                                Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 04:35 PM
                                  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 04:38 PM
                                    Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 04:39 PM
                                      Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:00 PM
                                        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:11 PM
                                          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:14 PM
                                            Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:15 PM
                                              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:17 PM
                                                Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:18 PM
                                                Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:20 PM
                                                  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:21 PM
                                                    Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:24 PM
                                                      Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:25 PM
                                                        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:26 PM
                                                          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:27 PM
                                                            Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:29 PM
                                                              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:30 PM
                                                                Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:31 PM
                                                                  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:34 PM
                                                                    Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:45 PM
                                                                      Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 05:52 PM
                                                                        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 06:00 PM
                                                                          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 06:03 PM
                                                                          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 06:14 PM
                                                                            Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 07:00 PM
                                                                              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 07:09 PM
                                                                                Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 07:11 PM
                                                                                  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 07:39 PM
                                                                                    Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 07:47 PM
                                                                                      Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa19-11-10, 07:49 PM
                                                                                        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa20-11-10, 05:28 PM
                                                                                          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa23-11-10, 04:22 PM
                                                                                            Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa23-11-10, 04:24 PM
                                                                                              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa23-11-10, 04:34 PM
                                                                                                Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa23-11-10, 06:24 PM
                                                                                                  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa24-11-10, 02:14 PM
                                                                                                    Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa25-11-10, 03:16 PM
                                                                                                      Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa25-11-10, 04:49 PM
                                                                                                        Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa27-11-10, 09:47 PM
                                                                                                          Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa29-11-10, 02:09 PM
                                                                                                            Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa30-11-10, 07:08 PM
                                                                                                              Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa01-12-10, 10:04 PM
                                                                                                                Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa02-12-10, 01:45 PM
                                                                                                                  Re: من اقوال الدكتور منصور خالد Salah Musa03-12-10, 11:37 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de