فستان رقصتها الأخيرة

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 13-11-2018, 06:51 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
13-09-2009, 03:45 AM

رقية وراق

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 1110

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


فستان رقصتها الأخيرة

    جسور



    قرار جميل!

    حطت العصافير الصغيرة على شجرة صغيرة هي الأخرى ، فاهتزت الأغصان تحت وطأة حمل من مواسم سفر وريش. توزعت العصافير بين أغصان الشجرة كثمار بنية اللون ، تطير وتحط ، تغير أماكنها ، على غير طبيعة الثمار الأصلية . من هامة الشجرة الى قلبها ، ومن قلبها الى الوقوف على حواف لامعة الخضرة ، لا يفصلها عن الفراغ سوى ورقة أو ورقتين في آخر فرع. الشجرة تسريحة شعر قص حديثا ، ينهض فوق عنق طويل هو جذعها . أوراقها وأفرعها خصلات خضرا ء ، تدس العصافير ، دبابيس شعر خفاقة . دبابيس الشعر غير مشغولة بأمر الزينة حاليا . انها في حالة اجتماع، أدواته التقارب والاهتزاز والتغريد الصاخب. لا تبادل للنظرات يتم لتأكيد النقاط ووجهات النظر . طبيعة عيون الحضور لم تخلق لمثل هذه المواجهات البائسة ، المضيعة للزمن . الكل متفق ، ومع ذلك فالحضوره ملزم للجميع . دعت للاجتماع مجموعة صغيرة ، مكونة من خمسة عصافير . خلال دقائق انضمت العشرات ، وفعلت الشئ نفسه: الوقفة القلقة بين الأفرع ثم الطيران فالحط مرة ثانية . اللقاء يتحول الى نسيم يحرك الشجرة _ قاعة الانعقاد _ دون غيرها من الأشجار في المكان. الاجتماع سببه نباح كلب خلف سور حديدي وراء الأشجار . انفض الاجتماع بعد دقائق ، لا مخلفات طعام من بلاستيك أو ورق في المكان، لا اختناق في حركة المرورولا ازدحام ولا لجان لصياغة القرارأو متابعة تنفيذه . لقد تم اتخاذ القرار بالاجماع ، وتنفيذه ، واعلانه على الملأ ، وتم كل ذلك بالسلطة الجماعية الخارقة ، للمناقير الدقيقة ، وبذاكرة المسافات المسحورة للسيقان الرفيعة في انثناءتها المطمئنة تحت ظلال الأجنحة المتمرسة ، وبالحزن الدفين الكامن في الأعماق السحيقة للعيون التي لا تتقابل. اتخذ القرار الكبير ، وأعلنته عشرات الاذاعات الصغيرة عن طريق التغريد ، بعد أن قررت العصافير : الطيران بعيدا ، والتحليق بأقصى سرعة لأعلى.
    فقدت الشجرة كل زينة شعرها خلال ثانية واحدة ، اذ ان عصفورا واحدا لم يمتنع عن التصويت لصالح التحليق.


    غيوم

    يد الغيمة الرشيقة ، المتناسقة الحركات ، تجذب ثوبها المصنوع من فوران حليب ، وبخار ، وتنشره فوق الأرض . الحليب يفور من كل اتجاه ولا يندلق من القدور الكبيرة في بطن السحاب . ثوب السماء الابيض ملاءة لطيفة تلف الجميع ، من كانوا في الأسرة ومن يمشون ومن كانوا في السيارات. كل حركة الكائنات تتواصل في سرير الأرض العملاق والغيم غطاء. الأشجار تستقبل بجذل حماما صباحيا مجانيا وهي واقفة في مكانها فتلتمع بشرتها الخضراء. السيارات ، المرأة الهندية التي تسير مع ابنها نحو محطة البص ، ورقي وقلمي الأسود الحبر ، الأعمال التي تنتظرني ، الأشواق والذكريات والحنين والامزجة . الرجل الشاب الذي يتوكأ على عصا رفيعة ، كل ما تقع عليه العين أو تدركه الحواس مبتل ومجلو هذا الصباح ، كلنا ، حتى من حملوا المظلات الواقية ، تهزنا أراجيح الهواء الحانية ، ويلفنا لحاف الغيوم.
    الرذاذ الناعم ، يطرق بخفة على السقوف ومظلات الشرفات . طرقه فقط هو ما ينبه الى رحلته في مئات السكك الفضية في قطارات دقيقة بين السماء والأرض. في قطارات أكبر تصل أمهات الرذاذ: حبات خرز بيضاء في خيوط أشد سمكا . يتحول الطرق الى خبط على النوافذ والمظلات كمن يأتي لمشاجرة . أمهات أطفال الرذاذ غاضبات ، افتحوا كل هذه الأبواب المغلقة والا كسرناها عليكم ، افتحوها .
    يستمر تهديد الأمهات المطرية لدقائق ، ثم ما تلبث المشكلة أن تحل نفسها بنفسها. تتوقف القطارات . تسحب الغيوم كل عقود الخرز وكل سلاسل الفضة . لم تبق الا حبات متفرقة تتدحرج من على السطح . تبدأ واحدة منهن المغامرة وما تلبث أن تلحق بها اثنتان ، ليعجلن بسوء خاتمة الرحلة من شموخ السماء الى قامة ما تحت الأحذية ، و مهانة الانبطاحات الأسفلتية الخائبة . القطرات الأوفر حظا ، تعلقت ، الى حين ، بين أوراق الزهور ، وعندما كان لا بد من السقوط ، سقطت في طين آنية النباتات الصغيرة لتسافر في رحلة الجذور الطويلة .
    حرارة الشمس ، وضؤوها ، يتعاونان في جذب الغطاء الرمادي المبلل ، فينكشف رويدا ، ظهر السماء الأزرق. مرحبا.

    غروب

    اخترت مقعدا في صالونها الكوني وجلست.مضيفتي الغاربة ، فرشت بيني وبينها أمواج البحيرة المرحة بساطا كريما ، ظلت ترقبني فيما أصدرت أوامرها الملكية المغيبية لبناتها وأبنائها أن يقوموا على خدمتي . لقد خفقت من أجلي قلوب مئات أوراق الأشجار ، ومرت بضع نملات على ساقي بحنو ، ولاعبني أطفال مضيفتي ، غير المرئين ، بطبع صورة أمهم الباهرة في عدسة عيني كلما حدقت فيها ، لتنطبع في كل مكان تقع فيه عيني . غصون الأشجار المتشابكة فتحت فرجة بينها وصبت عصير المغيب البرتقالي في فمي . ولكن أين المضيفة ؟ غابت لتظهر من جديد ، بغطاء رأس من ذهب خلاب يحيط بجبينها الجبار وذقنها . تختفي من جديد لتخلع ثوبها عنها ، رقائق الذهب تصطف تحت قدميها . رقائق نحاس مترددة تبدأ في الاقتراب وتحتفظ بمسافة خجولة بينها وبين المعدن النفيس. بذهب ونحاس ، ومعادن أخرى ، داكنة وغامضة ، تودعني الشمس ، وتودعني أعظم أسرار الحضور والغياب . مضيفتي تتنازل عن سطوة الضوء الساطع والحرارة باختيارها وتسمح للجميع بأن ينظروا اليها ، عينك عينك، بل وأن يشهدوا ذوبانها الكامل في صدر الأفق. لم أكن أعلم أنها تخادعني ، كجزء من كرم الضيافة ، هاهي تعود كرة ملتهبة من اشتهاءات بعيدة ، مع أشكال تهندسها وفق أمنياتها الأزلية ، الطفولية . الشمس العروس ترقص بكل ثياب العرس الساخنة التي تمتلكها ، البرتقالي والأحمر والذهبي والنحاسي . وفي عبث ضيافتها الطاغية ، يخطر لها أن تعاود ارتداء بعض فساتينها مرة أخرى ، اليست هي الشمس؟
    فستان رقصتها الأخيرة : برتقال قان مشرب بحمرة أحزان القلوب الشاعرة ، مع مجد أوسمة الذهب ، يحفه ذيل طويل من القطيفة الرمادية وحزام من حرير أسود يخصر العروس . فستان الشمس جذاب ومخيف . نصفه الأعلى لهب من حمرة وصفرة ، ونصفه الأسفل رماد . من وضع كل هذه الخصل البيضاء فجأة على رأس العروس الشابة ؟و من بدأ في تشريب الخصلات بلون أسود غامق كما تشتهي أكثر الشائبات تذمرا من ذهاب لون الشعر ؟ حرير الشعر الأسود ينساب حتى الركبتين . البرتقال المذهب يصر على مقاومة بقية ألون اللوحة . مساحات الرمادي تتضاعف ، وبرتقالات تقذف بنفسها وسط ساحاته مثل انتحاريات مجنونات . زهور فستان العرس البيضاء تتحول ، بفعل اللون الرصاصي ، الى دخان . مضيفتي العظيمة تستحيل حريقا هائلا . ألسنة اللهب البعيدة تذكر بضيافتها الساخنة ولكنها تبدأ في التلاشي حتى ليمكن محوها بممحاة أقلام الخشب الصغيرة . أجساد الأمواج الصغيرة تتناثر فقاعات صغيرة بسبب خبطها الصاخب على الشاطئ جواري ،تواصل تنفيذ وصية الشمس في اكرامي. جماعة من البط ، يخبطها الموج فتعلو وتهبط معه ، مثل أمنياتي البسيطة العسيرة ، تعلو وتهبط ، وبين كل موجة وأخرى تنكس رأسها في ماء البحيرة . الخبط مائدة اطعامها المترجرجة ، رزق الموج بالموج . يا مخمل السماء الداكن المزين بفضة النجم اللامعة ، انني لن أستطيع أن أبقى هنا لأرى أنعكاساتك الساحرة على صفحة البحيرة ، ابنة مضيفتي التي غيبتها ظلمتك الناعمة ، فأبلغ الابنة وأمها ، عني ، الهدأة ، والتوحد ، والشكر والسلام .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق13-09-09, 03:45 AM
  Re: فستان رقصتها الأخيرة خالد العبيد13-09-09, 04:01 AM
    Re: فستان رقصتها الأخيرة د.نجاة محمود13-09-09, 05:18 AM
      Re: فستان رقصتها الأخيرة Amir Mussaad13-09-09, 06:21 AM
        Re: فستان رقصتها الأخيرة Kabar13-09-09, 07:53 AM
          Re: فستان رقصتها الأخيرة Kabar13-09-09, 07:54 AM
          Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق14-09-09, 03:46 AM
        Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق14-09-09, 03:31 AM
      Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق14-09-09, 03:25 AM
    Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق14-09-09, 02:56 AM
  Re: فستان رقصتها الأخيرة Adil Osman13-09-09, 09:38 AM
    Re: فستان رقصتها الأخيرة حبيب نورة13-09-09, 10:07 AM
      Re: فستان رقصتها الأخيرة مدثر محمد ادم13-09-09, 01:52 PM
        Re: فستان رقصتها الأخيرة حبيب نورة14-09-09, 03:08 AM
          Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق15-09-09, 01:14 AM
        Re: فستان رقصتها الأخيرة احمد العربي14-09-09, 03:08 AM
          Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق15-09-09, 01:27 AM
        Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق14-09-09, 01:21 PM
      Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق14-09-09, 01:15 PM
    Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق14-09-09, 01:09 PM
      Re: فستان رقصتها الأخيرة خضر حسين خليل14-09-09, 01:32 PM
        Re: فستان رقصتها الأخيرة ابو جهينة14-09-09, 01:57 PM
          Re: فستان رقصتها الأخيرة عبدالله شمس الدين مصطفى15-09-09, 01:41 AM
            Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق15-09-09, 01:35 PM
          Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق15-09-09, 01:48 AM
        Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق15-09-09, 01:43 AM
          Re: فستان رقصتها الأخيرة د.نبراس15-09-09, 02:15 AM
            Re: فستان رقصتها الأخيرة محمد مدني15-09-09, 03:06 AM
              Re: فستان رقصتها الأخيرة احمد العربي15-09-09, 03:20 AM
                Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق16-09-09, 02:20 PM
              Re: فستان رقصتها الأخيرة خالد العبيد15-09-09, 03:30 AM
                Re: فستان رقصتها الأخيرة mustafa mudathir15-09-09, 03:48 AM
                  Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق16-09-09, 02:36 PM
                Re: فستان رقصتها الأخيرة محمد مدني15-09-09, 03:56 AM
                Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق16-09-09, 02:27 PM
              Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق16-09-09, 03:15 AM
            Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق15-09-09, 01:53 PM
  Re: فستان رقصتها الأخيرة محمد كابيلا15-09-09, 02:46 PM
    Re: فستان رقصتها الأخيرة خالد جادين16-09-09, 07:03 AM
      Re: فستان رقصتها الأخيرة خالد العبيد17-09-09, 02:18 AM
        Re: فستان رقصتها الأخيرة د.نجاة محمود17-09-09, 02:25 AM
          Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق18-09-09, 03:32 AM
        Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق18-09-09, 03:10 AM
      Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق17-09-09, 01:48 PM
    Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق17-09-09, 01:35 PM
      Re: فستان رقصتها الأخيرة Osman Musa17-09-09, 06:25 PM
        Re: فستان رقصتها الأخيرة عشة بت فاطنة17-09-09, 10:55 PM
          Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق18-09-09, 03:51 AM
        Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق18-09-09, 03:39 AM
          Re: فستان رقصتها الأخيرة Amin Mahmoud Zorba18-09-09, 05:49 PM
            Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق19-09-09, 10:08 PM
              Re: فستان رقصتها الأخيرة Amin Mahmoud Zorba25-09-09, 06:03 PM
                Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق28-09-09, 02:30 AM
                  Re: فستان رقصتها الأخيرة JAD28-09-09, 06:58 AM
                    Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق29-09-09, 03:45 AM
  Re: فستان رقصتها الأخيرة ihsan fagiri28-09-09, 10:35 AM
    Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق29-09-09, 03:49 AM
  Re: فستان رقصتها الأخيرة ihsan fagiri28-09-09, 10:36 AM
    Re: فستان رقصتها الأخيرة Amin Mahmoud Zorba28-09-09, 12:10 PM
      Re: فستان رقصتها الأخيرة Tagelsir Elmelik28-09-09, 03:09 PM
        Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق29-09-09, 04:24 AM
      Re: فستان رقصتها الأخيرة محاسن أحمد محمد28-09-09, 03:17 PM
        Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق29-09-09, 04:37 AM
      Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق29-09-09, 04:16 AM
        Re: فستان رقصتها الأخيرة نجوان29-09-09, 04:30 AM
          Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق29-09-09, 12:21 PM
            Re: فستان رقصتها الأخيرة عزالدين عباس الفحل29-09-09, 03:10 PM
              Re: فستان رقصتها الأخيرة رقية وراق29-09-09, 11:27 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de