مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات

نداء أنساني بخصوص الدكتور الباقر العفيف
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-11-2018, 11:42 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-09-2006, 10:14 PM

بكرى ابوبكر
<aبكرى ابوبكر
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 19821

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات (Re: بكرى ابوبكر)

    Quote: سعى الإسلامويون في الأرض فساداً وها هي النتيجة

    ذبح محمد طه كما تذبح الشاة المشرفة على الهلاك!!!!!! بقلم عثمان عبد القادر أبوحمد



    تتكرر حكاية الخلق البشري كما بدأت أول مرة من ماء مهين، وتتدرج في مراحل النمو البايولوجي والفسيولوجي حتى يصبح بشراً سويّاً مؤهلاً لنفخ الروح (العقل)وهو الحياة وسر الوجود، وبه تنطلق رحلة العروج إلى الله ذي المعارج، وهي رحلة مليئة بالتغيرات والتطور،على صعيد جنسه البشري وعلى صعيد فرديته الخاصة غير أن نقطة الإنطلاق فيهما ليست واحدة في الآفاق ولكنها واحدة في النفوس(الأمارة) والروح الإلهي الذي تم نفخه (العقل)، وكما قال ديكارت: (إن أعدل الأشياء قسمة بين الناس هي العقل السليم ).

    من هذا الفهم أقول أن لحظة شحن زنبرك الإنطلاق هي التي جاء فيها ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي....الآية) وهي الجاهزية والمعطي الذي عبر عنه الرسول (ص) بالفطرة في حديثه ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه....الحديث) ويكون فيها الفرد خام حصل على قابلية التعلم واكتساب الخلق (نوع السلوك الممارس) من الآفاق المتغيرة بحسب المرحلة التاريخية،وأختيار الأبوين ومكان الميلاد والنشأة والبيئة الاجتماعية كل هذا من الآفاق، ثم يبدأ التطور تدريجياً في عالم الروح(العقل) متقدماً نحو الوجود من العدم( اللاوعي أو اللاشعور) ،والمسير المباشر لهذا التطور الخلقي والعقلي الأبوين والمجتمع ويكون بالنقش على هذه الفطرة إما بأخلاق عالية أو منحطة وإما بعلم متقدم رفيع أو متخلف وضيع،والأبوين بدورهما مسيّران بالمرحلة التاريخية والمجتمع الذي يعيشان فيه، وعلى رأس هذا المجتمع النظام السياسي الذي يؤثر على كل منحى في حياتهما ويخلق ظروفاً تجعل منهما أبوين صالحين أو طالحين وهذا بدوره ينعكس على تربية أبنائهما أيضاً وقد أكد علماء الاجتماع أن الأخلاق تشكلها الظروف (الآفاق المتغيرة) فقمة النظام الإجتماعي هي الأب والأم لكل أفراد المجتمع فإما نظاماً طالحاً لا ينتج إلا طلاحاً وإما نظاماً صالحاً يثمر صلاحاً ثم يثمر صلاحاً كما قال الأستاذ محمود ( المجتمع الصالح أفضل وسيلة لإنتاج الفرد الصالح) وهو توضيح للمعنى الوارد في حديث الاخوان المعروف الذي عبر فيه الرسول (ص) عن شوقه لإخوانه الذين لمّا يأتوا بعد وعندما سأله الصحابة عن سر فضلهم!؟ قال: (لأنكم تجدون على الخير أعواناً ولا يجدون على الخير أعواناً!) ،ومن عون المجتمع الصالح كفالة النظام السياسي لقوت شعبه وبسط سيادة القانون و الحرية والعدل والمساواة فيوجد آفآقاً صالحة للمعطيات المتساوية فتثمر فرداً صالحاً يدعم صلاح النظام الذي أقامه المجتمع الصالح .

    فإذا أستطعنا القول بأن المجتمع السوداني كان مجتمعاً فطرياً تعرض لعوامل نقش في الفترة التي سبقت الفكر الإخواني والوهابي وحكومة مايو والإنقاذ،نجد أهم هذه العوامل تتمثل في تأثير معارف وأخلاق الفكرالصوفي التي بنيت على التسامح مع الآخر وتقبل ممارساته التي لا تتفق مع معتقداته، وقلة الحاجة(القناعة) التي تميل إلى التقشف والزهد. ويذكرني هذا النقش المتسامح بقصة ذلك الخواجة الذي جاء سائحاً ودارساً لمجتمع السودان فقدم له بعض من لقيهم قرعة مريسة فشرب منها فعلق أحد الحضور بتعجب شديد وقال هي يمين شربه التقول مسلم). والعامل المهم الثاني هو سهولة المعيشة التي جادت طبيعته بها عليه من زرع وضرع، علماً أنها كانت تمثل كل أحتياجاته ومنها نشأت أخلاق التكافل وعزة النفس والأمانة التي كانت مضرب الأمثال وأظن أنه من السهل على من ولدوا في الخمسينات تذكر مراسم حفلات الزواج التي كانت تقام أربعين يوماً،والعريس الذي يبقى في بيت عروسته إلى أن ينجب وأحياناً إلى أن يتزوج أبناءه وهذا بسبب من سهولة المعيشة وقلة الحاجة والوعي الإستهلاكي .

    ثم أتت الطلائع التي إكتسبت خبرة ومعرفة بظروف مختلفة منها جلب المستعمرين لنظم التعليم الحديثة،وبدأت في توجيه الدفة لتغيير تاريخ الإنسان السوداني دون أن تدرس الواقع الذي تتعامل معه لتحفظ ما كان ذا فائدة للمرحلة التاريخية وتستبعد ما يعرقل مسيرة هذا التغيير، بعبارة ثانية تتعاطى مع الواقع بمقاربات حكيمة متفهمة تستفيد من المعطيات والموارد المتاحة، ومنها عدم الوعي الإستهلاكي وقلة الإحتياجات فتشرع في التنمية دون أن يضايقها هذا الأنسان الفطري بمتطلبات لم يعتدها ولا قبل لها بها،ودعم روحه المتسامحة في جانب العقيدة والتعايش لتخلق لحمة وطنية بين كل أهله على اختلاف إثنياتهم وثقافاتهم وعقايدهم ولكنهم بدلاً عن ذلك فضلوا الفهلوة والتسلق على حساب أمننا وكرامتنا وتكافلنا،فإذا وجدنا العذر للطلايع الأولي بسبب من قربهم من مراحل الأمية والجهل وقلة الخبرة والإحتكاك بمنابع الإستنارة فما بال الطلايع التالية جهلت من بعد علم وسقطت من بعد رفعة، واستوردت لنا كل الأفكار الضالة والمشبوهة التي فشل مصدريها في مصر والسعودية إلى الآن في إقامة مجتمعات سويّة على الرغم مما حباهم به الله من سبق في الإستنارة ووفرة في المال والإستقرار.

    إن الذي قتل الشهيد محمد طه هو النظام الإنقاذي الذي دخل حياة المجتمع السوداني الطفل كزوج الأم التي كان يطمع في مالها وعقارها ولا يهمه مصير أطفالها،أمّا إذا أحسنّا الظن به فنقول دون مؤهلات وخبرة ،وطفق يتصرف بطيش وغرور الصبية يطلق الشعارات، ويصدر القرارات، وينفذ السياسات، دون أن يدرك الآثار المترتبة عليها فأوجد ظروفاً أودت بحياة الكثيرين قتلاً في الجسد و الروح أومرضاً وعجزاً في كليهما،علّموا الشعب الإستهلاك بجهلهم وجشعهم وطمعهم وقدوتهم البزخيّة الفهلوية، وفتحوا باب الإستيراد لكل أنواع السلع الترفيّة من اليخوت إلى أفخم الأثاث من البيوتات العالمية والمأكولات والمشروبات التي لم يكن يعلمها او يحتاجها، دون مراعاة لمستوى المعيشة الغالب عنده وحرموه من المال،ومن الراتب الذي يعيل صاحبه إلى آخر الشهر فكانت النتيجة فساد وسرقات واختلاسات لتغطية الحاجة أو هوى النفس الذي تهيأت له الظروف و توفر له المناخ !!!!؟علموا الشعب الجريمة بإستبدادهم وفهلوتهم وشعاراتهم التي عجز إدراكهم عن سبر أغوارها المدمرة القاتلة، وحرموه من الأمن الذي كانوا يسعون إليه وهو بين إيديهم حتى فقدوه وأصبحت فاتورة وزارة الداخلية التي كانت لا تساوي شيئاً يذكر في ظل تلك الفطرة البسيطة ، أصبح الآن رقماً ينهك الخزينة العامة دون أن يحقق شيئاً لمحمد طه أو محمد الشريف الثوري أو تلاميذ العيلفون ولكل من يراد به شراً من الأحياء الذين تسلموا شهادات وفاتهم في 30 /6 / 1989 إلى حين التنفيذ في وقت لاحق.

    إن عدم وجود جريمة منظمة يمارسها صاحبها مع سبق الإصرار والترصد وبعقل يتعمد الأذى خوفاً أو طمعاً فطرة كان يجب المحافظة عليها لأن كلفة غيابها عالية... عالية، بل شاهقة تنهك الأعناق، وهو ماظلت تعاني منه كل الدول المتقدمة التي سبقتنا في الرحلة التاريخية ومنها أوروبا وأميركا التي وصلت إلى أخلاق التسامح بممارستها للديمقراطية ولكنها وقعت في هذا المأزق الذي أوجد جريمة قتل كل 16 ثانية في مدينة نيويورك ،فكان لزاماً علينا إيجاد نظام إجتماعي عاقل حكيم يتدارك أخطاء أوروبا وأميركا التي لم يكن أمامها من تقلده أو تنقل تجربته.إن الأخ الشهيد محمد طه لم تقتله غفلته ،لأنه عايش دهراً من الأمان بين أهله جعلت كل تهديد في نظره لا يعدو أن يكون إنفعالاً لحظوياً سيمضي إلى حال سبيله،عايش أماناً الأبواب فيه مشرعة يدخل منها الغاشي والماشي لا يخشى قاطنوها زوار الفجر وبوم الظلام لأنها ثقافة لم يخبروها،عايش أماناً كان يجوب صاحبه السودان طولاً وعرضاً فلا يجد أثراً لشرطة أو محاكم لأن أهله الفطريين لم يعرفوا الغدر والخيانة بعد، وحياتهم بسيطة وليس فيها غبن سبّبه مستبد أو طمع سبّبه وعي إستهلاكي لا يجد صاحبه سبيلاً مشروعاً لتحقيقه.

    إن إغتيال الأخ محمد طه هو إغتيال لكل أهل السودان،ونقش سئ على فطرتهم النقية البيضاء، وأغتيال لمرحلة إنقضت دون أن نستفيد من مواردها المتاحة لتوفير الغذاء والكساء وسلع الحضارة، لنعلم الناس بعدها أكل الكافيار ولبس الموهير وحمل النوكيا، وما أيسر هذا النوع من التعليم ،كل هذا بسبب طمع وهوى أفراد، وجهل من قلة لم تحسن التصرف ولم تترك للآخرين فرصة المشورة وإبداء الرأي،ومن أسف أن من يفوقونهم سوءاً الوهابية سائرون على نفس الطريق دون أن يردعهم رادع أو يقف في وجههم عائق من حرية في الرأي توفرها الدولة لمن أراد التصدي لفكرهم الضال الذي لا يعي حاضراً ولا يميز مستقبلاً، ولا تشريع قانوني يمنع تعديهم على حرية الآخرين ومعتقداتهم ، يسعون في الأرض فساداً وهم يظنون أنهم يحسنون صنعاً ألا سحقاً للقوم الظالمين.



    أبوحمد


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر07-09-06, 10:00 PM
  Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر07-09-06, 10:01 PM
    Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر07-09-06, 10:08 PM
      Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر07-09-06, 10:14 PM
        Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر09-09-06, 00:08 AM
          Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر09-09-06, 07:21 PM
            Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر09-09-06, 07:31 PM
              Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر09-09-06, 07:55 PM
                Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر09-09-06, 07:56 PM
                  Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر09-09-06, 07:57 PM
                    Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات Haydar Badawi Sadig09-09-06, 09:59 PM
                      Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات Haydar Badawi Sadig10-09-06, 10:31 AM
                        Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر10-09-06, 08:59 PM
                          Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر10-09-06, 11:10 PM
                            Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر11-09-06, 08:26 PM
                              Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر11-09-06, 09:47 PM
                                Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر12-09-06, 10:14 PM
                                  Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر12-09-06, 10:17 PM
                                    Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر18-09-06, 01:49 AM
                                      Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر19-09-06, 10:50 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de